أولياء يخرقون التباعد الجسدي في أول يوم من العودة المدرسية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 25 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
25
2020

رغم التوجيهات والتحضيرات

أولياء يخرقون التباعد الجسدي في أول يوم من العودة المدرسية

الأربعاء 16 سبتمبر 2020
نسخة للطباعة
◄ غابت الكمامات واحتشد الأطفال في الصفوف

في‭ ‬معاينة‭ ‬أولى‭ ‬وزيارة‭ ‬لبعض‭ ‬المدارس‭ ‬بالعاصمة‭ ‬بمناسبة‭ ‬العودة‭ ‬المدرسية‭ ‬ليوم‭ ‬أمس‭ ‬الثلاثاء‭ ‬15‭ ‬سبتمبر‭ ‬الجاري،‭ ‬يُستخلص‭ ‬أنّ‭ ‬الوضع‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬بالسهولة‭ ‬المنتظرة‭. ‬فرغم‭ ‬أن‭ ‬اليوم‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬مقاعد‭ ‬الدراسة‭ ‬لم‭ ‬يشمل‭ ‬إلا‭ ‬السنة‭ ‬الأولى‭ ‬فإن‭ ‬المشهد‭ ‬يوحي‭ ‬بأنه‭ ‬ستكون‭ ‬هناك‭ ‬تعقيدات‭ ‬وعقبات‭ ‬عدة‭ ‬في‭ ‬العودة‭ ‬المدرسية‭. ‬

الصورة‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬ستبقى‭ ‬عالقة‭ ‬في‭ ‬الأذهان‭ ‬من‭ ‬مشاهد‭ ‬يوم‭ ‬أمس‭ ‬وفي‭ ‬الساعات‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬أمام‭ ‬المدارس‭ ‬هي‭ ‬‮«‬زحمة‮»‬‭ ‬الأولياء‭ ‬وتكدسهم‭ ‬في‭ ‬حلقات‭ ‬وخرقهم‭ ‬لقاعدة‭ ‬التباعد‭ ‬الجسدي‭ ‬الضروري‭ ‬عند‭ ‬اصطحابهم‭ ‬لأبنائهم‭ ‬إلى‭ ‬المدارس‭ ‬وانتظار‭ ‬فتح‭ ‬الأبواب‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬أنّ‭ ‬الكثير‭ ‬منهم‭ ‬لم‭ ‬يرتدوا‭ ‬الكمامات،‭ ‬فكيف‭ ‬سيجبرون‭ ‬أطفالهم‭ ‬على‭ ‬تطبيق‭ ‬هذه‭ ‬القواعد؟

اشكالية‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬جدّا‭ ‬ملاحظتها‭ ‬بالعين‭ ‬المجردة‭ ‬وهي‭ ‬صعوبة‭ ‬ارتداء‭ ‬الكمامة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬التلاميذ‭ ‬وحتى‭ ‬المعلمين،‭ ‬فيبدو‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬بالمرّة‭ ‬سهلا‭ ‬بالنسبة‭ ‬إليهم،‭ ‬كذلك‭ ‬تطبيق‭ ‬التباعد‭ ‬داخل‭ ‬الأقسام‭. ‬

اليوم‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭ ‬الابتدائية‭ ‬بنهج‭ ‬الهند‭ ‬بالعاصمة‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬محاولات‭ ‬لتنظيم‭ ‬الصفوف‭ ‬ومنع‭ ‬الأولياء‭ ‬من‭ ‬مرافقة‭ ‬أبنائهم‭ ‬إلى‭ ‬الداخل،‭ ‬ولكن‭ ‬الموضوع‭ ‬خرج‭ ‬عن‭ ‬السيطرة‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬وجيزة‭ ‬ليجتمع‭ ‬أغلبهم‭ ‬بساحة‭ ‬المدرسة‭ ‬وأيضا‭ ‬أمام‭ ‬الأقسام‭ ‬رغم‭ ‬محاولات‭ ‬الطاقم‭ ‬المدرسي،‭ ‬فالاشكالية‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬الوقت‭ ‬متأتية‭ ‬من‭ ‬المرافقين‭ ‬للأطفال،‭ ‬فلا‭ ‬يكفي‭ ‬أن‭ ‬امكانيات‭ ‬المدارس‭ ‬محدودة‭ ‬ويصعب‭ ‬التخفيض‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬التلاميذ‭ ‬بالأقسام‭ ‬يُضاف‭ ‬إليها‭ ‬فوضى‭ ‬الراشدين‭. ‬

عن‭ ‬الاستعدادات‭ ‬للعودة‭ ‬المدرسية‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الكورونا‭ ‬تحدث‭ ‬مدير‭ ‬المدرسة‭ ‬الابتدائية‭ ‬18‭ ‬نهج‭ ‬الهند‭  ‬نور‭ ‬الدين‭ ‬الجويني‭ ‬لـ»الصباح‮»‬‭ ‬فأكّد‭ ‬أنّ‭ ‬‮«‬الاستعدادات‭ ‬كانت‭ ‬منذ‭ ‬انقطاع‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭ ‬الشامل‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬انتشار‭ ‬الفيروس‭ ‬حيث‭ ‬تمّ‭ ‬تعقيم‭ ‬المدرسة‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬البلدية‭ ‬كما‭ ‬استعددنا‭ ‬بالإمكانيات‭ ‬المتاحة‭ ‬بالمدرسة‭ ‬ووزارة‭ ‬التربية‭ ‬المعلومة‭ ‬لدى‭ ‬الجميع،‭ ‬لذلك‭ ‬لم‭ ‬نعش‭ ‬ضغطا‭ ‬كبيرا‭ ‬لتأمين‭ ‬العودة‭ ‬المدرسية‮»‬‭.‬

وأوضح‭ ‬أيضا‭ ‬أنّ‭ ‬‮«‬عددا‭ ‬من‭ ‬الأولياء‭ ‬قاموا‭ ‬بمدّ‭ ‬يد‭ ‬المساعدة،‭ ‬فكان‭ ‬هناك‭ ‬تفاعل‭ ‬بين‭ ‬المدرسة‭ ‬ومحيطها‭ ‬والوزارة،‭ ‬كما‭ ‬تمّ‭ ‬تقسيم‭ ‬الأقسام‭ ‬إلى‭ ‬فوجين‭ ‬بحيث‭ ‬لا‭ ‬يفوق‭ ‬عدد‭ ‬التلاميذ‭ ‬في‭ ‬القسم‭ ‬الواحد‭ ‬15‭ ‬تلميذا‮»‬‭. ‬

هذا‭ ‬عن‭ ‬الاستعدادات‭ ‬بالمدرسة،‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يخصّ‭ ‬استعدادات‭ ‬الأولياء‭ ‬فكانت‭ ‬بين‭ ‬الشعور‭ ‬بالخوف‭ ‬وبين‭ ‬محاولات‭ ‬تخطي‭ ‬هذه‭ ‬المخاوف‭ ‬بسبب‭ ‬عودة‭ ‬انتشار‭ ‬فيروس‭ ‬الكورونا‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬بتونس‭ ‬وبوتيرة‭ ‬أسرع‭ ‬من‭ ‬الفترة‭ ‬الأولى‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬قالت‭ ‬إحدى‭ ‬الوليات‭ ‬المصاحبة‭ ‬لأطفالها‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬يوم‭ ‬للعودة‭ ‬المدرسية‭ ‬منال‭ ‬بيوض‭ ‬في‭ ‬حديثها‭ ‬لـ»الصباح‮»‬‭ ‬‮«‬لست‭ ‬متخوفة‭ ‬بالدرجة‭ ‬المتداولة‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬الكورونا‭ ‬والعودة‭ ‬المدرسية،‭ ‬فكل‭ ‬شيء‭ ‬عادي‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي،‭ ‬إذا‭ ‬بقينا‭ ‬تحت‭ ‬سيطرة‭ ‬الخوف‭ ‬فإننا‭ ‬لن‭ ‬نعيش‭ ‬حياتنا‭ ‬بشكل‭ ‬عادي‭ ‬سنبقى‭ ‬رهائن‭ ‬لهذا‭ ‬الخوف‭ ‬فلا‭ ‬يمكننا‭ ‬أن‭ ‬ندرس‭ ‬ولا‭ ‬نعمل‭ ‬ولا‭ ‬نتحرك‭ ‬ولا‭ ‬أي‭ ‬شيء‮»‬‭.‬

وأضافت‭ ‬منال‭ ‬‮«‬لابدّ‭ ‬من‭ ‬التعايش‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬الفيروس‭ ‬ومواصلة‭ ‬حياتنا‭ ‬مع‭ ‬الحذر‭ ‬فيصبح‭ ‬شراء‭ ‬المعقّم‭ ‬ومواد‭ ‬التنظيف‭ ‬والكمامات‭ ‬كشراء‭ ‬الحليب‭ ‬والماء‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬ومن‭ ‬مستلزمات‭ ‬البيت‮»‬‭.‬

وعن‭ ‬الاستعدادات‭ ‬النفسية‭ ‬لابنتها‭ ‬وتحضيرها‭ ‬للعودة‭ ‬المدرسية‭ ‬قالت‭ ‬محدثتنا‭ ‬‮«‬هي‭ ‬مستعدة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ذلك‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬أنها‭ ‬سنة‭ ‬أولى‭ ‬وهو‭ ‬أول‭ ‬يوم‭ ‬دراسي‭ ‬بالنسبة‭ ‬إليها،‭ ‬ولكنها‭ ‬تعلم‭ ‬بشأن‭ ‬الفيروس‭ ‬منذ‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭ ‬الاجباري‭ ‬والشامل‭ ‬في‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية،‭ ‬أعلمتها‭ ‬بأنه‭ ‬عاد‭ ‬للانتشار‭ ‬لذلك‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تحطاط‭ ‬ولا‭ ‬تخاف‭ ‬مثل‭ ‬الفترة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬كالصدمة‭ ‬بالنسبة‭ ‬لها‮»‬‭.‬

من‭ ‬جهتها‭ ‬قالت‭ ‬الأم‭ ‬إيمان‭ ‬بن‭ ‬يونس‭ ‬لـ‮»‬الصباح‮»‬‭: ‬‮«‬نتمنى‭ ‬أن‭ ‬يتحسن‭ ‬الوضع‭ ‬الصحي‭ ‬وأن‭ ‬تنتهي‭ ‬أزمة‭ ‬الكورونا،‭ ‬ونحن‭ ‬لا‭ ‬خيار‭ ‬لنا‭ ‬غير‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬التعايش‭ ‬مع‭ ‬الفيروس،‭ ‬فلا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نُبقي‭ ‬أطفالنا‭ ‬دون‭ ‬دراسة‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬أنّ‭ ‬ابنتي‭ ‬مريضة‭. ‬جلبت‭ ‬معي‭ ‬الملف‭ ‬الطبي‭ ‬وأدويتها‭ ‬حتى‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬أكثر‭ ‬رعاية‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬المدرسة‮»‬‭.‬

وأضافت‭ ‬‮«‬وفرت‭ ‬لها‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يجب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الوقاية‭ ‬كالسائل‭ ‬المعقم‭ ‬والكمامة‭ ‬وقدمت‭ ‬لها‭ ‬النصائح‭ ‬الضرورية‭ ‬وبالتالي‭ ‬لا‭ ‬خيار‭ ‬لي‭ ‬غير‭ ‬تهيئتها‭ ‬نفسيا‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬لها‭ ‬فكرة‭ ‬عن‭ ‬المدرسة‭ ‬وعن‭ ‬الدراسة‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬أختها‭ ‬تدرس‭ ‬بنفس‭ ‬المدرسة‭ ‬وأيضا‭ ‬تشاهد‭ ‬التلفاز‭ ‬وتستمع‭ ‬إلى‭ ‬كلّ‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬بخصوص‭ ‬فيروس‭ ‬الكورونا‭ ‬فلا‭ ‬يجب‭ ‬تخويفهم‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تتعقد‭ ‬المسائل‭ ‬في‭ ‬نظرهم‮»‬‭. ‬

أما‭ ‬الولي‭ ‬نبيل‭ ‬السالمي‭ ‬فقد‭ ‬أكّد‭ ‬لـ»الصباح‮»‬‭ ‬أنّ‭ ‬‮«‬التخوفات‭ ‬دائما‭ ‬موجودة‭ ‬حتى‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬وجود‭ ‬الكورونا،‭ ‬دائما‭ ‬هناك‭ ‬تخوفات‭ ‬على‭ ‬أطفالنا‭ ‬عندما‭ ‬يكونون‭ ‬خارج‭ ‬المنزل‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬نظري‭ ‬خطر‭ ‬بقائه‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خطر‭ ‬تواجده‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الكورونا‮»‬‭. ‬

وأضاف‭ ‬‮«‬فقط‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نلتزم‭ ‬بكل‭ ‬الاجرءات‭ ‬الوقائية‭ ‬وتقديم‭ ‬النصائح‭ ‬والتوجيه‭ ‬حتى‭ ‬نتجنب‭ ‬أكثر‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬مخاطر‭ ‬العدوى،‭ ‬أما‭ ‬فيما‭ ‬يهمّ‭ ‬الجانب‭ ‬النفسي‭ ‬لأطفالنا‭ ‬فهم‭ ‬متستعدون‭ ‬فالمناخ‭ ‬العام‭ ‬وضعهم‭ ‬أمام‭ ‬الأمر‭ ‬الواقع،‭ ‬فمنذ‭ ‬أن‭ ‬انقطعوا‭ ‬عن‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الأولى‭ ‬أصبحوا‭ ‬على‭ ‬علم‭ ‬بكل‭ ‬تفاصيل‭ ‬الجائحة‭ ‬والتغيرات‭ ‬التي‭ ‬طرأت‭ ‬على‭ ‬حياتنا‭ ‬فهم‭ ‬يتابعون‭ ‬ويشاهدون‭ ‬ويستمعون‭ ‬إلى‭ ‬كلّ‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬مثلنا‭ ‬تماما‭ ‬وبالتالي‭ ‬فهم‭ ‬متهيئون‮»‬‭. ‬

من‭ ‬جهته‭ ‬قال‭ ‬الوليّ‭ ‬سفيان‭ ‬العامري‭ ‬في‭ ‬تصريحه‭ ‬لـ‮»‬الصباح‮»‬‭: ‬‮«‬أنا‭ ‬شخصيا‭ ‬قمت‭ ‬بتحضيرات‭ ‬استثنائية‭ ‬فالجميع‭ ‬يرى‭ ‬ويشاهد‭ ‬الوضع‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬بسبب‭ ‬تفشي‭ ‬الوباء،‭ ‬فيجب‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نكون‭ ‬على‭ ‬وعي‭ ‬بخطورة‭ ‬الوضع،‭ ‬وعلى‭ ‬الجميع‭ ‬أن‭ ‬يتعاونوا‭ ‬كأولياء‭ ‬ومجتمع‭ ‬مدني‭ ‬ولا‭ ‬نعولوا‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬الدولة‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬في‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬هناك‭ ‬تخوفات‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬التلاميذ‭ ‬فقط‭ ‬وإنما‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬كبار‭ ‬السن‭ ‬وعلى‭ ‬كل‭ ‬الناس‭ ‬حتى‭ ‬على‭ ‬أنفسنا‭ ‬نحن،‭ ‬وبخصوص‭ ‬أطفالي‭ ‬قمت‭ ‬بتحضيرهم‭ ‬نفسيا‭ ‬بالحديث‭ ‬معهم‭ ‬وتوجيهم‭ ‬ونصحهم‭ ‬وإعلامهم‭ ‬بكل‭ ‬تدابير‭ ‬الاجراءات‭ ‬الوقائية‭ ‬كالتباعد‭ ‬الجسدي‭ ‬بينهم‭ ‬وبين‭ ‬أصدقائهم‭ ‬وزملائهم‭ ‬مع‭ ‬التعقيم‭ ‬المستمر‭ ‬لأياديهم‭ ‬وارتداء‭ ‬الكمامات‭ ‬وغيرها‭ ‬فنرجو‭ ‬السلامة‭ ‬للجميع‮»‬‭. ‬

من‭ ‬جهتها‭ ‬عبّرت‭ ‬ابنته‭ ‬سعاد‭ ‬العامري‭ ‬عن‭ ‬فرحتها‭ ‬بدخولها‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬للمدرسة،‭ ‬فقالت‭ ‬لـ»الصباح‮»‬‭: ‬‮«‬أنا‭ ‬لست‭ ‬خائفة‭ ‬فيجب‭ ‬أن‭ ‬أغسل‭ ‬يدي‭ ‬وأعقمهما‭ ‬دائما‭ ‬بالسائل‭ ‬وابتعد‭ ‬كثيرا‭ ‬عن‭ ‬أصدقائي‭ ‬وعن‭ ‬الناس‮»‬‭.‬

هذه‭ ‬النصائح‭ ‬يبدو‭ ‬أنها‭ ‬ستكون‭ ‬كما‭ ‬يُقال‭ ‬بالعامية‭ ‬التونسية‭ ‬‮«‬تدخل‭ ‬من‭ ‬الباب‭ ‬تخرج‭ ‬من‭ ‬الخوخة‮»‬،‭ ‬فالحديث‭ ‬أسهل‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬لكن‭ ‬التطبيق‭ ‬خير‭ ‬معبّر‭ ‬عنه‭ ‬تلك‭ ‬الصورة‭ ‬والفيديوهات‭ ‬التي‭ ‬تتداولها‭ ‬صفحات‭ ‬الفايسبوك‭ ‬في‭ ‬توثيق‭ ‬حيني‭ ‬لأول‭ ‬يوم‭ ‬للعودة‭ ‬المدرسية‭ ‬بالمؤسسات‭ ‬التربوية‭ ‬العمومية‭.‬

 

◗‭ ‬إيمان‭ ‬عبد‭ ‬اللطيف

إضافة تعليق جديد