الحكومة مطالبة بإيجاد أسواق جديدة في إفريقيا وآسيا لتصدير المنتوجات الفلاحية خاصة في مواسم الوفرة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 1 ديسمبر 2020

تابعونا على

Dec.
2
2020

معز بلحاج رحومة رئيس لجنة الفلاحة والتجارة والخدمات:

الحكومة مطالبة بإيجاد أسواق جديدة في إفريقيا وآسيا لتصدير المنتوجات الفلاحية خاصة في مواسم الوفرة

الجمعة 23 أكتوبر 2020
نسخة للطباعة
◄‭ ‬سنولي‭ ‬أولوية‭ ‬مطلقة‭ ‬لتفعيل‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للنهوض‭ ‬بالقطاع‭ ‬السياحي

‭ ‬قريبا‭ ‬ننطلق‭ ‬في‭ ‬دراسة‭ ‬مشروع‭ ‬مجلة‭ ‬المياه‭ ‬ونريدها‭ ‬أن‭ ‬تضع‭ ‬حدا‭ ‬نهائيا‭ ‬لمعضلة‭ ‬العطش‭ ‬

 

يقدم‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬الفلاحة‭ ‬والأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والتجارة‭ ‬والخدمات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬معز‭ ‬بلحاج‭ ‬رحومة‭ ‬اليوم‭ ‬لرئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬هشام‭ ‬المشيشي‭ ‬مقترحات‭ ‬اللجنة‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬تجاوز‭ ‬الإشكاليات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬مختلف‭ ‬المنظومات‭ ‬الفلاحية‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬والصعوبات‭ ‬التي‭ ‬يعاني‭ ‬منها‭ ‬القطاع‭ ‬السياحي،‭ ‬وذلك‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬رفع‭ ‬توصية‭ ‬بالتسريع‭ ‬في‭ ‬إصدار‭ ‬الأوامر‭ ‬الترتيبية‭ ‬لقانون‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬التضامني‭ ‬حتى‭ ‬يدخل‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬الذي‭ ‬صادق‭ ‬عليه‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬خلال‭ ‬الدورة‭ ‬النيابية‭ ‬الأولى‭ ‬حيز‭ ‬النفاذ‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬وقت‭ ‬ممكن‭. ‬وبين‭ ‬بلحاج‭ ‬رحومة‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬متابعة‭ ‬اللجنة‭ ‬للاستعدادات‭ ‬الجاريةلانطلاق‭ ‬الموسم‭ ‬الفلاحي‭ ‬تبين‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬إشكالا‭ ‬كبيرا‭ ‬مردهالنقص‭ ‬الفادح‭ ‬في‭ ‬الأسمدة‭ ‬الكيميائية‭ ‬ولكن‭ ‬اليوم‭ ‬هناك‭ ‬بوادر‭ ‬لإيجاد‭ ‬حلول‭ ‬كأن‭ ‬يتم‭ ‬توزيع‭ ‬المواد‭ ‬الأساسية‭ ‬من‭ ‬الأسمدة‭ ‬الموجهة‭ ‬للزراعات‭ ‬الكبرى‭ ‬‮«‬صبة‮»‬‭ ‬وذلك‭ ‬مع‭ ‬توريد‭ ‬الأسمدة‭ ‬الأخرى‭ ‬غير‭ ‬المتوفرة‭ ‬في‭ ‬تونس،‭ ‬وذكر‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬إيجاد‭ ‬حلول‭ ‬سريعة‭ ‬وقبل‭ ‬فوات‭ ‬الأوان‭ ‬لمعضلة‭ ‬غياب‭ ‬الأسمدة‭ ‬لأن‭ ‬الفلاحين‭ ‬ينتظرون‭ ‬على‭ ‬أحر‭ ‬من‭ ‬الجمر‭ ‬توفير‭ ‬هذه‭ ‬المادة‭ ‬الأساسية‭ ‬للزراعات‭ ‬الكبرى‭ ‬وغيرها‭.‬

ومن‭ ‬الإشكاليات‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬ستتم‭ ‬إثارتها‭ ‬مع‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬حسب‭ ‬ما‭ ‬أشار‭ ‬إليه‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬الفلاحة‭ ‬والأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والتجارة‭ ‬والخدمات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بموسم‭ ‬التمور،‭ ‬وكانت‭ ‬اللجنة‭ ‬عقدت‭ ‬مؤخرا‭ ‬جلسة‭ ‬مع‭ ‬وزيرة‭ ‬الفلاحة‭ ‬والموارد‭ ‬المائية‭ ‬والصيد‭ ‬البحري‭ ‬وجلسة‭ ‬مع‭ ‬المجمع‭ ‬المهني‭ ‬المشترك‭ ‬للتمور‭ ‬قصد‭ ‬تدارس‭ ‬الأزمة‭ ‬التي‭ ‬يمر‭ ‬بها‭ ‬قطاع‭ ‬التمور‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الصابة‭ ‬القياسية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تسجيلها‭ ‬خلال‭ ‬الموسم‭ ‬الحالي‭ ‬والمقدرة‭ ‬بنحو‭ ‬345‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬مقابل‭ ‬331‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬تم‭ ‬تسجيلها‭ ‬خلال‭ ‬السنة‭ ‬الماضية‭ ‬منها‭ ‬288‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬دقلة‭ ‬النور‭ ‬وذلك‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬عدم‭ ‬ترويج‭ ‬قرابة‭ ‬25‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬من‭ ‬الكميات‭ ‬المخزنة‭ ‬وعن‭ ‬عدم‭ ‬بيع‭ ‬المنتوج‭ ‬على‭ ‬رؤوس‭ ‬الأشجار‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬المواسم‭ ‬السابقة‭. ‬وأشار‭ ‬بلحاج‭ ‬رحومة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬وزيرة‭ ‬الفلاحة‭ ‬وعدت‭ ‬اللجنة‭ ‬باتخاذ‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬الإضافية‭ ‬لحلحلة‭ ‬الأزمة‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬تقرر‭ ‬بعد‭ ‬إسناد‭ ‬منح‭ ‬إضافية‭ ‬لصغار‭ ‬الفلاحين‭ ‬والترفيع‭ ‬في‭ ‬المنحة‭ ‬المسندة‭ ‬بعنوان‭ ‬الصناديق‭ ‬البلاستيكية‭ ‬لتعبئة‭ ‬التمور‭ ‬من‭ ‬300‭ ‬مليم‭ ‬إلى‭ ‬500‭ ‬مليم‭  ‬مع‭ ‬توفير‭ ‬منحة‭ ‬للف‭ ‬العراجين‭ ‬في‭ ‬أشجارها‭  ‬والترفيع‭ ‬في‭ ‬قدرة‭ ‬المجمع‭ ‬المهني‭ ‬على‭ ‬التخزين‭ ‬من‭ ‬10‭ ‬إلى‭ ‬20‭ ‬ألف‭ ‬طن،‭ ‬ولكن‭ ‬رغم‭ ‬ذلك‭ ‬مازالت‭ ‬هناك‭ ‬معضلة‭ ‬كبيرة‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬الترويج،‭ ‬ولحلها‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬بحث‭ ‬مسالك‭ ‬جديدة‭ ‬لتصدير‭ ‬التمور‭ ‬والتوجه‭ ‬نحو‭  ‬ليبيا‭ ‬والعمق‭ ‬الإفريقي‭ ‬والعمق‭ ‬الآسيوي‭ ‬واقتحام‭ ‬أسواق‭ ‬البلدان‭ ‬العربية‭ ‬وكل‭ ‬هذا‭ ‬يتطلب‭ ‬دعم‭ ‬المصدرين‭ ‬بمنح‭ ‬بعنوان‭ ‬دعم‭ ‬النقل‭ ‬الجوي‭ ‬والبحري‭ ‬والبري‭.‬

وذكر‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬أن‭ ‬مركز‭ ‬التشجيع‭ ‬على‭ ‬الصادرات‭ ‬مطالب‭ ‬بالقيام‭ ‬بدوره‭ ‬في‭ ‬دفع‭ ‬التصدير‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬المواسم‭ ‬التي‭ ‬تسجل‭ ‬فيها‭ ‬وفرة‭ ‬إنتاج‭ ‬وذلك‭ ‬لتلافي‭ ‬التلف‭ ‬ولتجنيب‭ ‬الفلاح‭ ‬خسائر‭ ‬فادحة‭. ‬ولاحظ‭ ‬أنه‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التمور‭ ‬هناك‭ ‬اليوم‭ ‬وفرة‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬الرمان‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬الإنتاج‭ ‬وأهمها‭ ‬قابس‭ ‬ويجب‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬إيجاد‭ ‬مسالك‭ ‬لترويج‭ ‬المنتوج‭. ‬كما‭ ‬توجد‭ ‬مشاكل‭ ‬عديدة‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬اللحوم‭ ‬الحمراء‭ ‬والحليب‭ ‬والبيض‭ ‬واللحوم‭ ‬البيضاء،‭ ‬وفسر‭ ‬بلحاج‭ ‬رحومة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬قرابة‭ ‬الـ‭ ‬6500‭ ‬مربي‭ ‬دواجن‭ ‬وجلهم‭ ‬على‭ ‬مشارف‭ ‬الإفلاس،‭ ‬وما‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭ ‬سوى‭ ‬إيجاد‭ ‬حلول‭ ‬لهؤلاء‭ ‬المربين‭ ‬حماية‭ ‬لقطاع‭ ‬الدواجن‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬وللمستهلك‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى،‭ ‬لأن‭ ‬القطاع‭ ‬يتربص‭ ‬به‭ ‬بعض‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬الكبار‭ ‬ويريدون‭ ‬الهيمنة‭ ‬علية‭ ‬والتحكم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الأسعار‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬اللجنة‭ ‬تابعت‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬بكل‭ ‬اهتمام‭ ‬خلال‭ ‬الدورة‭ ‬النيابية‭ ‬الماضية‭ ‬وعقدت‭ ‬جلسة‭ ‬مع‭ ‬وزير‭ ‬التجارة‭ ‬وطالبته‭ ‬بتفعيل‭ ‬قانون‭ ‬المنافسة‭ ‬والأسعار‭ ‬الذي‭ ‬يتيح‭ ‬له‭ ‬تحديد‭ ‬هامش‭ ‬الربح‭ ‬مرة‭ ‬واحدة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حصل،‭ ‬وبالتالي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لوزير‭ ‬التجارة‭ ‬ممارسة‭ ‬هذه‭ ‬الصلاحية‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬لكن‭ ‬اللجنة‭ ‬لديها‭ ‬مقترحا‭ ‬آخر‭ ‬وهو‭ ‬إدراج‭ ‬اللحوم‭ ‬البيضاء‭ ‬في‭ ‬قائمة‭ ‬الموارد‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬تتدخل‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬هامش‭ ‬الربح‭ ‬فيها‭ ‬وبهذه‭ ‬الكيفية‭ ‬يتم‭ ‬ضمان‭ ‬سعر‭ ‬مناسب‭ ‬للمستهلك‭ ‬وفي‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬يقع‭ ‬تحصين‭ ‬القطاع‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬الهيمنة‭. ‬

الاقتصاد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬التضامني

من‭ ‬التوصيات‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬ستقدمها‭ ‬لجنة‭ ‬الفلاحة‭ ‬والأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والتجارة‭ ‬والخدمات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬لرئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتفعيل‭ ‬قانون‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬التضامني‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬بين‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬معز‭ ‬بلحاج‭ ‬رحومة‭ ‬أن‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬صادق‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬منذ‭ ‬شهر‭ ‬جوان‭ ‬الماضي،‭ ‬لكنه‭ ‬مازال‭ ‬معلقا‭ ‬ولم‭ ‬يطبق‭ ‬نظرا‭ ‬لعدم‭ ‬إصدار‭ ‬الأوامر‭ ‬الترتيبية‭ ‬بعد،‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬حل‭ ‬وزارة‭ ‬التكوين‭ ‬المهني‭ ‬والتشغيل‭ ‬المعنية‭ ‬بإنفاذ‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬محل‭ ‬إجماع‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬والمنظمات‭ ‬الوطنية‭ ‬وجمعيات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬لأنه‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬لمنوال‭ ‬اقتصادي‭ ‬جديد‭ ‬فيه‭ ‬أفاق‭ ‬تنمية‭ ‬وتشغيل‭ ‬جديدة‭. ‬وفسر‭ ‬بلحاج‭ ‬رحومة‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬الأطراف‭ ‬مقتنعة‭ ‬بضرورة‭ ‬تغيير‭ ‬المنوال‭ ‬التنموي‭ ‬وأنها‭ ‬أحست‭ ‬بالارتياح‭ ‬بعدصدور‭ ‬القانون‭ ‬المتعلق‭ ‬بالاقتصاد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬التضامني‭ ‬وصدور‭ ‬قانون‭ ‬آخر‭ ‬يندرج‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الإطار‭ ‬وهو‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتمويل‭ ‬التشاركيالذي‭ ‬يسمح‭ ‬لأصحاب‭ ‬المشاريع‭ ‬بعرض‭ ‬أفكار‭ ‬مشاريعهم‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬التمويلات‭ ‬بطرق‭ ‬سهلة‭ ‬وبعيدا‭ ‬عن‭ ‬التعقيدات‭ ‬الادارية‭ ‬والاجراءات‭ ‬البنكية‭. ‬

وأشار‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬اللقاء‭ ‬مع‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬هو‭ ‬تحديد‭ ‬البوصلة‭ ‬حتى‭ ‬يفهم‭ ‬الجميع‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬الوزارة‭ ‬أو‭ ‬الإدارة‭ ‬أو‭ ‬الجهة‭ ‬التي‭ ‬ستعهد‭ ‬لها‭ ‬مهمة‭ ‬متابعة‭ ‬تنفيذ‭ ‬القانون‭ ‬المتعلق‭ ‬بالاقتصاد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬التضامني‭. ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬المقترحات‭ ‬التي‭ ‬سيقدمها‭ ‬بصفته‭ ‬رئيسا‭ ‬للجنة،‭ ‬لرئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬رصد‭ ‬موارد‭ ‬ماليةفي‭ ‬بنك‭ ‬التضامن‭ ‬تخصص‭ ‬للانطلاق‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشاريع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬التضامني‭  ‬وذلك‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬إحداث‭ ‬البنك‭ ‬التعاضدي‭ ‬الذي‭ ‬نص‭ ‬عليه‭ ‬القانون‭ ‬نفسه‭. ‬كما‭ ‬ستدعو‭ ‬اللجنة‭ ‬حسب‭ ‬قوله‭ ‬إلى‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬خط‭ ‬التمويل‭ ‬الايطالي‭ ‬الموجه‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة‭ ‬وهو‭ ‬بقيمة‭ ‬تقارب‭ ‬مائتي‭ ‬مليار‭ ‬لم‭ ‬يقع‭ ‬استهلاك‭ ‬سوى‭ ‬مبلغ‭ ‬صغير‭ ‬منها،‭ ‬وكذلك‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬خط‭ ‬التمويل‭ ‬الإسباني‭ ‬الموجه‭ ‬لدعم‭ ‬المشاريع‭ ‬الصغرى‭ ‬والمتوسطة‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المجالات‭ ‬ومنها‭ ‬الصناعات‭ ‬التقليدية،‭ ‬وكذلك‭ ‬من‭ ‬خط‭ ‬التمويل‭ ‬الفرنسي‭ ‬وهو‭ ‬بقيمة‭ ‬30‭ ‬مليون‭ ‬أورو،‭ ‬وذكر‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬أن‭ ‬خطوط‭ ‬التمويل‭ ‬هذه‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يقع‭ ‬استهلاكها‭ ‬في‭ ‬المدد‭ ‬المحددة‭ ‬بالاتفاقيات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بها‭ ‬فإن‭ ‬الأموال‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬البلدان‭ ‬التي‭ ‬منحتها‭ ‬لذلك‭ ‬من‭ ‬الأفضل‭ ‬سحب‭ ‬تلك‭ ‬الموارد‭ ‬وتوجيهها‭ ‬لتمويل‭ ‬مشاريع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬التضامني‭. ‬وأضاف‭ ‬بلحاج‭ ‬رحومة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬دراسة‭ ‬إستراتيجية‭ ‬حول‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬التضامني‭ ‬يمكن‭ ‬للوزارة‭ ‬التي‭ ‬ستشرف‭ ‬على‭ ‬تفعيل‭ ‬القانون‭ ‬الاستفادة‭ ‬منها‭.‬

أولويات‭ ‬اللجنة

عن‭ ‬سؤال‭ ‬آخر‭ ‬يتعلق‭ ‬بأولويات‭ ‬لجنة‭ ‬الفلاحة‭ ‬والأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والتجارة‭ ‬والخدمات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬خلال‭ ‬الدورة‭ ‬النيابية‭ ‬الثانية‭ ‬أجاب‭ ‬بلحاج‭ ‬رحومة‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬منح‭ ‬الأولوية‭ ‬لمشروع‭ ‬مجلة‭ ‬المياه،‭ ‬وبين‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬جدا‭ ‬التسريع‭ ‬في‭ ‬دراسة‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬نظرا‭ ‬إلى‭ ‬الوضع‭ ‬المائي‭ ‬الصعب‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬فتونس‭ ‬مدرجة‭ ‬في‭ ‬خارطة‭ ‬البلدان‭ ‬الفقيرة‭ ‬مائيا،‭ ‬وذكر‭ ‬أن‭ ‬اللجنة‭ ‬كانت‭ ‬ستشرع‭ ‬في‭ ‬دراسة‭ ‬مشروع‭ ‬المجلة‭ ‬مند‭ ‬الدورة‭ ‬النيابية‭ ‬الماضية‭ ‬لكن‭ ‬كاتبة‭ ‬الدولة‭ ‬للموارد‭ ‬المائية‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬حاليا‭ ‬وزيرة‭ ‬الفلاحة‭ ‬طلبت‭ ‬من‭ ‬النواب‭ ‬إرجاء‭ ‬النظر‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬تقديم‭ ‬تعديلات‭ ‬الوزارة‭. ‬ولبت‭ ‬اللجنة‭ ‬طلبها،‭ ‬لكنها‭ ‬اليوم‭ ‬ترى‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬التأخير‭ ‬أكثر‭ ‬في‭ ‬دراسة‭ ‬المشروع‭ ‬ولهذا‭ ‬السبب‭ ‬سيتم‭ ‬توجيه‭ ‬طلب‭ ‬رسمي‭ ‬لوزيرة‭ ‬الفلاحة‭ ‬لكي‭ ‬تقدم‭ ‬مقترحات‭ ‬الوزارة‭ ‬لتعديل‭ ‬فصول‭ ‬المجلة‭ ‬أو‭ ‬لكي‭ ‬تسحب‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬من‭ ‬البرلمان‭ ‬طبقا‭ ‬للإجراءات‭ ‬القانونية‭. ‬

وأشار‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬يتصلون‭ ‬يوميا‭ ‬بنواب‭ ‬الشعب‭ ‬للمطالبة‭ ‬بإيجاد‭ ‬حلول‭ ‬لمعضلة‭ ‬نقص‭ ‬المياه،‭ ‬ولمشاكل‭ ‬المجامع‭ ‬المائية‭ ‬والجمعيات‭ ‬المائية‭ ‬التي‭ ‬توفر‭ ‬الماء‭ ‬الصالح‭ ‬للشرب‭ ‬أو‭ ‬مياه‭ ‬الري‭. ‬وذكر‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬قناعة‭ ‬صلب‭ ‬اللجنة‭ ‬بأن‭ ‬الدولة‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتحمل‭ ‬مسؤولية‭ ‬توفير‭ ‬الماء‭ ‬للمواطنين‭ ‬على‭ ‬قدم‭ ‬المساواة‭ ‬لا‭ ‬أن‭ ‬تعول‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المجامع‭ ‬التي‭ ‬تبين‭ ‬في‭ ‬أغلبها‭ ‬سوء‭ ‬التصرف‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تفاقم‭ ‬مديونيتها‭ ‬تجاه‭ ‬الشركة‭ ‬التونسية‭ ‬للكهرباء‭ ‬والغاز‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يضطر‭ ‬الشركة‭ ‬إلى‭ ‬قطع‭ ‬الكهرباء‭ ‬عليها‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ينجر‭ ‬عنها‭ ‬اضطرابات‭ ‬في‭ ‬التزود‭ ‬بالمياه‭ ‬وإنقطاعات‭ ‬لفترات‭ ‬طويلة‭ . ‬ويرى‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬أن‭ ‬مجلة‭ ‬المياه‭ ‬الجديدة‭ ‬المراد‭ ‬سنها‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تحمل‭ ‬حلولاجذرية‭ ‬لمشاكل‭ ‬المياه‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬وأن‭ ‬تضح‭ ‬حدا‭ ‬لآفة‭ ‬العطش‭.‬

وإضافة‭ ‬إلى‭ ‬مجلة‭ ‬المياه‭ ‬ستولي‭ ‬اللجنة‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬تأكيده‭ ‬كل‭ ‬الاهتمام‭ ‬للقطاع‭ ‬السياحي‭ ‬الذي‭ ‬تضرر‭ ‬كثيرا‭ ‬هو‭ ‬الآخر،‭ ‬وستحرص‭ ‬على‭ ‬تفعيل‭ ‬الإستراتجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للنهوض‭ ‬بهذا‭ ‬القطاع‭ ‬بما‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬تنشيط‭ ‬الوحدات‭ ‬السياحية‭ ‬كامل‭ ‬السنة‭.. ‬كما‭ ‬ستبحث‭ ‬اللجنة‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬قول‭ ‬بلحاج‭ ‬رحومة‭ ‬إمكانية‭ ‬إحداث‭ ‬مركبات‭ ‬رياضية‭ ‬كبرى‭ ‬للتدريب‭ ‬في‭ ‬زغوان‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬الجبلية‭ ‬لتستقطب‭ ‬هذه‭ ‬المركبات‭ ‬فرقا‭ ‬رياضية‭ ‬عالمية،‭ ‬كما‭ ‬ستبحث‭ ‬سبل‭ ‬تنشيط‭ ‬ميناء‭ ‬المهدية‭ ‬وإحداث‭ ‬مركب‭ ‬ترفيهي‭ ‬عملاق‭ ‬مثل‭ ‬والت‭ ‬ديزناي‭.. ‬وللغرض‭ ‬اتفق‭ ‬نوابها‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬التجاذبات‭ ‬السياسية‭ ‬والصراعات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تنفع،‭ ‬وعلى‭ ‬تقديم‭ ‬مبادرات‭ ‬تشريعية‭ ‬لفائدة‭ ‬القطاعات‭ ‬مرجع‭ ‬نظر‭ ‬اللجنة‭.. ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬الذكر‭ ‬ولتمويل‭ ‬القطاع‭ ‬الفلاحي‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإنتاج‭ ‬تفكر‭ ‬اللجنة‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬مقترح‭ ‬يلزم‭ ‬البنك‭ ‬التونسي‭ ‬الفلاحي‭ ‬بتخصيص‭ ‬جزء‭ ‬من‭  ‬ميزانيته‭ ‬لفائدة‭ ‬منظومات‭ ‬الإنتاج‭ ‬وبهذه‭ ‬الكيفية‭ ‬يتمتع‭ ‬المنتج‭ ‬بقروض‭ ‬ميسرة‭ ‬تسند‭ ‬له‭ ‬بفائض‭ ‬محدود‭.‬

◗‭ ‬سعيدة‭ ‬بوهلال

إضافة تعليق جديد