أعوان الديوانة يصعدون عبر «التباطؤ في العمل المنجز» بداية من اليوم! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 6 مارس 2021

تابعونا على

Mar.
7
2021

12 يوما منذ دخولهم في اعتصام مفتوح بمقر «المالية»

أعوان الديوانة يصعدون عبر «التباطؤ في العمل المنجز» بداية من اليوم!

الثلاثاء 23 فيفري 2021
نسخة للطباعة

أعلنت النقابة الموحدة لأعوان الديوانة، عقب اجتماع طارئ، الدخول في اعتصام مفتوح منذ يوم 9 فيفري الجاري بمقر وزارة المالية احتجاجا على ما وصفته في بيان لها بالتقزيم المتعمد لأعوان الديوانة، كما دعت النقابة الى التحاق كل القواعد الديوانية بهذا الاعتصام ..

والى اليوم يتواصل الاعتصام المفتوح الذي دعت له النقابة بمقر وزارة المالية، التي لم تبادر الى التفاوض مع المحتجين ومحاولة حل الأزمة المنذرة بتصعيد غير مسبوق في السلك، خاصة وأنه وما عدا بعض النواب ووزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي لم يجلس أحدا للمحتجين ولم تعقد جلسة للتفاوض بشأن المطالب التي يحتجون من أجلها والتي يقول أغلب المعتصمين من سلك الديوانة أنها مطالب منطقية بعيدا عن المبالغة، وتأتي في إطار اتفاقات سابقة أخل بها الطرف الحكومي..

مطالب نقابية

 وأكد إبراهيم الخرفاني النائب الأول لرئيس المكتب التنفيذي للنقابة الموحدة لأعوان الديوانة بعد حوالي 12 يوما من الاعتصام في مقر وزارة المالية باعتبارها وزارة الإشراف في علاقة بالسلك الديواني لم نواجه غير سياسة التسويف والمماطلة والحقرة الممنهجة ونتيجة ذلك ستكون وخيمة « .

ويضيف إبراهيم الخرفاني النائب الأول لرئيس المكتب التنفيذي للنقابة الموحدة لأعوان الديوانة، قائلا : »مطالبنا منطقية وغير مبالغ فيها، ومنها ضرورة التسريع بإصدار الأمر الحكومي المتعلق بتنفيل أصحاب الشهائد العلمية بسلك الديوانة على غرار زملائنا في بقية الأسلاك الحاملة للسلاح، بالإضافة إلى تصحيح المسار المهني لأعوان الديوانة على قاعدة الأمر الحكومي عدد 3633 لسنة 2014 والذي استفادت منه مختلف الأسلاك الحاملة للسلاح ما عدا أعوان الديوانة، فقد راعنا عند صدور هذا الأمر الحكومي أن مدير الديوانة الأسبق وقتها الكاتب العام الحالي للوزارة  قد أصدر مذكرة إدارية لإلغاء هذا الأمر الحكومي حتى لا ينسحب على أعوان الديوانة وهنا السؤال الذي يطرح نفسه كيف يمكن إلغاء أمر بمذكرة إدارية؟..«

وفي تصريح لـ»الصباح «أكد الرئيس السابق والعضو الحالي للنقابة الموحدة لأعوان الديوانة، رضا نصري، أن من مطالب سلك الديوانة، تحسين منحة الخطر تبعا لأحكام الفصل 26 من القانون عدد 46 لسنة 1995، مشيرا إلى أن منحة الخطر بالنسبة للعسكريين هي في حدود 350 دينارا وبالنسبة للأمنيين في حدود 250 دينارا أما بالنسبة لأعوان الديوانة فهي لا تتجاوز 100 دينار..

 وكذلك طالب رضا نصري بتحيين مقدار الساعات الإضافية والتي لم يتم تحيينها منذ سنة 1981 ورغم ان الأمر الحكومي المنظم لهذه الساعات يشير إلى أنه كلما تم تحيين الجرايات يتم معها تحيين الساعات الإضافية، كما أضاف نصري أنه من الضروري التسريع بإصدار أمر حكومي متعلق بتحديد سن التقاعد بسن قصوى لا تتجاوز 57 سنة أسوة ببقية الأسلاك الأمنية، مشيرا إلى أنه الى اليوم سن التقاعد بالنسبة لأعوان الديوانة بين 60 سنة و62 سنة.

ومسألة سنّ التقاعد هذه تطرق لها أيضا النائب الأول لرئيس المكتب التنفيذي للنقابة الموحدة لأعوان الديوانة، إبراهيم الخرفاني، الذي أشار إلى أنه منذ سنة 2013 تم إغلاق باب الانتدابات في سلك الديوانة واليوم يتراوح معدل الأعمار داخل الأسلاك 45 سنة وهو ما يعني تهرّم السلك في غياب الانتدابات الجديدة، وقد تساءل الخرفاني كيف لسلك أمن يوفر لخزينة الدولة 7400 مليار سنويا أن يُغلق فيه باب الانتداب، كما أشار إلى أن تعاطي سلطة الاشراف ممثلة في وزارة المالية وفي رئاسة الحكومة غريب وغير مفهوم مع ملف أعوان الديوانة.

تصعيد بآليات غير متوقعة!

وفق مصادر خاصة من داخل الاعتصام بمقر وزارة المالية، فانه وأمام ما يعتبره المعتصمون تجاهلا متعمدا واستخفافا بمطالب مشروعة لأعوان الديوانة، فانه بداية من اليوم الثلاثاء –إذا لم تجد وزارة الإشراف الحلول- يُتوقع تصعيد الحركة الاحتجاجية إلى حركة «grève du zèle» وهو نوع من الإضرابات نفذه أعوان الديوانة في فرنسا، حيث وباعتبار أن الديوانة تعد من الأسلاك الحاملة للسلاح، ويُمنع فيها الإضراب وتعطيل العمل بشكل كلي، فان هذا النوع من الإضراب يحافظ شكليا على العمل ولكن مع التباطؤ والتلكؤ والمماطلة في القيام به يعني إذا كان تفتيش مسافر يستغرق في العادة وقت لا يتجاوز 5 دقائق، فان هذه العملية سيؤديها عون الديواني في نصف ساعة، وإذا كان تفتيش حاوية بالموانئ التجارية يستغرق ساعة فانه سيستغرق 5 أو 6 ساعات وهكذا دواليك وهي ما قد يحرج سلطة الإشراف مع المستثمرين ورجال الأعمال خاصة في علاقة بالموانئ التجارية.. وهذه الآلية الاحتجاجية والتي طبقها هذا الجهاز في دول أوروبية أولا ترتب آثارا قانونية على الاعوان ولا تعتبر رفضا للعمل ولكنها في المقابل تعتبر آلية ضغط على سلطة الاشراف للاستجابة للمطالب خاصة وان لها انعكاسات سلبية مباشرة على الحركة التجارية أساسا في الموانئ وحتى كذلك على حركة المسافرين .

 

منية العرفاوي

 

إضافة تعليق جديد