القضاة يدخلون في إضراب عام..والمجلس الأعلى للقضاء يفرد المرضى والحوامل بإجراءات خاصة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 23 جانفي 2021

تابعونا على

Jan.
24
2021

أمام تجاهل الرئاسات الثلاث لمطالبهم

القضاة يدخلون في إضراب عام..والمجلس الأعلى للقضاء يفرد المرضى والحوامل بإجراءات خاصة

الثلاثاء 17 نوفمبر 2020
نسخة للطباعة

دخل أمس القضاة في إضراب عام سيتواصل الى يوم الجمعة 20 نوفمبر الجاري في كافة محاكم الجمهورية من محاكم عدلية ومالية وإدارية وشمل جميع الأعمال القضائية ولم يستثن منه إلا مطالب الإفراج التي تقدّم مكتبيا والنظر في الاحتفاظ الذي انتهت آجاله.

وقد دعت جمعية ونقابة القضاة الى الاضراب أمام الوضع الكارثي الذي يعيشه القضاة والمتداخلين في الشأن القضائي بسبب غياب وسائل الحماية في ظل جائحة كورونا.

تأبين واحتجاج..

 وفي ذات السياق قام القضاة أمس بتأبين القاضية الراحلة سنية العريضي ونفذوا وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية بنابل حيث كانت تعمل القاضية الراحلة وعبروا عن امتعاضهم من الأوضاع الصحية والمادية المتردية بكافة المحاكم والمؤسسات القضائية مؤكدين على أن هذا الإضراب هو إضراب من أجل حياة القاضي وكرامته وحماية مرفق العدالة من الانهيار.

وقد طالب القضاة بمختلف هياكلهم (الجمعية –النقابة وجمعية القاضيات)  

بتسوية المطالب المستعجلة المتعلقة بالاستحقاقات الصحية والمادية للقضاة وعلى رأسها المداواة بالمستشفى العسكري لا سيما في ظل جائحة كورونا والتي باتت تهدد حياتهم أمام عدم استجابة السلطة التنفيذية لمطالبهم  وعدم اتخاذها لأية خطوة ايجابية أمام هذا الوضع المتردي لمرفق العدالة والمنذر بانهياره وعدم تحرك الحكومة بالدعوة لأية جلسة  للتداول العاجل في هذه الاوضاع واعلان حلول فورية.

خطوات تصعيدية..

ومن جهتها أعلنت جمعية القضاة عن اتخاذ خطوات أكثر تصعيدا في صورة عدم تسوية المطالب المستعجلة المتعلقة بالاستحقاقات الصحية للقضاة وتطوير المنظومة العلاجية لهم باعتبارهم من أكثر المتعرضين لمخاطر الوباء تبعا للصبغة العمومية والعلنية للعمل بالمحاكم وظروف العمل الكارثية بها إضافة إلى الظروف المادية المتردية للقضاة وتعطيل ملف الاصلاحات الشاملة بخصوص سن النظام الأساسي الجديد وقانون التفقدية والوضع القانوني لتأجير القضاة وقدراتهم على مجابهة ظروف الحياة ومصاريف التداوي والعلاج وذلك في تجاهل تام لوضع القضاء.

كما دعت المجلس الأعلى للقضاء إلى تحمل مسؤوليته في ايجاد حلول للأوضاع المتأزمة لمرفق العدالة في علاقة بالظروف الكارثية للعمل وانتشار الوباء بكافة المحاكم والمؤسسات القضائية بطريقة سريعة باعتبارها أصبحت تشكل خطرا على حياة كافة العاملين بها.

دعوة لوزارة العدل..

دعت جمعية القضاة وزارة العدل إلى تحمل مسؤوليتها والشروع في تعقيم كافة المحاكم خلال مدة الإضراب وتمكينها من كافة مستلزمات الصحة والسلامة للحد من العدوى داخلها والحفاظ على حياة الإطار القضائي والإداري وحياة المحامين وكل مرتادي المحاكم من متقاضين ومواطنين.

الابتعاد عن الضغوطات السياسية..

وأما نقابة القضاة فقد أكدت على تمسكها بمطالب القضاة والمتمثلة أساسا في سن قانون أساسي يستجيب للمعايير الدولية ويكون ضمانة حقيقية لقضاء مستقل بمنأى عن كل الضغوطات والمزايدات السياسية وتوفير التغطية الصحية والاجتماعية والمادية للقضاة وتحسين الوضعية الكارثية للمحاكم التونسية.

كما عبرت عن استهجانها سياسة التهميش واللامبالاة المتعمدة التي تنتهجها الدولة بمؤسساتها تجاه السلطة القضائية، وذلك بتجاهلها جميع المطالب المقدمة لها، مؤكدة على أنها سعت دون توان إلى لقاء كل من رئيس الجمهورية (حسب المطلب المقدم له منذ 17 جويلية 2020) ورئيس الحكومة (حسب مطلبها المقدم له بتاريخ 02 أكتوبر 2020 ) ورئيس مجلس نواب الشعب (حسب المطلب المقدم له بتاريخ 02 أكتوبر 2020) وتعاونية القضاة التونسيين إلا أن كل الجهات المذكورة لم تحرك ساكنا، وهو ما يؤكد بأن شأن السلطة القضائية ومطالب القضاة ليست لها الأهمية التي يسوّق لها في خطاباتهم الرسمية وإبان حملاتهم الانتخابية (وفق ما ورد ببيان النقابة).

وأما جمعية القاضيات التونسيات فقد حملت  السلطة التنفيذية وعلى رأسها رئيس الحكومة مسؤولية تردي الوضع الصحي والخسارة في الأرواح.

المجلس الأعلى على الخط..

من جهته فقد قرر المجلس الأعلى للقضاء مواصلة العمل بالمذكرة التي أصدرها بتاريخ 30 أكتوبر المنقضي والتي شدد فيها على تخصيص ممر واحد داخل مقرات المحاكم للمتقاضين ويكون مجهزا بالوسائل الوقائية من مقياس حرارة ومواد مطهرة وغيرها.

وكذلك عدم السماح للمواطنين بالحضور في الجلسات والقضايا المدنية والمالية او الإدارية والتي يكون فيها حضور المحامي وجوبية وذلك بالتنسيق مع هيئة المحامين وفروعها داخل جهات الجمهورية.

والاقتصار في الجلسات الصلحية في القضايا الأحوال الشخصية على الملفات التي لم يتخذ فيها قرارات فورية تتعلق بها وسائل متأكدة.

وإقرار تأخير ملفات السراح الجزائية(جنائي وجناحي) بما في ذلك الاعتراضات على الأحكام الغيابية الغير مشمولة بالتنفيذ الوقتي إلى ما بعد 15 نوفمبر الجاري.

وكذلك الاقتصار على حضور المحامين والأطراف الحاملة لاستدعاءات في قضايا الحق العام هذا وتقرر منع قبول الموقوفين الغير واضعين لكمامات واقية.

كما أوصى المجلس بضرورة العمل بمقتضياتها الى غاية 1 ديسمبر القادم كما قرر إعفاء القضاة الذين يعانون من أمراض مزمنة والحوامل من الأعمال القضائية التي تستوجب اتصالا مباشرا مع العموم والاقتصار على تكليفهم بالأعمال الفردية ودعا المشرفين على المحاكم والمؤسسات القضائية الى الحرص على توزيع العمل بين القضاة بما يضمن العدل في تحمل أعبائه والتقليص من تنقلهم الى مقرات المحاكم.

 

مفيدة القيزاني

 

إضافة تعليق جديد