صادرات تونس تتراجع بـ10 ٪ خلال شهر.. وانخفاض في المبادلات مع أوروبا - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 25 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
28
2020

صادرات تونس تتراجع بـ10 ٪ خلال شهر.. وانخفاض في المبادلات مع أوروبا

الأربعاء 16 سبتمبر 2020
نسخة للطباعة

تراجعت صادرات تونس خلال شهر أوت من سنة 2020 بنسبة 10.1٪ على أساس سنوي (مقابل -13٪ في جويلية الماضي)، بحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء، لتبلغ قيمة المبيعات التي تم تصديرها 2.53 مليار دينار مقابل 2.82 مليار في أوت 2019 أي بتراجع قدر بـ(-284 مليون دينار).

وأثر هذا الانخفاض في الصادرات بشكل رئيسي على قطاع الطاقة (-66.1٪) وقطاع التعدين والفسفاط ومشتقاته (-62.5٪) وقطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية (-3٪) ، في حين شهدت صادرات قطاع النسيج والملابس والجلود ارتفاعا بنسبة 14.7٪ وقطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 4.8٪.

وبلغت نسبة انخفاض المبيعات مع الاتحاد الاوروبي الشريك الرئيسي لتونس ، وخاصة فرنسا (-1.4٪) وألمانيا (-19.5٪) وإيطاليا (-19.4٪) )، كما سجلت مبيعاتنا انخفاضا مع بعض البلدان العربية مثل ليبيا (-19.5٪) والمغرب (-3.3٪)، في حين ارتفعت صادراتنا إلى مصر بنسبة 96.5٪ خلال شهر أوت الماضي، والجزائر بنسبة 7.7٪.

تقلص عجز الميزان التجاري

وحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء، تقلص عجز الميزان التجاري بنهاية شهر أوت ليبلغ 9.2 مليار دينار مقابل 12.8 مليار دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي بانخفاض قدره 3.6 مليار دينار أي بنسبة 28 ٪.

وسجلت الصادرات التونسية خلال الأشهر الثمانية من عام 2020 انخفاضا بنسبة 18.6٪ (مقابل زيادة بنسبة 12٪ خلال الأشهر الثمانية من العام 2019) لتصل إلى 24 مليار دينار. مقابل 29.5 مليار في العام الماضي.

وبالمثل، تراجعت الواردات بنسبة 21.6٪ (مقابل زيادة بنسبة 10٪) لتصل إلى 33.2 مليار دينار ، مقابل 42.4 مليار دينار خلال الفترة نفسها من العام 2019. ونتيجة لذلك ، ارتفع معدل التغطية 2.6 نقطة إلى 72.3٪ مقابل 69.7٪ خلال نفس الفترة من عام 2019.

وسجلت أغلب القطاعات انخفاضا في الصادرات قدر بـ(-18.6٪) وبلغ في قطاع النسيج والملابس والجلود ، (-20.8٪) وفي الصناعات الميكانيكية والكهربائية (-23.4٪) ، والطاقة (-20.6٪) والمناجم والفسفاط ومشتقاته (-13.1٪).

في المقابل،سجل قطاع الزراعة والصناعات الغذائية ارتفاعا بنسبة 10.2٪ ، إثر ارتفاع مبيعاتنا من زيت الزيتون إلى 1.6 مليار دينار مقابل 954 ألف دينار نهاية أوت 2019.

أما الانخفاض في الواردات فيعود إلى الانخفاض المسجل في واردات السلع بنسبة -27.8٪ والمواد الخام وشبه المنتجات بنسبة -20.8٪ والسلع الاستهلاكية بنسبة -18 ، 8٪ والطاقة بنسبة -31.1٪ اي (2.39 مليار دينار مقابل 4 مليارات) والغاز الطبيعي (1.6 مليار مقابل 2.5). مليار).

عجز مع الصين وفائض مع فرنسا

كما كشف المعهد الوطني للإحصاء عن تواصل حدة العجز التجاري مع بعض البلدان ، مثل الصين (-3.54 مليار دينار)، الجزائر (-1.34 مليار) ، تركيا (-1 ، 31 مليار) وإيطاليا (-585.7 مليون) وروسيا (-656.4 مليون).

في المقابل سجل الميزان التجاري فائضا مع دول أخرى بشكل رئيسي مع فرنسا (2.21 مليار دينار) وألمانيا (645 مليون) وليبيا (677 مليون) والمغرب (199 مليون دينار) ، كما أظهرت البيانات الحديثة تراجع عجز الميزان التجاري غير النفطي إلى 6 مليارات دينار ، وبذلك بلغ العجز في ميزان الطاقة 3.14 مليار دينار (34.2٪ من العجز الكلي) مقابل 4.84 مليار دينار خلال نفس الفترة من عام 2019.

يذكر ان الصادرات التونسية تواجه جملة من العقبات تتعلق بالنقل البحري والجوي، والتأمين، والتمويل، وبطء الإجراءات الديوانية ، وغياب تنويع السلع والتنافسية، وضعف الإنتاجية.

قطاع الصادرات يواجه عقبات

ويجمع أغلب خبراء الاقتصاد أن قطاع الصادرات يواجه عقبات عديدة، أبرزها مستوى النقل البحري والجوي، وتأمين وتمويل الصادرات، وتباطؤ الإجراءات الديوانية، وغياب التنافسية، وضعف الإنتاجية، وهذه العوائق تؤثر على قدراتنا التصديرية واكتساح الاسواق الواعدة.

كما ان المنتج التونسي غير قادر على منافسة المنتجات العالمية، في ظل تراجع قيمة الدينار، وهناك توصيات بضرورة التشجيع على الاستثمار في تكنولوجيا الاتصالات، وبذل جهود كبيرة لاقتحام أسواق جديدة، خاصة السوق الإفريقية، رغم وجود فرص عدة، منها انضمام تونس مؤخرا إلى السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا).

وحسب المسؤولين في الدولة فإن المشكلة الاساسية ما تزال قائمة وتتعلق ساسا بالبنية التحتية والموانئ والنقل البحري والجوي، وتنويع المنتجات والتي بالرغم من التشجيعات لا زالت دون النسق المطلوب.

 

سفيان المهداوي

 

إضافة تعليق جديد