هدنة موسكو تنهار.. والمدنيون في مرمى الصواريخ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 26 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
27
2020

أرمينيا وأذربيجان تتبادلان القصف..

هدنة موسكو تنهار.. والمدنيون في مرمى الصواريخ

الأحد 18 أكتوبر 2020
نسخة للطباعة

أعلن مكتب المدعي العام الأذربيجاني مقتل 12 شخصا وجرح أكثر من أربعين آخرين صباح أمس السبت بعد إطلاق صاروخ على كنجه ثاني أكبر مدن البلاد.

وقال المصدر نفسه إن الضربة أصابت عددا من المباني في منطقة سكنية في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 300 ألف نسمة، ما يؤدي إلى تصاعد النزاع المسلح بين أذربيجان والقوات الانفصالية الأرمنية في إقليم ناغورني قره باغ.

وأعقب الضربة ضربة ثانية على جزء آخر من المدينة وكذلك إطلاق نار على بلدة مينجاشيفير الاستراتيجية القريبة.

وقد تعرضت ستيباناكرت للقصف مرات عدة منذ استئناف القتال بين القوات الانفصالية المدعومة من يريفان والجنود الأذربيجانيين في 27 سبتمبر. وأدى القصف إلى إفراغها من سكانها بالكامل تقريبا.

ويقوّض تصاعد العنف الجهود الدولية لتهدئة الاشتباكات بين المسيحيين الأرمن والأذربيجانيين المسلمين والتي تشارك فيها قوى إقليمية مثل روسيا وتركيا.

وفي كنجه، شاهد صحافيون من وكالة فرانس برس منازل دمرها الصاروخ الذي ضرب حوالي الساعة الثالثة (23,00 الجمعة ت غ).

وكان عشرات من رجال الإنقاذ يبحثون عن ناجين في الليل بأياد عارية تحت الأنقاض.

وبحسب السكان، يعيش أكثر من 20 شخصا في هذه المنطقة المتضررة.

يأتي ذلك بعد تعرض عاصمة منطقة ناغورني قره باغ الانفصالية للقصف مجددا الجمعة، مع اندلاع قتال عنيف على الخطوط الأمامية، في وقت أعلنت أذربيجان سيطرتها على مزيد من الأراضي.

وسمع دوي سلسلة انفجارات ليل الجمعة السبت في ستيباناكيرت، وكذلك صفارات أنظمة التحذير الجوي، حسب مراسل وكالة فرانس برس في المكان.

وقال أرتاك بيغلاريان وهو مسؤول رفيع المستوى في ناغورني قره باغ، مساء الجمعة على تويتر إن ستيباناكيرت تعرضت لقصف “بصواريخ ثقيلة”.

وقد تعرضت هذه المدينة للقصف مرارا منذ استئناف القتال بين القوات الانفصالية المدعومة من يريفان والجنود الأذربيجانيين في 27 سبتمبر، وأدى القصف إلى فرار غالبية سكانها.

ومنذ التوصل إلى هدنة “إنسانية” في 10 أكتوبر في موسكو كان يُفترض أن تسمح بتبادل جثث الجنود والأسرى، ظل الوضع هادئا في ستيباناكيرت حتى يوم الخميس.

واستمر القتال في أماكن أخرى على الجبهة، وتبادلت أذربيجان وأرمينيا الاتهامات بخرق الهدنة وباستهداف مناطق مدنية.

وتقدَّمَ الجنود الأذربيجانيون شمال وجنوب خط الجبهة، واتخذوا مواقع لهم في قره باغ وفي منطقتين كانتا تحت السيطرة الأرمينية منذ نهاية الحرب الأولى في عام 1994.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأرمينية أرتسرون هوفهانيسيان الجمعة إن القوات الأذربيجانية انتقلت إلى “هجوم واسع النطاق” بعد عملية “قصف مطوّل” في شمال وغرب ناغورني قره باغ. وأضاف أن الجيش الأرميني صد هذه الهجمات في الشمال بينما تواصلت “المعارك الضارية” في الجنوب.

وقال الرئيس الأذربايجاني إلهام علييف الجمعة إن باكو سيطرت على ثلاث قرى في منطقة خوجافيند.

ومن جهة اخرى بحث وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر ووزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي الجمعة ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في ناغورني قره باغ حيث تحتدم المعارك بين الجنود الأذربيجانيين والانفصاليين الأرمن.

واتفق إسبر وبارلي خلال اتصال هاتفي “على ضرورة أن يفي زعماء أرمينيا وأذربيجان بوعودهم بوقف فوري لإطلاق النار في منطقة ناغورني قره باغ وتسوية (النزاع) سلميا”، بحسب بيان نشره البنتاغون.

وتقود الولايات المتحدة وفرنسا جهود حل النزاع منذ عام 1994، إلى جانب روسيا، في إطار ما يسمى مجموعة مينسك.

واستؤنفت المعارك في نهاية سبتمبر في قره باغ، ما أسفر عن مقتل أكثر من 700 شخص حسب حصيلة غير نهائية، في وقت تُتهم تركيا، الحليف الرئيسي لباكو، بالتدخل هناك.

وأشار بيان البنتاغون إلى أن وزير الدفاع الأميركي ناقش أيضا مع نظيرته الفرنسية الوضع في شرق البحر المتوسط، وهي منطقة أخرى تتصاعد فيها التوترات مع تركيا.

وأرسلت تركيا هذا الأسبوع سفينة للتنقيب عن الغاز إلى هذه المنطقة التي تطالب بها اليونان، ما دفع ألمانيا وفرنسا للتنديد بالاستفزازات “غير المقبولة” من جانب تركيا.

وبعد إطلاق 4 رهائن غربيين في مالي مقابل 200 جهادي، شكر إسبر “الوزيرة (الفرنسية) على الدور الريادي لفرنسا في مكافحة الإرهاب”، وفق البيان.

وأضاف البيان أن البنتاغون “عبّر أيضا عن أمله في أن تقوم مزيد من الدول الأوروبية بدعم جهود فرنسا في منطقة الساحل”، دون أن يأتي على ذكر خطة البنتاغون لتقليص مشاركته العسكرية في إفريقيا.

وينتشر نحو 5100 جندي فرنسي في مالي والنيجر وبوركينا فاسو في اطار عملية “برخان” لصد الجهاديين.

وتزود واشنطن عملية “برخان” بقدرات استخباراتية، خاصة من خلال طائرات بدون طيار وعمليات التزود بالوقود أثناء الطيران والنقل اللوجستي، بكلفة قدرها 45 مليون دولار سنويا.

 

إضافة تعليق جديد