لجنة الأمن والدفاع ترفع جملة من التوصيات للحكومة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
21
2020

لتحسين ظروف عمل الأمنيين والعسكريين وأعوان الديوانة

لجنة الأمن والدفاع ترفع جملة من التوصيات للحكومة

الأحد 18 أكتوبر 2020
نسخة للطباعة

في‭ ‬إطار‭ ‬دورها‭ ‬الرقابي‭ ‬رفعت‭ ‬لجنة‭ ‬الأمن‭ ‬والدفاع‭ ‬توصيات‭ ‬كثيرة‭ ‬للحكومة‭ ‬منها‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتحسين‭ ‬ظروف‭ ‬عمل‭ ‬الأمنيين‭ ‬والعسكريين‭ ‬وأعوان‭ ‬الديوانية‭ ‬ومنها‭ ‬ما‭ ‬يتصل‭ ‬بالوضع‭ ‬الأمني‭ ‬في‭ ‬البلاد‭. ‬واستعرضت‭ ‬اللجنة‭ ‬جملة‭ ‬مقترحاتها‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬نشاطها‭ ‬السنوي‭ ‬المنتظر‭ ‬عرضه‭ ‬على‭ ‬النقاش‭ ‬العام‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬عامة‭ ‬برلمانية‭. ‬وطالبت‭ ‬اللجنة‭ ‬بأن‭ ‬تقع‭ ‬المصادقة‭ ‬على‭ ‬التقرير‭ ‬حتى‭ ‬تُضفي‭ ‬على‭ ‬عمل‭ ‬اللجنة‭ ‬الشرعية‭ ‬اللازمة‭ ‬التي‭ ‬تمكّنها‭ ‬من‭ ‬متابعة‭ ‬تنفيذ‭ ‬التوصيات‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجهات‭ ‬المختصّة،‭ ‬ودعت‭ ‬إلى‭ ‬تمكينها‭ ‬من‭ ‬مناقشة‭ ‬ميزانيتي‭ ‬وزارتي‭ ‬الداخلية‭ ‬والدفاع‭ ‬نظرا‭ ‬إلى‭ ‬أنهما‭ ‬يندرجان‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مرجع‭ ‬نظرها‭. ‬

وتبعا‭ ‬للزيارات‭ ‬الميدانية‭ ‬التي‭ ‬نظمتها‭ ‬اللجنة‭ ‬خلال‭ ‬الدورة‭ ‬النيابية‭ ‬الماضية‭ ‬للمعابر‭ ‬الحدودية‭ ‬البرية،‭ ‬أوصى‭ ‬نوابها‭ ‬بتحسين‭ ‬الوضعية‭ ‬المادية‭ ‬للعسكريين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إقرار‭ ‬منحة‭ ‬خصوصية‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬المؤسسة‭ ‬الأمنية،‭ ‬وإقرار‭ ‬منحة‭ ‬خصوصية‭ ‬تسمى‭ ‬‮«‬منحة‭ ‬الصحراء‮»‬‭ ‬لفائدة‭ ‬القوات‭ ‬العسكرية‭ ‬العاملة‭ ‬بالحدود‭ ‬الصحراوية،‭ ‬وتوفير‭ ‬الاعتمادات‭ ‬اللازمة‭ ‬لاقتناء‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬المعدات‭ ‬العسكرية‭.‬

كما‭ ‬أكدوا‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬التكوين‭ ‬في‭ ‬الصيانة‭ ‬والتصنيع‭ ‬وعلى‭ ‬ضرورة‭ ‬تنظير‭ ‬مختلف‭ ‬الشهادات‭ ‬المسلمة‭ ‬من‭ ‬مدرسة‭ ‬الأركان‭ ‬والمدرسة‭ ‬الحربية‭ ‬بالنسبة‭ ‬لجميع‭ ‬خريجي‭ ‬المدرستين‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬توحيد‭ ‬المسار‭ ‬المهني‭ ‬ونظام‭ ‬التأجير‭ ‬المنطبق‭ ‬بالنسبة‭ ‬لمختلف‭ ‬الأسلاك‭ ‬الأمنية،‭ ‬واقترحوا‭ ‬منح‭ ‬نسبة‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬المحجوزات‭ ‬الديوانية‭ ‬إلى‭ ‬الجيش،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬معمول‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬سلك‭ ‬الحرس‭ ‬الوطني‭ ‬والديوانة‭.‬

وفي‭ ‬علاقة‭ ‬بحماية‭ ‬الحدود‭ ‬الجوية‭ ‬أوصت‭ ‬اللجنة‭ ‬الحكومة‭ ‬بتطوير‭ ‬التشريعات‭ ‬المنظمة‭ ‬لعمل‭ ‬مختلف‭ ‬الأسلاك‭ ‬الأمنية‭ ‬بالمطارات‭ ‬ودعت‭ ‬إلى‭ ‬الوقوف‭ ‬على‭ ‬الإشكاليات‭ ‬المطروحة‭ ‬بخصوص‭ ‬تحديد‭ ‬المسؤوليات‭ ‬في‭ ‬المطار‭ ‬والمتمثّلة‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬الأمن‭ ‬والديوانة‭ ‬وطالبت‭ ‬بمراجعتها،‭ ‬وإلى‭ ‬تطوير‭ ‬برنامج‭ ‬مراقبة‭ ‬الجودة‭ ‬وذلك‭ ‬بهدف‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬ترقيم‭ ‬مشرّف‭ ‬للبلاد‭ ‬التونسية‭.‬

وشددت‭ ‬لجنة‭ ‬الأمن‭ ‬والدفاع‭ ‬على‭ ‬مسألة‭ ‬أهمية‭ ‬التنسيق‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬ووزارة‭ ‬السياحة‭ ‬ووزارة‭ ‬تكنولوجيات‭ ‬الاتصال‭ ‬ووزارة‭ ‬الاستثمار‭ ‬والتعاون‭ ‬الدولي‭ ‬بهدف‭ ‬تطوير‭ ‬المطارات‭ ‬الجهوية‭ ‬والدّاخلية‭ ‬وطالبت‭ ‬بدعم‭ ‬مطار‭ ‬تونس‭ ‬قرطاج‭ ‬الدولي‭ ‬بالإمكانيات‭ ‬البشرية‭ ‬اللاّزمة‭ ‬من‭ ‬أعوان‭ ‬أمن‭ ‬بعد‭ ‬تكوينهم،‭ ‬وبدعم‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬للحدود‭ ‬والأجانب‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬البشري‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعادة‭ ‬توظيف‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الأعوان‭ ‬السابقين‭ ‬لإدارة‭ ‬الأمن‭ ‬الجامعي‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬توفير‭ ‬المعدّات‭ ‬اللاّزمة‭ ‬لكشف‭ ‬المخدّرات‭ ‬على‭ ‬غرار‮»‬body scan‮»‬‭ ‬نظرا‭ ‬لبروز‭ ‬طرق‭ ‬جديدة‭ ‬لتهريب‭ ‬المخدّرات‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬البلع‭. ‬

وأوصى‭ ‬نواب‭ ‬اللجنة‭ ‬الحكومة‭ ‬بإعطاء‭ ‬الصلاحيات‭ ‬اللاّزمة‭ ‬للديوانة‭ ‬لاستخلاص‭ ‬الخطايا‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬مستعملي‭ ‬وثائق‭ ‬سفر‭ ‬مزوّرة،‭ ‬وأكدوا‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬معاملة‭ ‬كافة‭ ‬المسافرين‭ ‬على‭ ‬قدم‭ ‬المساواة‭ ‬عند‭ ‬التفتيش‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الدبلوماسيين‭ ‬وإلى‭ ‬تطبيق‭ ‬مبدأ‭ ‬المعاملة‭ ‬بالمثل‭ ‬بالنسبة‭ ‬للدول‭ ‬التي‭ ‬تفرض‭ ‬عملية‭ ‬التفتيش‭ ‬الإضافي‭.‬

وبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬المعابر‭ ‬الحدودية‭ ‬البحرية،‭ ‬فقد‭ ‬أوصت‭ ‬اللجنة‭ ‬بعد‭ ‬زيارة‭ ‬القاعدة‭ ‬البحرية‭ ‬ببنزرت،‭ ‬بتعزيز‭ ‬مختلف‭ ‬الوحدات‭ ‬الأمنية‭ ‬بالعنصر‭ ‬البشري‭ ‬واللوجستي‭ ‬حتى‭ ‬يتسنى‭ ‬لها‭ ‬القيام‭ ‬بالدور‭ ‬المنوط‭ ‬بعهدتها‭ ‬على‭ ‬الوجه‭ ‬المأمول،‭ ‬وبتهيئة‭ ‬وترميم‭ ‬بعض‭ ‬المنشآت‭ ‬التابعة‭ ‬للقاعدة‭ ‬البحرية‭ ‬وتحسين‭ ‬تجهيزاتها،‭ ‬والتسريع‭ ‬في‭ ‬حل‭ ‬إشكالية‭ ‬اليختين‭ ‬المصادرين‭ ‬الراسيين‭ ‬برصيف‭ ‬القاعدة‭ ‬البحرية‭ ‬نظرا‭ ‬للتكلفة‭ ‬الباهظة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بصيانتهما‭.‬

ومن‭ ‬المقترحات‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬توجه‭ ‬بها‭ ‬نواب‭ ‬لجنة‭ ‬الأمن‭ ‬والدفاع‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمواصلة‭ ‬إحداث‭ ‬مدارس‭ ‬تكوين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الغوص‭ ‬وانتداب‭ ‬وتكوين‭ ‬غواصين‭ ‬وتمتيعهم‭ ‬بحوافز‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تطوير‭ ‬مجالات‭ ‬التصنيع‭ ‬البحري‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الشركات‭ ‬المحلية‭ ‬والتشجيع‭ ‬على‭ ‬التسويق‭ ‬الخارجي‭ ‬واعتماد‭ ‬صيغة‭ ‬التفاوض‭ ‬المباشر‭ ‬في‭ ‬إبرام‭ ‬الصفقات‭ ‬لتفادي‭ ‬التعقيدات‭ ‬الإجرائية‭.‬

وتبعا‭ ‬للزيارة‭ ‬الميدانية‭ ‬التي‭ ‬نظمتها‭ ‬اللجنة‭ ‬إلى‭ ‬إقليم‭ ‬الحرس‭ ‬البحري‭  ‬أوصى‭ ‬نوابها‭ ‬بتجميع‭ ‬وتوحيد‭ ‬المجالات‭ ‬القانونية‭ ‬مع‭ ‬تدارك‭ ‬جميع‭ ‬الفراغات‭ ‬التشريعية‭ ‬وبتعزيز‭ ‬صلاحيات‭ ‬الدولة‭ ‬عبر‭ ‬إبرام‭  ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬الثنائية‭ ‬والإقليمية‭ ‬وتفعيلها‭ ‬ضمن‭ ‬النصوص‭ ‬الوطنية،‭ ‬وتطوير‭ ‬هيكلية‭ ‬وحدات‭ ‬حرس‭ ‬السواحل‭ ‬وتنويع‭ ‬اختصاصاتها‭ ‬وإحداث‭ ‬إدارة‭ ‬عامة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬مجابهة‭ ‬التحديات‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬البحري‭.‬

وطالبت‭ ‬لجنة‭ ‬الأمن‭ ‬والدفاع‭ ‬بتشديد‭ ‬العقوبة‭ ‬على‭ ‬الوسيط‭ ‬باعتبار‭ ‬خطورة‭ ‬الجرم‭ ‬المرتكب،‭ ‬وبمعاقبة‭ ‬المجتاز‭ ‬عند‭ ‬المحاولة،‭ ‬وبتشديد‭ ‬العقوبة‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬العود،‭ ‬وطالبت‭ ‬بوضع‭ ‬التشريعات‭ ‬الكفيلة‭ ‬بمعالجة‭ ‬ظاهرة‭ ‬اجتياز‭ ‬القصّر‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الموانئ‭ ‬التجارية،‭ ‬وبمزيد‭ ‬إحكام‭ ‬الرقابة‭ ‬وفرض‭ ‬إجراءات‭ ‬أكثر‭ ‬صرامة‭ ‬بالنسبة‭ ‬لليخوت‭ ‬المقيمة‭ ‬لأن‭ ‬القانون‭ ‬التونسي‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬طلب‭ ‬وثيقة‭ ‬الملكية‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬أغلب‭ ‬اليخوت‭ ‬على‭ ‬ملك‭ ‬شركات‭. ‬وأوصت‭ ‬بتحديد‭ ‬الجهة‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬مهمة‭ ‬البحث‭ ‬والإنقاذ‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬وبإصدار‭ ‬النصوص‭ ‬التطبيقية‭ ‬المنظمة‭ ‬للموانئ‭ ‬الترفيهية‭ ‬وضبط‭ ‬المهن‭ ‬البحرية‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬تعاطيها‭ ‬داخلها‭ ‬وبتنقيح‭ ‬المجلة‭ ‬الجزائية‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬إضافة‭ ‬أحكام‭ ‬تضبط‭ ‬كيفية‭ ‬التدخل‭ ‬الأمني‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬البحري‭ ‬ومراحله‭.‬

وفي‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالديوانة‭ ‬أوصت‭ ‬لجنة‭ ‬الأمن‭ ‬والدفاع‭ ‬الحكومة‭ ‬بمراجعة‭ ‬هيكلة‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬للديوانة‭ ‬ومراجعة‭ ‬التشريعات‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬التقليص‭ ‬في‭ ‬الآجال‭ ‬وتبسيط‭ ‬الإجراءات‭ ‬الديوانية‭ ‬لتحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدمة‭ ‬للجالية‭ ‬التونسية‭. ‬كما‭ ‬دعت‭ ‬إلى‭ ‬تفعيل‭ ‬الإصلاحات‭ ‬التي‭ ‬وضعتها‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬للديوانة‭ ‬حتى‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬القيام‭ ‬بمهامها‭ ‬على‭ ‬الوجه‭ ‬المأمول‭ ‬ومن‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬النهوض‭ ‬بالاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬وشدد‭ ‬نواب‭ ‬اللجنة‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬القيام‭ ‬بإصلاحات‭ ‬عميقة‭ ‬في‭ ‬الديوانية‭ ‬بهدف‭ ‬تطوير‭ ‬آليات‭ ‬عمل‭ ‬أعوانها،‭ ‬وطالبوا‭ ‬بتحقيق‭ ‬التكامل‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬التطبيقات‭ ‬المعتمدة‭ ‬حتى‭ ‬تستجيب‭ ‬لحاجيات‭ ‬الفاعلين‭ ‬الاقتصاديين،‭ ‬وبمراجعة‭ ‬بعض‭ ‬التطبيقات‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬تطبيقة‭ ‬‮«‬أمتعتي‮»‬‭ ‬التي‭ ‬أثبتت‭ ‬عدم‭ ‬نجاعتها،‭ ‬وبفتح‭ ‬باب‭ ‬الانتداب‭ ‬لتفادي‭ ‬النقص‭ ‬المسجّل‭ ‬بالموارد‭ ‬البشرية‭ ‬خاصّة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬تشهده‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬للديوانة‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬في‭ ‬نسبة‭ ‬التأطير‭ ‬واقترحت‭ ‬لجنة‭ ‬الأمن‭ ‬والدفاع‭ ‬إدراج‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬بمناسبة‭ ‬مناقشة‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬المالية‭ ‬التكميلي‭. ‬كما‭ ‬دعت‭ ‬إلى‭ ‬توفير‭ ‬وسائل‭ ‬العمل‭ ‬والتجهيزات‭ ‬الضرورية‭ ‬وتمكين‭ ‬الأعوان‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬الوقاية‭ ‬والحماية‭ ‬اللازمة‭ ‬لضمان‭ ‬حسن‭ ‬قيامهم‭ ‬بعملهم‭ ‬بالمعابر‭ ‬الحدودية‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الترفيع‭ ‬في‭ ‬منحة‭ ‬الخطر‭ ‬بالنسبة‭ ‬لأعوان‭ ‬الدّيوانة‭ ‬والأخذ‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬للتهديدات‭ ‬المستجدّة‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭. ‬

الوضع‭ ‬الأمني‭ ‬

ضمنت‭ ‬لجنة‭ ‬الأمن‭ ‬والدفاع‭ ‬تقريرها‭ ‬السنوي‭ ‬عدة‭ ‬توصيات‭ ‬تتعلق‭ ‬بالوضع‭ ‬الأمني،‭ ‬ففي‭ ‬علاقة‭ ‬بليبيا‭ ‬طالبت‭ ‬بالنأي‭ ‬بتونس‭ ‬عن‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬سياسة‭ ‬المحاور‭ ‬لأن‭ ‬هذا‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يمثل‭ ‬انحرافاً‭ ‬عن‭ ‬ثوابت‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬التونسية‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬عدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬الداخلي‭ ‬للدول،‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يمسّ‭ ‬من‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬والأمن‭ ‬القومي‭ ‬التونسي،‭ ‬ودعت‭ ‬إلى‭ ‬مساندة‭ ‬كل‭ ‬حل‭ ‬سياسي‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬ورفض‭ ‬أي‭ ‬تدخل‭ ‬عسكري‭ ‬أجنبي‭ ‬وتشجيع‭ ‬الفرقاء‭ ‬الليبيين‭ ‬على‭ ‬العودة‭ ‬للحوار‭ ‬دون‭ ‬إقصاء‭ ‬أو‭ ‬تمييز‭.‬

وشددت‭ ‬اللجنة‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬التنسيق‭ ‬المستمر‭ ‬مع‭ ‬المؤسسة‭ ‬الأمنية‭ ‬لحماية‭ ‬الحدود‭ ‬مع‭ ‬ليبيا‭ ‬ودعت‭ ‬إلى‭ ‬بعث‭ ‬مشاريع‭ ‬ذات‭ ‬صبغة‭ ‬اقتصادية‭ ‬مثل‭ ‬رجيم‭ ‬معتوق‭ ‬وذلك‭ ‬لتوطين‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الحدودية‭ ‬واقترح‭ ‬نوابها‭ ‬مراجعة‭ ‬منظومة‭ ‬الخدمة‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬يسمح‭ ‬بانخراط‭ ‬التونسيين‭ ‬في‭ ‬الخطة‭ ‬الدفاعية‭. ‬كما‭ ‬طالبوا‭ ‬بتحفيز‭ ‬أعوان‭ ‬وإطارات‭ ‬الجيش‭ ‬الوطني‭ ‬واقترحوا‭ ‬إسناد‭ ‬منحة‭ ‬خصوصية‭ ‬بعنوان‭ ‬إعلان‭ ‬حالة‭ ‬الطوارئ‭.‬

وفي‭ ‬علاقة‭ ‬بالأمن‭ ‬الداخلي‭  ‬فشددت‭ ‬لجنة‭ ‬الأمن‭ ‬والدفاع‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬استقلالية‭ ‬المؤسسة‭ ‬الأمنية‭ ‬والنأي‭ ‬بها‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬التجاذبات‭ ‬السياسية‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬التعيينات‭. ‬وطالب‭ ‬نوابها‭ ‬بإصلاح‭ ‬المنظومة‭ ‬الأمنية‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الهيكلي‭ ‬وبالترفيع‭ ‬في‭ ‬ميزانية‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬وتمكين‭ ‬النساء‭ ‬من‭ ‬تقلد‭ ‬المناصب‭ ‬العليا‭ ‬صلب‭ ‬المؤسسة‭ ‬الأمنية‭ ‬والعسكري،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تكثيف‭ ‬الدوريات‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬التربوية‭ ‬والإطاحة‭ ‬بمن‭ ‬يزودون‭ ‬التلاميذ‭ ‬بالمخدرات‭.‬

وأوصت‭ ‬لجنة‭ ‬الأمن‭ ‬والدفاع‭ ‬باستعجال‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬مشاريع‭ ‬القوانين‭ ‬المعطلة‭ ‬المثيرة‭ ‬للجدل‭ ‬خاصة‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬المتعلق‭ ‬بحماية‭ ‬المعطيات‭ ‬الشخصية‭ ‬ومشروع‭ ‬القانون‭ ‬المتعلق‭ ‬ببطاقة‭ ‬التعريف‭ ‬البيومترية‭.. ‬ودعت‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬استعجال‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬مسألة‭ ‬إرساء‭ ‬منظومة‭ ‬المراقبة‭ ‬بالكاميرات‭ ‬وإلى‭ ‬الانتباه‭ ‬إلى‭ ‬مخاطر‭ ‬الجرائم‭ ‬السيبرنية‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تتبع‭ ‬مرتكبيها‭ ‬كما‭ ‬اقترحت‭ ‬اللجنة‭ ‬تعميم‭ ‬المراقبة‭ ‬الأمنية‭ ‬على‭ ‬كامل‭ ‬التراب‭ ‬التونسي‭ ‬بحيث‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬المناطق‭ ‬الحدودية‭ ‬وذلك‭ ‬باعتماد‭ ‬تجهيزات‭ ‬الكترونية‭ ‬جد‭ ‬متطورة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مراجعة‭ ‬السياسة‭ ‬الجزائية‭ ‬للبلاد‭ ‬مراجعة‭ ‬فعلية‭ ‬بتشريك‭ ‬كل‭ ‬الأطراف‭ ‬المعنية‭.‬

وللتذكير‭ ‬فقد‭ ‬سبق‭ ‬للجنة‭ ‬الأمن‭ ‬والدفاع‭ ‬أن‭ ‬رفعت‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬التوصيات‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الموجة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا،‭ ‬وتم‭ ‬أخذ‭ ‬الكثير‭ ‬منها‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬لعل‭ ‬أهمها‭ ‬غلق‭ ‬الحدود‭ ‬وتفعيل‭ ‬حالة‭ ‬الطوارئ‭.‬

 

‭ ‬سعيدة‭ ‬بوهلال‭ 

إضافة تعليق جديد