مرصد الحقوق والحريات يدعو مجلس نواب الشعب إلى رفض مشروع قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 25 نوفمبر 2020

تابعونا على

Nov.
26
2020

اعتبره غير دستوري ويكرس سياسة الإفلات من العقاب

مرصد الحقوق والحريات يدعو مجلس نواب الشعب إلى رفض مشروع قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين

السبت 10 أكتوبر 2020
نسخة للطباعة

أصدر‭ ‬أمس‭ ‬مرصد‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬بيانا‭ ‬تعلق‭ ‬وفق‭ ‬المرصد‭ ‬بما‭ ‬أسماه‭ ‬صمت‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬على‭ ‬التهديدات‭ ‬الأمنية‭.‬

واعتبر‭ ‬المرصد‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬صمت‭ ‬مريب‭ ‬وتواطؤ‭ ‬غريب‭ ‬من‭ ‬الهيئات‭ ‬الوطنية‭ ‬والجهات‭ ‬الرسمية،‭ ‬متهما‭ ‬بعض‭ ‬النقابات‭ ‬الأمنية‭ ‬ومنتسبيها‭ ‬بالاستمرار‭ ‬في‭ ‬التنكيل‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬التونسيين‭ ‬سواء‭ ‬بالتشهير‭ ‬بهم‭ ‬وحرمانهم‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬حقوقهم‭ ‬عند‭ ‬الإيقاف‭ ‬والاحتفاظ،‭ ‬أو‭ ‬بثلبهم‭ ‬وشتمهم‭ ‬وتهديدهم‭ ‬عبر‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بالاعتداء‭ ‬عليهم‭ ‬وعلى‭ ‬عائلاتهم‭ ‬حتى‭ ‬بالقتل‭ ‬والاغتصاب‭.‬

وأضاف‭ ‬المرصد‭ ‬في‭ ‬بيانه‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬والتهديدات‭ ‬بلغت‭  ‬ذروتها،‭ ‬وازدادت‭ ‬وتيرتها‭ ‬تجاه‭ ‬الناشطين‭ ‬الحقوقيين‭ ‬والسياسيين،‭ ‬المدونين‭ ‬والصحفيين،‭ ‬مثلما‭ ‬حصل‭ ‬مع‭ ‬الصحفي‭ ‬أمين‭ ‬قارة،‭ ‬والصحفية‭ ‬وصال‭ ‬الكسراوي‭ ‬والحقوقية‭ ‬مريم‭ ‬البريبري،‭ ‬وغيرهم‭ ‬من‭  ‬الذين‭ ‬مارسوا‭ ‬حقهم‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬استنكارهم‭ ‬لتجاوزات‭ ‬بعض‭ ‬الأمنيين،‭ ‬أو‭ ‬عبروا‭ ‬عن‭ ‬رفضهم‭ ‬لتمرير‭ ‬قانون‭ ‬زجر‭ ‬الاعتداءات‭ ‬على‭ ‬الأمنيين‭ ‬الذي‭ ‬يسعون‭ ‬لتمريره‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الإفلات‭ ‬من‭ ‬المحاسبة‭ ‬والعقاب‭.‬

وجدّد‭ ‬مرصد‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬بتونس،‭ ‬رفضه‭ ‬القطعي‭ ‬والمبدئي‭ ‬لمشروع‭ ‬القانون‭ ‬المذكور‭ ‬معتبرة‭ ‬انه‭ ‬قانونا‭ ‬لا‭ ‬دستوريا‭ ‬يندرج‭ ‬ضمن‭ ‬تكريس‭ ‬سياسة‭ ‬الإفلات‭ ‬من‭ ‬العقاب،‭ ‬وباعتبار‭ ‬أنّ‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬تمتلك‭ ‬ترسانة‭ ‬من‭ ‬التشريعات‭ ‬والقوانين‭ ‬التي‭ ‬تحميها‭ ‬أثناء‭ ‬عملها‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬بمناسبة‭ ‬دفاعها‭ ‬الشرعي‭ ‬عن‭ ‬النفس‭ ‬والمنشآت‭ .‬

وعبّر‭ ‬مرصد‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬عن‭ ‬تضامنه‭ ‬اللامشروط‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬ضحايا‭ ‬التشهير‭ ‬والتهديدات،‭ ‬معربا‭ ‬عن‭ ‬استعداده‭ ‬لتقديم‭ ‬كل‭ ‬أنواع‭ ‬المساعدة‭ ‬الحقوقية‭ ‬والقانونية‭ ‬للضحايا،‭ ‬محمّلا‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬مسؤولية‭ ‬السلامة‭ ‬الجسدية‭ ‬لكل‭ ‬أولئك‭ ‬الضحايا‭ ‬

كما‭ ‬أكد‭ ‬المرصد‭  ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬تحمّل‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬وخاصة‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬والجهات‭ ‬القضائية‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬إزاء‭ ‬الانفلاتات‭ ‬المتكررة‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬منتسبي‭ ‬جهاز‭ ‬الأمن،‭ ‬والتصدّي‭ ‬لها‭ ‬بكل‭ ‬صرامة‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يتواصل‭ ‬إحساس‭ ‬المعتدين‭ ‬بأنهم‭ ‬محميين‭ ‬لا‭ ‬تطالهم‭ ‬يد‭ ‬العدالة‭ ‬وأنهم‭ ‬يستطيعون‭ ‬دائما‭ ‬الإفلات‭ ‬من‭ ‬العقاب‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬يمارسونه‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬من‭ ‬اعتداءات‭ ‬جسدية‭ ‬وعلى‭ ‬مواقع‭ ‬الانترنت‭ ‬من‭ ‬تحريض‭ ‬على‭ ‬القتل‭ ‬ومن‭ ‬تهديد‭ ‬بما‭ ‬يوجب‭ ‬عقابا‭ ‬جزائيا‭ ‬ما‭ ‬يعكر‭ ‬صفو‭ ‬الأمن‭ ‬والنظام‭ ‬العامين‭. ‬

ودعا‭  ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬إلى‭ ‬رفض‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬المذكور‭ ‬برمته،‭ ‬مع‭ ‬تقديم‭ ‬مبادرات‭ ‬تشريعية‭ ‬أخرى‭ ‬تعنى‭ ‬بالمسائل‭ ‬الاجتماعية‭ ‬خاصة‭ ‬لشهداء‭ ‬وجرحى‭ ‬المؤسسة‭ ‬الأمنية‭.‬

وطالب‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬وخاصة‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬والرئاسات‭ ‬الثلاث،‭ ‬بالكف‭ ‬عن‭ ‬صمتها‭ ‬أو‭ ‬تبريرها‭ ‬للتجاوزات‭ ‬الخطيرة‭ ‬التي‭ ‬يأتيها‭ ‬الأمنيون‭  ‬والذي‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬قدوة‭ ‬في‭ ‬احترام‭ ‬الدستور‭ ‬والالتزام‭ ‬بتطبيق‭ ‬القانون‭.‬

 

◗‭ ‬مفيدة

إضافة تعليق جديد