أما آن الأوان لإماطة اللثّام عن قتلة الشهيدين بلعيد والبراهمي ومن وراءهم؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 24 نوفمبر 2020

تابعونا على

Nov.
24
2020

بعد اتهام وزيري الداخلية والدفاع عددا من الأمنيين والعسكريين بالتوطئ مع المهربين والإرهابيين

أما آن الأوان لإماطة اللثّام عن قتلة الشهيدين بلعيد والبراهمي ومن وراءهم؟

السبت 21 نوفمبر 2020
نسخة للطباعة
بقلم: مصدّق الشريف

زُلزلت‭ ‬الأرض‭ ‬تحت‭ ‬أقدامنا‭ ‬ونحن‭ ‬نستمع‭ ‬إلى‭ ‬التّصريحين‭ ‬الأخيرين‭ ‬المدويّين‭ ‬لكلّ‭ ‬من‭ ‬السيد‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬توفيق‭ ‬شرف‭ ‬الدّين‭ ‬والسيد‭ ‬وزير‭ ‬الدّفاع‭ ‬إبراهيم‭ ‬البرتاجي‭ ‬وذلك‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬استماع‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬بتاريخ‭ ‬الخميس‭ ‬19‭ ‬نوفمبر‭ ‬2020‭ . ‬فمن‭ ‬ناحية‭ ‬أولى،‭ ‬اتّهم‭ ‬وزير‭ ‬الدّاخلية‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬الأمنيّين‭ ‬بالتّواطؤ‭ ‬مع‭ ‬تجار‭ ‬المخدّرات‭ ‬لتسهيل‭ ‬إدخال‭ ‬المخدّرات‭ ‬إلى‭ ‬بلادنا‭ ‬وترويجها‭ ‬واصفا‭ ‬إياهم‭ ‬‮«‬بالخونة‮»‬‭ ‬ومتوعّدا‭ ‬إيّاهم‭ ‬بالمحاسبة‭. ‬ومن‭ ‬ناحية‭ ‬ثانية،‭ ‬أكّد‭ ‬وزير‭ ‬الدّفاع‭ ‬إيقاف‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬العسكريّين‭ ‬ضلعت‭ ‬في‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬عناصر‭ ‬مهربّة‭ ‬وأخرى‭ ‬إرهابية‭ ‬وعمدت‭ ‬إلى‭ ‬مدّهم‭ ‬بمعلومات‭ ‬حول‭ ‬تواجد‭ ‬التشكيلات‭ ‬العسكرية‭. ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬إيقاف‭ ‬خليّة‭ ‬دعم‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬نوفمبر‭ ‬تقوم‭ ‬بتزويد‭ ‬عناصر‭ ‬إرهابية‭ ‬متمركزة‭ ‬بجبال‭ ‬‮«‬المغيلّة‮»‬‭ ‬بالمؤونة‭ ‬ومواد‭ ‬تُستعمل‭ ‬لتحضير‭ ‬العبوّات‭ ‬الناسفة‭ ‬مقابل‭ ‬مبالغ‭ ‬ماليّة‭. ‬

يا‭ ‬سيّدي‭ ‬وزير‭ ‬الدّاخلية‭ ‬ويا‭ ‬سيّدي‭ ‬وزير‭ ‬الدّفاع،‭ ‬باسم‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬وباسم‭ ‬هذا‭ ‬الشعب‭ ‬وباسم‭ ‬إعلاء‭ ‬كلمة‭ ‬الحق،‭ ‬اكشفا‭ ‬عن‭ ‬المستور‭ ‬وافضحا‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬وقت‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬اغتال‭ ‬الشهيدين‭ ‬شكري‭ ‬بلعيد‭ ‬ومحمد‭ ‬البراهمي‭ ‬وأعلنا‭ ‬عن‭ ‬الجهة‭ ‬التي‭ ‬خطّطت‭ ‬لهاتين‭ ‬الجريمتين‭ ‬الجبانتين‭ ‬وموّلتهما‭ ‬حتى‭ ‬تُطفئا‭ ‬قليلا‭ ‬اللّهيب‭ ‬الذي‭ ‬يحرق‭ ‬أهالي‭ ‬الشهيدين‭ ‬ويحرقنا‭ ‬وحتى‭ ‬ترفعا‭ ‬عنهم‭ ‬وعنّا‭ ‬حيرة‭ ‬السؤال‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يفتأ‭ ‬يؤرقهم‭ ‬ويؤرّقنا‭ ‬ويقضّ‭ ‬مضاجعهم‭ ‬ومضاجعنا‭.‬

يا‭ ‬سيّدي‭ ‬وزير‭ ‬الدّاخلية‭ ‬ويا‭ ‬سيّدي‭ ‬وزير‭ ‬الدّفاع،بالأمس‭ ‬القريب‭ ‬كنّا‭ ‬قد‭ ‬كتبنا‭ ‬على‭ ‬أعمدة‭ ‬جريدة‭ ‬الصباح‭ ‬الغراء‭ ‬أنّ‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬النفوذ‭ ‬ما‭ ‬يجعلها‭ ‬تعلم‭ ‬كلّ‭ ‬كبيرة‭ ‬وصغيرة‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الساعة‭ ‬وتُحصيها‭ ‬في‭ ‬كلّ‭ ‬شبر‭ ‬منالبلاد‭ ‬وتعدّها‭ ‬عدّا‭. ‬وإنه‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬هناك‭ ‬مبرّر،‭ ‬في‭ ‬رأينا،‭ ‬بعد‭ ‬ما‭ ‬صرّحتما‭ ‬به‭ ‬حول‭ ‬خيانة‭ ‬بعض‭ ‬من‭ ‬الأمنيّين‭ ‬والعسكريين‭ ‬لوطنهم‭ ‬وضربهم‭ ‬أمنه‭ ‬واستقراره‭ ‬لإخفاء‭ ‬هويّة‭ ‬قتلة‭ ‬الشهيدين‭ ‬بلعيد‭ ‬والبراهمي‭ ‬والجهة‭ ‬التي‭ ‬وراءهم‭. ‬إنه‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬المقبول‭ ‬بعد‭ ‬الآن‭ ‬ألاّ‭ ‬يقع‭ ‬فتح‭ ‬تحقيق‭ ‬جدّي‭ ‬وعاجل‭ ‬يكشف‭ ‬لنا‭ ‬حقيقة‭ ‬ما‭ ‬جدّ‭. ‬وإلاّ‭ ‬فإنّ‭ ‬شكّنا‭ ‬بأنّ‭ ‬وراء‭ ‬من‭ ‬أقدم‭ ‬على‭ ‬ارتكاب‭ ‬الجريمتين‭ ‬الشنيعتين‭ ‬أناسا‭ ‬يحكمون‭ ‬البلاد‭ ‬وضالعون‭ ‬في‭ ‬تسيير‭ ‬دواليبها‭ ‬ويأتمر‭ ‬الجميع‭ ‬بأوامرهم‭ ‬ولا‭ ‬صوت‭ ‬يعلو‭ ‬فوق‭ ‬أصواتهم‭ ‬وأنّ‭ ‬الحكم‭ ‬حكمهم‭ ‬والإرادة‭ ‬إرادتهم‭ ‬ولا‭ ‬سبيل‭ ‬إلى‭ ‬البتّ‭ ‬في‭ ‬أيّ‭ ‬موضوع‭ ‬أو‭ ‬مسالة‭ ‬إلاّ‭ ‬بعد‭ ‬مشورتهم‭ ‬وموافقتهم‭ ‬سيصبح‭ ‬يقينا‭.‬

إضافة تعليق جديد