أعضاء الهيئة العليا للانتخابات: الهيئة مستقلّة.. ولن تعمل وفق إرادة الأحزاب السياسية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 18 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
19
2018

أعضاء الهيئة العليا للانتخابات: الهيئة مستقلّة.. ولن تعمل وفق إرادة الأحزاب السياسية

الخميس 27 فيفري 2014
نسخة للطباعة

قال شفيق صرصار رئيس الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات لنواب المجلس الوطني التأسيسي إن الهيئة مستقلة، وهي لن تعمل وفق إرادة الأحزاب السياسية، كما أنها ملزمة بواجب التحفظ، وبالتالي لا ينتظر منها أن تحسم في مسائل خلافية لها طابع سياسي.. وهو تقريبا نفس ما أكد عليه بقية أعضاء الهيئة الجديدة خلال اللقاء الذي جمعهم أمس بقصر باردو بنواب لجنة التشريع العام ولجنة المالية والتخطيط والتنمية حول مشروع القانون الانتخابي.

 وأجابوا عن العديد من الأسئلة التقنية المتعلقة بآجال المحطات الانتخابية وتقسيم الدوائر، والسجل الانتخابي ومرافقة الأميّين وذوي الحاجيات الخصوصية في مكاتب الاقتراع، ومنع السياحة الحزبية، والورقة البيضاء، ومراقبة الاعلام الوطني والأجنبي خلال الحملة، وتمويل الحملة والسقف الانتخابي وترسيم أعوان التسجيل. 

إذ استفسر النائب المولدي الرياحي (التكتل) أعضاء الهيئة الانتخابية هل يجب تنظيم الانتخابات الرئاسية أولا أم الانتخابات التشريعية؟ وتساءلت النائبة سامية عبو (التيار الديمقراطي) هل بالإمكان اعتماد التسجيل الالكتروني عن بعد، وطالب النائب محمد كحيلة (الكتلة الديمقراطية) الهيئة بإيلاء أهمية للأميين، ودعا النائب الجديدي السبوعي (تيار المحبة) إلى إنصاف أعوان التسجيل في الهيئة السابقة.

 ويرى النائب عماد الحمامي (النهضة) أن من الأفضل الشروع في عملية التسجيل في أسرع وقت ربحا للوقت لان البلاد تمر بوضع أمني صعب ومن الضروري توفير الوقت الكافي للأمن الوطني والجيش للاستعداد لتأمين هذه العملية.

واستفسر النائب الهادي الشاوش (المبادرة) هل يمكن تمويل الحملة الانتخابية من قبل أشخاص معنويين مثل الشركات. وتساءل النائب سمير بن عمر (المؤتمر) عّمن سيراقب الإعلام المكتوب خلال الحملة الانتخابية لأن هيئة الإعلام السمعي والبصري لن تراقب إلا الاعلام السمعي البصري؟

ويرى النائب عبد الرزاق الخلولي (مستقل) أنه بالإمكان الشروع في التسجيل الإرادي، واستفسر النائب الهادي ابراهم (النهضة) عن سقف الانفاق الانتخابي وتساءلت النائبة حنان ساسي (الاتحاد الوطني الحر) هل يتم تنظيم مشاركة الملاحظين في القانون الانتخابي أم هذا من اختصاصات الهيئة الانتخابية.

أهمية الدقة

وإجابة عن هذه الأسئلة أكد شفيق صرصار على أهمية ضبط التواريخ المتعلقة بمختلف مراحل العملية الانتخابية بمنتهى الدّقة، منبّها إلى أن هامش الخطأ حتى وإن كان بيوم واحد، سيكون له تأثير على موعد الانتخابات.

ولدى حديثه عن أعوان التسجيل، نفى وجود "طلاق بالثلاثة" مع الهيئة القديمة وفسر أن الاشكال يكمن في أن ميزانية الهيئة الانتخابية لا تسمح بانتداب جميع أعوان التسجيل وعددهم 1600 بصفة قارة.

وعن رأي الهيئة في الدعوة إلى منع السياحة الحزبية، بين أنه يجب على النواب عند سن القانون الانتخابي التقيد بأحكام الدستور.

وبالنسبة للتسجيل، قال إنه يجب أن يكون إراديا، لأن التسجيل الآلي يمكن أن ينجرّ عنه تسجيل متوفّين وهذا فيه مسّ من مصداقية السجل الانتخابي .

وفي ما يتعلق بعلاقة الهيئة الانتخابية بدائرة المحاسبات بين أنه تم الاتصال بها والتنسيق معها رغبة في أن يكون العمل وفق قواعد الحوكمة الرشيدة.

ويعتبر رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تقسيم الدوائر الانتخابية مسألة على غاية من الأهمية لأنه مدخل من المداخل الكبرى للغش الانتخابي. وبالنسبة إلى "الورقة البيضاء" فسر أن هناك نزعة تقول إنها لا تلقى في سلة المهملات وتحتسب من الأصوات الصحيحة ونزعة أخرى ترى غير ذلك ولكن بقدر ما يكون النص القانوني واضحا في إبراز هل تحتسب ام لا؟ بقدر ما يسهل الحسم في هذه المسألة.

التسجيل الالكتروني

وعن رأيه في اعتماد التسجيل الالكتروني بين كمال التوجاني عضو الهيئة أن هذه العملية من شأنها أن تسهّل على المواطن خاصة المقيم بالخارج عملية التسجيل. وطالب التوجاني الإدارة بالتعاون مع الهيئة الانتخابية لتسهيل مهامها.

وذكر مراد بن مولي نائب رئيس الهيئة أنه لا بد من توضيح صلاحيات الهيئة الانتخابية وصلاحيات هيئة الاتصال السمعي البصري بكل دقّة وطالب بتوفير المعدّات اللازمة للأخيرة حتى تتمكن من تنفيذ دورها.

أما الصحافة المكتوبة فأشار إلى أنها تخضع للتعديل الذاتي. وعن سؤال يتصل بتحديد السقف الانتخابي بين أنه يجب أن يكون بأمر. وبالنسبة لتنظيم الدعاية في محيط الاقتراع فأشار إلى أنه من صميم اختصاص الهيئة الانتخابية.

وأجابت لمياء الزرقوني عن الأسئلة المتصلة باقتراع الأميين وذوي الحاجيات الخصوصية، وأكدت أنه من الضروري ضمان حرية الاقتراع لهؤلاء بمفردهم دون مرافقة مهما كانت نوعية الإعاقة ودرجة الأمية لذلك يجب توفير الإمكانيات اللازمة، وعارضت الزرقوني التنصيص في قائمات الناخبين على أن هذا الناخب أمي أو ذو حاجة خاصة، وذكرت أن هذا فيه مس من ذواتهم.  

ولاحظ أنور بن حسن أنه إذا كانت هناك رغبة حقيقية في تجنب الاكتظاظ أمام مكاتب الاقتراع، فيجب الترفيع في عدد هذه المكاتب. 

في حين أكدت فوزية الدريسي على أن أعضاء الهيئة ملزمون بالدستور الذي نص على أن الانتخابات ستكون قبل موفى سنة 2014.

سعيدة بوهلال