خاص: وزير الخارجية الروسي قريبا في تونس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 24 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
25
2018

خاص: وزير الخارجية الروسي قريبا في تونس

الخميس 27 فيفري 2014
نسخة للطباعة

علمت "الصباح" من مصادر مطلعة أن سرغي لافروف وزير الخارجية الروسي يؤدي خلال الاسبوع القادم زيارة الى تونس ستكون الاولى لزعيم الديبلوماسية الروسي الى بلادنا منذ 2005.
وتأتي زيارة لافروف في خضم  جولة قادته الى العراق بالتزامن مع زيارة لنظيره الصيني الى بلاد الرافدين.
ومن المهم الاشارة الى أن عودة وزير الخارجية الروسي الى المنطقة تأتي بعد نحو أسبوعين على الزيارة المفاجئة لنظيره الامريكي جون كيري الى تونس ودعوته رئيس الحكومة مهدي جمعة إلى زيارة واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما..
ومن المتوقع أن تكون الملفات المطروحة بين الجانبين متعددة بدءا بالخطرالارهابي المتفاقم في تونس كما في    في ليبيا المجاورة وفي شمال إفريقيا مع تصاعد مخاطر الجماعات الإرهابية، وصولا الى الملف السوري وتعقيدات المشهد الراهن بعد فشل الجولة الثانية من محادثات "جنيف 2".
ومعلوم أن روسيا وهي العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي ترفض تسليح المعارضة السورية. وقد عادت الديبلوماسية الروسية للتحرك مجددا في المنطقة في الأيام القليلة الماضية مع زيارة لافروف الى مصر.
يذكر أن لافروف كان ثمن جهود السلطات التونسية في تسهيل عبور ديبلوماسيين روس عند إجلائهم من طرابلس بعد تعرض سفارتهم الى هجوم. كما رحبت روسيا بالمصادقة على الدستورالجديد لتونس.
وتبقى العلاقات بين تونس وروسيا دون الطموحات اذ لا تعكس لغة الارقام حماسة التصريحات الديبلوماسية ولا تتعدى اطار التعاون الكلاسيكي منذ قيامها فجر الاستقلال (مع الاتحاد السوفياتي) ثم في 1991 (مع فيدرالية روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي السابق). وتبقى مجالات التعاون بين البلدين متعددة في ظل تزايد اهتمام السياح الروس ببلادنا وما يفترضه ذلك من تطور للمبادلات التجارية والثقافية والعلمية وفي مجالات التكنولوجيا وغيرها، فروسيا تأتي في مرتبة الرابعة بعد الدول الاوروبية من حيث عدد السياح...
ويبقى الدب الروسي بالاضافة الى كل ذلك قوة اقتصادية وعسكرية مؤثرة في الشرق الاوسط وفي أغلب الملفات الدولية العالقة لا سيما الملف النووي الايراني.
وفي انتظار ما سيحمله لافروف في حقيبته  الديبلوماسية من مبادرات واتفاقات يتعين على الديبلوماسية التونسية ان تدرك أهمية الفرص والزيارات المتواترة لقادة الديبلوماسية في العالم لاعادة الروح للديبلوماسية التونسية والعلاقات الخارجية التي أصابها ما أصابها من تراجع وفتور وتقهقر خلال المرحلة الماضية بسبب ما شابها من قرارات ارتجالية متسرعة كان لها تاثيرها على موقع تونس ومكانتها في العالم الى جانب تنامي سياسة الولاءات  الحزبية على  حساب الكفاءات وهو ما كان وراء تراجع تلك الصورة الناصعة التي اكتسبتها بلادنا بعد الثورة والتي تحتاج اليوم وأكثر من أي وقت مضى للاستثمار في الجوانب المضيئة منها...
تونس اليوم قبلة مختلف صناع القرارفي العالم ولا شك أن لزيارة وزير الخارجية  منجي حمدي الى باريس في هذه المرحلة ما يمكن أن يكون منطلقا لواقع ديبلوماسي جديد، وربما وجب على أهل الديبلوماسية مراجعة كل  العثرات السابقة وتجنب السقوط فيها مجددا.
زيارة لافروف لن تكون الاخيرة في القائمة إذ ستتزامن مع زيارة الرئيس الصربي وهناك أنباء غير مؤكدة عن احتمالات زيارة وزير الخارجية المصري بعد تشكيل الحكومة الجديدة وهي إن حدثت، فقد تزيل ما أصاب العلاقات بين البلدين من وهن لتبحث لها عن قاعدة جديدة من أجل الافضل...
  آسيا العتروس