وكالة إحياء التراث توضح: انتهت صلاحية استغلال أكروبوليوم قرطاج بصيغتها القديمة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 27 جانفي 2021

تابعونا على

Jan.
28
2021

غلقه اثار موجة من الغضب والتعاطف مع مستغله

وكالة إحياء التراث توضح: انتهت صلاحية استغلال أكروبوليوم قرطاج بصيغتها القديمة

الثلاثاء 12 جانفي 2021
نسخة للطباعة
◄ فتح لزمة جديدة أمام مستغلين جدد والباب مفتوح أمام المستغل القديم كذلك

أثار قرار غلق فضاء الأكروبوليوم بقرطاج مؤخرا وتشميعه غضب العديد من روّاد الفضاء الذي تعودوا به وبأنشطته لا سيما منها تظاهرة أكتوبر الموسيقي التي تمكنت عبر السنوات من خلق جمهور واسع يتابع الموسيقى الكلاسيكية بشغف بعد أن كانت حكرا على فئة معينة من الجمهور. وكان الأكروبوليوم (كنيسة سان لوي سابقا بقرطاج بيرصة) عبارة عن فضاء مهجور قبل أن يستلمه الناشط في الساحة الثقافية مصطفى العقبي ويحوله إلى فضاء ثقافي. وقد تم ذلك بمقتضى اتفاقية ابرمت بينه وبين سلطة الاشراف (وزارة الثقافة) سنة 1992 ودخلت حيّز التنفيذ سنة 1996.

من فضاء مهجور إلى فضاء ثقافي نشيط

وقد وجب الاعتراف بأنه طيلة هذه المدة كان الفضاء قبلة جمهور يبحث عن انشطة ثقافية نوعية من عروض موسيقية راقية ومعارض للفن التشكيلي وسهرات مع فرق المالوف وغيرها. كما أن الفضاء اصبح قبلة منظمي التظاهرات الثقافية، اي أولئك الذين يبحثون عن فضاءات ذات خصوصية على غرار الاكروبوليوم الذي يجمع بين جمالية المكان وعبق التاريخ اضافة إلى اتساعه لعدد محترم من الجماهير بفضل قاعة العرض وسط الفضاء التي تمت تهيئتها للغرض. مع العلم أن اعادة تهيئة الكنيسة وتحويلها إلى فضاء ثقافي قد ساهم في خلق حركية ثقافية في المنطقة، وجعل المكان قبلة الزوار بعد أن كان الصمت يخيم عليه ويفتح بالمناسبات.

غير أن الفضاء تحول منذ مدة إلى محل تجاذب وجدل بين مستغله مصطفى العقبي وسلطة الاشراف وقد بلغ الجدل ذروته في الأيام الأخيرة حيث تم غلقه وبالتالي ايقاف انشطته ووضع حد لاستغلاله وفق الطريق القديمة، كما تم بطبيعة الحال التخلي عن العاملين به.

أحكام بالمغادرة وعقود صلح ثم استعمال القوة لإخلاء المكان

ولئن لم يرق هذا القرار لمستغل الفضاء مصطفى العقبي الذي يترجم وفق رأيه اللامبالاة بالجهود المبذولة التي حولت الكنيسة إلى فضاء ثقافي نشيط، كما لم يرق لمتابعي الحياة الثقافية عموما، بعد أن اصبح الأكروبوليومقبلة الجمهور التونسي والبعثات الثقافية الأجنبية في تونس التي تجد ضالتها في برمجته الثقافية وخاصة منها، وكما سبق وذكرنا، أكتوبر الموسيقى، الذي ينتظم في خريف كل عام وهو يختص في الموسيقى الكلاسيكية، ويستضيف اجانب ويفتح نافذة على الموسيقات العالمية، لحسن حظ الجمهور الشغوف بالتعرّف على ثقافة الآخر، فإن سلطة الاشراف ممثلة في وكالة احياء التراث والتنمية الثقافية اعتبرت أن كل ما في الأمر أنها طبقت القانون.

فقد أكدت الوكالة أنها استصدرت حكما ضد مستغل الأكروبوليوم بإخلاء الفضاء منذ سنة 2018. أما عن سبب الالتجاء للمحاكم في علاقة بالموضوع، فقد افاد مصدر من الوكالة أن السيد مصطفى العقبي مخول له التصرف في الفضاء بمقتضى لزمة تسيير تمتد على عشرة سنوات، (أي من 1996 إلى غاية 2006) وأنه تم منحه اثر ذلك ثلاث سنوات اضافية، إلا أنه، ووفق نفس المصدر، وبطلب منه و بموافقة الوزارة، تم إبرام ملحق تعديلي ثان تم بمقتضاه تمديد اللزمة إلى غاية نهاية 2010، إلا انه لم يخل المكان في نهاية عهدته. وشددت الوكالة على انها رفعت قضية استعجالية اثر ذلك ضد مستغل الفضاء بعد رفضه الاستجابة وفق ما اشارت إليه إلى التنبيه عليه بالخروج وقد صدر حكم في الغرض يطالب مستغل الفضاء بمغادرة المكان في نوفمبر 2019 قبل أن يمضي الطرفين عقدا بالصلح في أوت 2020 يلتزم المستغل بمقتضاه مغادرة الفضاء في موفى ديسمبر من العام المنقضي.

وبررت الوكالة التجاءها للقوة العامة في نهاية الأمر لإخلاء المكان واستلام المفاتيح برفض مستغله المغادرة والمطالبة بالتمديد لعام آخر، ( رغم صدور حكم استئناف يؤيد الحكم الابتدائي الذي الزم المستغل بالمغادرة)، مشيرة في الآن نفسه إلى أن السيد مصطفى العقبي قد دفع ما عليه من متخلدات لفائدة مانح اللزمة (سلطة الاشراف).

وفي الوقت الذي عبر فيه بعض رواد الاكروبوليومو اوفيائه عن غضبهم تجاه ايقاف نشاطه واخراج مستغله بالقوة العامة، فإن وكالة احياء التراث شددت على أنها قد استصدرت إذنا على عريضة لتعيين خبراء لمعاينة المبنى والتثبت من امكانية وجود اخلالات قبل التعهد بترميمه واعادة تهيئته، بالتنسيق مع المعهد الوطني للتراث.

وتعتزم وكالة احياء التراث اثر ذلك، الاعلان عن طلب عروض جديد لاستغلال الكنيسة وفق كراس شروط وصفته بالفني والدقيق.

مع العلم أنه ووفق الوكالة، فإنه بإمكان السيد مصطفى العقبي المشاركة في طلب العروض كغيره من المستثمرين لاستغلال الاكروبوليوم مجددا.

ويندرج طلب العروض وفق نفيس المصدر في إطار تنفيذ استراتيجية وزارة الثقافة في باب تشجيع الخواص على الاستثمار في المجال الثقافي وذلك في اطار الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص.

◗حياة السايب

 

إضافة تعليق جديد