أغنية «الخدامة» لزينة عواد على قناة «كراميش» لا فن.. لا ذوق.. لا قيم ودعوة للعنصرية وقلة احترام للمختلف - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 4 ديسمبر 2020

تابعونا على

Dec.
5
2020

ينسون أبناءهم أمام القنوات المختصة في برامج الأطفال خوفا من الإباحية وهي أحيانا تعرض ما هو أخطر

أغنية «الخدامة» لزينة عواد على قناة «كراميش» لا فن.. لا ذوق.. لا قيم ودعوة للعنصرية وقلة احترام للمختلف

السبت 21 نوفمبر 2020
نسخة للطباعة

كتابة‭ ‬اغاني‭ ‬الاطفال‭ ‬والتوجه‭ ‬لهم‭ ‬بالخطاب‭ ‬من‭ ‬الامور‭ ‬الصعبة‭ ‬جدا‭ ‬والتي‭ ‬يستسهلها‭ ‬البعض‭ ‬ولا‭ ‬يفقهون‭ ‬خطورة‭ ‬التعاطي‭ ‬معها‭ ‬اذ‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬جدا‭ ‬ان‭ ‬يسقط‭ ‬كاتبها‭ ‬في‭ ‬مهازل‭ ‬وبشاعة‭ ‬لا‭ ‬حدود‭ ‬لها‭ ‬لان‭ ‬الخيط‭ ‬رفيع‭ ‬جدا‭ ‬بين‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬الترفيه‭ ‬على‭ ‬الاطفال‭ ‬وتعليمهم‭ ‬ما‭ ‬يسهل‭ ‬حفظه‭ ‬لخفة‭ ‬ايقاعه‭ ‬وبين‭ ‬زرع‭ ‬الفتنة‭ ‬والقيم‭ ‬الفاسدة‭ ‬في‭ ‬عقولهم‭.‬

وان‭ ‬كان‭ ‬انتاج‭ ‬الاغاني‭ ‬والأناشيد‭ ‬للأطفال‭ ‬عندنا‭ ‬قليلا‭ ‬ولا‭ ‬يخرج‭ ‬على‭ ‬الكورالات‭ ‬فانه‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬البلدان‭ ‬العربية‭ ‬متطور‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تسمح‭ ‬لها‭ ‬الامكانيات‭ ‬ببعث‭ ‬قنوات‭ ‬تلفزيونية‭ ‬خاصة‭ ‬بالأطفال‭. ‬هذه‭ ‬القنوات‭ ‬تعتبر‭ ‬ان‭ ‬بث‭ ‬الاغاني‭ ‬للأطفال‭ ‬من‭ ‬الفقرات‭ ‬المهمة‭ ‬والتي‭ ‬تجلب‭ ‬لها‭ ‬نسب‭ ‬مشاهدة‭ ‬عالية‭ ‬جدا،‭ ‬لذا‭ ‬تنتجها‭ ‬وتوفر‭ ‬لها‭ ‬تكاليفها‭ ‬المرتفعة‭ ‬جدا‭ ‬احيانا‭ ‬وتفرد‭ ‬لها‭ ‬مساحات‭ ‬بث‭ ‬مهمة‭.‬

ولكن‭ ‬للأسف‭ ‬كثيرا‭ ‬ما‭ ‬تغطي‭ ‬الايقاعات‭ ‬الراقصة‭ ‬والخفيفة‭ ‬التي‭ ‬يحبها‭ ‬الاطفال‭ ‬ويتفاعلون‭ ‬معها‭ ‬عن‭ ‬الكلمات‭ ‬والجمل‭ ‬والأوصاف‭ ‬التي‭ ‬تتضمن‭ ‬معاني‭ ‬تضر‭ ‬بعقولهم‭ ‬وتزين‭ ‬لهم‭ - ‬في‭ ‬غفلة‭ ‬من‭ ‬الرقابة‭ ‬العائلية‭ ‬والأخلاقية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬وحتى‭ ‬القانونية‭ ‬احيانا‭ - ‬بعض‭ ‬السلوكات‭ ‬غير‭ ‬الاخلاقية‭ ‬مثل‭ ‬قلة‭ ‬احترام‭ ‬الاخر‭ ‬بدعوى‭ ‬الصراحة‭ ‬والتجرؤ‭ ‬على‭ ‬مناقشة‭ ‬ونقد‭ ‬الكبار‭ ‬بدعوى‭ ‬الفطنة‭ ‬والذكاء‭ ‬او‭ ‬التحريض‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬يشتمون‭ ‬عليهم‭ ‬الضعف‭ ‬كالمرض‭ ‬او‭ ‬الفقر‭ ‬او‭ ‬التقدم‭ ‬في‭ ‬العمر‭.‬

‮«‬الخدامة‮»‬‭ ‬إمعان‭ ‬في‭ ‬إذلال‭ ‬الآخر‭ ‬المختلف

واخطر‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬تلك‭ ‬الاغاني‭ ‬التي‭ ‬تعلم‭ ‬الاطفال‭ ‬العنصرية‭ ‬واحتقار‭ ‬الاخر‭ ‬المختلف‭ ‬والفقير‭ ‬او‭ ‬المريض‭ ‬او‭ ‬الذي‭ ‬يقدم‭ ‬الخدمات‭ ‬المنزلية‭ ‬مثل‭ ‬الجنّان‭ ‬والمعينة‭ ‬المنزلية‭ ‬والحارس‭ ‬والسائق‭.. ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬الاغاني‭ ‬التي‭ ‬تروج‭ ‬هذه‭ ‬الايام‭ ‬علي‭ ‬اليوتوب‭ ‬وعلى‭ ‬اهم‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المنصات‭ ‬اغنية‭ ‬‮«‬الخدامة‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تبثها‭ ‬قناة‭ ‬‮«‬كراميش‮»‬‭ ‬الاردنية‭ ‬الشبيهة‭ ‬بقناة‭ ‬‮«‬طيور‭ ‬الجنة‮»‬‭.‬

هذه‭ ‬القناة‭ ‬تم‭ ‬اتهامها‭ ‬مؤخرا‭ ‬ببث‭ ‬وإنتاج‭ ‬اغان‭ ‬وبرامج‭ ‬تشوه‭ ‬وعي‭ ‬الاطفال‭ ‬عوض‭ ‬ان‭ ‬تبني‭ ‬عقولهم‭ ‬بقيم‭ ‬الحب‭ ‬والتسامح‭ ‬واحترام‭ ‬الآخر‭ ‬المختلف‭ ‬ومن‭ ‬اجبرتهم‭ ‬صعوبة‭ ‬الحياة‭ ‬على‭ ‬القبول‭ ‬بالمهن‭ ‬التي‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يحترمها‭ ‬المستفيدون‭ ‬منها‭ ‬ويستنقصون‭ ‬من‭ ‬القيمة‭ ‬الانسانية‭ ‬لأصحابها‭.‬

ويخص‭ ‬هذا‭ ‬الكلام‭ ‬قناة‭ ‬‮«‬قراميش‮»‬‭ ‬التي‭ ‬انتجت‭ ‬وبثت‭ ‬كليب‭ ‬اغنية‭ ‬للطفلة‭ ‬زينة‭ ‬عواد‭ ‬وهي‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬الخدامة‮»‬‭ ‬وتسخر‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬الخادمات‭ ‬الآسيويات‭ ‬اللائي‭ ‬تشتغلن‭ ‬في‭ ‬المنازل‭ ‬وتحرضن‭ ‬عليهن‭ ‬وتصفهن‭ ‬بالتذبذب‭ ‬وقلة‭ ‬المعروف‭ ‬واللهفة‭ ‬على‭ ‬الدولار‭. ‬تقول‭ ‬كلمات‭ ‬الاغنية‭ ‬في‭ ‬عندنا‭ ‬خدامة‭ //‬كل‭ ‬يوم‭ ‬تعمل‭ ‬موال‭// ‬مرة‭ ‬تهرب‭ ‬من‭ ‬الحوش‭// ‬مرة‭ ‬من‭ ‬الحارة‭// ‬بابا‭ ‬يعمل‭ ‬معها‭ ‬هواش‭.. ‬والماما‭ ‬معها‭ ‬محتارة‭//‬

القناة‭ ‬ونظرا‭ ‬لموجة‭ ‬الغضب‭ ‬الواسعة‭ ‬التي‭ ‬قوبلت‭ ‬بها‭ ‬الاغنية‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬اكتفت‭ ‬بحذفها‭ ‬من‭ ‬برامجها‭ ‬دون‭ ‬تقديم‭ ‬اعتذارا‭ ‬على‭ ‬مادة‭ ‬قدمتها‭ ‬للأطفال‭ ‬وهي‭ ‬غير‭ ‬مناسبة‭ ‬لعقولهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬وتحرضهم‭ ‬على‭ ‬العنصرية‭ ‬وعلى‭ ‬قلة‭ ‬احترام‭ ‬وتقدير‭ ‬حقوق‭ ‬العاملات‭ ‬الاجنبيات‭ ‬وعلى‭ ‬استسهال‭ ‬الاساءة‭ ‬اليهن‭ ‬علما‭ ‬بان‭ ‬قناة‭ ‬‮«‬كراميش‮»‬‭ ‬اصدرت‭ ‬بيانا‭ ‬مقتضبا،‭ ‬اشارت‭ ‬فيه‭ ‬الى‭ ‬حذف‭ ‬الكليب‭ ‬عن‭ ‬القناة‭ ‬الرسمية‭ ‬الخاصة‭ ‬بهم‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬يوتيوب‭ ‬استجابةً‭ ‬لضغط‭ ‬المشاهدين‭.‬

بيان‭ ‬لم‭ ‬يقنع‭ ‬رواد‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬لا‭ ‬لأنه‭ ‬لم‭ ‬يتضمن‭ ‬اعتذارا‭ ‬ولكن‭ ‬لان‭ ‬القناة‭ ‬حسب‭ ‬تدوينة‭ ‬للباحث‭ ‬القانوني‭ ‬الاردني‭ ‬عمر‭ ‬العجلوني‭:‬‮»‬‭ ‬تشـوه‭ ‬وعي‭ ‬الأطفال‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تحاسب‭ ‬على‭ ‬القيم‭ ‬الفاسدة‭ ‬التي‭ ‬تزرعها‭ ‬في‭ ‬عقولهم،‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الأغنية‭ ‬المليئة‭ ‬بقلة‭ ‬الاحترام‭ ‬والعنـصرية‭ ‬والتحــريض‭ ‬ضد‭ ‬العاملات‭ ‬المنزليات‮»‬‭.‬

نحترم‭ ‬آراء‭ ‬الجمهور‭ ‬ونعدكم‭ ‬بالأفضل‭ ‬دائما

بعض‭ ‬المغردين‭ ‬على‭ ‬تويتر‭ ‬لم‭ ‬يصدقوا‭ ‬ان‭ ‬مثل‭ ‬تلك‭ ‬الاغنية‭ ‬مررت‭ ‬في‭ ‬قناة‭ ‬خاصة‭ ‬بالأطفال‭ ‬واعتبروا‭ ‬ان‭ ‬ذلك‭ ‬اضر‭ ‬بالثقة‭ ‬بين‭ ‬القناة‭ ‬والعائلة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يحتم‭ ‬على‭ ‬الأولياء‭ ‬مراقبة‭ ‬محتوى‭ ‬ما‭ ‬يشاهده‭ ‬اطفالهم‭ ‬لان‭ ‬اغلب‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬تمريره‭ ‬يتضمن‭ ‬اخطاء‭ ‬تربوية‭ ‬فادحة‭ ‬ترسخ‭ ‬في‭ ‬عقولهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬وغير‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬التمييز‭.‬

ولكن‭ ‬قناة‭ ‬‮«‬كراميش‮»‬‭ ‬اصدرت‭ ‬بيانا‭ ‬واعتذارا‭ ‬بينت‭ ‬فيه‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬بأنها‭ ‬قناة‭ ‬عائلية‭ ‬وليست‭ ‬موجهة‭ ‬اساس‭ ‬للأطفال‭ ‬وقالت‭: ‬‮«‬تعتذر‭ ‬قناة‭ ‬كراميش‭ ‬لمشاهديها‭ ‬الكرام‭ ‬بما‭ ‬يخص‭ ‬موضوع‭ ‬كليب‭ (‬الخدامة‭) ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬اثار‭ ‬ضجة‭ ‬كبيرة‭ ‬ونحترم‭ ‬رأي‭ ‬المشاهد‭ ‬والعمل‭ ‬البشري‭ ‬غير‭ ‬كامل‭ ‬ولابد‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬اخفاقات‭ ‬لان‭ ‬الكمال‭ ‬لله‭. ‬ولكن‭ ‬يحق‭ ‬لنا‭ ‬ان‭ ‬نبين‭ ‬بعض‭ ‬الامور‭ ‬بما‭ ‬يخص‭ ‬محتوى‭ ‬قناة‭ ‬كراميش‭. ‬اولا‭ ‬قناة‭ ‬كراميش‭ (‬يوتيوب‭) ‬هي‭ ‬قناة‭ ‬عائلية‭ ‬تستهدف‭ ‬العمر‭ ‬فوق‭ ‬سن‭ ‬الثالثة‭ ‬عشرة‭ ‬وبحسب‭ ‬احصائيات‭ ‬يوتيوب‭ ‬فان‭ ‬القناة‭ ‬غير‭ ‬موجهة‭ ‬للأطفال‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬للأعمار‭ ‬الاكبر‭ ‬ولا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬الاطفال‭.‬

وبما‭ ‬يخص‭ ‬الممثلين‭ (‬قصار‭ ‬القامة‭) ‬الذين‭ ‬شاركوا‭ ‬في‭ ‬الكليب‭ ‬هم‭ ‬ايضا‭ ‬ممثلون‭ ‬مشهورون‭ ‬في‭ ‬الاردن‭ ‬ولهم‭ ‬حضور‭ ‬في‭ ‬التلفاز‭ ‬واليوتيوب‭ ‬وهم‭ ‬اشخاص‭ ‬عاقلون‭ ‬مدركون‭ ‬وممثلين‭ ‬كوميديين‭ ‬مشاهير‭.‬

اما‭ ‬بخصوص‭ ‬محتوى‭ ‬الكليب‭ ‬فان‭ ‬الكليب‭ ‬كان‭ ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬فئة‭ ‬معينة‭ ‬من‭ ‬المجتمع‭ ‬تعامل‭ ‬الخدم‭ ‬بل‭ ‬ان‭ ‬بعض‭ ‬الخدم‭ ‬فعلا‭ ‬يهربون‭ ‬من‭ ‬البيوت‭ ‬وان‭ ‬الاحصائيات‭ ‬الخاصة‭ ‬بهرب‭ ‬الخادمات‭ ‬كبيرة‭ ‬جدا‭ ‬ونحن‭ ‬سلطنا‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬بالتحديد‭ ‬اضافة‭ ‬الى‭ ‬سلوك‭ ‬الخادمات‭ ‬في‭ ‬البيوت‭ ‬ونحن‭ ‬تكلمنا‭ ‬عنها‭ ‬فقط‭ ‬وقمنا‭ ‬بإيقاف‭ ‬الكليب‭ ‬فورا‭ ‬عندما‭ ‬ادركنا‭ ‬هذا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اراء‭ ‬المشاهدين‭ ‬مع‭ ‬ان‭ ‬الكليب‭ ‬تم‭ ‬بثه‭ ‬منذ‭ ‬شهر‭ ‬تقريبا‭ ‬ولم‭ ‬تأت‭ ‬الردود‭ ‬الا‭ ‬متأخرة‭.‬

اما‭ ‬بالنسبة‭ ‬لمحتوى‭ ‬كراميش‭ ‬فالقناة‭ ‬تبث‭ ‬منذ‭ ‬احد‭ ‬عشرة‭ ‬سنة‭ ‬وتعلم‭ ‬جميع‭ ‬الفئات‭ ‬وان‭ ‬نسبة‭ ‬الخطأ‭ ‬ضئيلة‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭ ‬وتخصصنا‭ ‬كثير‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬الاسود‭ ‬والأبيض‭ ‬مثل‭ (‬لافرق‭ ‬اخي‭) (‬نحن‭ ‬مسلمون‭ ‬اخوة‭) (‬الشمس‭ ‬اطلت‭) ‬وبثت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الكليبات‭ ‬التي‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬حق‭ ‬الخدم‭ ‬مثل‭ (‬ايه‭ ‬الحالة‭ ‬ديا‭) ‬اما‭ ‬لفظ‭ (‬الخادمة‭) ‬فهو‭ ‬لفظ‭ ‬قديم‭ ‬وكان‭ ‬يسمى‭ ‬به‭ ‬خادم‭ ‬الرسول‭ ‬عليه‭ ‬الصلاة‭ ‬والسلام‭. ‬وأخيرا‭... ‬نحترم‭ ‬اراء‭ ‬الجمهور‭ ‬ونعدكم‭ ‬بالأفضل‭ ‬دائما‮»‬‭.‬

مراقبة‭ ‬الأولياء‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬اللقطات‭ ‬الإباحية

ويذكران‭ ‬قناة‭ ‬كراميش‭ ‬هي‭ ‬إنشادية‭ ‬مختصة‭ ‬في‭ ‬برامج‭ ‬الاطفال‭ ‬بدأت‭ ‬بثها‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬سنة‭ ‬2009‭ ‬من‭ ‬الأردن،‭ ‬قدمت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الكليبات‭ ‬في‭ ‬بدايتها‭ ‬مثل‭: ‬بابا‭ ‬عضلنجي،‭ ‬نام‭ ‬نام‭ ‬يلا‭ ‬نام،‭ ‬والرسوم‭ ‬المتحركة‭ ‬وورشات‭ ‬للبراعة‭ ‬اليدوية‭ ‬والمعلومات‭ ‬الثقافية‭ ‬والنصائح‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والدروس‭ ‬الدينية‭. ‬اشتهرت‭ ‬قناة‭ ‬كراميش‭ ‬في‭ ‬البلدان‭ ‬العربية‭ ‬وكثير‭ ‬من‭ ‬اطفالنا‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬يعرفونها‭ ‬ويصلون‭ ‬اليها‭ ‬حتى‭ ‬عبر‭ ‬الانترنيت‭ ‬ويحفظون‭ ‬ما‭ ‬تقدمه‭ ‬من‭ ‬كليبات‭ ‬وأناشيد‭ ‬ويتابعون‭ ‬برامجها‭ ‬ذات‭ ‬المواضيع‭ ‬التربوية‭ ‬وكثير‭ ‬من‭ ‬العائلات‭ ‬مطمئنة‭ ‬الى‭ ‬محتوى‭ ‬ما‭ ‬تقدمه‭ ‬هذه‭ ‬القناة‭ ‬وتثق‭ ‬فيها‭ ‬الى‭ ‬درجة‭ ‬انها‭ ‬لا‭ ‬تراقب‭ ‬ابناءها‭ ‬وهم‭ ‬يتابعون‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يقدم‭ ‬لهم‭ ‬ولعل‭ ‬البعض‭ ‬لا‭ ‬يكتشفون‭ ‬بشاعة‭ ‬كلمات‭ ‬هذه‭ ‬الاغنية‭ ‬وتحريضها‭ ‬على‭ ‬الميز‭ ‬العنصري‭ ‬واحتقار‭ ‬الأخر‭ ‬المختلف‭ ‬والفقير‭ ‬لجمال‭ ‬صوت‭ ‬مغنيتها‭ ‬زينة‭ ‬عواد‭ ‬وحضورها‭ ‬وتمكنها‭ ‬من‭ ‬التحرك‭ ‬بكل‭ ‬ثقة‭ ‬امام‭ ‬الكاميرا‭ ‬ولإتقان‭ ‬الممثلين‭ ‬قصار‭ ‬القامة‭ ‬لأدوارهم‭ ‬وجمال‭ ‬وجوههم‭ ‬وقدرتهم‭ ‬على‭ ‬الاضافة‭ ‬بملامحهم‭.‬

والأكيد‭ ‬ان‭ ‬الام‭ ‬المضغوطة‭ ‬بعملها‭ ‬خارج‭ ‬المنزل‭ ‬وداخله‭ ‬وعدم‭ ‬تمكنها‭ ‬من‭ ‬توفير‭ ‬وقت‭ ‬تشاهد‭ ‬فيه‭ ‬برامج‭ ‬التلفزة‭ ‬مع‭ ‬اطفالها‭ ‬وخوفها‭ ‬من‭ ‬ان‭ ‬يشاهدوا‭ ‬اللقطات‭ ‬الاباحية‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬القنوات‭ ‬التلفزية‭ ‬الجامعة‭ ‬والموجهة‭ ‬للكبار‭ ‬يدفعها‭ ‬الى‭ ‬مباركة‭ ‬جلوسهم‭ ‬الطويل‭ ‬امام‭ ‬هذه‭ ‬القنوات‭ ‬او‭ ‬متابعتها‭ ‬عبر‭ ‬الانترنيت‭ ‬بهواتفهم‭ ‬الذكية‭.‬

وحتى‭ ‬وان‭ ‬شكت‭ ‬هذه‭ ‬الام‭ ‬في‭ ‬المحتوى‭ ‬فان‭ ‬عدم‭ ‬رغبتها‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يسببه‭ ‬لها‭ ‬الاطفال‭ ‬من‭ ‬تشنج‭ ‬او‭ ‬مشاكل‭ ‬او‭ ‬ضغوطات‭ ‬اخرى‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يجعلها‭ ‬تغيب‭ ‬عنهم‭ ‬بعقلها‭ ‬وتنساهم‭ ‬وهم‭ ‬يقبعون‭ ‬امام‭ ‬التلفزة‭ ‬يلتقطون‭ ‬منها‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تعرضه‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬وقت‭ ‬بغثه‭ ‬وسمينه‭.‬

وحتى‭ ‬وان‭ ‬فكرت‭ ‬فإنها‭ ‬لا‭ ‬تريد‭ ‬ان‭ ‬تعترف‭ - ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬درجة‭ ‬ثقافتها‭ ‬ومستواها‭ ‬التعليمي‭ - ‬بان‭ ‬هذه‭ ‬القنوات‭ ‬تسعى‭ ‬جاهدة‭ ‬الى‭ ‬تسليع‭ ‬الاطفال‭ ‬والتكسب‭ ‬من‭ ‬ورائهم‭ ‬وعلى‭ ‬حساب‭ ‬وعيهم‭ ‬والقيم‭ ‬النبيلة‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬المفروض‭ ‬ان‭ ‬تغرس‭ ‬فيهم‭ ‬،‭ ‬وان‭ ‬القنوات‭ ‬الخاصة‭ ‬الموجهة‭ ‬للأطفال‭ ‬اغلبها‭ ‬قنوات‭ ‬ربحية‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬الهدف‭ ‬التربوي‭ ‬شغلها‭ ‬الشاغل‭ ‬وهدفها‭ ‬الاعلى‭ ‬بل‭ ‬ان‭ ‬اغلبها‭ ‬لا‭ ‬يهمها‭ ‬إلا‭ ‬الترفيع‭ ‬في‭ ‬نسب‭ ‬المشاهدة‭ ‬لذا‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬نمنحها‭ ‬كل‭ ‬ثقتنا‭ ‬لتربي‭ ‬ابناءنا‭.‬

 

◗‭ ‬علياء‭ ‬بن‭ ‬نحيلة

إضافة تعليق جديد