انخفاض الطلب على المواد البترولية إلى أكثر من 13 ٪ و«كيروزان» الطائرات يسجل تراجعا غير مسبوق! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 26 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
27
2020

بسبب «كورونا» والاحتجاجات

انخفاض الطلب على المواد البترولية إلى أكثر من 13 ٪ و«كيروزان» الطائرات يسجل تراجعا غير مسبوق!

الخميس 15 أكتوبر 2020
نسخة للطباعة

سجل الطلب على المواد البترولية الى موفى أوت 2020 انخفاضا بنسبة 13 ٪ بالمقارنة بنفس الفترة لسنة 2019، وقد سجل استهلاك البنزين والغازوال انخفاضا في المجمل بنسبة تتراوح بين 4 ٪ و11 % بسبب تداعيات مجابهة جائحة كورونا على التنقل وآثار سياسة العزل والتوقي بصفة عامة على الأنشطة الاقتصادية الوطنية، ما أثر سلبا على استهلاك كيروزان الطيران الذي شهد تراجعا حادا بنسبة 66 ٪ الى موفى شهر أوت من سنة 2020 بسبب تراجع حركة الطيران على المستوى الوطني والدولى.

وسجل انتاج الغاز التجاري الى موفي شهر أوت 2020 ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.2 % مقارنة بنفس الفترة من سنة 2019 إذ بلغ حوالي 1.073 مليون طن موازي نفط مقابل 1.071 مليون طن موازي نفط خلال نفس الفترة من سنة 2019 ،ويعود هذا أساسا حسب آخر نشرية صادرة أمس الاول عن الطاقة والمناجم إلى دخول حقل نوارة حيز الاستغلال مع تواصل الانخفاض في انتاج أهم الحقول.

وحسب بيانات النشرية فإن الرجوع التدريجي للإنتاج بحقل نوارة ابتداء من يوم 25 ماي 2020 ساهم في ارتفاع انتاج الغاز التجاري، الا ان التوقف الكلي ابتداء من 25 افريل 2020 بسبب عطل فني وفي 28 جوان اثر عطل فني في وحدة المعالجة بقابس، قلص من الانتاج رغم عودته بداية من 10 جويلية 2020، ليتوقف من جديد اثر التحركات الاجتماعية في الجنوب.

وسجلت الموارد الوطنية من الطاقة الأولية (الإنتاج والأتاوة من الغاز الجزائري) موفى أوت الماضي ، 2.6 مليون طن مكافئ نفط مسجلة بذلك انخفاضا بنسبة 4 % مقارنة بنفس الفترة من سنة 2019، ويرجع ذلك بالأساس الى انخفاض الاتاوة على مرور الغاز الجزائري بنسبة 17 %.

كما سجل الطلب الجملي على الطاقة الأولية 5.9 مليون طن مكافئ نفط موفى أوت 2020 ،مسجلا بذلك انخفاضا بـنسبة 9 % بالمقارنة بنفس الفترة من السنة الفارطة، إذ شهد الطلب على المواد البترولية انخفاضا ملحوظا بـ13% وانخفض الطلب على الغاز الطبيعي بـ6% وذلك تبعا للإجراءات الاستثنائية التي تم اتخاذها لمجابهة جائحة كورونا والتي اثرت بصفة مباشرة على استهلاك الطاقة.

وسجل ميزان الطاقة، عجزا بـ3.3 مليون طن مكافئ نفط موفي أوت 2020 مقابل عجز بـ 3.8 مليون طن مكافئ نفط خلال نفس الفترة من سنة 2019 أي بتحسن بنسبة 13 %، اما بخصوص نسبة الاستقلالية الطاقية (نسبة تغطية الموارد المتاحة للطلب الجملي) فقد سجلت هي الاخرى تحسنا لتبلغ 44 % موفى أوت 2020 مقابل 41 % خلال نفس الفترة من العالم الماضي.

وكشفت بيانات حديثة عن تسجيل انخفاض في قيمة الصادرات بنسبة 47 ٪ مصحوبة بانخفاض في الواردات بنسبة 35 ٪ وخاصة على مستوى واردات المواد البترولية بحوالي 47 ٪. وتجدر الاشارة الى ان عجز الميزان التجاري الطاقي سجل انخفاضا ملحوظا الى موفي أوت لسنة 2020 بالمقارنة بالسنة الماضية حيث بلغ 3397 مليون دينار مقابل 4883 مليون دينار، أي بتحسن بنسبة 30 ٪.

انخفاض إنتاج النفط الخام

كما سجل الإنتاج الوطني للنفط الى موفي شهر أوت 2020 انخفاضا بحوالي 1.13 مليون طن موازي نفط مسجلا انخفاضا بنسبة 3% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2019 حيث بلغ حوالي 1.17 مليون طن موازي نفط، كما بلغ إنتاج سوائل الغاز حوالي 102 ألف طن موازي نفط الى موفي شهر أوت 2020 مقابل 111 ألف طن موازي نفط خلال نفس الفترة من سنة 2019 مسجلا تراجعا بنسبة 8٪.

وأشارت بيانات وزارة الطاقة والمناجم الى أن قطاع استكشاف وانتاج وتطوير المحروقات شهد تحديات كبيرة في السوق العالمية بسبب التداعيات الصحية لفيروس الكوفيد-19 و خاصة في تونس على اثر التحركات الاجتماعية و التي أدت منذ 16 جويلية 2020 إلى الانخفاض التدريجي لمعدلات الإنتاج اليومي بالحقول الواقعة بالجنوب التونسي ثم توقفها نهائيا بأغلب الحقول نظرا لنفاد طاقة الخزن.

كما شهدت كميات الاتاوة الجملية انخفاضا بنسبة 17 ٪ الى موفي أوت من سنة 2020 لتبلغ 253 ألف طن موازي نفط، علما وان 85 ٪ من الاتاوة الجملية استهلاكها من طرف الشركة التونسية للكهرباء والغاز في حين تم تصدير الباقي، كما شهدت الشراءات من الغاز الجزائري انخفاضا بنسبة 6 % خلال الثمانية أشهر الأولى من سنة 2020 لتبلغ 2010 ألف طن موازي نفط.

انخفاض في انتاج الكهرباء

وبلغ انتاج الكهرباء الى موفى أوت 2020 حوالي 13562 جيغاوط ساعة مسجلا بذلك انخفاضا بنسبة 2% مقارنة  بنفس الفترة من السنة الفارطة، وكشفت نشرية الطاقة انه تم الاعتماد خلال الفترة الماضية لإنتاج الكهرباء بصفة شبه كلية على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء حيث تقدر مساهمته بحوالي97 % وتؤمن الشركة التونسية للكهرباء والغاز 82 % من الإنتاج فيما يمثل الخواص 18 %.

وتعول تونس بشكل أساسي في الاونة الاخيرة على «حقل نوارة» للغاز الطبيعي بولاية تطاوين جنوب البلاد، إذ يمثل أكبر مشروع بقيمة استثمارية 3.5 مليارات دينار (1.24 مليار دولار)، وبطاقة إنتاجية 2.7 مليون متر مكعب من الغاز يوميا، الا ان توقفه منتصف الشهر الماضي بسبب اعتصام الكامور أدى الى خسائر حادة في عمليات الانتاج، كما يهدد توقف العمل بهذا الحقل الامن الطاقي للبلاد التونسية ، وماتزال الاحتجاجات تهدد من حين الى آخر عمليات الانتاج.

وكان مسؤول بوزارة الطاقة والمناجم، قد كشف مؤخرا لـ»الصباح» عن توقف المؤسسات النفطية في تطاوين جنوب البلاد عن العمل، وشلت الحركة في أربع شركات بترول كبرى، تضخ نحو نصف الإنتاج النفطي في البلاد، فيما تسعى الحكومة لإيجاد حلول لاستعادة حقول الطاقة وتجنب غضب المستثمرين.

 

سفيان المهداوي

 

إضافة تعليق جديد