فضائح سياسية وأخلاقية شوّهت وجه الديمقراطية..! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 15 جانفي 2021

تابعونا على

Jan.
15
2021

في 10 سنوات

فضائح سياسية وأخلاقية شوّهت وجه الديمقراطية..!

الخميس 14 جانفي 2021
نسخة للطباعة

تونس - الصباح

لم تخل عشرية الديمقراطية والحرية من الفضائح وخاصة الفضائح السياسية التي أضرت بسمعة وصورة قيادات حزبية وسياسية.. كانت سقطات مؤلمة وهفوات لا تغتفر ولا تُنسى أفقدت أصحابها مصداقيتهم وهزت مكانتهم في الشارع التونسي... أغلب هذه الفضائح تعلقت بشبهات قوية حول فساد مالي بدءا بالرشوة والفساد والمحسوبية وصولا إلى غسيل الأموال الذي أطاح بشخصيتين كان لهما حضور قوي ومؤثر في المشهد السياسي، أولهما سليم الرياحي الذي انتهى هاربا ونبيل القروي الذي تم إيداعه منذ أسابيع قليلة السجن.. ولكن هذه الفضائح لم تقتصر على الفساد المالي الذي تغلغل في المشهد السياسي وبات في أحيان كثيرة أحد عناوينه البارزة، حيث نجد إلى جانب هذه الفضائح ذات الطابع الإجرامي، فضائح أخرى ذات طابع أخلاقي وفضائح تتعلق بتسريبات تؤكد مدى تعفن المشهد بعد الثورة.. واذا كان مجرّد التطرّق إلى شبھات فساد تحوم حول سیاسیین أو مسؤولین في الدولة أو مقربین من النظام، قبل الثورة، مغامرة محفوفة بمخاطر الاعتقال والإيقاف، فإن بعد الثورة باتت هذه الفضائح تُكشف دون تحرّج أمام الرأي العام وتعترف بها الحكومات ويمثل «المتھمون» في ھذه القضايا أمام القضاء دون تحصّن بمناصبھم الوزارية أو بمواقعھم في الدولة.. 
وكانت فضيحة النفايات الإيطالية التي انتهت الى إيقاف وزير البيئة في حكومة مشيشي، مصطفى العروي، بعد ساعات من إقالته من منصبه، من أبرز الفضائح التي شهدتها البلاد في العشر سنوات الأخيرة بالنظر إلى الإيقافات التي انتهت اليها بعد تورط عدد من المسؤولين الكبار في الدولة وفي مواقع ووزارات مختلفة!.. لتكون بذلك حكومة الفخفاخ ومشيشي من أكثر الحكومات منذ الثورة التي تعلقت بأعضائها شبهات فساد انتهت الى احالات أمام القضاء رغم أن حكومتي «الترويكا» ويوسف الشاهد، شهدت بدورها احالات لبعض الوزراء على القضاء.
وفي الملف التالية رصدت «الصباح» عددا من هذه الفضائح التي كان لها وقعها محليا ودوليا وأثارت جدلا واسعا..
ملف من إعداد: منية العرفاوي
 
الوزير الذي كاد يفجّر حربا أهلية.. 
في شهر ماي 2011، تم تسريب فيديو لوزير الداخلية الأسبق والنائب الحالي فرحات الراجحي كال فيها اتهامات خطيرة للوزير الأول وقتها الباجي قايد السبسي الذي قال أنه تم تعيينه في ذلك المنصب لتلميع صورة الحكومة التي يسيطر عليها رجل الأعمال المعروف «كمال اللطيف» كما زعم الراجحي، حينها، وأن رئيس أركان جيش البر الجنرال رشيد عمار، سيقود انقلابا عسكريا في صورة فوز حركة النهضة في انتخابات المجلس التأسيسي، مؤكدا على أن خطوة تكليف الجنرال عمار برئاسة أركان الجيش، كانت استعدادا لانقلاب عسكري سيقوم به إذا وصلت حركة النهضة للسلطة وهو السبب الذي دفعه للتحول إلى الجزائر.
وكانت تصريحات الراجحي وقتها أشبه بالزلزال الذي ضرب البلاد في لحظة دقيقة وحساسة وهي تستعد الى أول انتخابات ديمقراطية في تاريخها، حيث أثارت تلك التصريحات ردود أفعال غاضبة، وخرج مئات المحتجين للشوارع للتعبير عن رفضهم الالتفاف على أهداف الثورة، وإعادة المنظومة القديمة إلى الحكم، لكن سرعان ما هدأت الأوضاع وعادت الأمور إلى نصابها.
أشهر وأخطر تسريب.. 
يبقى الفيديو المسرب في أكتوبر 2012، وتعلق بلقاء جمع رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان الحالي راشد الغنوشي، مع مجموعة من الشباب السلفي من أخطر وأشهر التسريبات التي أثارت جدلا واسعا، تجاوز حدود الوطن..
وقال الغنوشي في ذلك الفيديو، متحدثا عن السلفيين : »الإعلام والاقتصاد والإدارة التونسية بيدهم.. بيدهم الجيش، الجيش ليس مضمونا، والشرطة ليست مضمونة.. أركان الدولة مازالت بيدهم». هكذا كان يتحدث راشد الغنوشي عن العلمانيين في شريط فيديو نادر. وأكد راشد الغنوشي في ذات التسريب إن المؤسستين العسكرية والامنية في تونس «غير مضمونتين» محذرا السلفيين في من أن المكاسب التي تحققت لهم منذ وصول النهضة إلى الحكم «قابلة للتراجع» مثلما حصل مع اسلاميي الجزائر خلال تسعينات القرن الماضي. الغنوشي تحدث قائلا أيضا: «الآن، ليس لنا جامع فقط  بل لدينا وزارة الشؤون الدينية..، عندنا الدولة.. انا اقول للشباب السلفي.. المساجد بأيدينا درسوا فيها متى شئتم.. استدعوا الدعاة من كل مكان.. المفروض أن نملأ البلاد بالجمعيات الدينية وننشئ المدارس (القرآنية) في كل مكان لأن الناس في تونس لا يزالون جاهلين بالإسلام»، وفق تعبيره في الفيديو المسرب.
وبعد الضجة العارمة التي أثارها التسريب أعلن، وقتها، المكتب السياسي لحركة النهضة في بيان له أن «جهات مجهولة» سربت شريط الفيديو الذي قال إنه «تضمن فقرات متقطعة ومركبة من كلام رئيس الحركة».. 
وفي ديسمبر الماضي أعلن الداعية المثير للجدل محمد الهنتاتي أنه هو من قام وقتها بتسريب الفيديو الشهير!
صفقة تسليم البغدادي المحمودي.. العار!
بعد سقوط نظام معمر القذافي، هرب آخر رئيس وزراء في نظامه البغدادي المحمودي إلى تونس، ليتم إيداعه بعد ذلك السجن ومن ثمة تسليمه إلى الثوار في ليبيا في عملية وُصفت بأنها كانت عار على الدولة التونسية وتسيء إلى سمعتها، وأشارت بعض المصادر إلى أن وزير العدل آنذاك نور الدين البحيري، في حكومة «الترويكا»، اتفق مع مستشاريه وهم مصطفى اليحياوي وسيد الفرجاني على الضغط على المحمودي أثناء سجنه بتونس حيث دأب مستشاروه على زيارة البغدادي المحمودي بسجنه لمفاوضته من اجل تسليم الأرقام السرية للحسابات البنكية لمعمر القذافي مقابل إخلاء سبيله وهو ما تمّ بالفعل حيث سلمهم البغدادي المحمودي تلك الأرقام في المقابل تمّ تسليمه إلى الميليشيات الليبية التي حلت محل نظام معمر القذافي.
وكان البغدادي المحمودي قد أرسل بتاريخ 16 ماي 2012 برسالة إلى الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي الذي كان رافضا لهذا التسليم، تحدّث فيها المحمودي عن عملية الابتزاز التي تعرّض إليها في سجنه بالمرناقية، وعن الخطوط العريضة لصفقة تحرّكها قيادات من حركة النهضة بالتعاون مع أطراف ليبية، وقد تم نشر فحوى الرسالة في عديد المواقع آنذاك..
وقد أكد وقتها مبروك كرشيد محامي البغدادي المحمودي، أنّ موكّله وقع تخديره قبل أن يسلّم إلى ليبيا قائلا أنه  »تم نقله مخدّرا من سجن المرناقية نحو الطائرة التي أقلّته إلى ليبيا حسب ما أكّدته لي عائلة المحمودي التي علمت بالأمر عن طريق شهود من حرّاس السّجون  خلال عملية التسليم».
أبو عياض و «الهروب الكبير»..
ستبقى عملية هروب زعيم تنظيم أنصار الشريعة سيف الله بن حسين المُكنى بأبي عياض من جامع الفتح بتونس العاصمة أبرز عملية هروب لشخص مشتبه به من أمام أعين الأمن.. عملية هروب كانت تاريخية ووضعت قيادات أمنية رفيعة المستوى ووزير الداخلية الأسبق علي العريض محل شبهة، وقد مثل العريض على خلفية هذه القضية أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، للاستماع اليه على خلفية تحميله مسؤولية هروب «أبو عياض» زعيم تيار «أنصار الشريعة».
وكان العريض قد صرح على خلفية هذه القضية بأنه عندما كان على رأس وزارة الداخلية أعطى تعليمات بإلقاء القبض على المدعو»أبو عياض» يوم 17 سبتمبر 2012، غير أنّ القيادات الأمنية في تلك الفترة قدّرت أنّه من الأفضل عدم اقتحام جامع الفتح بالعاصمة أين تحصن أبو عياض بالمصلين، وتم تبرير عدم القبض عليه بتفادي حصول مجزرة بالجامع المذكور ولكن الى اليوم ما تزال مسألة هروب أبو عياض بتلك الطريقة تثير الارتياب والشكوك خاصة وانه لم يكتف بالهروب من جامع الفتح بل استطاع الهروب من كل البلاد والالتحاق بالجماعات الإرهابية في ليبيا.
 الهجوم على السفارة الأمريكية..
يبقي يوم 14 سبتمبر 2012 عالقا في ذاكرة التونسيين بعد ما شهده من أحداث عنف استثنائية وغير مسبوقة في تاريخ تونس، فبعد عرض الفيلم المسيء للإسلام،  »براءة المسلمين  « الذي تم إخراجه في الولايات المتحدة الأمريكية شهدت كل الدول الإسلامية موجات احتجاج عارمة على هذا الفيلم وكانت أكثرها دموية الاعتداء التي تعرضت له القنصلية الأمريكية ببنغازي الليبية..
وشهد تونس نفس أحداث العنف والاحتجاج حيث توجه مئات المتظاهرين السلفيين، يومها، بعد صلاة الجمعة إلى السفارة الأمريكية في تونس احتجاجا على فيلم «براءة المسلمين» حيث رشق المحتجون مقر البعثة الدبلوماسية الأمريكية بالحجارة والزجاجات الحارقة قبل أن يقتحموه ويحرقوا جزءا من المبنى، فاستخدم حينها رجال الأمن الرصاص الحي ضدهم. ولقي أربعة أشخاص مصرعهم حسب وزارة الصحة بينهم ثلاثة جراء إطلاق النار والرابع مات دهسا بسيارة وأصيب نحو 50 آخرين بجروح. وأحرقت سيارات خلال المواجهات، ثم تم إضرام النار في المدرسة الأمريكية المجاورة. 
وتواصل الجدل لسنوات بعد حصول الهجوم، خاصة بعد مطالبة الولايات المتحدة الأمريكية بتعويضات من الدولة التونسية بسبب ما لحق بعثتها الديبلوماسية من أذى وهو ما تم بالفعل عندما تم منح قطعة الأرض التونسية المقامة عليها المدرسة التعاونية الأمريكية بتونس بشكل نهائي عوضا عن التعويض المادي اثر الاضرار التي لحقت بمقر السفارة وذلك بمقتضى اتفاقية رسمية مبرمة بين تونس والولايات المتحدة الامريكية بتاريخ 15 ماي 2015.
الشيراتون غايت.. والفضيحة المدوية
يعتبر ملف الهبة الصينية أول ملف خطير تتعلق من خلاله، شبهة  بمسؤول بارز في الدولة وهو وزير الخارجية في حكومة «الترويكا» رفيق عبد السلام، حيث كشفت المدونة ألفة الرياحي عبر وثائق مسربة كیف حوّل رفیق عبد السلام ھبة مالیة مقدمة من الصین إلى حسابه الخاص بدلا من وضعھا في أرصدة الدولة وھو ما خلق موجة انتقادات حادّة في الأوساط السیاسیة. كما كشفت المدونة عن قضاء رفیق عبد السلام لیلة مع امرأة في فندق «الشیراتون» بالعاصمة قال عبد السلام إنھا إحدى قريباته قصدته في الفندق حیث كان يقیم فیه «لحل مشكلة عائلیة»..
 وهذا الملف يتلخص في هبة من دولة الصين قدرها 1 مليون دولار أكدت المدونة ألفة الرياحي، في 2014، انه تم تنزيلها بحساب وزير الخارجية وليس بحساب الخزانة العامة للدولة التونسية كما هو معمول به في علاقة بالهبات الدولية وقد أثبت تقرير دائرة المحاسبات في 2017 أنّه تمّ تنزيل الهبة المتحصل عليها من جمهورية الصين الشعبية بحساب بنكي مفتوح لدى الشركة التونسية للبنك قبل تحويلها بطلب من وزارة المالية لفائدة حساب أموال المشاركة «حساب تنظيم الدورات الدولية بتونس» بتاريخ 4 جانفي 2013 وهو ما يخالف أحكام القانون الأساسي للميزانية ومجلة المحاسبة العمومية التي تقتضي إدراج الموارد الخارجية القروض منها أو الهبات ضمن حساب الخزينة لدى البنك المركزي التونسي..
وعلى خلفية هذه القضية كانت النيابة العمومية بالقطب القضائي قد وجهت تهمة استغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والإضرار بالإدارة ومخالفة التراتيب المعمول بها وتهمة تصرف موظف عمومي بدون وجه في أموال وضعت تحت يده بمقتضى وظيفته طبق الفصلين 96 و99 على وزير الخارجية السابق رفيق عبد السلام، ولكن في النهاية صدر حكم بعدم سماع الدعوى في هذه القضية للقيادي بحركة النهضة ووزير الخارجية الأسبق في حكومة «الترويكا» رفيق عبد السلام، وذلك بعد أكثر من 3 سنوات على توجيه المدونة ألف الرياحي تهما له بالفساد فيما يعرف بقضية الهبة الصينية.
اتهام رئيس الجمهورية بإهدار المال العام  
الفضائح لاحقت أيضا رئیس الجمھورية السابق منصف المرزوقي حیث نشرت مجموعة «أنانیموس» المختصّة في القرصنة الالكترونیة مطلع عام 2014 فواتیر مسربة من القصر الرئاسي قالت إنھا تمثل مصاريف استقبالات باھظة ترتبط باجتماعات حزبیة ضیقة للمرزوقي واعتبر ذلك من قبل تبذير المال العام في اجتماعات لا تمت لنشاط الرئاسة بصلة، بینما اعتبر أنصار المرزوقي تلك الادعاءات من قبیل التشويه قبیل موعد إجراء الانتخابات الرئاسیة..
 لغز اختفاء ناجم الغرسلي..
ما زال لغز اختفاء وزير الداخلية الأسبق ناجم الغرسلي يثير الجدل والتخمينات وعلامات الاستفهام، وبقيت هذه القضية من القضايا الغامضة والتي تختزل كثيرا من الأسرار حول كيفية إدارة الدولة وصراع اللوبيات داخلها، فناجم الغرسلي المتهم بتآمر على أمن الدولة في علاقة بقضايا معروفة منها قضية شفيق جراية والتي أوقعت قيادات أمنية بارزة بذات التهمة، التآمر على أمن الدولة الخارجي، اختفى بعد هذه القضية، حيث تمت إقالته في مرحلة أولى من مهامه كوزير داخلية ثم بعد ذلك تم ارساله الى المملكة المغربية كسفير خارق للعادة قبل أن يتم استدعاءه وإنهاء مهامه، ليختفي نهائيا من الفضاء العام وتفشل الأجهزة الأمنية في القبض عليه رغم صدور عدة مناشير تفتيش ضده..
وبعد كل هذه السنوات ما يزال اختفاء ناجم الغرسلي وعدم القبض عليه يثير عدة أسئلة وهو اللغز الذي يعكس مدى تغلغل الفساد في الدولة..
فضيحة أخلاقية تلاحق نائبا 
لم تقتصر الفضائح التي لاحقت السياسيين على شبهات الفساد المالي بل كان لبعضها طابع أخلاقي ومنها تلك التي تورط فيها النائب السابق حسن لعماري حيث أفادت جریدة «الصباح المغربیة» في 2016 أن الشرطة القضائیة بالمحمدیة، أحالت شابا على النیابة العامة المختصة، من أجل النصب والخداع عن طریق تصویر فیدیوھات جنسیة خلیعة والابتزاز والتھدید بنشر صور إباحیة، بعد أن استدرج النائب التونسي عبر تقنية »الشات « وتصويره في وضع غير أخلاقي وابتزازه بعد ذلك بهذه الصور في مبلغ مالي قدره 10 آلاف درهم مغربي. 
إحراج وثائق بنما.. 
صدم التحقيق الصحفي الدولي والذي تم بالاشتراك بين عدة وسائل اعلام وصحفيين من دول مختلفة من العالم، الرأي العام الدولي، بعد كشفه لعمليات فساد مالي وتبييض أموال تورط فيها سياسيون من دول مختلفة من العالم، وهذا التحقيق المعروف بـ «وثائق بنما»   شارك الاعلام التونسي فيه من خلال  موقع «إنكيفادا»، الذي أكد أنه تم ذكر اسم محسن مرزوق في وثائق لمكتب المحاماة البنمي «موساك فونسيكا» بعدما طلب معلومات لإحداث شركة في الخارج. وقد اتھم موقع «إنكفادا» الذي ساھم في نشر تلك الوثائق في تونس، محسن مرزوق بتقدمه باستفسار عبر البريد الإلكتروني لشركة «مونسیكا» حول طريقة فتح شركة غیر مقیمة، وھو ما أوحى بأنه كانت ھناك نیة من محسن مرزوق لإحداث شركة «أوفشور» في بنما لتھريب أموال إلى الخارج وھو ما نفاه مرزوق الذي أكد أنه لیست لديه أي علاقة بالموضوع.
غسيل الأموال.. لعنة تلاحق السياسيين!
في ديسمبر 2019، أصدر القضاء التونسي، حكما غيابيا بالسجن لمدة 11 عاما مع النفاذ العاجل، ضد رجل الأعمال والسياسي التونسي سليم الرياحي، في قضايا غسيل أموال. وكان قاضي التحقيق بالقطب القضائي قبل ذلك وفي 2017 قد «اتخذ قرارا بتجميد» أرصدة وممتلكات الرياحي. ولكن وفي إطار المعارك السياسية المحتدمة والمساومة والابتزاز وحرب كسر العظام بين رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد ورئيس الجمهورية الراحل الباجي قايد السبسي والمدير التنفيذي لحزب نداء تونس حافظ قايد السبسي، تم رفع تحجير السفر عن سليم الرياحي مقابل صفقة سياسية تقتضي اسناد يوسف الشاهد برلمانيا في التحوير الوزاري، وهو ما استغله سليم الرياحي للهروب إلى فرنسا.. وقد حاول في الانتخابات الأخيرة ان يحصل على حصانة سياسية من خلال ترشحه للانتخابات الرئاسية من فرنسا ولكنه فشل في تجاوز الدور الأول وما زال الى الآن متحصنا بالفرار ولا يريد العودة والمثول أمام القضاء لإنفاذ العدالة. وليس سليم الرياحي، السياسي الوحيد الذي تعلقت به تهمة غسيل أموال حيث تم منذ أسابيع قليلة إيداع رجل الأعمال والاعلام ورئيس حزب قلب تونس، نبيل القروي بالسجن على خلفية نفس التهمة، وليست هذه هي القضية الوحيدة التي تلاحق القروي حيث كشف تقرير دائرة المحاسبات الأخيرة تورط جمعية خليل القروي في تلقي تمويلات أجنبية مشبوهة مثلها مثل القائمة الانتخابية عيش تونسي بالإضافة الى بعض الأحزاب التي تورطت في عقود لوبينغ كيفتها دائرة المحاسبات على كونها يمكن أن تتنزل في سياق التمويل الأجنبي، كما هو الحال في علاقة بحزب حركة النهضة.
نائب وفضيحة أخلاقية أخرى..!
بتاريخ 10 أكتوبر 2019، نشرت فتاة بجهة نابل، على موقع التواصل الاجتماعي »فايس بوك «  صورا لشخص أكدت ملتقطتها أنه كان يلاحقها بسيارته ويتحرش بها خلال توجهها لمعهد دار شعبان للدراسة. وأشارت الفتاة أنها أرادات توثيق الحادثة وقامت في مرحلة أولي بتصوير الرقم المنجمي للسيارة قبل أن تتمكن من تصوير سائقها الذي كان حسب شهادتها يمارس فعل »شاذ غير أخلاقي «  في سيارته.
ولكن المثير في هذه القضية هو أن هذه الفضيحة المدوية تعلقت بالنائب عن حزب قلب تونس عن دائرة نابل زهير مخلوف وأمام هذه الصور الواضحة لم يجد زهير مخلوف الا ان يؤكد صحة الصور وأنه فعلا الشخص الذي يظهر فيها لكنه نفى كل ما نسب إليه من تحرش وممارسة فعل غير أخلاقي في الطريق العام وقال ان كل ما في الامر هو انه يعاني من مرض السكري وأنه حاصره التبول فكان بصدد التبول في قارورة داخل السيارة!
صفقة الكمامات.. فضيحة زمن كورونا!
كانت صفقة الكمامات أول فضيحة واجهتها حكومة الياس الفخفاخ وتعلقت بوزير الصناعة صالح بن يوسف، الذي تجاوز الشروط المنصوص عليها في قانون الصفقات وقام بعقد صفقة لاقتناء الكمامات لفائدة الدولة ابان الموجة الأولى لجائحة كورونا، ليتبين بعد ذلك أن المصنع المتعاقد معه، تعود ملكية بعض أسهمه الى أحد النواب بما يؤكد شبهة تضارب مصالح وهو النائب جلال الزياتي الذي انكر وزير الصناعة معرفته به، وقد نشرت مصالح الوزير لدى رئيس حكومة تصريف الأعمال المكلّف بالوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد، في جويلية الماضي حوصلة لتقرير الهيئة العامة لمراقبي المصاريف العمومية حول المهمة الرقابية المتعلقة بطلب تصنيع الكمامات غير الطبية، والتي تهم النائب بالبرلمان جلال الزياتي.
فضيحة ابنة الوزير ..
حادث سير تعرضت له احدى السيارات الإدارية التابعة لوزارة النقل انتهت الى فضيحة مدوية تعلقت بابنة وزير النقل والقيادي بحركة النهضة أنور معروف، بعد أن طالب الرئيس التونسي، قيس سعيد، بالتحقيق في التلاعب بسير تلك القضية التي تتعلق بإهدار المال العام، والتي تورط فيها وزير النقل.
وكانت ابنة الوزير تسببت في مارس الماضي بحادث سير، عندما كانت تقود سيارة فارهة تعود ملكيتها للدولة، دون صفة قانونية، وألحقت أضراراً فادحة بها، وهو ما أثار جدلا واسعا في البلاد ودعوات لمحاسبة الوزير.. خاصة بعد ما كشف رئيس الجمهورية قيس سعيد عن اختفاء ملف القضيّة من أروقة المحكمة الابتدائية بتونس، وسط اتهامات لحركة النهضة بالتستر على هذا الملف.
تضارب المصالح يُطيح بحكومة الفخفاخ..
كان كشف ملف تضارب المصالح الذي تعلق برئيس الحكومة السابق، فضيحة دولة بامتياز، انتهت بالياس الفخفاخ الى تقديم استقالته واسقاط حكومته.
وقد أكدت هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد الإثنين، وجود «شبهة تضارب مصالح لرئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، لامتلاكه أسهما في شركات تتعامل مع الدولة تجاريا وهو ما يحجّره القانون». وقال رئيس الهيئة شوقي الطبيب، في جلسة بالبرلمان، إننا «أمام وضعية تضارب مصالح لرئيس الحكومة إلياس الفخفاخ».
وعادت قضية الفخفاخ لتطفو على السطح في الأيام الأخيرة بعد سماعه من طرف قاضي التحقيق في هذه القضية بالذات.

إضافة تعليق جديد