الجريمة في تصاعد.. الإرهاب يتهاوى.. والقضاء «ينتصر» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 28 فيفري 2021

تابعونا على

Mar.
1
2021

حصاد 2020

الجريمة في تصاعد.. الإرهاب يتهاوى.. والقضاء «ينتصر»

الخميس 31 ديسمبر 2020
نسخة للطباعة
◄ الاغتصاب يضرب الـ«قصّر»

سويعات قليلة تفصلنا عن رحيل سنة وحلول أخرى..سنة سترحل حاملة معها كل ثقل الأحداث التي عاش على وقعها المواطن خلال رحلة صراعه مع جائحة كورونا زادها ثقل ارتفاع منسوب الجريمة الذي بات يهدده حيثما حل وأينما كان..جرائم وحشية طبعت في ذاكرة المواطن التونسي..جريمة قتل رحمة..ذبح الخياطة هيفاء الفضلاوي..دفن زوج لزوجته حية بجهة المحمدية..اغتصاب طالبة في باب عليوة..وآخرها ذبح الراعي عقبة الذيبي في القصرين..وعلى الرغم من تقهقر الارهاب وضعفه الملحوظ خلال سنة 2020 غير أن الفساد المالي و»الكنطرة» برزت بشكل ملحوظ خلال هذا العام ولعل الحدث الابرز النفايات الايطالية التي هزت الرأي العام الداخلي والخارجي وأطاحت بعدة «رؤوس» تلتها قضية الدرع الفاسد فـ»الكاكوية» الفاسدة..وقد شهدت 2020 ايقاف الالاف من المنحرفين وحجز كميات هائلة من المخدرات وإحباط عمليات تهريب والاطاحة بـ»أباطرة» عالم المخدرات والدعارة.

سنة 2020 لم تكن حافلة فقط بالأحداث الإجرامية وإنما كانت سنة الإضرابات وشلل المحاكم غير المسبوق فقد خاض القضاة أطول إضراب منذ الثورة تزامن معه اضراب كتبة المحاكم والذي يتواصل الى حد اليوم..كما شهدت هذه السنة سابقة في القضاء تتمثل في تجميد عضوية الرئيس الأول لمحكمة التعقيب بالمجلس الأعلى للقضاء.. أحداث متزاحمة شهدتها 2020 سلطت عليها «الصباح» الضوء من خلال الملف التالي..

إعداد: مفيدة القيزاني- صباح الشابي

الإرهاب يتقهقر..

إن حصيلة سنة 2020 على مستوى تفكيك الخلايا الإرهابية والاعتقالات ليست ببعيدة عن حصيلة السنوات الماضية غير أن العمليات الامنية والاستباقية كانت في الصدارة وتمكنت القوات الامنية والجيش الوطني من إحباط عمليات ارهابية دموية جنبت البلاد من حمامات دم وقد تمكنت الوحدات الأمنية منذ بداية السنة وبدعم من المؤسسة العسكرية من الكشف عن 33 خلية تكفيرية واعتقال 1020 شخصا بتهمة الاشتباه في انتمائهم لتنظيمات إرهابية، في مختلف أنحاء البلاد إلى جانب الكشف عن مخابئ لصنع المتفجرات بالمرتفعات الغربية على الحدود مع الجزائر على الرغم من أن التنظيمات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة غيرت خلال سنة 2020 استراتيجياتها مستغلة انشغال الدولة وتركيزها على مجابهة وباء كورونا.

وتعد عملية ذبح الراعي عقبة الذيبي البالغ من العمر 33 سنة يوم 20 ديسمبر الجاري آخر العمليات الارهابية في بلادنا سبقتها  صباح الأحد 6 سبتمبر 2020 عملية دهس من طرف 3 إرهابيين بواسطة سيارة على مستوى مفترق أكودة القنطاوي بسوسة أسفرت عن استشهاد الوكيل سامي مرابط  واصابة الوكيل رامي الإمام  الذي تعافى وعاد نهاية العام الى عمله.

عملية نيس..

عملية نيس الارهابية التي جدت خلال شهر اكتوبر 2020 تعد من العمليات الدموية التي تورط فيها ارهابي تونسي وكانت السلطات الفرنسية أعلنت عن مقتل ثلاثة أشخاص طعنا (بينهم امرأة تم قطع رأسها) أمام إحدى الكنائس في مدينة نيس، مشيرة إلى أن المهاجم يُدعى إبراهيم العيساوي (21 عاما)، وجاء إلى فرنسا قادما من إيطاليا، عبر رحلة هجرة سرية من مدينة صفاقس التونسية.

غير أن عائلة الارهابي شككت في تورطه مشيرة إلى أنه لم يكن لديه أي سوابق تتعلق بالتطرف.

وقالت والدته في تصريح لعدة وسائل إعلام  إن ابنها غادر تونس باتجاه الأراضي الإيطالية خلسة منذ شهر ونصف حيث عمل في إيطاليا في مجال الزراعة، وأنه كان يعمل أساسا كميكانيكي دراجات نارية ومن ثم بائع في محطة بنزين، ولم تكن لديه أي ميول متطرفة، بل كان ملتزما فقط بالصلاة، وهمه الوحيد هو مساعدة عائلته وفق تصريحها.

تفجير انتحاري..

خلال شهر مارس عمد انتحاريان اثنان الى استهداف دوريّة أمنيّة متمركزة بمنطقة البحيرة 2 بالشّارع المقابل لمقر السّفارة الأمريكية، وذلك بتفجير نفسيهما وقد أسفرت هذه العمليّة عن مصرع الإرهابيّيْن واستشهاد الملازم أول توفيق الميساوي وإصابة 4 أمنيين ومواطنة.

كابوس العائدين..

الى جانب المخاطر التي يشكلها الإرهاب المحلي هناك خطر يخشاه البلاد وهو خطر العائدين من بؤر التوتر والذين التحقوا خلال الفترة الفاصلة بين 2011 و2015 بالجماعات الارهابية في سوريا وليبيا والعراق وخاصة الذين التحقوا بنتنظيم «داعش» خاصة بعد أن دفعت تركيا بالمئات من هؤلاء نحو ساحة الحرب الليبية وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد كشف في أوت 2020 عن وصول 10 ألاف مقاتل إلى ليبيا بينهم 2500 من حملة الجنسية التونسية.

الجريمة المنظمة..

شكّل منسوب الجريمة المنظمة في الفضاءات العامة ارتفاعا ملحوظا من مجموع حالات العنف المرصودة تجاوزت عتبته الـ52 بالمائة خلال شهر جوان الماضي وفق ما أورده تقرير للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وأورد التقرير أن حوادث الجريمة تنوعت بين «البراكاجات» والسرقة الموصوفة وجرائم القتل وتصاعدت وتيرة العنف بجميع أشكاله في فترة ما بعد الحجر الصحي الشامل والموجه، اذ سجل العنف الاسري حوالي 22 بالمائة من مجموع حالات العنف المرصودة، الى جانب استشراء العنف الانفعالي الذي مثّل 23.7 بالمائة من حالات العنف المرصودة.

ومثّلت النساء والقصر أحد أكثر الفئات تضررا من العنف الجنسي الذي تجاوزت نسبته 5ر18 بالمائة من المجموع العام للعنف المرصود وتواصل نسقه التصاعدي على امتداد أشهر السنة.

جرائم الاغتصاب..

اغتصاب فتاة بمحل مهجور على مقربة من محطة باب عليوة..اغتصاب طفلة تبلغ من العمر 11 سنة من قبل 5 أشخاص..اغتصاب طفل كفيف في حمام بـ»العقبة» هي من ابرز جرائم الاغتصاب التي شهدتها سنة 2020 وتكشف السجلات القضائية والملفات التي تم البت فيها خلال السنوات الماضية ارتفاع ملحوظ في نسبة جريمة الاغتصاب حيث تم بين 2014 و2015 في حدود 72 جريمة وبين 2015 و2016 في حدود 101 جريمة اغتصاب و61 قضية بين 2016و2017 وبين 2017 و2018 حوالي 97 قضية اغتصاب و 102 قضية بين 2018 و2019.

مداخيل لخزينة الدولة..

حققت الديوانة مداخيل جملية لخزينة الدولة بلغت 5852.8 مليون دينار وهي متأتية من مجموع الأداءات والخطايا الديوانية المستخلصة عن  البضائع والمخالفات المرفوعة خلال فترة 10 أشهر من سنة 2020.

وتتمثل البضائع المحجوزة أساسا في 11.8 مليون دينار من العملة الأجنبية و50 كغ من الذهب و238 كغ من الفضة و34 كغ من مخدر القنب الهندي والماريخوانا  و6474280 علبة سجائر و38 ألف خرطوشة معسل وجيراك.

وتمكنت الديوانة من إحباط 4895 عملية تهريب وتم حجز بضائع مهربة بقيمة 191.1 مليون دينار.

انخفاض في حوادث المرور..

شهدت سنة 2020 انخفاضا في عدد حوادث المرور وضحاياها مقارنة بالسنتين الماضيتين، وكان الحجر الصحي الشامل من بين أهم العوامل التي ساهمت في ذلك وقدر عدد قتلى ضحايا حوادث الطرقات خلال الفترة الممتدة من 1 جانفي 2020 إلى 28 ديسمبر 2020 بـ 883 قتيلا، في حين تم تسجيل 4517 حادثا و 6438 جريحا  وذلك وفق الإحصائيات التي قام بها المرصد الوطني لسلامة المرور.

ارتفاع غير مسبوق للهجرة غير النظامية..

شهدت ظاهرة الهجرة غير النظامية سنة 2020 نسقا تصاعديا غير مسبوق حيث تم إحباط مئات العمليات والجديد في هذه الظاهرة تغير ملامحها حيث شهدنا رحلات عائلية الى الضفة المقابلة من المتوسط على الرغم من أنّ فيروس كورونا جعل إيطاليا تحتل المراتب الأولى في قائمة البلدان الأكثر تضررا من انتشار العدوى الا ان رحلات الموت استمرت وباتت مشروعًا عائليًا.  ووفق بيانات نشرها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فإنّه تم إحباط أكثر من 670 عملية هجرة غير نظامية، مقابل 157 سنة 2019 كما قدر عدد الواصلين إلى إيطاليا هذا العام بحوالي 8000 شخصًا، مقابل 800 شخصًا سنة 2019.

 فيما أشار المنتدى إلى أنّ عدد المجتازين الذين تم إيقافهم هذا العام بلغ أكثر من 7 آلاف مقابل قرابة 2000 العام الماضي.

 

إضافة تعليق جديد