مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا لـ«الصباح»: بلوغ نسبة التداين الـ100 % من الناتج الإجمالي المحلي لأي بلد يشكل خطورة عليه - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 24 نوفمبر 2020

تابعونا على

Nov.
24
2020

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا لـ«الصباح»: بلوغ نسبة التداين الـ100 % من الناتج الإجمالي المحلي لأي بلد يشكل خطورة عليه

الجمعة 20 نوفمبر 2020
نسخة للطباعة
◄ جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وشمال إفريقيا: «لا يوجد أي برنامج تمويل بين الصندوق والدولة التونسية في الوقت الراهن»

أفادت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا في تصريح  لـ«الصباح» بان الصندوق منح قروضا جديدة بـ15 مليار دولار لبلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا خلال الازمة الوبائية، مشيرة الى المساعدات والتحفيزات المقدمة من الصندوق للتخفيف الفوري من أعباء خدمة ديون 25 بلدا عضوا من خلال «الصندوق الاستئماني لاحتواء الكوارث وتخفيف أعباء الديون»، منذ الأسابيع الأولى من زمن الازمة الوبائية والسماح لعدد اخر من البلدان بتأجيل سداد قروضها الى غاية شهر افريل من سنة 2021. كان ذلك خلال لقاء اعلامي عن بعد نظمه صندوق النقد الدولي في اطار دورة تدريبية لعدد من الصحافيين بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المجال الاقتصادي.

كما اشارت غورغييفا الى ان بلوغ نسبة التداين الـ100 بالمائة من نسبة الناتج الإجمالي المحلي لاي بلد يشكل خطورة عليها في ما يتعلق بعدم ايفائها بتعهداتها تجاه الجهات المانحة وعدم قدرتها على سداد هذه الديون، مبينة انه من الضروري التفريق بين نسب التداين لكل بلد فقد تصل في البعض منها النسبة الى 70 بالمائة من الناتج الإجمالي الخام وتكون بالمقابل إيراداتها السنوية مرتفعة وبالتالي فهي قادرة على سداد ديونها،  في حين نجد النسبة في البعض الاخر من الدول لا تتعدى الـ 50 بالمائة لكنها ليست قادرة على السداد بسبب ضعف إيراداتها.

وحول برنامج تمويل الصندوق للدولة التونسية، افاد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وشمال افريقيا في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور بانه لا يوجد أي برنامج تمويل بين الصندوق والدولة التونسية في الوقت الراهن، مشيرا الى ان تونس كانت من بين البلدان الأولى التي تمتعت بتمويلات من الصندوق في أولى أسابيع الازمة الوبائية لتصل الى ما يناهز الـ 745 مليون دولار ...

بالمقابل، اكد جهاد ازعوران فريقا من خبراء  صندوق النقد الدولي بصدد التفاوض حاليا مع الدولة التونسية في ما يتعلق بالمادة الرابعة والتي تنص على اجراء مناقشات ثنائية مع البلدان الاعضاء تتم في العادة على أساس سنوي.

وفي هذه المشاورات يقوم فريق من خبراء الصندوق بزيارة البلد العضو، وجمع المعلومات الاقتصادية والمالية اللازمة، وإجراء مناقشات مع المسؤولين الرسميين حول التطورات ِ والسياسات الاقتصادية في هذا البلد، وبعد العودة إلى مقر الصندوق، يعد الخبراء تقريرا  يشكل أساسا لمناقشات المجلس التنفيذي في هذا الخصوص.

وكانت اخر مشاورات تمت بين الصندوق والدولة التونسية في سنة 2017 تم خلالها الاتفاق بين الجانبين على استكمال المراجعة الثانية في إطار برنامج القرض الممدد ..

ويبدو ان تغير الحكومات هو الذي اجل ابرام الصندوق لاي برنامج او اتفاق جديد مع الدولة التونسية، كما ان تاكيد المسؤول بالصندوق عن عدم وجود اي برنامج في الوقت الراهن بين هذه المؤسسة المالية والدولة التونسية يعود بنا الى تصريحات وزير المالية السابق نزار يعيش، في شهر جويلية المنقضي والتي اكد فيها ان حكومة الياس الفخفاخ تطمح الى ابرام برنامج تمويل جديد مع صندوق النقد الدولي في غضون ثلاثة او أربعة أشهر..

كما اكد الوزير السابق ان الحكومة وقتها شرعت في اجراء مفاوضات جديدة مع مسؤولي صندوق النقد الدولي في الفترة الأخيرة على امل بلوغ اتفاق في شكل برنامج تمويل جديد خلال الأربع سنوات القادمة.

 

توقع صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير لشهر اكتوبرحولافاق الاقتصاد العالمي - أكتوبر 2020- ، أن ينمو الاقتصاد التونسي، سيكون سلبيا خلال كامل سنة 2020 بنسبة 7 بالمائة على أن يتعافي سنة 2021 ليصعد إلى 4 بالمائة ويبلغ 3 بالمائة خلال سنة 2025.

وانكمش النمو الاقتصادي لتونس، خلال الربع الثاني من سنة 2020 بنسبة قاربت 21.6 بالمائة بفعل تأثير جائحة كوفيد -19 والتي أدت إلى فرض حجر صحي شامل منذ أواخر مارس 2020 تلاه حجر جزئي انتهي في 27 جوان 2020 .

وتشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى نسبة التضخم في تونس ستبلغ، 5.4 بالمائة خلال سنة 2020 ،لتنزلالى 4.9  بالمائة خلال سنة 2021 علما وأنها بلغت 4.5 بالمائة خلال سبتمبر 2020.

ويتوقع صندوق النقد، ان اقتصاد العالم سينخفض بنسبة 4.4 بالمائة خلال العام الجاري؛ وبنسبة 5.2 بالمائة في السنة المقبلة، ويرجع ذلك إلى أزمة كورونا والتي بدورها أظهرت جلياً الصعوبات الأخرى التي تواجهها المنطقة، مثل الاعتماد الكبير على النفط، والتحويلات المالية، والخدمات غير الملموسة.

وعرف حجم التمويلات المقدمة من قبل الصندوق الى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ارتفاعا بنسبة 50بالمائة، ويتنوع شكل الدعم المقدم ما بين مساعدات تخفيف أعباء الديون للبلدان منخفضة الدخل، وكذلك حث المؤسسات الثنائية ومتعددة الأطراف على تقديم المزيد من التمويل.

 

وفاء بن محمد

 

 

إضافة تعليق جديد