جمعية القضاة تطالب بإحداث صندوق جودة العدالة وإدراجه في مشروع قانون المالية لسنة 2021 - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 26 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
27
2020

اعتبرته الحل الأمثل للنهوض بأوضاع المحاكم

جمعية القضاة تطالب بإحداث صندوق جودة العدالة وإدراجه في مشروع قانون المالية لسنة 2021

الأحد 18 أكتوبر 2020
نسخة للطباعة

التقى‭ ‬أمس‭ ‬الأول‭ ‬وفد‭ ‬من‭ ‬جمعية‭ ‬القضاة‭ ‬التونسيين‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬للتباحث‭ ‬حول‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬المسائل‭ ‬المتصلة‭ ‬بالشأن‭ ‬القضائي‭ ‬وبمشاغل‭ ‬القضاة‭ ‬واهتماماتهم‭ ‬منها‭ ‬الملفات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالظرف‭ ‬الوطني‭ ‬الحالي‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬مجابهة‭ ‬فيروس‭ ‬الكورونا‭ ‬وملفات‭ ‬أخرى‭ ‬قد‭ ‬تم‭ ‬طرحها‭ ‬سابقا‭ ‬من‭ ‬قبل‭  ‬الجمعية‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬استكمال‭ ‬إنجازها‭.‬

ومن‭ ‬بين‭ ‬الملفات‭ ‬الحارقة‭ ‬التي‭ ‬طرحها‭ ‬وفد‭ ‬الجمعية‭ ‬يتقدمهم‭ ‬رئيسها‭ ‬أنس‭ ‬الحمادي‭ ‬ما‭ ‬وصفوه‭ ‬بـ»التطور‭ ‬الخطير‭ ‬وغير‭ ‬المسبوق‭ ‬الذي‭ ‬جد‭ ‬بتاريخ‭ ‬02‭ ‬أكتوبر‭ ‬2020‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دعوة‭ ‬التفقدية‭ ‬العامة‭ ‬بوزارة‭ ‬العدل‭ ‬رئيس‭ ‬الجمعية‭ ‬وتوجيه‭ ‬أسئلة‭ ‬إليه‭ ‬بصفته‭ ‬رئيس‭ ‬جمعية‭ ‬القضاة‭ ‬التونسيين‭ ‬حول‭ ‬أعماله‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬نشاط‭ ‬الجمعية‭ ‬وعلى‭ ‬خلفية‭ ‬مواقفها‭ ‬بخصوص‭ ‬تقييم‭ ‬الحركة‭ ‬القضائية‭ ‬2020‭-‬2021‭ ‬والدفاع‭ ‬على‭ ‬استقلال‭ ‬القضاء‭ ‬ونزاهته‭ ‬وحماية‭ ‬استقلال‭ ‬القضاة‭ ‬ونزاهتهم‭ ‬من‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬سير‭ ‬أعمالهم‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬المسؤولين‭ ‬القضائيين‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬انحراف‭ ‬بصلاحيات‭ ‬الرقابة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬التفقدية‭ ‬وفي‭ ‬استعادة‭ ‬للممارسات‭ ‬السابقة‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬الاستبداد‭ ‬وفي‭ ‬مساس‭ ‬واضح‭ ‬بحق‭ ‬القضاة‭ ‬في‭ ‬الاجتماع‭ ‬والتعبير‭ ‬والتنظّم‭ ‬وما‭ ‬تخوله‭ ‬لهم‭ ‬صفاتهم‭ ‬التمثيلية‭ ‬من‭ ‬الاصداع‭ ‬بآرائهم‭ ‬حماية‭ ‬لاستقلاليتهم‭ ‬وكشفا‭ ‬عن‭ ‬مواطن‭ ‬الخلل‭ ‬في‭ ‬سير‭ ‬العدالة‭ ‬للتدارك‭ ‬والإصلاح‮»‬‭. ‬

كما‭ ‬أعلم‭ ‬وفد‭ ‬الجمعية‭ ‬الوزير‭ ‬ببيان‭ ‬المساندة‭ ‬الذي‭ ‬وقعه‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬تسعين‭ ‬منظمة‭ ‬وطنية‭ ‬ودولية‭ ‬وجمعية‭ ‬وشخصيات‭ ‬حقوقية‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬لا‭ ‬للمس‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬الاجتماع‭ ‬والتعبير‭ ‬والتنظّم‮»‬‭.‬

وأفاد‭ ‬الوزير‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬علم‭ ‬له‭ ‬بالمسألة‭ ‬التي‭ ‬علم‭ ‬بها‭ ‬بصفة‭ ‬عرضية‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬اتصال‭ ‬الجمعية‭ ‬به‭ ‬الأسبوع‭ ‬المنقضي‭.‬

وزارة‭ ‬العدل‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭..‬

وأكد‭ ‬أعضاء‭ ‬المكتب‭ ‬التنفيذي‭ ‬أن‭ ‬التعاطي‭ ‬الحالي‭ ‬لوزارة‭ ‬العدل‭ ‬مع‭ ‬مسألة‭ ‬حماية‭ ‬المحاكم‭ ‬وكافة‭ ‬الاطار‭ ‬العامل‭ ‬بها‭ ‬والأطراف‭ ‬المتعاملة‭ ‬معها‭ ‬لا‭ ‬يستجيب‭ ‬لخصوصية‭ ‬الموجة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬فيروس‭ ‬الكورونا‭ ‬والتفشي‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬تشهده‭ ‬المحاكم‭ ‬والمؤسسات‭ ‬القضائية‭ ‬وما‭ ‬تم‭ ‬تسجيله‭ ‬من‭ ‬إصابات‭ ‬في‭ ‬صفوف‭  ‬القضاة‭ ‬والكتبة‭ ‬بهذا‭ ‬الوباء‭ ‬والذي‭ ‬يتطلب‭ ‬تدخلا‭ ‬عاجلا‭ ‬لقطع‭ ‬سلسلة‭ ‬العدوى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اتخاذ‭ ‬اجراءات‭ ‬خصوصية‭ ‬ترتكز‭ ‬أساسا‭ ‬على‭ ‬اعداد‭ ‬بروتوكول‭ ‬صحي‭ ‬ملائم‭ ‬يستجيب‭ ‬لاحتياجات‭ ‬المحاكم‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬الأطراف‭ ‬المتداخلة‭ ‬من‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للقضاء‭ ‬ووزارة‭ ‬الصحة‭ ‬ولجنة‭ ‬مجابهة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬الآجال‭.‬

كما‭ ‬تم‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬حماية‭ ‬المتقاضين‭ ‬والموقوفين‭ ‬وجميع‭ ‬المتعاملين‭ ‬مع‭ ‬المرفق‭ ‬القضائي‭ ‬تستوجب‭ ‬اتخاذ‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬من‭ ‬الوزارة‭ ‬كالتعقيم‭ ‬الدائم‭ ‬والمتواصل‭ ‬للمحاكم‭ ‬ولقاعات‭ ‬الجلسات‭ ‬وتوفير‭ ‬المستلزمات‭ ‬الضرورية‭ ‬من‭ ‬آلات‭ ‬قيس‭ ‬الحرارة‭ ‬والأقنعة‭ ‬الواقية‭ ‬والمواد‭ ‬المطهرة‭ ‬بالقدر‭ ‬الكافي‭  ‬خاصة‭ ‬وأنه‭ ‬قد‭ ‬تمت‭ ‬معاينة‭ ‬عديد‭ ‬النقائص‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬رغم‭ ‬المجهودات‭ ‬المبذولة‭ ‬في‭ ‬الصدد‭.‬

وجدد‭ ‬أعضاء‭ ‬المكتب‭ ‬التنفيذي‭ ‬تمسكه‭ ‬بمقترح‭ ‬جمعية‭ ‬القضاة‭ ‬التونسيين‭ ‬المتعلق‭ ‬بإحداث‭ ‬صندوق‭ ‬جودة‭ ‬العدالة‭ ‬وضرورة‭ ‬إدراجه‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬المالية‭ ‬لسنة‭ ‬2021‭ ‬باعتباره‭ ‬الحل‭ ‬الأمثل‭ ‬والدائم‭ ‬للنهوض‭ ‬بأوضاع‭ ‬المحاكم‭ ‬ودعم‭ ‬بنيتها‭ ‬التحتية‭ ‬والارتقاء‭ ‬بأدائها‭ ‬وضمان‭ ‬جودة‭ ‬خدماتها‭ ‬وتيسير‭ ‬ولوج‭ ‬المتقاضين‭ ‬للعدالة‭  ‬ودعم‭ ‬مجهودات‭ ‬الدولة‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬رقمنة‭ ‬القضاء‭ ‬وتعصيره‭ ‬مبدين‭ ‬استعدادهم‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬الصيغ‭ ‬الملائمة‭ ‬لإعادة‭ ‬طرح‭ ‬هذا‭ ‬المقترح‭ ‬مجددا‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬الاقناع‭ ‬به‭ ‬حتى‭ ‬المصادقة‭ ‬عليه‭ ‬بصفة‭ ‬نهائية‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭.‬

‭ ‬وأكد‭ ‬أعضاء‭ ‬المكتب‭ ‬أن‭ ‬عدم‭ ‬المصادقة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المقترح‭ ‬ضمن‭ ‬قانون‭ ‬المالية‭ ‬لسنة‭ ‬2020‭ ‬حرم‭ ‬الدولة‭ ‬والقضاء‭ ‬من‭ ‬موارد‭ ‬إضافية‭ ‬كان‭ ‬بالإمكان‭ ‬استعمالها‭ ‬لمجابهة‭ ‬أزمة‭ ‬الكورونا‭ ‬والنهوض‭ ‬بأوضاع‭ ‬المحاكم‭ ‬وتحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬القضائية‭ ‬المقدمة‭ ‬للمتقاضين‭ ‬وكل‭ ‬المتعاملين‭ ‬مع‭ ‬الشأن‭ ‬القضائي‭ ‬داعين‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬الترفيع‭ ‬في‭ ‬الميزانية‭ ‬المخصصة‭ ‬للعدل‭ ‬صلب‭ ‬ميزانية‭ ‬وزارة‭ ‬العدل‭ ‬بما‭ ‬يتلاءم‭ ‬والمعايير‭ ‬الدولية‭ ‬ولو‭ ‬بصفة‭ ‬تدريجية‭.‬

 

◗‭ ‬مفيدة

إضافة تعليق جديد