اللامبالاة: عنوان المرحلة ؟! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
21
2020

رأي

اللامبالاة: عنوان المرحلة ؟!

السبت 17 أكتوبر 2020
نسخة للطباعة
بقلم: رجب أبو سرية

منذ‭ ‬نحو‭ ‬عقدين‭ ‬من‭ ‬الزمان،‭ ‬كان‭ ‬دخول‭ ‬‮«‬عصر‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا‮»‬‭ ‬نقطة‭ ‬تحول‭ ‬في‭ ‬تأثير‭ ‬الإعلام‭ ‬الرسمي،‭ ‬والمؤسساتي‭ ‬على‭ ‬الرأي‭ ‬العام،‭ ‬وبالتأكيد‭ ‬أنه‭ ‬اثر‭ ‬على‭ ‬الذائقة‭ ‬والثقافة‭ ‬العامة‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬أنه‭ ‬حطم‭ ‬الإطار‭ ‬العام‭ ‬للإعلام‭ ‬الرسمي‭ ‬الموجه‭ ‬خاصة،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فتح‭ ‬الباب‭ ‬واسعاً‭ ‬لضغط‭ ‬الكتلة‭ ‬البشرية‭ ‬لتفرض‭ ‬أهواءها‭ ‬على‭ ‬الاتجاه‭ ‬الإعلامي،‭ ‬فكانت‭ ‬السمة‭ ‬العامة‭ ‬أن‭ ‬صار‭ ‬الاهتمام‭ ‬بما‭ ‬هو‭ ‬شخصي،‭ ‬خاصةً‭ ‬ما‭ ‬يخص‭ ‬الأفراد‭ ‬المشاهير‭ ‬من‭ ‬سياسيين‭ ‬وكتاب‭ ‬وفنانين‭ ‬ورياضيين،‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬الاهتمام‭ ‬بما‭ ‬يكتبون‭ ‬او‭ ‬ينتجون‭ ‬او‭ ‬يقدمون،‭ ‬كذلك‭ ‬صار‭ ‬أفراد‭ ‬ليسوا‭ ‬ذوي‭ ‬اختصاص‭ ‬في‭ ‬شيء،‭ ‬اللهم‭ ‬إلا‭ ‬الجانب‭ ‬التقني،‭ ‬في‭ ‬أفضل‭ ‬الأحوال،‭ ‬مشاهير،‭ ‬بل‭ ‬قادة‭ ‬للسوشيال‭ ‬ميديا،‭ ‬فصرنا‭ ‬نسمع‭ ‬عن‭ ‬مهنة‭ ‬‮«‬يوتيوبر‮»‬‭ ‬وكاتب‭ ‬محتوى،‭ ‬وما‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬يؤثّرون‭ ‬على‭ ‬عشرات‭ ‬الألوف‭ ‬من‭ ‬المهتمين‭ ‬والمتابعين‭.‬

في‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر،‭ ‬صارت‭ ‬اهتمامات‭ ‬الناس‭ ‬فردية‭ ‬وسطحية،‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالشأن‭ ‬العام‭ ‬يهم‭ ‬الناس‭ ‬كثيراً،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الشأن‭ ‬السياسي،‭ ‬وفي‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وبعد‭ ‬ان‭ ‬كانت‭ ‬حادثة‭ ‬إحراق‭ ‬التونسي‭ ‬محمد‭ ‬بوعزيزي‭ ‬نفسَه‭ ‬شرارة‭ ‬أشعلت‭ ‬المنطقة،‭ ‬أسقطت‭ ‬أنظمة‭ ‬وفجرت‭ ‬حروبا‭ ‬أهلية،‭ ‬باتت‭ ‬مشاهد‭ ‬القتل‭ ‬الجماعي‭ ‬مشاهد‭ ‬عادية،‭ ‬لا‭ ‬تكاد‭ ‬تثير‭ ‬اي‭ ‬رد‭ ‬فعل‭ ‬لدى‭ ‬احد،‭ ‬فخلال‭ ‬العقد‭ ‬الحالي،‭ ‬انكفأت‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬على‭ ‬ذواتها،‭ ‬بل‭ ‬إنه‭ ‬يلاحَظ‭ ‬عدم‭ ‬اجتماع‭ ‬الشعوب‭ ‬والدول‭ ‬على‭ ‬شيء‭ ‬واحد‭ ‬أو‭ ‬موحد،‭ ‬فهناك‭ ‬مئات‭ ‬الفضائيات‭ ‬وهناك‭ ‬ملايين‭ ‬المواقع‭ ‬الإلكترونية‭ ‬التي‭ ‬أغرقت‭ ‬الناس‭ ‬بكم‭ ‬هائل‭ ‬من‭ ‬المعلومات‭ ‬دونما‭ ‬أي‭ ‬تدقيق‭ ‬أو‭ ‬مراقبة‭ ‬او‭ ‬متابعة،‭ ‬وبات‭ ‬كل‭ ‬إنسان‭ ‬يرى‭ ‬في‭ ‬ذاته‭ ‬منتجاً‭ ‬للثقافة‭ ‬أو‭ ‬للإعلام،‭ ‬بل‭ ‬محط‭ ‬اهتمام‭ ‬المتابعين‭.‬

وتحول‭ ‬كل‭ ‬مجتمع‭ ‬الى‭ ‬مجتمعات‭ ‬صغيرة،‭ ‬أو‭ ‬إلى‭ ‬جماعات،‭ ‬بعضها‭ ‬متنافس‭ ‬وبعضها‭ ‬متناحر،‭ ‬وبات‭ ‬المال‭ ‬هو‭ ‬صانع‭ ‬الأحلام‭ ‬والذي‭ ‬بدوره‭ ‬شهد‭ ‬طفرة‭ ‬هائلة،‭ ‬بظهور‭ ‬المليارديرات‭ ‬الذين‭ ‬ينتجون‭ ‬الهواء،‭ ‬أو‭ ‬بمعنى‭ ‬أدق‭ ‬البرامج،‭ ‬خاصة‭ ‬برامج‭ ‬التواصل‭ ‬والمحادثات‭ ‬المختلفة،‭ ‬أي‭ ‬المرتبطة‭ ‬بعصر‭ ‬ثورة‭ ‬الاتصالات‭ ‬التي‭ ‬تشعبت‭ ‬وتكاثرت‭ ‬كما‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬الهشيم‭.‬

ثم‭ ‬ظهرت‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬بسبب‭ ‬فيروس‭ ‬كوفيد‭ ‬19،‭ ‬التي‭ ‬اجتاحت‭ ‬العالم‭ ‬بأسره‭ ‬وحصدت‭ ‬نحو‭ ‬أربعين‭ ‬مليون‭ ‬إصابة‭ ‬واكثر‭ ‬من‭ ‬مليون‭ ‬وفاة،‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬العالم‭ ‬بأسره،‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬لديه‭ ‬من‭ ‬تقدم‭ ‬علمي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الطب،‭ ‬ورغم‭ ‬التنافس‭ ‬الحاد‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬للوصول‭ ‬أولاً‭ ‬للمصل‭ ‬المعالج،‭ ‬لما‭ ‬سيدرّ‭ ‬من‭ ‬مليارات‭ ‬الدولارات‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬يتوصل‭ ‬إليه‭ ‬أولاً،‮ ‬‭ ‬وأصبحت‭ ‬الجائحة‭ ‬سبباً‭ ‬إضافياً‭ ‬لظهور‭ ‬حالة‭ ‬اللامبالاة‭ ‬بين‭ ‬البشر،‭ ‬ففي‭ ‬ظل‭ ‬العجز‭ ‬عن‭ ‬وضع‭ ‬حد‭ ‬لفيروس‭ ‬لا‭ ‬يُرى‭ ‬بالعين‭ ‬المجردة،‭ ‬يبدو‭ ‬الأمر‭ ‬طبيعياً‭ ‬لأن‭ ‬يشعر‭ ‬الناس‭ ‬باللامبالاة‭ ‬والتسليم‭.‬

وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬الدول‭ ‬والمجتمعات،‭ ‬بات‭ ‬التصدي‭ ‬للمشاكل‭ ‬الداخلية‭ ‬شأناً‭ ‬يكاد‭ ‬يكون‭ ‬داخلياً،‭ ‬فلم‭ ‬نعد‭ ‬نلاحظ‭ ‬وجود‭ ‬تحالفات‭ ‬او‭ ‬تكتلات‭ ‬دولية‭ ‬لمواجهة‭ ‬تحديات‭ ‬مشتركة،‭ ‬بل‭ ‬ان‭ ‬التجمعات‭ ‬الدولية‭ ‬والإقليمية‭ ‬باتت‭ ‬اقل‭ ‬تأثيراً،‭ ‬فلم‭ ‬تعد‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬قادرة‭ ‬ولا‭ ‬حتى‭ ‬مهتمة‭ ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬المشاكل‭ ‬وحتى‭ ‬الحروب‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تهدد‭ ‬السلم‭ ‬العالمي،‭ ‬لكنها‭ ‬تهدد‭ ‬اقاليم‭ ‬بعينها،‭ ‬كذلك‭ ‬عجزت‭ ‬جامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬عن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬ماء‭ ‬وجهها‭ ‬إزاء‭ ‬خرق‭ ‬الإجماع‭ ‬الرسمي‭ ‬حول‭ ‬المبادرة‭ ‬العربية‭ ‬للسلام،‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الإمارات‭ ‬والبحرين،‭ ‬وأي‭ ‬تدخل‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬دول‭ ‬ما‭ ‬بدول‭ ‬جوار‭ ‬لها،‭ ‬يكون‭ ‬بدافع‭ ‬السطو‭ ‬والسيطرة‭ ‬لا‭ ‬أكثر‭ ‬ولا‭ ‬أقل،‭ ‬وهكذا‭ ‬باتت‭ ‬الشعوب‭ ‬والجماعات‭ ‬معنية‭ ‬بنزع‭ ‬شوكها‭ ‬بيدها،‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬المثل‭ ‬المأثور‭.‬

ولم‭ ‬يعد‭ ‬تغيير‭ ‬الأنظمة‭ ‬أو‭ ‬الحكام‭ ‬يعني‭ ‬الناس‭ ‬كثيراً،‭ ‬بعد‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬الصخب،‭ ‬وهذا‭ ‬الحراك‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬أحد‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬متابعته،‭ ‬والعالم‭ ‬كله‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬حراك‭ ‬لا‭ ‬تهدأ،‭ ‬وكلما‭ ‬ظهر‭ ‬حدث‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬مكان،‭ ‬بدا‭ ‬أنه‭ ‬يثير‭ ‬اهتماماً‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬الناس،‭ ‬ولكن‭ ‬ليس‭ ‬الى‭ ‬كل‭ ‬الوقت،‭ ‬بل‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬يتحول‭ ‬الناس‭ ‬للاهتمام‭ ‬بأمر‭ ‬آخر‭.‬

في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬الحراك‭ ‬قائماً‭ ‬ليس‭ ‬داخل‭ ‬الدول‭ ‬وحسب،‭ ‬بل‭ ‬وكذلك‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإقليم‭ ‬كله،‭ ‬ولا‭ ‬أحد‭ ‬يمكنه‭ ‬أن‭ ‬يتوقع‭ ‬مآل‭ ‬هذه‭ ‬الحالة‭ ‬من‭ ‬الفوضى‭ ‬او‭ ‬الحركة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تهدأ،‭ ‬والتي‭ ‬تفقد‭ ‬القادة‭ ‬والمسؤولين‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬الشأن‭ ‬العام‭ ‬بشيء‭ ‬من‭ ‬التخطيط‭ ‬والتنظيم،‭ ‬ولعل‭ ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬يفسر‭ ‬أن‭ ‬الجميع‭ ‬بات‭ ‬في‭ ‬مشكلة،‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬بيننا‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬جبهة‭ ‬الأصدقاء‭ ‬ولا‭ ‬على‭ ‬جبهة‭ ‬الأعداء،‭ ‬يجلس‭ ‬مرتاحاً‭ ‬على‭ ‬مقعده،‭ ‬أو‭ ‬أنه‭ ‬يملك‭ ‬زمام‭ ‬أمره‭ ‬بنفسه،‭ ‬ولعل‭ ‬الصراع‭ ‬الخفي‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الكبرى،‭ ‬يفسر‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬طبيعة‭ ‬الحالة‭ ‬القائمة،‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬يعنينا‭ ‬نحن‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬بالطبع‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يخص‭ ‬شأننا‭ ‬الداخلي‭ ‬أولاً‭ ‬ثم‭ ‬الشأن‭ ‬العربي‭ ‬المحيط‭ ‬بنا‭ ‬ثانياً،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬الدوامة‭ ‬الإقليمية‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬تعصف‭ ‬بنا،‭ ‬كما‭ ‬لو‭ ‬كنا‭ ‬مثل‭ ‬قشة‭ ‬في‭ ‬مهب‭ ‬الريح‭.‬

يكاد‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬يراوح‭ ‬مكانه،‭ ‬فبعد‭ ‬ردة‭ ‬الفعل‭ ‬على‭ ‬إعلان‭ ‬الضم‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬إعلان‭ ‬التطبيع،‭ ‬بانعقاد‭ ‬مؤتمر‭ ‬الأمناء‭ ‬العامين،‭ ‬لم‭ ‬تجر‭ ‬الأمور‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬متوقعاً‭ ‬او‭ ‬معلناً،‭ ‬فالاجتماع‭ ‬الثاني‭ ‬للأمناء‭ ‬العامين‭ ‬لم‭ ‬ينعقد،‭ ‬كذلك‭ ‬ورغم‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬تشكيل‭ ‬لجنة‭ ‬لقيادة‭ ‬الفاعليات‭ ‬الشعبية،‭ ‬إلا‭ ‬ان‭ ‬فعلها‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬لم‭ ‬يظهر،‭ ‬هذا‭ ‬رغم‭ ‬وجود‭ ‬الفعل‭ ‬الاحتلالي‭ ‬المنفلت‭ ‬من‭ ‬عقاله،‭ ‬ان‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬اعتداءات‭ ‬المستوطنين،‭ ‬أو‭ ‬قوات‭ ‬الاحتلال،‭ ‬أو‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬حرب‭ ‬الأمعاء‭ ‬الخاوية‭.‬

الأمل‭ ‬الفلسطيني‭ ‬معقود،‭ ‬او‭ ‬بات‭ ‬الإعلام‭ ‬الرسمي‭ ‬يدفعه‭ ‬لذلك‭ ‬باتجاه‭ ‬الانتخابات‭ ‬كمخرج،‭ ‬او‭ ‬كشعار‭ ‬مقاوم‭ ‬للهجوم‭ ‬السياسي‭ ‬والميداني‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬حدود‭ ‬الوهم،‭ ‬ليس‭ ‬لأنه‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬مجرد‭ ‬طريقة‭ ‬لتنظيم‭ ‬الشراكة‭ ‬والمحاصصة،‭ ‬والاهتمام‭ ‬الإعلامي،‭ ‬من‭ ‬زاوية‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬قائمة‭ ‬مشتركة‭ ‬لفتح‭ ‬وحماس،‭ ‬بل‭ ‬لأن‭ ‬التجربة‭ ‬قالت،‭ ‬إنه‭ ‬قد‭ ‬تم‭ ‬الإعلان‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬ولم‭ ‬يحدث،‭ ‬بل‭ ‬الأنكى‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬ان‭ ‬الجميع‭ ‬يعرف‭ ‬بأن‭ ‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬أمر‭ ‬يشترط‭ ‬الموافقة‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬والتي‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬يعتقد‭ ‬البعض‭ ‬بأن‭ ‬ضغطاً‭ ‬أوروبياً‭ ‬قد‭ ‬يجبر‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬فتح‭ ‬الطريق‭ ‬لإجراء‭ ‬الانتخابات،‭ ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬الأفق‭ ‬لا‭ ‬يوحي‭ ‬بوقوع‭ ‬حدث‭ ‬حاسم‭ ‬لأي‭ ‬شيء‭.‬

وما‭ ‬زال‭ ‬الجميع‭ ‬ينتظر،‭ ‬وكأن‭ ‬هذا‭ ‬اللحظة‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬إلا‭ ‬عابرة‭ ‬في‭ ‬زمان‭ ‬عابر،‭ ‬لحظة‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬الضائع‭ ‬او‭ ‬المستقطع‭ ‬أو‭ ‬الإضافي‭ ‬بلغة‭ ‬كرة‭ ‬القدم،‭ ‬لن‭ ‬تنطوي‭ ‬على‭ ‬دخان‭ ‬أبيض،‭ ‬فقط‭ ‬المهم‭ ‬ان‭ ‬تمضي‭ ‬اللحظة‭ ‬السيئة‭ ‬على‭ ‬خير،‭ ‬بأقل‭ ‬الخسائر‭.‬

‭* ‬كاتب‭ ‬فلسطيني‭ ‬

إضافة تعليق جديد