الغنوشي يراسل سعيد طالبا حلا للأزمة..فكيف سيأتي الرد؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 28 فيفري 2021

تابعونا على

Mar.
1
2021

مفاوضات الرسائل متواصلة

الغنوشي يراسل سعيد طالبا حلا للأزمة..فكيف سيأتي الرد؟

الأحد 21 فيفري 2021
نسخة للطباعة

راسل رئيس مجلس نوّاب الشّعب راشد الخريجي الغنوشي صباح امس رئيس الجمهورية  قيس سعيد بخصوص إيجاد حلّ للأزمة السياسية التي تمر بها تونس.

ودعا رئيس المجلس، رئيس الجمهورية باعتباره «رمز وحدة الدولة» إلى تجميع الفرقاء لإيجاد مخرج ومجموعة من الحلول عبر تغليب الحوار وتبادل الرأي والمشورة حول أوضاع البلاد وما تقتضيه من قرارات، بالتزامن مع ما تعيشه البلاد من أزمات مركبة، اقتصادية واجتماعية وصحية.

وأكد رئيس المجلس ضرورة بعث رسالة إيجابية للشعب التونسي ودول العالم تُبرز أنه رغم اختلاف التونسيين وتنامي خطابات التحريض، إلا أن لتونس دولة ومؤسسات جديرة بالثقة، وأن البلاد في حاجة لتأمين الدواء والغذاء والشغل والأمن وكذلك للتهدئة وتنمية روح التضامن وتوسيع دائرة المشترك الوطني.

كما اقترح على رئيس الجمهورية عقد لقاء يجمع رئيس الحكومة ورئيس مجلس نوّاب الشّعب ورئيس الجمهورية في أقرب الآجال.

ويأتي سياق الرسالة في وقت انسدت فيه كل قنوات الاتصال والتواصل بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة هشام مشيشي على خلفية ازمة اداء اليمين الدستوري للوزراء الجدد بالحكومة.

ويؤكد موقف رئيس البرلمان حالة القلق الحاصل لدى اصدقاء تونس وداعميها من تأثيرات الوضع العام على السير الديمقراطي ببلادنا وهو ما ستترجمه الزيارة القادمة لوفد من الكونغرس الامريكي الى كل من القصبة وباردو وقرطاج في قادم الاسابيع.

وتبدو رسالة الغنوشي في هذا الاطار عملية استباقية واستعدادا لتوحيد الارضيات السياسية بين راسي السلطة التنفيذية والتشريعية قبل موعد الزيارة المنتظر تجنبا لأي صورة مسيئة قد تمس من مصداقية الدولة التونسية.

وتؤكد رسالة رئيس البرلمان على ان خيار الحوار هو البديل الوحيد عن الذهاب الى الشارع. وبعيدا عن صدق النوايا من خبثها فقد بات مؤكدا انه لا فرصة لتجاوز الازمة الحاصلة الا بلقاء الرؤساء الثلاثة على اعتبار انهم الوحيدين الذين يملكون سلطة القرار سواء بالإبقاء على الازمة او تجاوزها.

وفي انتظار الرد الرئاسي على الغنوشي، فقد حملت رسالته انفراجا «محتملا» للازمة بعد ان اتخذ «الشيخ›› خطوة الى الوراء ومعالجته الضمنية لمقولته  للدور «الرمزي للرئيس « من خلال تأكيده على ان سعيد رمز الوحدة الوطنية.

أول ردود الفعل على رسالة رئيس مجلس النواب جاء في تدوينة للنائب محمد عمار رئيس الكتلة الديمقراطية عبر صفحته الرسمية بفايسبوك انتقد فيها رسالة الغنوشي واعتبرها لا تلزم الكتل البرلمانية لان مكتب مجلس نواب الشعب لم يجتمع أصلًا لهذا الغرض ولا علم له بذلك.. وقال: «نحن في الكتلة الديمقراطية وفي التيار الديمقراطي لم نكلف راشد الغنوشي بالحديث نيابة عنا عن ايجاد حل للازمة السياسية الراهنة.»

كما يرى بعضهم ان توقيت رسالة الغنوشي غريبا بعد ان تسارعت الاحداث وارتفعت اعداد الامضاءات على وثيقة سحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب للإطاحة به برلمانيا، واذ يبدو هذا الراي ممكنا حسابيا فان منطقيا لا يستقيم، حيث تدرك المعارضة البرلمانية ان الاشكال ليس في تجميع الامضاءات بقدر صعوبة ضمان حضور اكثر من 109 المطلوبين دستوريا.

فهل يتجاوب الرئيس مع مضمون رسالة رئيس البرلمان.. وهل تتمسك النهضة بدعوتها للنزول الى الشارع في حال سكت سعيد على رسالة الغنوشي؟

 

خليل الحناشي

 

إضافة تعليق جديد