واشنطن: لن نسمح لطهران بامتلاك قنبلة نووية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 28 فيفري 2021

تابعونا على

Mar.
1
2021

نتنياهو يسعى لاستراتيجية «توافقية» تجاه إيران

واشنطن: لن نسمح لطهران بامتلاك قنبلة نووية

الثلاثاء 23 فيفري 2021
نسخة للطباعة

أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان أن بلاده مستعدة للتوصل إلى اتفاق ملزم مع إيران إذا عادت إلى الامتثال بالتزاماتها، وذلك في الوقت الذي وصفت فيه طهران مباحثاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالمثمرة، فيما عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا لمنافسيه في مجلس الوزراء الاثنين لإجراء أول نقاش حول الاستراتيجية الإسرائيلية إزاء البرنامج النووي الإيراني.

وقال سوليفان في تصريحات صحفية إن إيران لم تجب بعد على دعوة التفاوض، وهي في عزلة حاليا وليس الولايات المتحدة، والكرة الآن في ملعبها، مشددا على أن إدارة الرئيس جو بايدن تعتقد أن الدبلوماسية هي أفضل وسيلة لمنع طهران من الوصول إلى امتلاك قنبلة نووية.

وتابع أن طهران رفضت التعاون مع وكالة الطاقة الذرية في العمل الذي تحاول القيام به لضمان عدم استخدام برنامج إيران لأغراض صناعة الأسلحة.

حوار مثمر

وكان ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب آبادي أكد أن إيران والوكالة أجرتا «حوارا مثمرا» خلال اللقاء الذي جمع مدير منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي ومدير الوكالة رافائيل غروسي، مشيرا إلى أن نتائج هذا اللقاء ستعلن اليوم.

ونشر آبادي صورتين من الاجتماع الذي عقده غروسي الأحد مع صالحي، وعلق بقوله إن «إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أجرتا مباحثات مثمرة مبنية على الاحترام المتبادل، وسيتم نشر نتيجتها هذا المساء».

وكان صالحي قد قال في وقت سابق إن الحوار مع غروسي سيبحث كيفية تنظيم عمليات التفتيش، وذلك وفق مقررات معاهدة الحد من الانتشار النووي، وانتقد تسريب الوكالة معلومات ترتبط بالأنشطة النووية الإيرانية.

وسبق أن قال غروسي إن الهدف من زيارته هو التوصل إلى «حل مقبول من الطرفين يتلاءم مع القانون الإيراني، لتتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مواصلة نشاطات التحقق الأساسية في إيران».

تصريحات ظريف

وبالتزامن مع ذلك، تحدث وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن إمكانية التراجع عن الإجراءات التي اتخذتها بلاده خارج بنود الاتفاق النووي، مقابل التزام الأطراف الأخرى.

وقال إنه يمكن بدء المحادثات مع واشنطن عندما تفي جميع الأطراف بالتزاماتها في الاتفاق النووي، مشيرا إلى أن إيران ستتراجع بسرعة عن خفض التزاماتها إذا التزمت بقية الأطراف بالاتفاق.

وكانت طهران أعلنت أنها تدرس مقترحا قدمه الاتحاد الأوروبي للمشاركة في اجتماع غير رسمي تحضره الولايات المتحدة مع بقية أعضاء الاتفاق النووي، في حين أكد مسؤول إيراني أنه لا معنى لأي عودة إلى الاتفاق دون التحقق من جدية واشنطن.

وقال عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تدرس المقترح الأوروبي بعقد اجتماع بمشاركة واشنطن وطهران.

أمريكيون محتجزون

على صعيد آخر، قال سوليفان إن واشنطن تنوي التفاوض مع إيران بشأن احتجازها أمريكيين، وقد بدأت بالتواصل معها بهذا الشأن وستواصل القيام بذلك. وأكد أن مسألة عودة الأميركيين المحتجزين في إيران تمثل أولوية بالنسبة لإدارة بايدن التي لن تقبل احتجاز الأميركيين بشكل غير عادل، مشيرا إلى أن قضية احتجازهم «تثير الغضب التام والمطلق».

وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قال في أوائل فيفري إن الولايات المتحدة ملتزمة بالسعي من أجل «إطلاق سراح أمريكيين محتجزين رهائن أو محبوسين ظلما في الخارج»، لكنه لم يأت على ذكر إيران.

توافق إسرائيلي تجاه النووي الإيراني

يأتي ذلك فيما عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا لمنافسيه في مجلس الوزراء الاثنين لإجراء أول نقاش حول الاستراتيجية الإسرائيلية إزاء البرنامج النووي الإيراني منذ تولى الرئيس الأمريكي جو بايدن منصبه وتعهد بإتباع السبل الدبلوماسية مع طهران.

وجاء لقاء نتنياهو مع وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الخارجية غابي أشكينازي في أعقاب مكالمته الهاتفية الأولى مع الرئيس الأمريكي الأسبوع الماضي وقبل شهر من إجراء انتخابات إسرائيلية جديدة فرضتها الخلافات بين أطراف الائتلاف الحاكم.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن نتنياهو الذي يتوقع خلافا مع إدارة بايدن الديمقراطية فيما يتعلق بإيران يريد الظهور بمظهر الجبهة الموحدة مع جانتس وأشكينازي.

وأضاف مسؤول «هذه مسألة ذات أهمية قصوى وبالتأكيد أهم من المناورات السياسية. علينا أن نضمن توافق الجميع وألا ننساق وراء إغراء الاختلاف على أمل كسب المزيد من الأصوات».

كانت إيران قد تعهدت بمقتضى الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية الكبرى في 2015 بتقليص برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات الدولية عليها.

وعندما اشتبك نتنياهو مع الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما حول الاتفاق واجه معارضة من جانب بعض مستشاريه المختصين بالأمن الوطني. وانسحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق عام 2018 مؤكدا أنه في صالح إيران وأعاد فرض عقوبات على طهران ورحب نتنياهو بهذه الخطوات.

ويريد بايدن الذي كان نائبا للرئيس في عهد أوباما العودة إلى الاتفاق إذا أوقفت إيران انتهاكاتها للاتفاق وعادت للالتزام الكامل به وهو ما اتحدت مواقف نتنياهو وقائد الجيش الإسرائيل الحالي على معارضته.

وعلى جدول أعمال اجتماع يوم الاثنين أيضا إمكانية تعيين مبعوث إسرائيلي خاص للمسألة الإيرانية.

وقال مسؤولون إن من المرشحين لهذا الدور رئيس المخابرات الإسرائيلية (الموساد) يوسي كوهين ومستشار الأمن الوطني مئير بن شابات. وقد شارك الاثنان في الاجتماع.

وقال مسؤول إن جانتس أبدى مخاوفه من استبعاد وزارة الدفاع من أي تحركات دبلوماسية مستقبلا لأن الاثنين مرؤسان لنتنياهو مباشرة.

ولم يتم إطلاع جانتس وأشكينازي على اتصالات إسرائيلية سرية أدت في العام الماضي إلى إقامة علاقات مع الإمارات والبحرين. وقال نتنياهو إنه تكتم الأمر لأنه كان يخشى تسريبه إلى وسائل الإعلام. واتهم معاونون لجانتس وأشكينازي نتنياهو بمحاولة تقويض مصداقية الوزيرين.

وتشير استطلاعات الرأي إلى هزيمة منكرة لحزب أزرق أبيض الذي ينتمي إليه جانتس وأشكينازي في الانتخابات التي تجري يوم 23 مارس وإلى حفاظ كتلة ليكود التي يتزعمها نتنياهو على تقدم كاف للسعي لتشكيل الائتلاف الحاكم القادم.

غير أنه إذا فشل نتنياهو في ذلك فربما يتعين عليه وعلى خصومه الاستمرار في حكومة لتصريف الأعمال.

 

إضافة تعليق جديد