العرض قبل الأول لمسرحية «الوحش»: عندما تتحول الأحلام إلى مصيدة للبشر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 6 مارس 2021

تابعونا على

Mar.
7
2021

العرض قبل الأول لمسرحية «الوحش»: عندما تتحول الأحلام إلى مصيدة للبشر

الثلاثاء 23 فيفري 2021
نسخة للطباعة

احتضنت مدينة الثقافة الشاذلي القليبي مساء الأحد 21 فيفري الجاري بداية من  الرابعة مساء بمسرح الجهات العرض قبل الأول لمسرحية «الوحش» في إنتاج مشترك بين مسرح الأوبرا ومركز الفنون الدرامية والركحية بن عروس.

و«الوحش»  عمل مسرحي مقتبس عن كتاب «الوحش» للكاتبة المجرّية آغوتا كريستوف، دراماتورجيا وسينوغرافيا معز العاشوري، إخراج يحي الفايدي في كوريغرافيا لراقصة قطب الباليه والفنون الكوريغرافية أميمة المناعي.

 والعرض من  أداء كلّ من نزار كشو، رامي الشارني، ريحانة عباس، أحمد مدوري، مريم بن يطو، عبد المجيب ولاتي وشيماء عوني.

انطلقت المسرحية التي قدّمت باللغة العربية الفصحى على مسرح تلحّف الظلام لتظهر الشخصيات الرئيسية مرتدية ملابس واقية من الفيروسات تقف أمام خلفيّة فيديو «مابينغ» تصاحبها المؤثّرات الصوتية لتبدأ الأحداث بالتواتر حتى ظهور الوحش الذي أدّى دوره الممثّل «رامي الشارني».

وتدور الاحداث حول كائن فضائي يرتطم بالأرض في حركة كونيّة غريبة. يقوم العلماء بنقله إلى المخابر العلمية وإخضاعه لتجارب عديدة ليكتشفوا قدرته على التأقلم مع البشر فيطمئنّون له، ومن ثمّ يرسلونه إلى المدينة للتعايش مع سكّانها.

ورغم خوف الجميع منه، والبحث عن محاولات الخلاص من هذا العملاق الذي سقط عليهم سهوا، إلا أنه مع الوقت، ونتيجة للرائحة التي أفرزها هذا الوحش وأدمنها كلّ سكان المنطقة، أصبح الجميع متعلقا بهذا الوحش ووجوده.

المفارقة أنهم في البداية نصبوا له فخاً، لكنهم اعتادوه، وأصبحوا لا يريدون سوى عطره الساحر، ولا يتورعون عن الاقتراب منه، رغم أنه يلتهمهم الواحد تلو الآخر، حتى خلت المدينة إلا من شاب ورجل عجوز.

ويشاع  أن المرء عندما يستنشق عطر تلك الأزهار التي نبتت على ظهره البشع يحس بسعادة غريبة وغبطة خفية ويختفي الخوف كله، كل المخاوف والأحزان. وحتى الآلام العضوية تختفي. والمسنون ينسون أنهم شاخوا. والمرضى ينسون أنهم مرضى.

العرض مليء بالصور ويعتمد على رمزية قوية مستلهمة من الواقع خاصة عندما تتحول احلام البشر إلى مصيدة واستدراجهم إلى عالم مليء بالخسارات وهم ينتظرون بكل بساطة العكس. وقد ساعد آداء الممثلين المتحمسين والرقصات المصممة بشكل فني ابداعي واضح على تجسيم هذه المعاني باحترافية قوية نالت استحسان الجمهور الذي تفاعل بايجابية مع هذا المقرح الفني.

 

إضافة تعليق جديد