إغلاق كبّد تونس أكثر من 800 مليون دولار خسائر سنويا.. فهل تكون ليبيا متنفسا خلال 2021؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 4 ديسمبر 2020

تابعونا على

Dec.
5
2020

عودة المبادلات التجارية بعد فتح الأجواء والمعابر

إغلاق كبّد تونس أكثر من 800 مليون دولار خسائر سنويا.. فهل تكون ليبيا متنفسا خلال 2021؟

السبت 21 نوفمبر 2020
نسخة للطباعة
◄ 611 مليون دينار صادرات تونس مع ليبيا خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي

◄‭ ‬60‭ ‬%‭ ‬من‭ ‬المنتوجات‭ ‬الزراعية‭ ‬التونسية‭ ‬تستوردها‭ ‬ليبيا

عادت‭ ‬الحركة‭ ‬التجارية‭ ‬مع‭ ‬ليبيا‭ ‬الى‭ ‬سالف‭ ‬نشاطها،‭ ‬وذلك‭ ‬عقب‭ ‬قرار‭ ‬الحكومة‭ ‬نهاية‭ ‬الاسبوع‭ ‬الماضي،‭ ‬بإعادة‭ ‬فتح‭ ‬المعابر‭ ‬الحدودية‭ ‬بعد‭ ‬8‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬غلقها‭ ‬وتعثّر‭ ‬عمليات‭ ‬التصدير‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬والتي‭ ‬كلفت‭ ‬تونس‭ ‬خسائر‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المبادلات‭ ‬التجارية‭ ‬وصلت‭ ‬75‭ ‬بالمائة‭ ‬وفق‭ ‬آخر‭ ‬تقرير‭ ‬للبنك‭ ‬الدولي‭ ‬حول‭ ‬انعكاسات‭ ‬الازمة‭ ‬الليبية‭ ‬على‭ ‬تونس‭.‬

والسبت‭ ‬الماضي‭ ‬أشرف‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬التونسية،‭ ‬هشام‭ ‬المشيشي،‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬معبر‭ ‬رأس‭ ‬جدير‭ ‬الحدودي‭ ‬أمام‭ ‬حركة‭ ‬السلع‭ ‬والأشخاص‭ ‬من‭ ‬الجانبين‭ ‬عقب‭ ‬اتفاق‭ ‬ثنائي‭ ‬مع‭ ‬السلطات‭ ‬الليبية‭ ‬يقضى‭ ‬باحترام‭ ‬البرتوكول‭ ‬الصحي‭.‬

وتخطط‭ ‬الحكومة‭ ‬اليوم‭ ‬لإعادة‭ ‬ضخ‭ ‬دماء‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬التجارية‭ ‬مع‭ ‬طرابلس‭ ‬واستعادة‭ ‬السلع‭ ‬المحلية‭ ‬لموقعها‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الليبية‭ ‬بعد‭ ‬تضررها‭ ‬من‭ ‬تعثّر‭ ‬الحركة‭ ‬على‭ ‬المعابر‭ ‬ومنافسة‭ ‬السلع‭ ‬التركية‭ ‬لها‭.‬

وساهم‭ ‬تفاقم‭ ‬الأزمة‭ ‬الليبية‭ ‬في‭ ‬إعاقة‭ ‬نمو‭ ‬الاقتصاد‭ ‬التونسي‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الست‭ ‬الأخيرة،‭ ‬وأدى‭ ‬الإغلاق‭ ‬المتواصل‭ ‬للممرات‭ ‬الحدودية‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬إلى‭ ‬تعطل‭ ‬المبادلات‭ ‬التجارية‭ ‬النظامية‭ ‬وارتفاع‭ ‬نسق‭ ‬التجارة‭ ‬الموازية‭.‬

وخلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الستة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الحالي،‭ ‬بلغت‭ ‬الصادرات‭ ‬التونسية‭ ‬نحو‭ ‬السوق‭ ‬الليبية‭ ‬611‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬تونسي‭ ‬مقابل‭ ‬واردات‭ ‬تقدَّر‭ ‬بـ111‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬وبلغت‭ ‬الصادرات‭ ‬755‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬ذاتها‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2019،‭ ‬بحسب‭ ‬بيانات‭ ‬معهد‭ ‬الإحصاء‭ ‬الوطني‭.‬

وتمثل‭ ‬ليبيا‭ ‬أهم‭ ‬سوق‭ ‬تصديرية‭ ‬لمنتجات‭ ‬الزراعة‭ ‬التونسية،‭ ‬حيث‭ ‬تستأثر‭ ‬هذه‭ ‬السوق‭ ‬بنحو‭ ‬60‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬منتجات‭ ‬الفواكه‭ ‬الفصلية،‭ ‬ويؤكد‭ ‬أغلب‭ ‬خبراء‭ ‬الاقتصاد‭ ‬إن‭ ‬التجارة‭ ‬الثنائية‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬أمر‭ ‬مفروض‭ ‬وذلك‭ ‬لدفع‭ ‬الانتعاشة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بولايات‭ ‬الجنوب‭ ‬التونسي‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬ارتفاعا‭ ‬في‭ ‬البطالة،‭ ‬كما‭ ‬ان‭ ‬تونس‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬تحمّل‭ ‬إغلاق‭ ‬حدودها‭ ‬مع‭ ‬ليبيا‭ ‬لأن‭ ‬ذلك‭ ‬يقوّض‭ ‬اقتصادها،‭ ‬ويؤدي‭ ‬إلى‭ ‬اضطرابات‭ ‬اجتماعية‭.‬

ولا‭ ‬يعد‭ ‬فتح‭ ‬الحدود‭ ‬بين‭ ‬تونس‭ ‬وليبيا‭ ‬موردا‭ ‬لكسب‭ ‬تجار‭ ‬الجنوب‭ ‬فقط،‭ ‬إذ‭ ‬ان‭ ‬عديد‭ ‬القطاعات‭ ‬ستستفيد‭ ‬من‭ ‬تدفق‭ ‬الليبيين‭ ‬ولاسيما‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬الذي‭ ‬فقد‭ ‬نحو‭ ‬80‭ ‬بالمائة‭ ‬نتيجة‭ ‬غلق‭ ‬الحدود‭ ‬مع‭ ‬ليبيا،‭ ‬كما‭ ‬ان‭ ‬فتح‭ ‬الحركة‭ ‬الجوية‭ ‬سيساهم‭ ‬في‭ ‬عودة‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الليبية‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬الى‭ ‬أضعاف‭ ‬ما‭ ‬شهدته‭ ‬خلال‭ ‬سنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬ويعلق‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬الاقتصاديين‭ ‬الامال‭ ‬على‭ ‬عودة‭ ‬نسق‭ ‬الاستثمارات‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬2021،‭ ‬ما‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬تفادي‭ ‬كلا‭ ‬البلدين‭ ‬لأزمات‭ ‬اقتصادية‭ ‬نتيجة‭ ‬جائحة‭ ‬كوفيد‭-‬19‭.‬

تونس‭ ‬تخسر‭ ‬نحو‭ ‬800‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬سنويًا

وعمقت‭ ‬الأزمة‭ ‬الليبية‭ ‬جراح‭ ‬الاقتصاد‭ ‬التونسي‭ ‬الذي‭ ‬يمر‭ ‬بصعوبات‭ ‬كبيرة‭ ‬جراء‭ ‬الاضطرابات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وتراجع‭ ‬السياحة‭ ‬والاستثمار،‭ ‬وكشف‭ ‬تقرير‭ ‬حديث‭ ‬للبنك‭ ‬الدولي،‭ ‬أن‭ ‬تونس‭ ‬تخسر‭ ‬نحو‭ ‬800‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬سنويًا،‭ ‬كتأثير‭ ‬مباشر‭ ‬للأزمة‭ ‬الليبية‭ ‬بين‭ ‬استثمارات‭ ‬وصادرات‭.‬

وشملت‭ ‬هذه‭ ‬الخسائر،‭ ‬وفقًا‭ ‬لدراسة‭ ‬أعدها‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬عن‭ ‬‮«‬تونس‭ - ‬ليبيا‮»‬،‭ ‬رقم‭ ‬معاملات‭ ‬المؤسسات‭ ‬التونسية‭ ‬المستثمرة‭ ‬بليبيا‭ ‬والمصدرة‭ ‬والمؤسسات‭ ‬غير‭ ‬المرتبطة‭ ‬اقتصاديًا‭ ‬بصفة‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬ليبيا‭ ‬بسبب‭ ‬غياب‭ ‬مناخ‭ ‬الاستثمار‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الإقليمي‭.‬

الأزمة‭ ‬الليبية‭ ‬أعاقت‭ ‬نمو‭ ‬اقتصاد‭ ‬تونس

وسبق‭ ‬للبنك‭ ‬المركزي‭ ‬التونسي،‭ ‬أن‭ ‬أصدر‭ ‬تقريرًا‭ ‬أكد‭ ‬فيه‭ ‬أيضًا‭ ‬أن‭ ‬تفاقم‭ ‬الأزمة‭ ‬الليبية‭ ‬أعاق‭ ‬نمو‭ ‬الاقتصاد‭ ‬التونسي‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬وشهدت‭ ‬المبادلات‭ ‬التجارية‭ ‬الثنائية‭ ‬بين‭ ‬تونس‭ ‬وليبيا،‭ ‬تراجعًا‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬75‭ %‬،‭ ‬نتيجة‭ ‬التوقف‭ ‬الكامل‭ ‬لأنشطة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬مؤسسة‭ ‬تونسية‭ ‬كانت‭ ‬تعمل‭ ‬بصفة‭ ‬كلية‭ ‬مع‭ ‬السوق‭ ‬الليبية،‭ ‬كما‭ ‬قامت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1000‭ ‬شركة‭ ‬بإعادة‭ ‬برامجها‭ ‬التصديرية‭ ‬والإنتاجية،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬موجهة‭ ‬في‭ ‬العادة‭ ‬نحو‭ ‬طرابلس‭ ‬بسبب‭ ‬الأوضاع‭ ‬الأمنية،‭ ‬حسب‭ ‬تقرير‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬وزارة‭ ‬التجارة‭ ‬التونسية‭.‬

وقبل‭ ‬ثورة‭ ‬جانفي‭ ‬2011،‭ ‬كانت‭ ‬ليبيا‭ ‬تعد‭ ‬أول‭ ‬شريك‭ ‬اقتصادي‭ ‬عربي‭ ‬وإفريقي‭ ‬لتونس‭ ‬بتبادل‭ ‬تجاري‭ ‬سنوي‭ ‬بينهما‭ ‬وصلت‭ ‬قيمته‭ ‬إلى‭ ‬ملياري‭ ‬دولار،‭ ‬وتشمل‭ ‬الصادرات‭ ‬التونسية‭ ‬إلى‭ ‬ليبيا‭ ‬النسيج‭ ‬ومواد‭ ‬البناء‭ ‬والمنتجات‭ ‬الزراعية‭ ‬والصناعية،‭ ‬وأصيب‭ ‬نشاط‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التونسية‭ ‬بأزمات‭ ‬حادة‭ ‬نتيجة‭ ‬الظروف‭ ‬الأمنية‭ ‬المتدهورة‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭.‬

ويعود‭ ‬هذا‭ ‬التراجع‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬التبادلات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬إلى‭ ‬الإغلاق‭ ‬المستمر‭ ‬للمعابر‭ ‬الحدودية‭ ‬الذي‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬بطء‭ ‬وقلة‭ ‬حركة‭ ‬نقل‭ ‬البضائع،‭ ‬والتهديدات‭ ‬الإرهابية‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الطريق‭ ‬الرابط‭ ‬بين‭ ‬تونس‭ ‬وطرابلس،‭ ‬والانخفاض‭ ‬الشديد‭ ‬للقدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬للمواطنين‭ ‬الليبيين‭ ‬الذين‭ ‬أنهكتهم‭ ‬الأزمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬نتيجة‭ ‬انعدام‭ ‬السيولة‭ ‬وتراجع‭ ‬سعر‭ ‬صرف‭ ‬الدينار‭ ‬الليبي،‭ ‬حسب‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭.‬

الإغلاق‭ ‬المتكرر‭ ‬للمعابر‭ ‬يفاقم‭ ‬الأزمة

وتسبب‭ ‬الإغلاق‭ ‬المتكرر‭ ‬من‭ ‬الجانبين‭ ‬للمعبرين‭ ‬الحدوديين‭ ‬الرئيسين‭ ‬رأس‭ ‬جدير‭ ‬وذهيبة‭ ‬بين‭ ‬تونس‭ ‬وليبيا،‭ ‬في‭ ‬تفاقم‭ ‬الأزمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التونسية‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬الجنوب،‭ ‬ويعد‭ ‬المعبر‭ ‬الحدودي‭ ‬‮«‬رأس‭ ‬جدير‮»‬،‭ ‬البوابة‭ ‬الرئيسية‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬نظرًا‭ ‬لدوره‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬تنشيط‭ ‬الحركة‭ ‬التجارية‭.‬

وادى‭ ‬غلق‭ ‬الممرات‭ ‬الحدودية‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬وتيرة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الموازي‭ ‬والتهريب،‭ ‬وبيّن‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬أن‭ ‬تهريب‭ ‬البنزين‭ ‬من‭ ‬ليبيا‭ ‬نحو‭ ‬تونس‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬خسارة‭ ‬500‭ ‬مليون‭ ‬لتر‭ ‬سنويًا‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬17‭% ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬بخسارة‭ ‬للبلدين،‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الميزانية‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬المداخيل‭ ‬الجبائية‭ ‬لتونس،‭ ‬وكانت‭ ‬ليبيا‭ ‬تمد‭ ‬تونس‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬25‭% ‬من‭ ‬احتياجاتها‭ ‬من‭ ‬الوقود،‭ ‬بأسعار‭ ‬تفضيلية‭.‬

وساهم‭ ‬التدهور‭ ‬الأمني‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬في‭ ‬انتعاش‭ ‬تجارة‭ ‬البضائع‭ ‬والسلع‭ ‬وتهريب‭ ‬المحروقات‭ ‬والسجائر‭ ‬والذهب،‭ ‬وتهريب‭ ‬العملة‭ ‬الاجنبية‭ ‬بطريقة‭ ‬غير‭ ‬القانونية،‭ ‬في‭ ‬مدن‭ ‬الجنوب‭ ‬التونسي‭ ‬حيث‭ ‬تتراجع‭ ‬التنمية‭ ‬وترتفع‭ ‬البطالة،‭ ‬كما‭ ‬ساهم‭ ‬غلق‭ ‬الحدود‭ ‬مع‭ ‬ليبيا‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬نسبة‭ ‬التجارة‭ ‬الموازية‭ ‬الى‭ ‬35%،‭ ‬حسب‭ ‬دراسات‭ ‬اقتصادية‭ ‬حديثة‭ ‬وهي‭ ‬نسبة‭ ‬مرتفعة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمعدل‭ ‬العالمي‭ ‬الذي‭ ‬يناهز‭ ‬15‭ %.‬

السوق‭ ‬الإفريقية‭ ‬ملاذ‭ ‬تونس‭ ‬للخروج‭ ‬

من‭ ‬الأزمة

ويطالب‭ ‬خبراء‭ ‬الاقتصاد‭ ‬بضرورة‭ ‬عودة‭ ‬المبادلات‭ ‬التجارية‭ ‬إلى‭ ‬نسقها‭ ‬الطبيعي‭ ‬مع‭ ‬تونس‭ ‬مع‭ ‬حلول‭ ‬سنة‭ ‬2021‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تبادل‭ ‬الزيارات‭ ‬بين‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬الليبيين‭ ‬والتونسيين‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تكثيفها‭ ‬وانعقادها‭ ‬كل‭ ‬6‭ ‬أشهر،‭ ‬داعين‭ ‬السلطات‭ ‬التونسية‭ ‬إلى‭ ‬بذل‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الجهود‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬القادمة‭ ‬لإيقاف‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬والمشاركة‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬أعمارها‭ .‬

ويؤكد‭ ‬الخبراء‭ ‬إن‭ ‬التواجد‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬أمر‭ ‬ضروري،‭ ‬فالتمثيل‭ ‬الديبلوماسي‭ ‬هو‭ ‬مفتاح‭ ‬أي‭ ‬تعاون‭ ‬اقتصادي‭ ‬ومالي‭ ‬بين‭ ‬البلدان،‭ ‬وتونس‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬‮«‬اتفاقية‭ ‬الكوميسا‮»‬‭ ‬تحتاج‭ ‬تمثيلا‭ ‬ديبلوماسيا‭ ‬كبيرا،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬العواصم‭ ‬الافريقية‭ ‬الكبرى‭ ‬للاستفادة‭ ‬منها‭.‬

وتعد‭ ‬‮«‬الكوميسا‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬انضمت‭ ‬إليها‭ ‬تونس‭ ‬مؤخرا،‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الأسواق‭ ‬المشتركة،‭ ‬التي‭ ‬تغطي‭ ‬19‭ ‬بلدا‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬شرق‭ ‬إفريقيا،‭ ‬وتنص‭ ‬الاتفاقية‭ ‬على‭ ‬تحرير‭ ‬المنتجات‭ ‬الفلاحية‭ ‬والصناعية‭ ‬والخدمات‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء،‭ ‬ودعم‭ ‬النقل‭ ‬الجوي،‭ ‬بتعزيز‭ ‬الرحلات‭ ‬المباشرة‭ ‬ذات‭ ‬البعد‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‮ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الدول،‭ ‬إضافة‭ ‬لدعم‭ ‬الاستثمارات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التواجد‭ ‬البنكي‭ ‬والمصرفي‭ ‬بها‭.‬

 

◗‭ ‬سفيان‭ ‬المهداوي

إضافة تعليق جديد