انخفاض إيرادات الدولة الضريبية.. وغموض حول مصادر التمويل لإدارة الأزمة ! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 24 نوفمبر 2020

تابعونا على

Nov.
24
2020

لجنة المالية تصادق على النسخة المعدلة لمشروع الميزانية التكميلي:

انخفاض إيرادات الدولة الضريبية.. وغموض حول مصادر التمويل لإدارة الأزمة !

الجمعة 20 نوفمبر 2020
نسخة للطباعة

صادقت لجنة المالية والتخطيط والتنمية، بمجلس نواب الشعب الليلة قبل الماضية، على مشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2020 بـ11 صوتا مع رفض نائب وحيد ودون احتفاظ.

وحسب النسخة المصادق عليها، سجلت الإيرادات الضريبية انخفاضا قدره 5.3 مليار دينار مقارنة بقانون المالية الأولية و2.5 مليار دينار مقارنة بعام 2019، لتصل إلى 26.4 مليار دينار مع موفى السنة الحالية نتيجة الانكماش غير المسبوق في النشاط الاقتصادي بسبب الأزمة الصحية العالمية وتداعيات الانغلاق. وعليه، تتوقع اللجنة المالية تراجع الإيرادات الضريبية من النظام المحلي 1.6 مليار دينار مقارنة بعام 2019 و 3.58 مليار دينار مقارنة بقانون المالية الأولية.

أما الإيرادات الضريبية من النظام القمرقي فسجلت تراجعا بنسبة 11.6٪ أي ما يعادل 864 مليون دينار مقارنة بعام 2019 و1.77 مليار دينار مقارنة بقانون المالية الأولية.

وتتوزع عائدات الضرائب لعام 2020 بين ضرائب مباشرة بقيمة 11.8 مليار دينار (بانخفاض 811 مليون دينار مقارنة بعام 2019) وضرائب غير مباشرة بقيمة 14.57 مليار دينار (-1.68 مليار دينار).

ورجّح مشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2020 في نسخته الجديدة ان يكون عجز الميزانيّة في حدود 11.492 مليار دينار، مقابل 13.729 مليار دينار ضمن النسخة الأولى من المشروع.

وضبط الفصل الأول (جديد) من النسخة الجديدة لمشروع قانون المالية التعديلي 2020 نفقات الدولة في حدود 41.713 مليار دينار مقابل مداخيل لا تتجاوز 30.221 مليار دينار.

وأظهرت النسخة المعدلة من المشروع، التي تضمنت 10 فصول منقّحة، أن المداخيل الجبائية ستمثل نسبة 87 بالمائة من المداخيل الجمليّة للدولة في حين لن تتخطى المداخيل غير الجبائية نسبة 9 بالمائة والهبات 4 بالمائة.

استجلاب الموارد

ونص الفصل 7 من قانون الميزانية التكميلي على استخلاص موارد بقيمة 19.491 مليار دينار لفائدة خزينة الدولة لسنة 2020، وسيتم توفير هذه الموارد، خاصة من موارد الاقتراض الخارجي (7.364 مليار دينار) وموارد الاقتراض الداخلي (11.984 مليار دينار)، وستوجه أساسا لتمويل عجز الميزانية (11.492 مليار دينار) وتسديد أصل الدين الخارجي 4.333 مليار دينار واصل الدين الداخلي 3.121 مليار دينار.

يذكر ان لجنة المالية كانت قد أقرّت، يوم 28 أكتوبر 2020، عدم قبول مشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2020 المقترح من الحكومة في صيغته الأولى، وطالبت بسحبه وإعادة صياغته وتعديله وإحالته مجددا على أنظار مجلس نواب الشعب قبل الشروع في مناقشة مشروع ميزانية الدولة لسنة 2021 باعتبار أن الآجال القانونية مازالت تسمح بذلك.

ورافق الغموض في النسخة التعديلية كيفية إدارة الحكومة لملف الأزمة المالية، حيث قامت بخفض العجز في الميزانية الى نقطتين عبر تأجيل سداد نفقات لم تحدد الى اي اجل رحلت سدادها، وهل سيقع ادراجها في ميزانية 2021 ام في الميزانية التكميلية لسنة 2021.

كما لم تحدد الحكومة المصادر التي ستلجأ اليها لتعبئة موارد مالية في حدود 8 مليار دينار، فهي وان اشارت الى توجهها الى البنك المركزي بطلب تمويل مباشر للميزانية بقيمة تقارب او تتجاوز 3 مليار دينار، كشفت عن نيتها التوجه للسوق الدولية لاقتراض 3 مليار دينار، لكنها لم تحدد هل أن برمجتها ستحدد في ميزانية 2021 ام انها ستتجه للسوق الدولية بشكل خاص لتعبئة هذا المبلغ بهدف تقليص الحاجة الى الاقتراض الداخلي.

غموض في طريقة إدارة الأزمة

وتلقى مكتب مجلس النواب، مساء الجمعة 13 نوفمبر 2020، النسخة الجديدة لمشروع قانون المالية التعديلي 2020 بعد رفض النسخة الأولى ومطالبة الحكومة بسحبها وتعديلها.

وتوقعت النسخة المعدلة لمشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2020، أن يصل إجمالي إيرادات الدولة في نهاية العام الجاري إلى 49.7 مليار دينار بزيادة 5.3٪ مقارنة بقانون المالية لعام 2020 وبزيادة 17.6 ٪ مقارنة بعام 2019، مقابل انخفاض في إيرادات الدولة الضريبية إلى 5.3 مليار دينار خلال هذه الفترة لتصل إجمالا 26.4 مليار دينار مع موفى السنة الحالية نتيجة الانكماش غير المسبوق في النشاط الاقتصادي.

وبلغ العجز في الميزانية وفق النسخة المعدلة من قبل الحكومة نسبة 11.4 ٪ مقابل 13.4 ٪ تم الإعلان عنه في البداية و 3 ٪ في قانون المالية 2020 ، وهو ما يمثل حاجة تمويلية إضافية تبلغ حوالي 18 مليار دينار وبالتالي زيادة الدين العام المستحق إلى 88 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي أي 97.7 مليار دينار. كما توقعت النسخة المعدلة أن نسبة الانكماش الاقتصادي 7.3 ٪ مع نهاية هذا العام ، مقابل نمو قدره 2.7٪ مقدّر في قانون المالية 2020.

وبحسب المعطيات الواردة في النسخة المعدلة لمشروع الميزانية التكميلي لسنة 2020 ، بلغ إجمالي إيرادات الدولة في نهاية الأشهر التسعة الأولى من العام 32.25 مليار دينار مقابل 47.2 مليار في الموازنة ، أي بمعدل 68.3 ٪. ، ويتوقع أن يصل إجمالي إيرادات الدولة في نهاية العام الجاري إلى 49.7 مليار دينار بزيادة 5.3 ٪ مقارنة بقانون المالية لعام 2020 وبزيادة 17.6 ٪ مقارنة بعام 2019.

وهذا المبلغ مقسم بين 30.2 مليار دينار موارد خاصة و 19.5 مليار دينار تمويل، وعليه فإن موارد الدولة الخاصة ستسجل انخفاضاً قدره 1.96 مليار دينار مقارنة بعام 2019 و 5.6 مليار دينار مقارنة بقانون المالية لعام 2020. وتأتي هذه الموارد من الإيرادات الضريبية (26.4 مليار دينار) والعائدات غير الضريبية (2.75 مليار دينار) والتبرعات (1مليار دينار).

وللإشارة فإنّ يوم 4 ديسمبر 2020 هو الأجل القانوني لمصادقة الجلسة العامة على مشروع قانون المالية التعديلي وفق القانون الاساسي للميزانية أي بعد 21 يوما من تسليم المشروع.

 

سفيان المهداوي

 

إضافة تعليق جديد