هل رفضت السلطات الهولندية ترشيح تونس كمال القيزاني سفيرا بلاهاي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 15 جانفي 2021

تابعونا على

Jan.
15
2021

هل رفضت السلطات الهولندية ترشيح تونس كمال القيزاني سفيرا بلاهاي

الخميس 26 نوفمبر 2020
نسخة للطباعة
أحمد ونيس لـ«الصباح»: «إذا صحّ الخبر.. فإن هذا الرفض سيهز من صورة تونس ديبلوماسيا»

راجت العديد من الأخبار في الساعات الماضية حول احتمال رفض السلطات الهولندية تعيين كمال القيزاني المدير العام السابق للآمن الوطني سفيرا لتونس في لاهاي، فقد أكدت مجلة “أفريكا انتليجنس” “africa intelligence” أمس الأربعاء 25 نوفمبر الجاري أن السلطات الهولندية ترفض قبول المدير العام السابق للأمن الوطني كمال القيزاني سفيرا لتونس في لاهاي.

وكشفت المجلة أن السلطات الهولندية ترفض تعيين كمال القيزاني بسبب ما تعتبره من قبيل تجاوزات اقترفها في ملف الباحث التونسي الألماني المنصف قرطاس خلال شهر مارس من سنة 2019 لما كان القيزاني مديرا للمصالح المختصة أو ما يعادل إدارة الاستعلامات في عهد بن علي وفق ما نشره موقع «الشارع المغاربي».

وذكرت المجلة بأنه تم إيقاف المنصف قرطاس بصفته خبيرا لدى منظمة الأمم المتحدة مكلفا بإجراء أبحاث حول خرق الحظر المفروض على الأسلحة إلى ليبيا وبان السلطات التونسية نسبت إليه تهم الخيانة والتخابر مع دول أجنبية.

وأضافت أن السلطات التونسية لم تراع حصانة قرطاس الديبلوماسية وأوقفته لمدة شهرين تقريبا قبل أن يتمكن من المغادرة نحو ايطاليا. وأشارت إلى أن هذه الحادثة كانت سببا في أزمة دبلوماسية حادة بين تونس والأمم المتحدة وكذلك مع عدد من التمثيليات الديبلوماسية الغربية.

وحسب المجلة فان الإدارة العامة للمصالح المختصة كانت أيضا خلال شهر أوت من سنة 2019 وقبل الدور الأول من الانتخابات الرئاسية وراء إيقاف نبيل القروي المرشح للانتخابات الرئاسية وصاحب «قناة نسمة» مشددة على أن ذلك لم يمنع فشل رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد في الانتخابات والذي قالت أن القيزاني كان يعد احد رجالاته المخلصين”.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد قد قرر تعيين كمال القيزاني المدير العام للأمن للوطني السابق سفيرا لتونس بلاهاي في إطار الحركة السنوية لرؤساء البعثات الدبلوماسية والدائمة والقنصلية، وهو ما أثار الكثير من الانتقادات أعلنت عنها نقابة السلك الديبلوماسي برفضها القطعي لتعيين مسؤول أمني على رأس إحدى أهم البعثات القنصلية التونسية.

وحذرت النقابة مما وصفته من التمادي في التعيينات السياسية والتسميات المبنية على الولاءات وسياسة ترضية من تم إعفاءهم من مهامهم في مجالات اختصاصهم.

 محاولات عديدة أجرتها «الصباح» للاتصال بقسم الإعلام بوزارة الخارجية للتأكد من صحّة الخبر ولكن دون جدوى، كذلك الشأن بالنسبة لنقابة السلك الديبلوماسي، في المقابل اعتبر وزير الخارجية  والديبلوماسي الأسبق أحمد ونيس في تصريح لـ»الصباح» أنّه «إذا صحّ الخبر فإن ذلك يُعتبر فضيحة كبرى ستمسّ من صورة تونس الديبلوماسية وسياستها الخارجية».

وقال ونيس أنّه «في العرف الديبلوماسي تتم الاتصالات بين الخارجية التونسية والدول الأجنبية في كنف السرية لتعيين السفراء والمصادقة عليهم، وبالتالي قد تعتبر هذه سابقة خطيرة تونس في غنى عنها في هذا الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الحرج».

وأكّد أنّ «تعيين كمال القيزاني كما هو معلوم جاء في إطار ترضيات وكمكافأة له في إطار مهمة نفذها تحصّ الديبلوماسي الأممي المنصف قرطاس».

في ذات السياق نبّه الديبلوماسي السابق أحمد ونيس من خطورة «التعيينات في البعثات الخارجية من خارج السلك الديبلوماسي والتي تأتي في إطار المكافآت والترضيات التي قد تكون نتائجها وخيمة على الديبلوماسية والسياسة الخارجية التونسية».

 

إيمان عبد اللطيف    

 

إضافة تعليق جديد