وخرجت تونس من أسواق الفسفاط !! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 15 جانفي 2021

تابعونا على

Jan.
15
2021

وخرجت تونس من أسواق الفسفاط !!

الأربعاء 13 جانفي 2021
نسخة للطباعة

بعد خروجها من قائمة العشرة بلدان الأولى المنتجة والمصدرة للفسفاط، تخسر تونس مكانتها الريادية في الأسواق الدولية لتصبح بلدا موردا لهذه المادة النفيسة في سابقة هي الأولى في تاريخها، هذا التصنيف الجديد، تدخل به بلادنا سنة وصفت بالصعبة بسبب الأزمة الوبائية التي خلفت خسائر جسيمة على اقتصاد البلاد.

لكن هذه الأزمة الصحية،  في الحقيقة لم تترك الأثر العميق على قطاع المناجم في تونس مثلما خلفته التحركات الاجتماعية والاحتجاجات التي شهدتها مناطق الإنتاج في الحوض المنجمي طيلة العشر سنوات التي تلت ثورة جانفي 2011، من خسائر كبيرة بسبب توقف الإنتاج كليا حتى تخسر شركة فسفاط قفصة لوحدها خلال الفترة في ما بين 2011 - 2019، ما يناهز الـ 600 مليون دينار..

هذه الخسائر أجبرت الشركة التي كانت من ابرز المنشات العمومية التي تدر سنويا أرباحا خيالية في خزينة الدولة، على التوجه إلى الاستيراد حتى تلبي حاجيات البلاد من هذه المادة لأول مرة وكانت وجهتها الجزائر حسب اتفاق يقضي بتوريد 40 ألف طنا شهريا من الفسفاط لتأمين إنتاج الأسمدة الكيميائية بنسق عادي وغير متذبذب في السوق المحلية.

وتغيرت بالتالي بوصلة القطاع في المشهد الوطني لتتحول تونس من بلد منتج ومصدر وهي التي تحتل المرتبة الخامسة من بين كوكبة البلدان الأولى المنتجة في العالم لمادة الفسفاط، إلى بلد مورد يشكو عجزا غير مسبوق بسبب انهيار نسق الإنتاج إلى أدنى مستوى له منذ 2011 ليبلغ 35 ألف طن في شهر ديسمبر الماضي، ووصف بالانهيار الاسوء في الإنتاج بعد أن كان في حدود 8 ملايين طن.

واليوم، لا يمكن للدولة أن تقف على مسافة من هذه التغيرات الخطيرة التي أفقدت بلادنا بريقها في الأسواق العالمية في قطاع المناجم وهي التي كانت تحتل الصدارة لسنوات وتزاحم القوى الاقتصادية في العالم، بل هي مطالبة بإيجاد حلول مناسبة للحفاظ على السلم الاجتماعي من جهة واستعادة النشاط بصفة مستمرة ودون انقطاع من جهة ثانية.

 

وفاء بن محمد

 

إضافة تعليق جديد