في مؤتمر الفكر المعاصر حول الإرهاب: دعوة لتجفيف منابع الإرهاب.. وتحميل المسؤولية للنهضة في انتشار «الفكر السلفي الجهادي» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 14 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
14
2018

في مؤتمر الفكر المعاصر حول الإرهاب: دعوة لتجفيف منابع الإرهاب.. وتحميل المسؤولية للنهضة في انتشار «الفكر السلفي الجهادي»

الجمعة 28 فيفري 2014
نسخة للطباعة

اعتبر الدكتور عبد الجليل التميمي أن الدولة التونسية لم تكن حاسمة في التصدي للظاهرة الارهابية منذ ظهورها ولم تتخذ الاجراءات الرادعة للحيلولة دون تفشي هذا الوباء الذي بات يهدد النمط المجتمعي التونسي، داعيا في هذا السياق إلى ضرورة اتخاذ الحكومة الحالية لقرارات سياسية ومراقبة جميع العناصر الارهابية وخاصة أولئك العائدين من ميادين القتال في سوريا الذين يمثلون قنابل موقوتة وخطيرة..حسب تعبيره.

وجاء حديث عبد الجليل التميمي خلال مؤتمر منتدى الفكر الذي نظمته أمس مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات بالعاصمة، والذي تمحور حول ظاهرة  الارهاب في الفضاء المغاربي.

 فقد دعا الدكتور التميمي إلى انشاء "فيالق مختصة من الامن والجيش" للتصدي للظاهرة الارهابية والتنسيق في هذا الاطار مع الجزائر التي تمتلك تجربة في هذا المجال لاتخاذ كل الاجراءات الوقائية تجاه كل ما يهدد أمن المنطقة برمتها..

كما أكد التميمي على ضرورة بعث مركز للاستعلامات يتكفل بضبط هويات النازحين والقادمين بغاية والتثبت من هوياتهم والتعرف على مسيرتهم خلال السنوات العشر الأخيرة، واتخاذ كل الاجراءات الردعية ازاء كل من يثبت تورطه في أعمال ارهابية..

التشريع للفكر الجهادي

من جهته اعتبر الدكتور محمد العربي الحوات أن حركة النهضة وخلال فترة حكم الترويكا ساهمت بقسط وافر في انتشار ظاهرة الارهاب، والتشريع للفكر السلفي الجهادي وذلك عبر الخطابات التحريضية لبعض قياداتها وعلى رأسها الشيخ راشد الغنوشي، والتي شرّعت لأنصار الشريعة الأعمال الارهابية التي قاموا بها على امتداد الفترة الأخيرة..

وأشار الحوات إلى أن تصنيف حكومة علي العريض لأنصار الشريعة ضمن التنظيمات الارهابية جاء متأخرا، خاصة أن هذا التنظيم كان قد تحصل على الضوء الأخضر من حركة النهضة لتنفيذ الايديولوجيا التي يؤمن بها على أرض الواقع..

وتساءل العربي الحوات عن مصير العائدين من ميادين القتال في سوريا إلى تونس، مقترحا في هذا السياق احداث خلايا طبية ونفسية تضطلع بمعالجة هاته الفئة من الشباب المغرّر بهم ومحاولة اعادة تأهيلهم وادماجهم من جديد في المجتمع التونسي الذي أصبح مهددا أكثر من أي وقت مضى ومستهدفا من قبل التنظيمات والشبكات الدولية الحاضنة للارهاب..

وفي نفس الاطار اعتبر الجنرال المتقاعد من الجيش الوطني سعيد الكاتب أن التحول الاستراتيجي في سياسات تنظيم القاعدة نحو المغرب العربي والساحل الافريقي أصبح يهدد بشكل جلي بلدان المغرب العربي بما فيها تونس التي تعتبر من أكثر الدول تصديرا للارهابيين نحو سوريا وهو ما يطلب وقفة حازمة من السلطات المحلية ودول الجوار التي تشكل ملجأ آمنا لتنظيم القاعدة بحكم الامتداد الجغرافي وصعوبة السيطرة على الحدود الممتدة في الصحراء الافريقية الشاسعة..على حد تعبيره.

الحلول الأمنية لم تعد ناجعة

في سياق حديثه عن التجربة المصرية في مكافحة الارهاب تطرق أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة إلى أسباب تنامي الظاهرة في مصر، حيث اعتبر أن الأخطاء الكارثية التي ارتكبتها حركة الاخوان المسلمين بعد وصولها إلى السلطة، ساهمت في تفاقم الأعمال الارهابية في الآونة الأخيرة..

وأرجع نافعة ذلك إلى سوء استغلال الأحزاب الاسلامية التي حكمت مصر بعد ثورة فيفري 2011  للسلطة واستهانتهم بقوى المعارضة، اضافة إلى سعيها إلى ربط علاقات بالجماعات الجهادية.. وهو ما ساهم في خروجهم من الحكم عن طريق تدخل المؤسسة العسكرية..

مشيرا إلى أن عزل العسكر لمرسي دفع بجماعة الاخوان المسلمين إلى شرعنة الارهاب عبر الترويج للمقاومة المشروعة لنظام غير شرعي حسب وجهة نظرهم..

واعتبر الدكتور نافعة أن موجة الارهاب التي تضرب مصر في الفترة الراهنة هي الأخطر عبر تاريخها وتختلف عن سابقاتها من حيث الصراع القائم بين جماعات دينية لا تؤمن بالديمقراطية من جهة، وبين شعب يسعى لبناء ديمقراطية اجتماعية من جهة أخرى.. داعيا في هذا السياق إلى ضرورة ضبط العلاقة بين الدين والدولة والعمل على انشاء نظام سياسي يتسع للجميع، مع تغيير الجماعات الاسلامية لنظرتها ورؤيتها لنظام الحكم.. مشددا على عدم نجاعة الحلول الأمنية البحتة التي أثبتت فشلها على امتداد عقود من الزمن في رأب الصدع والمصالحة بين الاسلاميين والدولة.

 وجيه الوافي