الرئيس يدعو لتوسيع دائرة المشاورات في حكومة مشيشي..  ويشتكي «التهميش» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 15 جانفي 2021

تابعونا على

Jan.
15
2021

 أصر على إبعاد قلب تونس من حكومة الفخفاخ 

الرئيس يدعو لتوسيع دائرة المشاورات في حكومة مشيشي..  ويشتكي «التهميش»

الأربعاء 13 جانفي 2021
نسخة للطباعة

لا تزال الوضعية السياسية في بلادنا عصية على الفهم في ظل المتغيرات المتسارعة والمتلاحقة التي القت بظلالها على الوضع العام.

فبعد ان كان اللاعب الاساسي في انشاء حكومة الياس الفخفاخ وفرض كلمة الفصل فيها بعدم تشريك حزب قلب تونس يجد الرئيس قيس سعيد نفسه اليوم باحثا عن دور سياسي جديد اثر الحديث المتواتر عن تحوير محتمل لحكومة هشام مشيشي واحتمال تغيير في العمق قد يشمل وزراء قصر قرطاج بالدرجة الاولى.

فخلال لقائه بالنائبة سامية عبو «اشتكى» الرئيس من حالة «العزلة» السياسية التي فرضتها عليه الاحداث حيث لم يتم تشريكه او حتى اعلامه بالمشاورات التي بات الرئيس يتقصى اخبارها كبقية عموم الشعب التونسي.

ووفق بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية أول أمس الاثنين، فقد تطرق اجتماع سعيد بسامية عبو «إلى ما يتم تداوله حول تحوير وزاري قريب.. علما أنه لم يتم إعلام رئيس الدولة، وهو رمز وحدتها والضامن لاستقلالها واستمراريتها والساهر على احترام الدستور، بما يجري الترتيب له من تحوير وزاري».

كما دعا  رئيس الجمهورية إلى ضرورة «ألا تقتصر المشاورات على أطراف بعينها»، في إشارة ضمنية إلى الحزام السياسي المحيط برئيس الحكومة والمتكون اساسا من تحيا تونس وكتلة الاصلاح والكتلة والوطنية وحركة النهضة وقلب تونس بالإضافة إلى عدد من النواب المستقلين.

وكشف موقف رئاسة الجمهورية عن تناقض كبير وازدواجية في التعاطي مع مختلف الكتل والأحزاب، فبعد أن عمل سعيد عن طريق رئيس حكومته السابقة الياس الفخفاخ في إطار ما يسمى بـ»حكومة الرئيس» على استبعاد حزب قلب تونس من المشاورات الحكومية في شهر فيفري الماضي والقفز على دعوة حركة النهضة بضرورة تشريك كل الاطراف البرلمانية والسياسية في إطار حكومة وحدة وطنية، جاء الدور على ساكن قرطاج اليوم للبحث عن «مقعد شاغر» في مشاورات التحوير .

ويبدو واضحا أن قيس سعيد هو من اوصل نفسه إلى هذا الإحراج السياسي، بعد خلافات حادة مع رئيس الحكومة هشام مشيشي ومناكفات متواصلة مع البرلمان، وقطيعة مع بعض الاحزاب.

فمنذ انتخابه على راس الدولة نجح سعيد في خلق جدار فاصل بينه وبين ابرز الفواعل السياسية خاصة بعد اختياره الياس الفخفاخ كرئيس للحكومة، وقد ساد الاعتقاد حينها أن «حكومة الرئيس» باقية بقاء سعيد بقصر قرطاج إلا أن ذلك لم يحصل بعد الكشف عن ملفات تضارب مصالح الفخفاخ الذي سارع للاستقالة على أمل أن يبقي أوراق اللعبة السياسية بيد سعيد حتى يواصل لعب دور الرجل القوي في البلاد.

غير ان الرياح جرت بما لا «يشتهيه» رئيس الجمهورية، إذ وبالرغم من اختياره لهشام مشيشي كرئيس للحكومة، وبالرغم من قرب مشيشي من سعيد، فقد فشل الرئيس في المحافظة على مفاتيح  «القصبة» بعد أن أعلن مشيشي تمرده ورفضه ان يكون لعبة بيد قصر قرطاج.

وشكل خلاف سعيد ومشيشي هدية سماوية لبعض الاحزاب التي سارعت باحتضان رئيس الحكومة وخلق حزام سياسي واسع لفائدته وهو ما أعطاه أدوارا كبرى لاحقا.

ولم تكن حكومة مشيشي مقبولا بها منذ البداية بعد أن اعتمد «باعثها» على إقصاء الأحزاب في اطار حكومة تكنوقراط الا ان المشهد سرعان ما انقلب لفائدة احزاب مثل النهضة وقلب تونس بالأساس.

وإذ وجد مشيشي حزاما برلمانيا قويا، واغلبه ليسنده، فان سعيد لم يستطع الرهان سوى على اقلية برلمانية عجزت عن تحقيق اهدافها ككتل في حد ذاتها فما بالك بأهداف رئيس الجمهورية.

 

خليل حناشي

 

إضافة تعليق جديد