لتجميد الأموال المشبوهة ومراقبة التمويلات الخارجية: خبير محاسب يدعو إلى إحداث مرصد وطني لمراقبة الجمعيات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
21
2018

لتجميد الأموال المشبوهة ومراقبة التمويلات الخارجية: خبير محاسب يدعو إلى إحداث مرصد وطني لمراقبة الجمعيات

الجمعة 28 فيفري 2014
نسخة للطباعة
216 تقريرا لعمليات مسترابة سنة 2012 .. أحيل منها 68 ملفا على القضاء

 أصدر وزير المالية قرارا بتاريخ24 جانفي 2014 يهدف إلى ضبط إجراءات تطبيق الفصول 72 مكرر و72 ثالثا و72 رابعا من القانون عدد 75 لسنة 2003 المؤرخ في 10 ديسمبر 2003 المتعلق بدعم المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال المنقح بقانون عدد 65 لسنة 2009 المؤرخ في 12 أوت 2009 والمتعلقة بتجميد أموال الأشخاص أو التنظيمات المحددة بالقائمة الموحدة للجنة العقوبات المحدثة بقرار مجلس الأمن 1267 المؤرخ في 15 أكتوبر 1999.

 ويأذن هذا القرار في فصله الثاني للأشخاص والمؤسسات المذكورين بالفصل 74 من القانون عدد 75 لسنة 2003، بتجميد الأموال كما تم تعريفها بالفصل 72 مكرر من نفس القانون حيث  ذكر الفصل 74 أنه "يجب على المؤسسات المالية المصرفية وغير المصرفية وأصحاب المهن المؤهلين بمقتضى مهامهم، لإنجاز معاملات أو عمليات مالية تترتب عنها حركة في الأموال، أو لمراقبة هذه المعاملات أو العمليات، أو لتقديم الاستشارة بشأنها، الامتناع عن إنجاز أي عملية أو معاملة لا تتضمّن هوية المعنيين بها أو هوية كافية أو هوية لاحت صُوريتها بصفة جلية..."

يأتي إصدار هذا القرار على خلفية المستجدات الأمنية الأخيرة والعمليات الإرهابية المتتالية إضافة إلى الشبهات التي تلاحق تمويل الجمعيات ومصادرها.

لكن تجدر الإشارة في هذا السياق أنه تطبيقا للفصل 78 من القانون عدد 75 لسنة 2003 تم منذ سنة 2004 إحداث لجنة تونسية للتحاليل المالية بمقتضى أمر عدد 1865 مؤرخ في 11 أوت 2004 ينظم طرق سيرها وعملها حيث تتكون هذه اللجنة، حسب الفصل السادس من الأمر من هيئة توجيه، خلية عملية وكتابة عامة تتلقى التصاريح حول العمليات والمعاملات المُسترابة أو غير الاعتيادية والعلم بمآلها كما جاء بالفصل الثالث عشر من الأمر بالإضافة إلى وظائف أخرى من بينها إصدار المبادئ التوجيهية الكفيلة بتمكين المؤسسات المالية المصرفية وغير المصرفية من ترصّد العمليات والمعاملات المُسترابة أو غير الاعتيادية والتصريح بها. 

عمليات مسترابة

يبقى السؤال المطروح: أي دور لعبته هذه اللجنة في مكافحة غسل وتبييض الأموال ومراقبة مصادرها وأي آليات اعتمدتها لتعقب العمليات والمعاملات المسترابة وكيف سيقع تنفيذ وتفعيل قرار وزير المالية الأخير؟.

في محاولة للبحث عن المعلومة من مصادرها تم الاتصال في عدة مناسبات باللجنة التونسية للتحاليل المالية دون جدوى تذكر. 

لكن تجدر الإشارة إلى أنه في موقع اللجنة المذكورة تم نشر التقرير السنوي لأنشطتها لسنة 2012 وهو آخر التقارير من أهم ما جاء فيه عدد التصريحات حول العمليات المسترابة وغير الإعتيادية حيث تلقت اللجنة 216 تقريرا عن معاملات مشبوهة حوالي 97 بالمائة تلقتها من المؤسسات البنكية، وقد عالجت اللجنة 197ملفا حولت على إثرها 68 ملفا على أنظار القضاء.

استنادا على هذه المعطيات وعلى المهام الموكولة للجنة التونسية للتحاليل المالية يبقى تعقب العمليات المسترابة بالمسألة الصعبة في غياب آليات واضحة لمراقبة مصادر تمويل الجمعيات خاصة منها التمويلات الأجنبية.

ضبابية في كيفية المراقبة

 فالمرسوم عدد 88 لسنة2011 المتعلق بالجمعيات يفتقر إلى عدة إجراءات لمراقبة العمليات المالية للمنظمات بل خلق الكثير من الفوضى في التصرف، حسب ما أكده لـ "الصباح" أنيس الوهابي خبير محاسب في الجمعيات، انجر عنها ضبابية على مستوى آليات المراقبة والمتابعة حيث اكتفى المرسوم بواجب الإعلام بجهة التمويل وقيمتة لدى كاتب عام الحكومة مع النشر على أعمدة الصحف التونسية والمواقع الالكترونية للجمعيات إن وُجدت.  

إلا أنه من المفروض على حد قول أنيس الوهابي أن تكون هناك إرادة سياسية واضحة حول هذه المسألة بمراجعة المرسوم والتدقيق أكثر في إجراءات المتابعة والمراقبة فاقترح في هذا الشأن بعث مرصد وطني للجمعيات يكون بمثابة خلية للمراقبة والمتابعة والتنسيق صلب رئاسة الحكومة تُسخر له كل الإمكانات المادية والبشرية للسهر على هذه المكونات لما تمثله من خطر على السلم الاجتماعي.

كما اقترح أنيس الوهابي أن يُسند لكل جمعية معرّفا جبائيا لإجبارها على تطبيق واجب التسجيل الجبائي وتخصيص مراقب حسابات حتى يتسنى، عبره، المراقبة والتدقيق والتمحيص.

إيمان عبد اللطيف