كراذن الرضع.. شهداء البالوعات..ضحايا "الحرقة"...أحداث.. كوارث ووقائع سجلت وقعها في نفسية التونسيين وأثارت ضجة كبيرة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 15 جانفي 2021

تابعونا على

Jan.
15
2021

كراذن الرضع.. شهداء البالوعات..ضحايا "الحرقة"...أحداث.. كوارث ووقائع سجلت وقعها في نفسية التونسيين وأثارت ضجة كبيرة

الخميس 14 جانفي 2021
نسخة للطباعة

أحداث كثيرة وقعت طيلة العشر سنوات الماضية ذات طابع سياسي واقتصادي واجتماعي وأيضا أمني كان لها أثرها الشديد في نفوس التونسيين خاصة منها الأحداث ذات البعد الاجتماعي وهي كثيرة وتُعد بالمئات.

 عشر سنوات، منذ الثورة وسقوط نظام بن علي، مرت وتركت في الناس آلاما كبيرة وموجعة في قلوبهم يصعب حتى تعدادها وسردها لتشابهها في بعض الأحيان ولتكرارها في أحيان أخرى.

ووحدهم البسطاء والضعفاء والفئات الهشة من دفعت ولا تزال فاتورة استهتار الحكومات المتعاقبة والمتتالية منذ سنة 2011 وبسبب غياب استراتيجيات ومخططات تنموية واضحة وواقعية من شأنها أن تنقذ البلاد من "هفهوف" الفقر والجوع واللاكرامة والعطالة والتهميش واللاعدالة.

سنة 2020 كانت سنة الكوارث بامتياز، فلا يكفي أنها مثلت سنة وباء كورونا وما خلفته من أزمة اقتصادية وصحية وأيضا سياسية، فهي أيضا سجّلت فيها حوادث أليمة جدا مثل غرق فتاتين في بالوعات قنوات الصرف الصحي، الفتاة فرح ذات العشر سنوات التي سقطت في إحدى بالوعات منطقة المرسى تلتها بعد فترة وجيزة جدا حتى سقطت فتاة عشرينية في بالوعة أخرى بمنطقة النفيضة من ولاية سوسة.  

في الماضي القريب، كانت حادثة وفاة 12 رضيعا بمركز التوليد وطب الرضيع بمستشفى الرابطة بالعاصمة يومي 7 و8 مارس 2019 وتسليمهم إلى عائلتهم في "كرادن" من أبرز الأحداث والوقائع المؤلمة التي جدّت بتونس وأثارت موجة حزن وغضب واستياء كبيرة جدا بلغ سيتها وسائل الإعلام الأجنبية.

في شهر جويلية من سنة 2018 هي أيضا سنة الكوارث والفواجع إذ تمّ انتشال 81 جثة لتونسيين غرقوا أثناء محاولة الهجرة قبالة سواحل جزيرة قرقنة، حادث يُعد كارثيا ومؤلما خلف الكثير من الجدل وأيضا حالة من الغضب لما آلت له الأوضاع بسبب الأزمة السياسية والاقتصادية التي تمرّ بها البلاد.

  هي سنة الفيضانات أيضا، فمن ينسى فيضانات ولاية نابل يوم 22 سبتمبر 2018 التي لا يزال وقعها إلى اليوم في نفوس "النوابلية" خاصة وفي نفوس التونسيين عامة، فهي فيضانات أتت على الأخضر واليابس وتسببت في خسائر عُدت بعشرات المليارات.

ورغم شدتها على أهالي المنطقة إلا أن الحلول والقرارات التي تمّ اتخاذها في ذلك الوقت لم تخدم ولم تساعد الولاية على الخروج من مصيبتها، في إلى اليوم لم يُعوّض الناس عن خسائرهم ولم تكن الحلول ناجعة بالكيفية المنتظرة.

في سنة 2017 كارثة أخرى تحلّ على التونسيين إثر اكتشاف فقدان كميات ضخمة من الأدوية الخصوصية من مصحة العمران للضمان الاجتماعي مثل أدوية مرضى السرطان والمراض المزمنة من الصيدلية تمّ صرفها دون وصفات طبية مسندة من الأطباء والاقتصار إما على عمليات إدراج وهمية بالأنظمة والتطبيقات الإلكترونية التابعة للصحة أو إدراج عمليات بملفات طبية الكترونية لمرضى لم يقدموا للمصحة منذ مدة طويلة للعلاج أو كذلك عبر تسجيل الأدوية بملفات طبية الكترونية لمرضى تقدموا للصيدلية للحصول على أدوية أخرى.

حوادث الاغتصاب كانت هي الأخرى من ضمن الأحداث التي كانت لها وقعا كبيرا في المشهد العام على غرار جريمة اغتصاب 10 أشخاص لفتاة تبلغ من العمر 23 سنة في شهر أفريل 2016.

وأكثر قضايا الاغتصاب التي أثارت ضجة كبيرة على المستوى الوطني والعالمي هي قضية اغتصاب الفتاة "مريم" في جهة عين زغوان في سنة 2012 من قبل ثلاثة رجال شرطة حيث تحولت القضية إلى قضية رأي عام خرج على إثرها المئات من المحتجين إلى الشارع وتحركت المنظمات الوطنية والدولية وشكلت وسيلة ضغط كبيرة إلى أن اتخذت الجريمة مسارا قضائيا أكثر شفافية حوكموا على إثرها الجناة وغادرت الفتاة تونس لتتحصل على اللجوء بإحدى الدول الأوروبية بعد تلقيها تهديدات جدية بالقتل.

إيمان عبد اللطيف   

 

إضافة تعليق جديد