قراءة في مضمون الفصل 45 من قانون المالية لسنة 2019 والصعوبات التطبيقية (1-2) - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 23 جانفي 2021

تابعونا على

Jan.
24
2021

دراسة قانونية

قراءة في مضمون الفصل 45 من قانون المالية لسنة 2019 والصعوبات التطبيقية (1-2)

الأحد 15 نوفمبر 2020
نسخة للطباعة
إعداد: خالد السباعــي

تنشر «الصباح» في عددها الصادر اليوم الجزء الأول من دراسة قانونية حول قراءة في مضمون الفصل 45 من قانون المالية لسنة 2019 والصعوبات التطبيقية لمحرر للعقود بالديوان الوطني للملكية العقارية بسوسة خالد السباعي..

في إطار تكريس مبدأ الشفافية في المعاملات المالية والتصدي إلى تبيض الأموال والحد من التهرب الجبائي ولتوفير إطار قانوني سليم يشجع على الإستثمار والتعاون الدولي، جاء المشرع التونسي صلب قانون المالية لسنة 2019 عدد 56 لسنة 2018 المؤرخ في ديسمبر 2018  صلب الفصل 45 منه بطرح جديد للمعاملات المالية في دفع الثمن لشراء العقارات والسيارات والأصول التجارية ومنع في ذلك التعامل النقدي في المبالغ التي تتجاوز 5000 دينار إلا أن هذا الطرح التشريعي أبدى قصورا في مستوى التطبيق من تحقيق غايته المرجوة وطرح صعوبات عدة  نأتي تباعا على البعض منها.

I/ مضمون الفصل 41 في القانون عدد 56 لسنة 2018:

الفصل 45: لا يمكن للسلط البلدية التعريف بإمضاءات الأطراف في العقود المتعلقة بالتفويت بمقابل في العقارات أو الأصول التجارية أو وسائل النقل الذي يدفع ثمنها نقدا كما لا يمكن تسجيل هذه العقود لدى القباضات المالية ولدى المصالح والمؤسسات العمومية المختصة بترسيم الأملاك موضوع التفويت ولا يمكن لعدول الإشهاد تحرير العقود المنصوص عليها بالفقرة الثانية في هذا الفصل والتي يدفع ثمنها نقدا.

أ-أنواع العقود المشمولة بترشيد تداول الأموال:

كل أنواع العقود المتعلقة بالتفويت بمقابل والتي تتعلق بعقود البيع على معنى أحكام الفصل 564 في مجلة الالتزامات والعقود والعقود المماثلة كالمعاوضة والمساهمات العينية في رأس مال الشركات والمقاسمات والتي يتم دفع الثمن فيها نقدا وبالعملة التونسية في العقارات كذلك الأصول  التجارية ووسائل النقل.

كما ورد مصطلح العقارات لإطلاقه والمنصوص عليه بالفصل 03 إلى 12 في مجلة الحقوق العينية وهو ما سأتناوله بالدرس وذلك في إطار وظيفتي كمحرر للعقود.

حيث ورد الفصل في ظاهره شامل وعام ولم يتناول بصفة محددة وصريحة وحيث لم يحدد البيانات الوجوبية التي على محرر العقد الالتزام بها وتحديدها بصفة حصرية والتي أوردها المنشور التوضيحي وسأتناول البيانات المتعلقة ببيع العقارات بصفة حصرية.

ب- التنصيصات الوجوبية في عقود بيع العقارات وفقا لأحكام الفصل 45 في قانون المالية لسنة 2018:

لقد دخل الفصل 45 في القانون عدد 56 لسنة 2018 حيز التنفيذ بداية من غرة جوان 2019 وفرض آلية الترشيد وذلك في تداول الأموال حيث أن دفع الثمن يكون بواسطة الأوراق المالية التي لها الرواج القانوني على التراب التونسي كالشيك والكمبيالة والتحويلات البنكية والقروض البنكية ووسائل الدفع الإلكتروني وهو ما تم توضيحه ضمن المنشور الصادر عن رئاسة الحكومة عدد 12 لسنة 2019 والمؤرخ في 17 ماي 2019 حيث حدد وسائل الدفع للمبالغ التي تفوق 5 آلاف سواء بصك بنكي أو بريدي مع ذكر البيانات المتعلقة بها (عدد الصك البنك المصدر والتاريخ) أو عن طريق تحويل بنكي أو بريدي  ذكر البيانات والمرتجع المتعلقة بها والمؤسسة المسحوب عليها ).

وحيث ألزم الفصل 45 على محرر العقود عدم التحري عند انعدام الشكليات التي حددها هذا الفصل كما ألزم المأمور بعدم التعريف بإمضاء إذا تجاوز المبلغ 5 آلاف دينار ولم يحترم ما ورد بالمنشور كذلك على منع القباضات المالية عدم تسجيل العقود المخالفة إلا في الحالات التي تم استثنائها صراحة والمتعلقة بالعقود التي لا تفوت 5 آلاف دينارأو عقود محررة تجسيما لوعود بيع سابقة لدخول الفصل حيز التنفيذ أو الدفوعات عينا أو بطريقة أخرى غير الدفع نقدا وحالة القوة القاهرة والتي وردت بصفة عامة ومبهمة.

من هذا المنطلق وفي الإطار أصبح للمؤسسات العمومية معنية الرقابة وذلك لحسن تطبيق أحكام الفصل 45 وفي هذا الإطار سأخص بالذكر ديوان الملكية العقارية في ممارسة الرقابة ومدى تطبيق مبدأ الشرعية والملاءمة مع السجل العقاري.

(..يتبع)

 

إضافة تعليق جديد