قراءة في مضمون الفصل 45 من قانون المالية لسنة 2019 والصعوبات التطبيقية (2-3) - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 15 جانفي 2021

تابعونا على

Jan.
16
2021

دراسة قانونية

قراءة في مضمون الفصل 45 من قانون المالية لسنة 2019 والصعوبات التطبيقية (2-3)

الأربعاء 18 نوفمبر 2020
نسخة للطباعة
إعداد: خالد السباعي..محرر للعقود بالديوان الوطني للملكية العقارية بسوسة

تنشر «الصباح» في عددها الصادر اليوم الجزء الثاني من دراسة قانونية حول قراءة في مضمون الفصل 45 من قانون المالية لسنة 2019 والصعوبات التطبيقية لمحرر للعقود بالديوان الوطني للملكية العقارية بسوسة خالد السباعي..

II/ دور الديوان الملكية العقارية في ضمان تطبيق الفصل 45 من القانون عدد56 لسنة 2018 والصعوبات التطبيقية المنجرة عنه:

أ-دور ديوان الملكية العقارية في الرقابة:

لقد أوكل  المنشور عدد 17 لسنة 2017 المؤرخ في 17 ماي 2018 دور للمصالح و المؤسسات العمومية الرقابة وذلك لحسن تطبيق الفصل 45 في بثها ديوان الملكية العقارية حيث أن الإدارة مطالبة في التثبت من حسن تطبيق الفصل و احترام ما ورد به من تنصيصات وجوبية متعلقة بترشيد تداول الأموال و حيث يرفض العون العمومي ترسيم العقود المتعلقة بتفويت بمقابل في العقارات التي تفوق قيمتها 5 ألاف دينار والتي لم تحترم التنصيصات التي حددها المنشور التوضيحي لتطبيق الفصل 45 حيث يجب أن يكون الدفع بواسطة صك بنكي أو بريدي أو تحويل بنكي أو بريدي (مع ذكر البيانات الخاصة بكل حالة على حدة) مع ذكر التاريخ، الفرع البنكي، العدد...

مع فرز الثمن المدفوع نقدا على أن لا يتجاوز 5 ألاف دينار أو الدفوعات العينية كالمعاوضة والمقاسمة والتي تكون دون ثمن.

من هذا المنطلق أصبح لإدارة الملكية العقارية دور الرقابة اللاحقة للعقود وذلك في أثناء عملية الترسيم حيث يجب احترام التنصيصات المتعلقة بدفع الثمن وكيفية الدفع وهي  متنوعة وسأذكر بعض الأمثلة:

مثال أول: بالنسبة للصك البنكي ( بنك )

التنصيص ضمن العقد على صنف الشيك (عادي أو مكفول الدفع) رقمه ومبلغه وتاريخه وهوية الساحب والمستفيد والمؤسسة البنكية أو البريدية المسحوب عليها و تاريخ واسم الفرع البنكي أو البريدي مع الملاحظة بأنه لا نفهم ما هي القيمة القانونية لتاريخ الصك أو اسم الفرع البريدي مثلا ليكون سببا لرفض ترسم عقد بالسجل العقاري علما وأن الشيك هو ادات خلاص مباشرة على عكس الكمبيالة التي تقف على تاريخ لحلول أجل دفعها.

مثال ثاني: الدفع بواسطة تحويل بنكي

التنصيص على مبلغ ومراجع التحويل وتاريخ هوية الأمر بالتحويل والمستفيد والمؤسسة البنكية أو البريدية المعنية بالتحويل إلا أن غياب تاريخ التحويل يدع من أسباب الرفض للترسيم.

مثال ثالث: الدفع بواسطة القرض

التنصيص على القرض ومبلغه وتاريخه وهوية المستفيد والمؤسسة المقرضة إلا أن ممارسة الرقابة بالنسبة لإدارة الملكية العقارية قد أفرز العديد من الإشكالات التطبيقية والتي أثقلت كاهل الإدارة وجعلتها في مواجهة مباشرة مع المتعامل مع الإدارة خاصة وأن المؤسسات المالية المانحة للقروض هي في جميع الأحوال لا تقوم بتمويل عملية الشراء إلا بواسطة تحويل بنكي أو صك بنكي بطبيعتها و بحكم أنها مؤسسات بنكية ولا يمكنها واقعا و قانونا تمويل شراء في إطار قرض بنكي بمبالغ مالية نقدية أي أن تطبيق الفصل 45 في حالة الدفع بواسطة قرض بنكي هو آلي ولا يحتاج لرقابة الإدارة.

(يتبع)

 

إضافة تعليق جديد