المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية «دولة القانون والهيئات الدستورية المستقلة لا تزال غائبة» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 25 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
28
2020

في تقريرها عن متابعة تطبيق الدستور التونسي وتجسيده على مستوى الإطار القانوني

المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية «دولة القانون والهيئات الدستورية المستقلة لا تزال غائبة»

الأربعاء 16 سبتمبر 2020
نسخة للطباعة

‮ ‬أصدرت‭ ‬المنظمة‭ ‬الدولية‭ ‬للتقرير‭ ‬عن‭ ‬الديمقراطية‭ - ‬مكتب‭ ‬تونس‭ - ‬الأسبوع‭ ‬المنقضي‮ ‬‭ ‬تقريرها‭ ‬السداسي‭ ‬في‭ ‬نسخته‭ ‬العاشرة‭ ‬حول‭ ‬‮«‬متابعة‭ ‬تطبيق‭ ‬الدستور‭ ‬التونسي‭ ‬وتجسيده‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإطار‭ ‬القانوني،‭ ‬وذلك‭ ‬للفترة‭ ‬الممتدّة‭ ‬بين‭ ‬1‭ ‬أكتوبر‭ ‬2019‭ ‬و31‭ ‬مارس‭ ‬2020‭.‬‮ ‬‭ ‬ويندرج‭ ‬هذا‭ ‬التقرير‭ ‬ضمن‭ ‬سلسلة‭ ‬تقارير‭ ‬دورية‭ ‬ترمي‭ ‬إلى‭ ‬متابعة‭ ‬تطبيق‭ ‬الدستور‭ ‬وتجسيده‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬التشريعي،‭ ‬لاسيما‭ ‬وأنّ‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬ستستغرق‭ ‬مزيدا‭ ‬من‭ ‬الوقت‭.‬

وركّز‭ ‬التقرير‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬تطبيق‭ ‬الدستور‭ ‬التونسي‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬التالية،‭ ‬الحقوق‭ ‬المدنية‭ ‬والسياسية‭ ‬والمساواة‭ ‬والفصل‭ ‬بين‭ ‬السلطات‭ ‬واستقلالية‭ ‬القضاء‭ ‬ودولة‭ ‬القانون‭ ‬والشفافية‭ ‬والهيئات‭ ‬الدستورية‭ ‬المستقلة‭ ‬واللامركزية‭.‬‮ ‬

تأخر‭ ‬إرساء‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬

وأشار‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬التأخّر‭ ‬الحاصل‭ ‬في‭ ‬إرساء‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬التي‭ ‬تحتلّ‭ ‬مكانة‭ ‬محورية‭ ‬صلب‭ ‬الهيكلة‭ ‬المؤسساتية‭ ‬التونسية‭ ‬والتي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬إرساؤها‭ ‬في‭ ‬أجل‭ ‬أقصاه‭ ‬سنة‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬لسنة‭ ‬2014‭ ‬حسب‭ ‬الباب‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬الدستور‭. ‬وفيما‭ ‬يتعلّق‭ ‬بالهيئات‭ ‬الدستورية‭ ‬المستقّلة‭ ‬المنصوص‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬الباب‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬الدستور‭ ‬والبالغ‭ ‬عددها‭ ‬خمس،‭ ‬فلم‭ ‬يتمّ‭ ‬إرساء‭ ‬إلا‭ ‬هيئة‭ ‬واحدة‭ ‬وهي‭ ‬الهيئة‭ ‬العليا‭ ‬المستقلة‭ ‬للانتخابات،‭ ‬بينما‭ ‬يظلّ‭ ‬مسار‭ ‬إرساء‭ ‬هيئة‭ ‬الاتصال‭ ‬السمعي‭ ‬البصري‭ ‬وهيئة‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وهيئة‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬وحقوق‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة‭ ‬وهيئة‭ ‬الحوكمة‭ ‬الرشيدة‭ ‬ومكافحة‭ ‬الفساد،‭ ‬معطّلا‭.‬‮ ‬

ويُعَدّ‭ ‬هذا‭ ‬تأخير‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬الدستور‭ ‬ممّا‭ ‬يترك‭ ‬الهيكلة‭ ‬المؤسساتية‭ ‬غير‭ ‬مكتملة‭ ‬بعد‭ ‬6‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬صدوره‭.‬

الحقوق‭ ‬السياسية‭ ‬والمدنية

واعتبرت‭ ‬المنظمة‭ ‬أن‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬حرية‭ ‬تكوين‭ ‬الجمعيات،‭ ‬يعد‭ ‬تطبيقه‭ ‬مرضي،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يقع‭ ‬تنقيح‭ ‬المرسوم‭ ‬عدد‭ ‬88‭ ‬لسنة‭ ‬2011بالرغم‭ ‬من‮ ‬‭ ‬إصدار‭ ‬نصوص‭ ‬خلال‭ ‬سنتي‭ ‬2018‭ ‬و2019‭ ‬تحتوي‭ ‬على‭ ‬أحكام‭ ‬تتعلق‭ ‬بحرية‭ ‬تكوين‭ ‬الجمعيات،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬القانون‭ ‬عدد‭ ‬52‭ ‬لسنة‭ ‬2018‭ ‬المؤرخ‭ ‬في‭ ‬29‭ ‬أكتوبر‭ ‬2018‭ ‬المتعلق‭ ‬بالسجل‭ ‬الوطني‭ ‬للمؤسسات‭ ‬والذي‭ ‬يعطي‭ ‬إجراءات‭ ‬تسجيل‭ ‬الجمعيات‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬المساس‭ ‬بنظام‭ ‬التصريح‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬تكريسه‭ ‬بمقتضى‭ ‬نفس‭ ‬المرسوم‭.  ‬أما‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يخص‭ ‬حرية‭ ‬الاجتماع‭ ‬والتظاهر‭ ‬السلميين،‭ ‬أكدت‭ ‬المنظمة‭ ‬أن‭ ‬تطبيق‭ ‬هذا‭ ‬الحق‭ ‬يعتبر‭ ‬غير‭ ‬مكتمل،‭ ‬نظرا‭ ‬لما‭ ‬يتم‭ ‬به‭ ‬قانون‭ ‬199‭ ‬الجاري‭ ‬به‭ ‬العمل‭ ‬حاليا‭ ‬بالغموض‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يترك‭ ‬مجالا‭ ‬واسعا‭ ‬للتصرف‭ ‬بالنسبة‭ ‬للسلطة‭ ‬التنفيذية‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬حق‭ ‬الانتخاب‭ ‬وتقلّد‭ ‬الوظائف‭ ‬العمومية،‭ ‬والحق‭ ‬في‭ ‬المحاكمة‭ ‬العادلة،‭ ‬وحرية‭ ‬الضمير‭ ‬والمعتقد،‭ ‬اعتبرتهم‭ ‬المنظمة‭ ‬الدولية‭ ‬للتقرير‭ ‬عن‭ ‬الديمقراطية‭ ‬أن‭ ‬تطبيقهم‭ ‬جاريا‭ ‬وفقا‭ ‬للدستور‭ ‬ولكن‭ ‬بصفة‭ ‬غير‭ ‬مكتملة،‭ ‬وفي‭ ‬ما‭ ‬يخص‭ ‬قطاع‭ ‬الإعلام‭ ‬والاتصال‭ ‬أكدت‭ ‬المنظمة‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬القيام‭ ‬بتحوير‭ ‬الإطار‭ ‬القانوني‭ ‬لضمان‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الأمان‭ ‬القانوني‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تقصد‭ ‬به‭ ‬إصدار‭ ‬القانون‭ ‬الأساسي‭ ‬لقطاع‭ ‬الإعلام‭ ‬والاتصال‭ ‬والذي‭ ‬سيعوض‭ ‬المرسومين‭ ‬115‭ ‬و116‭.‬

اللامركزية‮ ‬

كما‭ ‬لم‭ ‬يقع‭ ‬إصدار‭ ‬جميع‭ ‬الأوامر‭ ‬التطبيقية‭ ‬لمجلّة‭ ‬الجماعات‭ ‬المحلية،‭ ‬إذ‭ ‬بلغ‭ ‬عدد‭ ‬الأوامر‭ ‬المنشورة‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬يوم‭ ‬31‭ ‬مارس‭ ‬2020‭ ‬عشرة‭ ‬من‭ ‬جملة‭ ‬الأربعين‭ ‬المنصوص‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬المجلة‭ ‬المذكورة‭ ‬علما‭ ‬وأنّ‭ ‬تجسيد‭ ‬اللامركزية‭ ‬والباب‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬الدستور‭ ‬المتعلّق‭ ‬بالسلطة‭ ‬المحلية‭ ‬يتوقّف‭ ‬على‭ ‬سنّ‭ ‬هذه‭ ‬النصوص‭.‬

يشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المنظمة‭ ‬الدولية‭ ‬للتقرير‭ ‬عن‭ ‬الديمقراطية‭ ‬مكتب‭ ‬تونس،‭ ‬تصدر‭ ‬بصفة‭ ‬دورية‭ ‬تقريرا‭ ‬حول‭ ‬متابعة‭ ‬تطبيق‭ ‬الدستور‭ ‬التونسي‭ ‬وتجسيده‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإطار‭ ‬القانوني،‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الداعين‭ ‬إلى‭ ‬التسريع‭ ‬في‭ ‬تركيز‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬نظرا‭ ‬لأهميتها‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬المسار‭ ‬الديمقراطي‭ ‬وبناء‭ ‬دولة‭ ‬القانون‭ ‬والمؤسسات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬لحد‭ ‬اللحظة‭ ‬حبرا‭ ‬على‭ ‬ورق،‭ ‬كما‭ ‬قامت‭ ‬بجملة‭ ‬من‭ ‬اللقاءات‭ ‬التحسيسية‭ ‬والدورات‭ ‬التدريبية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الغرض‭.‬

 

◗‭ ‬صلاح‭ ‬الدين‭ ‬كريمي‮ ‬

إضافة تعليق جديد