مليار دينار خسائر.. و«فسفاط قفصة» و«المجمع الكيمياوي» قانونا في وضعية إفلاس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 25 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
28
2020

قطاع الفسفاط

مليار دينار خسائر.. و«فسفاط قفصة» و«المجمع الكيمياوي» قانونا في وضعية إفلاس

الأربعاء 16 سبتمبر 2020
نسخة للطباعة

يبدو ان الوضع يزداد تعقيدا وصعوبة في قطاع الفسفاط، حيث بات الإفلاس يخيم على الشركات المنضوية التي أعلنت عجزها عن خلاص أجور أعوانها ودخلت مرحلة الاقتراض وهو ما أكّده عبد الوهاب عجرود مدير عام المجمع الكيميائي التونسي في برنامج إيكوماغ الذي أشار إلى أنّ الأموال الذاتية الصافية للمجمع الكيمياوي بلغت 40 بالمائة من رأس المال، «مما يعني أنّ المجمع الكيميائي التونسي وشركة فسفاط قفصة حاليا وبالقانون في وضعية إفلاس».

وأضاف عجرود أنّ مستوى خسائر المجمع منذ سنة 2012 إلى آخر 2019، بلغت 780 مليون دينار خسائر صافية، إضافة إلى خسائر 2020 التي تقدر بـ240 مليون دينار، مما يعني خسائر جملية بحوالي مليار دينار متوقعة في اواخر السنة الجارية.

انعدام السيولة لدفع الرواتب

هذا الوضع جعل الشركة غير قادرة حتى على الايفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بخلاص الاجور وهو ما أكده كاتب عام الاتحاد الجهوي للشغل بقفصة محمد الصغير ميراوي الذي لم يخف عجز شركة فسفاط قفصة على توفير السّيولة لدفع رواتب أعوانها وأعوان شركات البيئة لشهر أوت الماضي المقدرة بـ320 مليون دينار ككتلة اجور وأعباء اجتماعية ومصاريف المسؤولية المجتمعية للشركة، بسبب توقف الانتاج ونفاد مدخراتها المالية زيادة على اثقال كاهل الشركة بانتدابات فاقت حاجياتها من ذلك ارتفاع عدد أعوان شركة فسفاط قفصة من 4898 سنة 2010 إلى أكثر من 8000 في السنة المنقضية وبلغ  عدد أعوان المجمع الكيمائي التونسي اكثر من 7500 سنة اليوم مقابل 4433 سنة 2010.

وقد بلغ مجموع كتلة أجور الاعوان ( شركة فسفاط قفصة والشركة التونسية لنقل المواد المنجمية وشركات البيئة) مع موفى 2019، نسبة 70 بالمائة من رقم معاملات الشركة وهو ما يتنافى مع جميع معايير التصرف مما يمثل خطرا على ديمومة الشركة هذا الوضع جعل الادارة العامة للشركة تراسل رسميا رئاسة الحكومة طالبة منها توفير السيولة الكافية لتامين أجور شهر اوت لكل من موظفي شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي والتي تقدر كلفتها بـ60 مليون دينار لقرابة 30 ألف عون وقد تمت الاستجابة من طرف البنوك لتوفير خط سيولة لأجل تامين الرواتب وتوجيه جزء من هذه السيولة الى توريد الفسفاط في قادم الأيام من سوريا والجزائر وبتسهيلات في الدفع وبالتسعيرة نفسها المتداولة في تونس .

ثقل مالي وتوقف الانتاج

وتعاني شركة فسفاط قفصة في السنوات الاخيرة من ثقل مالي كبير جراء توقف الانتاج وتعطيله في كامل المناجم والمغاسل حيث بلغ الفرق بين المنجز والمقدر بالنسبة الى الاستخراج الجملي فارقا بـ 53 % بينما بلغ الفرق في الإنتاج الجملي 36 %.

كما بلغ الاستخراج والإنتاج والوسق مستوى الصفر في المعدلات اليومية خلال الشهر الماضي والوضع مرجح إلى تأزم أكبر. كما بلغ النقص الحاصل بين المقدر والمنجز المتعلق بالاستخراج الجملي في الايام الاخيرة 49 % كما بلغ نسق التزود بمادة الفسفاط الصفر وسجل نسق استهلاك مادة الفسفاط اليومي تراجعا بـ74.3 % وبنحو 87 % شهريا.

يذكر أن نسبة مديونية شركة فسفاط قفصة بلغت مستوى خطيرا حيث تضمنت الوثيقة الخاصة بمستحقات ومديونية المنشآت العمومية تجاه الدولة أن مستحقات المجمع الكيميائي التونسي لدى الدولة بلغت 103 مليون دينار والمديونية تجاه الدولة قدرت بـ160 مليون دينار. اما بالنسبة الى شركة فسفاط قفصة فقد بلغت مستحقاتها لدى الدولة 15 مليون دينار ومديونيتها تجاه الدولة 29 مليون دينار.

ويذكر أن تواصل تدحرج قطاع الفسفاط من حيث الإنتاج والعائدات اضر بشكل كبير بالاقتصاد التونسي ككل حيث تكبدت ميزانية الدولة  خسائر ضخمة تصل إلى 3000 مليون دينار سنويا وذلك على خلفية تراجع مساهمته بـ1.5 بالمائة من الناتج الداخلي بسبب تراجع الإنتاج الذي ناهزَ 9 مليون طن في 2010 في حين انه لن يتجاوز 4 مليون طن في 2019 (وهو رقم استبشرت به الحكومة واعتبرته الاعلى منذ سنة 2011) مما اثر على الطاقة التصديرية التي كانت تجلب عائدات تفوق 4000 مليون دينار في سنة 2010 بينما لم تتجاوز 600 مليون دينار السنة الماضية.

 

سفيان رجب

 

إضافة تعليق جديد