الشاذلي العرفاوي لـ«الصباح الأسبوعي»: أرفض حصري في أدوار نمطية.. ويقلقني تشتت النقابات الفنية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 27 جانفي 2021

تابعونا على

Jan.
28
2021

الشاذلي العرفاوي لـ«الصباح الأسبوعي»: أرفض حصري في أدوار نمطية.. ويقلقني تشتت النقابات الفنية

الاثنين 11 جانفي 2021
نسخة للطباعة
◄ حان الوقت ليتجاوز الفنان خبزه اليومي

المسرح فن حي لا أحبذ عرضه على المنصات الإلكترونية

 

يترك بصمته الخاصة في كل دور يجسده على شاشات الدراما التونسية فتكوينه المسرحي يسمح له بلعب شخصيات مركبة في أبعادها ودلالاتها.. الشاذلي العرفاوي المخرج والممثل لم يهجر الركح لنجومية التلفزيون وراوحت أعماله بين شغفه بالمسرح فأخرج أعمالا عديدة منها «برج الوصيف» و»دون كيشوت كما نراه» ومارس عشقه في تقمص شخوص من الحياة فكان «الجغالي» في سلسلة «شوفلي حل»، «رجب» في «بوليس حالة عادية»، «شكير خوجة الخيل» في «تاج الحاضرة» و»برينقا» في «نوبة» الدور، الذي منح الشاذلي العرفاوي مكانة خاصة في قلوب عشاق مسلسل عبد الحميد بوشناق.

الشاذلي العرفاوي كشف خلال لقائه مع «الصباح الأسبوعي» عن مشاريعه الجديدة بين دراما ومسرح وتطلعه لتقديم أفلام أكثر في السينما، التي يشتاق لتجاربها. وحدثنا العرفاوي كذلك عن مشاغله الفنية المتعلقة بوضع المبدع في بلادنا وتأُثير جائحة كورونا على النشاط الثقافي في تونس ومنها الأنشطة، التي يشرف على تنفيذها مع عدد من المسرحيين في مدينة الثقافة وتحديدا بقطب المسرح والفنون الركحية.

حاورته: نجلاء قموع

 

 

تسببت كورونا في تعليق تظاهرة «الخروج إلى المسرح» فكيف كانت العودة لهذا النشاط في علاقة بالجمهور والبروتوكول الصحي؟

- جائحة كورونا تسببت في تعليق معظم الأنشطة الفنية وبعد نجاح تنظيم أيام قرطاج السينمائية، التي كانت معيارا بالنسبة لنا اتخذنا قرار إعادة برمجة  تظاهرة «الخروج إلى المسرح» وذلك في إطار احترام البروتوكول الصحي وطاقة استيعاب 30 بالمائة وقد كان الجمهور في الموعد في كل العروض ولاحظنا تعطش التونسيين للعروض الحية.

كورونا ساهمت في انتعاش عروض المنصات الافتراضية وإنتاج أعمال فنية موجهة لجمهور الانترنت هل تعتقد أن هذه البرامج قد تسحب البساط من الفنون الحية؟

- شخصيا ضد تقديم عمل مسرحي على طريقة «لايف سترمينغ» فالعلاقة بين الممثل والجمهور في المسرح قائمة على التفاعل المباشر وهذا ينسحب على كل الفنون الحية من رقص وموسيقى وغيرها ومع ذلك اعتبر محاولات تقديم أعمال فنية على المنصات الالكترونية نوع من الصمود والمقاومة بمواصلة الأنشطة الفنية وهي اجتهادات نباركها وتعكس تأقلمنا مع ظروف الجائحة لكنها لا تلغي قيمة وأهمية الفنون الحية.

وماهو تقيمك للحراك النقابي مؤخرا خاصة مع تعدد النقابات والأصوات المتحدثة باسم الفنان والوضع الاجتماعي والأدبي للمبدع؟

- الحراك في حد ذاته خطوة إيجابية وما يعنيني في هذه المسألة أن يكون عمل النقابات في خدمة مصلحة الفنان وحقوقه.. أؤمن بالتعددية النقابية لكن ما يقلقني هو الانشقاق والتشتت وعلى النقابات أن تكون في ذات السياق والتوجهات على مستوى الأهداف وترتقي بصورة المبدع وتدفع نحو تطوير التشريعات المتعلقة بقانون الفنان فللأسف نحن اليوم متأخرون في هذا المجال رغم أن الدستور التونسي متقدم في مجال حماية الحقوق.. هناك تناقض كبير بين النظري والواقع والفنان التونسي مازال يعمل على خبزه اليومي ويبحث بإمكانياته واجتهاداته الفردية لإيجاد مساحته من الابداع في ظل هذه الظروف فمن غير المعقول إلى اليوم الا يتمتع الفنان التونسي بعائدات أعماله وحقوق إعادة عرضها وفي المقابل نجد أن هذا الحق يتمتع به الفنان الأمريكي من الأربعينات وفي معظم الدول، التي تحترم مبدعيها.

 

وكيف تنظر لمسألة وزير ثقافة بالنيابة هل لها تأثيرها السلبي على القطاع؟

- خلال أحداث الثورة التونسية في 2011 ظلت الإدارات التونسية تعمل دون توقف والوزارات في تونس لها كفاءات تعمل كل حسب اختصاصه وتسير البرامج الموضوعة مسبقا ومن بينها وزارة الشؤون الثقافية وبالتالي مصالح الفنون والثقافة لم تتوقف وتعمل بوجود وزير للثقافة أو وزير بالنيابة خاصة مع وجود مستشارين ورئيس الديوان يوسف بن ابراهيم وبالتالي دور الوزير ليس في تسيير الأنشطة الثقافية وإنمّا منصبه السياسي يفرض عليه دعم القطاع بالدفع نحو الرفع من ميزانية وزارة الشؤون الثقافية والمصادقة على قانون الفنان وهذه الخطوات يعمل عليها الوزير الحالي.

وماذا عن مشاريعك الفنية وحضورك في رمضان 2021؟

- أشارك في مسلسل مراد بالشيخ «ولاد الغول» مع عدد كبير من الأسماء الفنية التونسية وهو عمل ضخم انطلق تصويره منذ فترة ولا يمكنني في الحقيقة البوح بتفصيل الشخصية في الوقت الحالي لكن أجواء التصوير كانت مميزة مع مخرج مهم على غرار مراد بالشيخ ومدير تصوير في قيمة محمد المغراوي وهناك التزام كبير بالبروتوكول الصحي وسيكون لي كذلك حضور في العمل الجديد لحاتم بالحاج وعبد الحميد بوشناق على الوطنية الأولى في رمضان وأعتقد أن لقاء بالحاج مع عبد الحميد بوشناق سيثمر عملا مختلفا.

بعد النجاح الكبير لدور برينقا هل أصبح اختيار الأدوار أصعب وأين يتدخل الشاذلي العرفاوي المخرج حين يجسد دورا دراميا؟

- أعتقد أني قاس مع نفسي في اختيار الأدوار، أسعى دائما للتجديد والاختلاف في كل عمل أقدمه وأكيد المخرج، الذي بداخلي يتدخل في كيفية تجسيدي للدور ومن حسن الحظ أني تعاملت مع مخرجين في الأعمال الدرامية أو السينمائية يتحدثون للممثل ويتفاعلون مع مقترحاته وهذا الانفتاح في التعامل بيننا يمنحني فرصة التطوير في الشخصية بعد قراءة السيناريو والتحاور مع مخرج العمل ويمكني من البحث أكثر في أبعادها حتى لا أحصر في صورة نمطية في أذهان المخرجين أو الجمهور.

هل توافق الراي أن عددا من الممثلين ومن بينهم الشاذلي العرفاوي لم تنصفهم السينما التونسية؟

- أنا متعطش للسينما واليوم حين أشاهد أعمالا لي في السينما مثل «باستاردو»، الذي اعتبره صالحا لكل زمان ومكان أتطلع للمشاركة  أكثر في تجارب سينمائية مع كل الأجيال من المخرجين وأحترم كثيرا أعمال شباب السينما التونسية وأعتقد أن قلة الانتاجات السينمائية ظلمت الكثير من الممثلين ولكن القادم أكيد أفضل خاصة وأن هناك عددا كبيرا من الأفلام ستصور قريبا بعد تأجيلها في السنتين الأخيرتين بسبب الجائحة.

 

إضافة تعليق جديد