ماذا يقع داخل معمل الأمونيتر بقابس؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 28 فيفري 2021

تابعونا على

Mar.
1
2021

بين العطب «المشل» والخلل العادي

ماذا يقع داخل معمل الأمونيتر بقابس؟

الأحد 21 فيفري 2021
نسخة للطباعة

أعلنت سحب الدخان الأصفر التي غطت سماء المنطقة الصناعية بقابس امس، ان الوضع قد زاد سوءا عما هو عليه وسط معمل انتاج الامونيتر التابع للمجمع الكيميائي التونسي. وحسب ما علمته «الصباح» كانت تلك السحب ناتجة عن عطب على مستوى وحدة الإنتاج خلفت حالة شلل كلي  واحالة كامل المعمل على العطالة القسرية، التي قد تتواصل حسب توقعات أصحاب الاختصاص بين الشهرين والثلاثة اشهر وهو الوقت الذي تتطلبه اشغال الصيانة.

وجاء العطب كما علمت «الصباح» جراء تعامل غير جدي واستهتار بالوضعية التقنية والفنية للمعمل.. اين اتجه المشرف الأول على معمل الامونيتر بقابس الى مضاعفة طاقة الإنتاج المحددة لوحدات الإنتاج في الوقت الذي كان يعلم ان حالتها ومستوى الصيانة الضعيفة الذي شملته خلال السنوات الثلاث الأخيرة لا يجعله قادرا على انتاج الا 20 % من الطاقة الجملية له. وهو تشخيص اكدت مصادرنا ان لجنة مختصة قد  أعلنته سلفا واعلمت به المسؤولين والمشرفين على المعمل قبل العودة للإنتاج في سبتمبر الماضي.

في المقابل نفى المدير العام لمعمل الامونيتر بقابس الطاهر الغويل، كل ما روج حول العطب على مستوى وحدات الإنتاج. وأفاد في حديثه لـ«الصباح» ان ما جد اول امس يعتبر عطبا عاديا داخل معمل الامونيتر بقابس. نتج عن انقطاع للتيار الكهربائي أدى الى توقف فجئي لوحدات الإنتاج ما أدى الى خروج غازات وهو امر عادي بالنسبة للمعمل. غير ان اللجنة التي قدمت من وزارة الطاقة وكانت بصدد زيارة المعمل اخافها حجم الدخان المتصاعد من المعمل.

واكد مدير عام المعمل ان وحدات انتاج الامونيتر قد عادت للعمل بصفة عادية منذ يوم امس وتؤمن يوميا ما قيمته 700 طن من مادة الامونيتر.

وذكر الطاهر غويل ان نسق انتاج معمل الامونير بقابس الذي كان يؤمن الى غاية 75 % من مستحقات وحاجيات الموسم الفلاحي، من الصعب جدا عليه اليوم تدارك النقص المسجل فعودته للإنتاج في شهر سبتمبر الماضي لم تكن مسترسلة وعرف انقطاعات على خلفية الاحتجاجات المسجلة في الجهة خلال شهري نوفمبر وديسمبر. كما ان ضعف الصيانة لا يسمح بالوصول الى معدلات انتاجه السابقة المقدرة بـ 900 طن في اليوم.

وللاشارة كان معمل الامونيتر خلال الفترة الأخيرة موضوع جدل حيث تم التشكيك في مرحلة أولى في مدى مطابقة وحداتها وظروف العمل داخله لمواصفات السلامة وأعلنت التمثيليات النقابية داخله عن انه عبارة عن قنبلة يمكن ان تنفجر في اية لحظة لتخلف كارثة مشابهة لما وقع في ميناء بيروت. لتفند الإدارة هذا الطرح لاحقا وتؤكد في بيان لها يقر خلاله المجمع الكيميائي ان معمل الامونير مطابق للمواصفات وان الإدارة قد قامت بتحديث منظومة المراقبة والتحكم في وحدات الإنتاج وذلك بتركيب منظومة رقمية جديدة ومتطوّرة تواكب مواصفات السلامة المعمول بها حديثا بإمكانيات ذاتية للمجمع الكيميائي التونسي ودون اللجوء الى المناولة الخارجية.

اما في مرحلة ثانية شهد المعمل تذبذبا في الإنتاج على خلفية رواج معلومات حول تسجيل نقص في كميات الامونيتر داخل المعمل الامر الذي أدى الى توقف عن الانتاج لقرابة الثلاثة اشهر على إثر تكفل فرقة الابحاث العدلية للحرس الوطني بقابس بفتح تحقيق في هذا المعمل.

وقد كشفت وزارة الطاقة والمناجم، ان تحقيقات فرقة الأبحاث العدلية للحرس الوطني بقابس في قضية فقدان مادة الأمونيتر الزراعي من معمل بقابس قدرت « وجود نقص في هذه المادة قارب1600 طن » لكن النتيجة لا تستوفي المعايير العلمية ».

وأضافت وزارة الطاقة، في بلاغ نشرته (يوم 1 سبتمبر 2020)، على صفحتها الرسمية على موقع  » فايسبوك »، ان عملية جرد المخزون تتم وفق معايير علمية ومقاييس فنية ويتعهد بها اختصاصيون إثر طلب عروض ووفقا لكراسات شروط فنية وإدارية، وأنّ ضياع كميات الامونيتر تعود الى أسباب صناعية وليست عمليات سرقة او استخدامات غير قانونية.

 

ريم سوودي

 

إضافة تعليق جديد