المنصف عاشور لـ«الصباح»: مصداقية الدولة وقدرتها على تفعيل القرارات شرطان أساسيان لنجاح كل مسار تفاوضي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 6 مارس 2021

تابعونا على

Mar.
7
2021

المنصف عاشور لـ«الصباح»: مصداقية الدولة وقدرتها على تفعيل القرارات شرطان أساسيان لنجاح كل مسار تفاوضي

الثلاثاء 23 فيفري 2021
نسخة للطباعة

في لقاء خصّ به «الصباح» على هامش زيارة الوفد الحكومي الذي اختتم زيارته إلى جهة قابس نهاية الأسبوع، أكّد المنصف عاشور رئيس ومنسّق ورشة المجمع الكيميائي التي انعقدت بمقر المجمع الكيميائي التونسي على أنّ جميع ولايات الجمهوريّة معنيّة بحلحلة الشأن العام باعتبار أنّ قرارات المجالس الوزارية المختلفة هي قرارات جميع الحكومات وهي  إرادة سياسية نابعة عن حكومة الكفاءات الوطنية التي أخذت على عاتقها وأنّه تؤكّد تواصل الدولة فيما يتعلّق بالقرارات السابقة إضافة إلى توفّر مقاربة في التعامل بواقعية وبراغماتية مع العمل على تعديلها نحو إيجاد منوال جديد يقطع مع بعض الخيارات التي ربّما أثبتت بعض فشلها.

مسار تشاركي..

وعن المسار التشاركي المتّبع لحلحلة الإشكاليات العالقة، أفاد عاشور بأنّه قد تمّ انتهاج مسار تشاركي مع الفاعلين والمنتخبين ومكوّنات المجتمع المدني والمنظّمات الوطنية إلى جانب الإدارات المركزية والجهوية وأنّه رغم كلّ الصعوبات فإنّ هذا المسار يحمل عديد الإيجابيات على كلّ من المستوى الوطني والجهوي بحكم التجربة التي تمّت مراكمتها بكلّ من تطاوين وقفصة والآن قابس على أن تحتكم هذه المقاربة إلى شرطين أساسيّين وهما تأكيد مصداقية الدولة وقدرتها على تفعيل القرارات الصادرة عن رئاسة الحكومة وقدرتها على إيجاد الموارد المالية وكسب معركة الثقة التي تتطلّب مزيد الاشتغال عليها والقطع مع الإجراءات غير قابلة التنفيذ. وأضاف موضّحا»لابدّ لمصداقيّة الدولة أن تحترم في قراراتها اهل الاختصاص، المؤسّسات الاقتصادية المعنية وأن تراعي المقدّرات الفنية الاقتصادية للمؤسّسات على أن يكون القرار السياسي منسجم مع المعطيات الاقتصادية للمؤسّسات وهو ما نفتقده في بعض الأحيان. فنحن نعيش في ظلّ ازمة كورونا وكذلك تداعيات اقتصادية وأزمة سياسية حادة فإنّنا نحاول عيش هذه التجربة مع أهالينا ومواطنينا والفاعلين الاجتماعيين والسياسيين في ظروف سياسية تكاد تكون استثنائية، لذلك لحلحلة المسائل في الواقع داخل الجهات واعطاء امل للشباب المعطّل واصحاب الشهائد العليا والشباب الذي وبوعي منه أدرك أنّ الاعتصام لا يحلّ المشكل رغم مشروعية اللجوء لهذه الوسائل أصبح يحتكم لطاولة الحوار وفي ظلّ كلّ ذلك فإنّه غير مسموح لنا تخييب آمال المواطن في تواصله مع الدولة التونسيّة وحتى لا ندفع بهم نحو اليأس والحرقة أو رفع الرايات السوداء».

ورشة المجمع الكيميائي والمدينة الصناعية الجديدة

وعن ورشة المجمع الكيميائي تحدّث المنصف عاشور موضّحا « إنّ ورشة المجمع الكيميائي كانت بعلاقة بالمسؤولية المجتمعيّة للمؤسّسات وجمعت أغلب الفاعلين من إدارات تتبع المؤسّسات والمجمع الكيميائي وبقية المؤسّسات المتواجدة بالجهة وإطارات مركزية من مختلف الوزارات ومديرين جهويين وإطارات محلية ورؤساء بلديات كذلك إلى جانب الشريك الاجتماعي بالجهة الإتحاد العام التونسي للشغل وكلّ الشكر للكاتب العام صلاح بن حامد الكاتب العام للإتحاد الجهوي الذي قام بدور كبير توافقي في هذا الاتجاه إلى جانب بقية المنظّمات الوطنية من الرابطة والمحامين واتحاد الفلاحين والأعراف والسادة النواب إلى جانب جميع المعنيين بمسألة التشغيل حتى لا يتمّ تخييب آمال الشباب لإيجاد الحلول الكفيلة  وقد تمحورت الورشة حول أولوية الأولويات وهي التشغيل فعديد المناظرات منها ما تعود مسؤوليته إلى المجمع ومنها موكولة إلى الحكومة من مرافق عمومية ووزارات أو شركات منتصبة بجهة قابس، لذلك فما علينا إلاّ الاحتكام إلى قرارات رئيس الحكومة التي لامجال للتراجع عنها أو التشكيك فيها او البحث عن مبرّرات لها فالجميع يدعو الحكومة إلى احترام قراراتها ولهذا فقد انطلقنا في التداول في مناظرة المجمع الكيميائي ومناظرة البيئة وغيرها ضمن مجموعة متكاملة في علاقة بالتشغيل والتي جلّها جاءت على خلفية أوضاع اجتماعية واحتجاجية ومهمة الوفد الحكومي هي الاستجابة لتطلّعات هذا الشباب في مسألة التشغيل للمرور إلى تطبيق القرارات وقد واجهنا في هذا المسار العدو رقم واحد المتمثّل في الوقت».

وأكّد المنصف عاشور على أنّهم قد تعهّدوا باحترام الآجال التي ضبطها رئيس الحكومة موفّى جوان على أن تقع جميع الاتصالات وكل الجلسات في اتجاه الحسم في اختيار المكان النهائي إنجاز المدينة الصناعية الجديدة والمتعلّقة بتفعيل القرارين31(قطاع البيئة) و106(قطاع الصناعة)،مبيّنا بأنّه مدعو للرجوع إلى ولاية قابس في الأيّام القادمة لمتابعة هذا المسار حتّى  يتمّ التوافق على هذا المسار من حيث المقبولية المجتمعية بالاستماع بخصوص التحفّظات إلى مختلف الاطراف بما فيها البلديات والمجتمع المدني والمجمع الكيميائي في سبيل الوصول إلى القاسم المشترك والمصلحة العامة لأنّه لم يعد خيار إلاّ الحسم والمرور إلى القرار في ظلّ الضغوطات المتوفّرة من بيئية واجتماعية واقتصادية ومحلية  جهوية  وغيرها وما على القرار السياسي إلاّ أن يجد التوازن بين مختلف هذه الضغوطات ويقرّ المصلحة المستوجبة.

 

صابرعمري

 

إضافة تعليق جديد