المشيشي يستهل مشاوراته مع المنظمات ويرجئ التقاء الأحزاب إلى حين.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 8 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
9
2020

يستبق الجميع بخطوة ويعمل دون ضغوطات

المشيشي يستهل مشاوراته مع المنظمات ويرجئ التقاء الأحزاب إلى حين..

الأربعاء 29 جويلية 2020
نسخة للطباعة

في‭ ‬انتظار‭ ‬اتضاح‭ ‬رؤيته‭ ‬بشأن‭ ‬تركيبة‭ ‬الحكومة‭ ‬المقبلة‭ ‬وطبيعتها‭ ‬وأهم‭ ‬روافدها‭ ‬ومكوناتها،‭ ‬وفي‭ ‬رسالة‭ ‬رمزية‭ ‬ذات‭ ‬دلالات‭ ‬عميقة،‭ ‬اختار‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬المكلف‭ ‬هشام‭ ‬المشيشي‭ ‬البدء‭ ‬مع‭ ‬رؤساء‭ ‬المنظمات‭ ‬الوطنية‭ ‬والهيئات‭ ‬المستقلة،‭ ‬في‭ ‬مشاورات‭ ‬تشكيل‭ ‬الحكومة،‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬أول‭ ‬أمس‭ ‬الاثنين‭. ‬خلافا‭ ‬لما‭ ‬دأب‭ ‬عليه‭ ‬رؤساء‭ ‬الحكومات‭ ‬السابقون‭ ‬الذين‭ ‬فضلوا‭ ‬دائما‭ ‬تقديم‭ ‬ممثلي‭ ‬الأحزاب‭ ‬والكتل‭ ‬البرلمانية،‭ ‬على‭ ‬المستقلين‭ ‬والخبراء‭ ‬وممثلي‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬والمنظمات‭ ‬الوطنية‭. ‬

فقد‭ ‬التقى‭ ‬المشيشي‭ ‬بعد‭ ‬ظهر‭ ‬أمس‭ ‬الثلاثاء‭ ‬بقصر‭ ‬الضيافة‭ ‬بقرطاج‭ ‬محافظ‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬مروان‭ ‬العباسي‭ ‬ورئيسة‭ ‬الاتحاد‭ ‬الوطني‭ ‬للمرأة‭ ‬التونسية‭ ‬راضية‭ ‬الجريبي‭. ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬التقى‭ ‬مساء‭ ‬أول‭ ‬أمس‭ ‬رؤساء‭ ‬المنظمات‭ ‬الوطنية‭ ‬وهم‭ ‬تباعا‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬نور‭ ‬الدين‭ ‬الطبوبي‭ ‬أمين‭ ‬عام‭ ‬اتحاد‭ ‬الشغل‭ ‬وسمير‭ ‬ماجول‭ ‬رئيس‭ ‬الاتحاد‭ ‬التونسي‮ ‬للصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬والصناعات‭ ‬التقليدية ورئيس‭ ‬الاتحاد‭ ‬التونسي‭ ‬للفلاحة‭ ‬والصيد‭ ‬البحري‭ ‬عبد‭ ‬المجيد‭ ‬الزار‭.‬

ولا‭ ‬يعرف‭ ‬تحديدا،‭ ‬متى‭ ‬سينطلق‭ ‬المشيشي‭ ‬في‭ ‬استقبال‭ ‬ممثلي‭ ‬الأحزاب‭ ‬الوطنية‭ ‬والكتل‭ ‬والائتلافات‭ ‬البرلمانية،‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬معظمها‭ ‬تنتظر‭ ‬بحذر‭ ‬تحرّكات‭ ‬الرئيس‭ ‬المكلّف‭ ‬وتتوثّب‭ ‬للقائه‭ ‬للوقوف‭ ‬على‭ ‬حقيقة‭ ‬توجهاته‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭.. ‬لكن‭ ‬في‭ ‬جلّ‭ ‬الأحوال،‭ ‬وفي‭ ‬انتظار‭ ‬أول‭ ‬لقاء‭ ‬إعلامي‭ ‬قد‭ ‬يعقده‭ ‬ربما‭ ‬غدا‭ ‬الخميس‭ ‬أو‭ ‬بداية‭ ‬الأسبوع‭ ‬المقبل،‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬الرجل‭ ‬كسر‭ ‬عرفا‭ ‬سياسيا‭ ‬طبقه‭ ‬جل‭ ‬رؤساء‭ ‬الحكومات‭ ‬السابقين‭ ‬تقريبا،‭ ‬بتركه‭ ‬الأحزاب‭ ‬في‭ ‬مقام‭ ‬ثان،‭ ‬مفضّلا‭ ‬تبجيل‭ ‬الاستماع‭ ‬أولا‭ ‬لممثلي‭ ‬المنظمات‭ ‬الوطنية‭ ‬والخبراء‭ ‬المتخصصين‭ ‬في‭ ‬المجالين‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭.. ‬

وهو‭ ‬بذلك،‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬رسم‭ ‬لنفسه‭ ‬خطة‭ ‬عمل‭ ‬مخصصة‭ ‬لفترة‭ ‬المشاورات‭ ‬مفتوحة‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬دون‭ ‬إقصاء،‭ ‬مع‭ ‬تحديد‭ ‬أولويات‭ ‬في‭ ‬من‭ ‬يرى‭ ‬ضرورة‭ ‬الاستماع‭ ‬إلى‭ ‬آرائهم‭ ‬ومواقفهم‭ ‬واقتراحهم‭ ‬بشأن‭ ‬الحكومة‭ ‬المقبلة‭ ‬وشكلها،‭ ‬وطبيعتها،‭ ‬وتركيبتها،‭ ‬ومهامها،‭ ‬والخطوط‭ ‬العريضة‭ ‬لبرنامجها‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭.. ‬قبل‭ ‬الحسم‭ ‬نهائيا‭ ‬في‭ ‬هوية‭ ‬الحكومة‭ ‬المقبلة‭ ‬وأولوياتها‭ ‬وعرضها‭ ‬لنيل‭ ‬الثقة‭ ‬من‭ ‬البرلمان‭. ‬

ويمتلك‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬المكلف‭ ‬30‭ ‬يوما‭ ‬لتشكيل‭ ‬حكومته‭ ‬وعرضها‭ ‬على‭ ‬البرلمان،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬ينصّ‭ ‬عليه‭ ‬الفصل‭ ‬89‭ ‬من‭ ‬الدستور‭. ‬وستكون‭ ‬فترة‭ ‬المشاورات‭ ‬حاسمة‭ ‬لتحديد‭ ‬طريقة‭ ‬العمل‭ ‬التي‭ ‬يراها‭ ‬المشيشي‭ ‬ومن‭ ‬وراءه‭ ‬ربما‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬قيس‭ ‬سعيد‭ ‬ناجعة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الحكم‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭ ‬التي‭ ‬تتميز‭ ‬بحساسية‭ ‬رباعية‭ ‬خطرة‭ ‬للغاية‭ ‬ذات‭ ‬أبعاد،‭ ‬سياسية،‭ ‬أمنية،‭ ‬واقتصادية،‭ ‬واجتماعية‭.. ‬

وينطلق‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬المكلّف‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬المشاورات‭ ‬بأريحية‭ ‬من‭ ‬أمره،‭ ‬فهو‭ ‬تقريبا‭ ‬الوحيد‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬رؤساء‭ ‬الحكومات‭ ‬الذي‭ ‬سبقوه‭ ‬في‭ ‬مهمة‭ ‬التكليف،‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يخضع‭ ‬تقريبا‭ ‬لتوجيهات‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬وتناقضاتها‭ ‬ولوبيّات‭ ‬الضغط‭ ‬المختلفة‭ ‬ومصالحها‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تنتهي،‭ ‬فهو‭ ‬يستبق‭ ‬الكتل‭ ‬البرلمانية‭ ‬بخطوة‭ ‬تجعله‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬الواثق‭ ‬من‭ ‬نفسه،‭ ‬يستمد‭ ‬قوته‭ ‬من‭ ‬استقلاليته‭ ‬عن‭ ‬الأحزاب‭ ‬ومن‭ ‬نظافة‭ ‬يده‭ ‬والأهم‭ ‬نيله‭ ‬لثقة‭ ‬نادرة‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬قيس‭ ‬سعيّد‭.. ‬

 

في‭ ‬انتظار‭ ‬مشهد‭ ‬برلماني‭ ‬جديد‭ 

وفوق‭ ‬كل‭ ‬ذلك،‭ ‬يعلم‭ ‬المشيشي‭ ‬جيدا‭ ‬أن‭ ‬الضغوطات‭ ‬مسلطة‭ ‬أكثر‭ ‬على‭ ‬الأحزاب‭ ‬والكتل‭ ‬المعنية‭ ‬بمشاورات‭ ‬تشكيل‭ ‬الحكومة‭ ‬وخاصة‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬يتنازعها‭ ‬شاغلان‭: ‬شاغل‭ ‬يهم‭ ‬فرضية‭ ‬حل‭ ‬البرلمان‭ ‬والذهاب‭ ‬إلى‭ ‬انتخابات‭ ‬مبكرة،‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬عدم‭ ‬التصويت‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭ ‬المقبلة‭ ‬التي‭ ‬ستعوض‭ ‬الحكومة‭ ‬الحالية‭ ‬المستقيلة‭ ‬بقيادة‭ ‬الياس‭ ‬الفخفاخ،‭ ‬وشاغل‭ ‬ثان‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬مدى‭ ‬نجاحها‭ ‬في‭ ‬تأمين‭ ‬مكان‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬المقبلة‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مشاركتها‭ ‬فيها‭ ‬رمزية‭ ‬تقف‭ ‬عند‭ ‬حدود‭ ‬الدعم‭ ‬البرلماني‭ ‬دون‭ ‬التواجد‭ ‬الفعلي‭ ‬في‭ ‬الحكم،‭ ‬أو‭ ‬ربما‭ ‬قد‭ ‬تجد‭ ‬نفسها‭ ‬خارج‭ ‬منظومة‭ ‬الحكم‭ ‬أي‭ ‬في‭ ‬المعارضة‭. ‬

والأمر‭ ‬كذلك،‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬المستبعد‭ ‬أن‭ ‬تتضح‭ ‬الرؤية‭ ‬أكثر‭ ‬أمام‭ ‬الرئيس‭ ‬المكلّف‭ ‬بخصوص‭ ‬خارطة‭ ‬التوازنات‭ ‬السياسية‭ ‬داخل‭ ‬البرلمان‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬حراكا‭ ‬مذهلا‭ ‬ومتسارعا‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬الصراع‭ ‬داخل‭ ‬قبة‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬غير‭ ‬بعيدة،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬يقف‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬الوطني‭ ‬على‭ ‬نتيجة‭ ‬مآل‭ ‬التصويت‭ ‬على‭ ‬لائحة‭ ‬سحب‭ ‬الثقة‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬راشد‭ ‬الغنوشي،‭ ‬وهي‭ ‬نتيجة‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬مؤثّرة‭  ‬لكنها‭ ‬غير‭ ‬مصيرية‭ ‬لا‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬ككل‭ ‬في‭ ‬تونس،‭ ‬ولكن‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬مسار‭ ‬مفاوضات‭ ‬تشكيل‭ ‬الحكومة‭ ‬المقبلة‭. ‬

فما‭ ‬من‭ ‬شك،‭ ‬أن‭ ‬نجاة‭ ‬الغنوشي‭ ‬من‭ ‬مسألة‭ ‬سحب‭ ‬الثقة‭ ‬قد‭ ‬تعني‭ ‬بقاء‭ ‬حركة‭ ‬النهضة‭ ‬ككتلة‭ ‬فاعلة‭ ‬في‭ ‬البرلمان،‭ ‬وتزيد‭ ‬في‭ ‬حظوظ‭ ‬الحركة‭ ‬سياسيا‭ ‬وتقوي‭ ‬من‭ ‬هامش‭ ‬المناورة‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬لديها‭ ‬الشيء‭ ‬الكثير،‭ ‬لفرض‭ ‬رؤيتها‭ ‬لمسار‭ ‬مشاورات‭ ‬تشكيل‭ ‬الحكومة،‭ ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬خسر‭ ‬رئيس‭ ‬حركة‭ ‬النهضة‭ ‬منصبه‭ ‬كرئيس‭ ‬للبرلمان‭ ‬فإن‭ ‬معادلة‭ ‬جديدة‭ ‬ستفرض‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬البرلمان،‭ ‬وسينبثق‭ ‬عن‭ ‬الحدث‭ ‬مشهد‭ ‬برلماني‭ ‬مغاير‭ ‬بتحالفات‭ ‬جديدة‭ ‬وتوازنات‭ ‬مغايرة‭ ‬تماما‭ ‬للمشهد‭ ‬الحالي‭. ‬

 

تصور‭ ‬جديد‭ ‬أم‭ ‬المواصلة‭ ‬

في‭ ‬برنامج‭ ‬حكومة‭ ‬الفخفاخ؟‭ ‬

من‭ ‬المهم‭ ‬معرفة‭ ‬التوجه‭ ‬الاقتصادي‭ ‬لحكومة‭ ‬المشيشي،‭ ‬وهو‭ ‬الذي‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يختار،‭ ‬إما‭ ‬مواصلة‭ ‬العمل‭ ‬مع‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الوزراء‭ ‬الحاليين‭ ‬في‭ ‬تمهيد‭ ‬لمواصلة‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والبرامج‭ ‬التي‭ ‬شرعت‭ ‬فيها‭ ‬حكومة‭ ‬الفخفاخ‭ ‬مع‭ ‬الإضافة‭ ‬عليها‭ ‬وتحسينها،‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬وضع‭ ‬تصور‭ ‬جديد‭ ‬لبرنامج‭ ‬اقتصادي‭ ‬واجتماعي‭ ‬يقطع‭ ‬مع‭ ‬البرنامج‭ ‬الذي‭ ‬وضعته‭ ‬الحكومة‭ ‬المستقيلة‭. ‬

وكانت‭ ‬حركة‭ ‬مشروع‭ ‬تونس‭ (‬ممثلة‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬بثلاث‭ ‬مقاعد‭) ‬قد‭ ‬دعت‭ ‬المشيشي‭ ‬إلى‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بحكومة‭ ‬مصغّرة‭ ‬ومتضامنة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬إخراج‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬الأزمة‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬الخانقة‭.‬

وقالت‭ ‬الحركة‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أصدرته‭ ‬مؤخرا‭ ‬أنها‭ ‬تتطلع‭ ‬إلى‭ ‬اعتماد‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬المكلف‭ ‬معايير‭ ‬الكفاءة‭ ‬والاستقلالية‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬أعضاء‭ ‬الحكومة،‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬المحاصصة‭ ‬الحزبية‭ ‬التي‭ ‬مثلت‭ ‬العائق‭ ‬الأكبر‭ ‬للأداء‭ ‬الحسن‭ ‬والاستقرار‭ ‬السياسي‭ .‬

وجددت‭ ‬الحركة‭ ‬في‭ ‬بيانها‭ ‬دعوتها‭ ‬إلى‭ ‬التعجيل‭ ‬بعقد‭ ‬المؤتمر‭ ‬الوطني‭ ‬للإنقاذ‭ ‬بإشراف‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬وشراكة‭ ‬مع‭ ‬المنظمات‭ ‬الوطنية‭ ‬الكبرى‭ ‬للنظر‭ ‬في‭ ‬الإصلاحات‭ ‬السياسية‭ ‬العاجلة‭ ‬في‭ ‬مطلعها‭ ‬تعديل‭ ‬الدستور‭ ‬والقانون‭ ‬الانتخابي‭ ‬وقانون‭ ‬الأحزاب‭ ‬واعتماد‭ ‬أجندا‭ ‬الانطلاقة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الجديدة‭.‬

‭ ‬

إعادة‭ ‬دمج‭ ‬البيئة‭ ‬مع‭ ‬المحلية

وفي‭ ‬علاقة‭ ‬بهيكلة‭ ‬الحكومة‭ ‬المقبلة،‭ ‬دعت‭ ‬الكنفدرالية‭ ‬التونسية‭ ‬لرؤساء‭ ‬البلديات‭ ‬في‭  ‬بيان‭ ‬أصدرته‭ ‬أمس،‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬المكلف،‭ ‬إلى‭ ‬“المبادرة‭ ‬بدمج‭ ‬وزارتي‭ ‬الشؤون‭ ‬المحلية‭ ‬والبيئة‭ ‬في‭ ‬هيكل‭ ‬موحد‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬التداعيات‭ ‬السلبية‭ ‬المسجلة‭ ‬على‭ ‬مسار‭ ‬الحكم‭ ‬المحلّي‭ ‬وعمل‭ ‬البلديات‭ ‬بسبب‭ ‬التقسيم”‭ ‬وإلى‭ ‬”‭ ‬إشراكها‭ ‬في‭ ‬المشاورات‭ ‬القائمة‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الأطراف‭ ‬لإبداء‭ ‬الرأي”‭.‬

وجدّدت‭ ‬الكنفدرالية‭ ‬موقفها‭ ‬الرافض‭ ‬لفصل‭ ‬الشؤون‭ ‬المحلية‭ ‬عن‭ ‬القطاع‭ ‬البيئي‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬أبلغته‭ ‬سابقا‭ ‬إلى‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬المستقيل‭ ‬الياس‭ ‬الفخفاخ‭ ‬والرأي‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬بيانها‭ ‬الصادر‭ ‬يوم‭ ‬16‭ ‬فيفري‭ ‬2020‭ ‬للانعكاسات‭ ‬السلبية‭ ‬الحاصلة‭ ‬على‭ ‬مجهود‭ ‬البلديات،‭ ‬مؤكّدة‭ ‬”‭ ‬أهمية‭ ‬اعتماد‭ ‬اللامركزية‭ ‬كتنظيم‭ ‬إداري‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬الخدمات‭ ‬للمواطن‭ ‬ودفع‭ ‬الاستثمار‭ ‬والتنمية‭ ‬المحلية‭ ‬لاسيما‭ ‬بعد‭ ‬تدهور‭ ‬الأوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬وتراجع‭ ‬نسبة‭ ‬النمو‭ ‬وتأثيرات‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬البلديات”‭.‬

يذكر‭ ‬أن‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية،‭ ‬قيس‭ ‬سعيد،‭ ‬كلّف‭ ‬وزير‭ ‬داخلية‭ ‬حكومة‭ ‬تصريف‭ ‬الأعمال،‭ ‬هشام‭ ‬المشيشي،‭ ‬بتشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬جديدة‭ ‬يوم‭ ‬25‭ ‬جويلية‭ ‬2020‭. ‬ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬التكليف‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬قدم‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬السابق‭ ‬إلياس‭ ‬الفخفاخ‭ ‬استقالته‭ ‬يوم‭ ‬15‭ ‬من‭ ‬فنس‭ ‬الشهر،‭ ‬بسبب‭ ‬ملف‭ ‬شبهة‭ ‬تضارب‭ ‬المصالح‭ ‬حول‭ ‬صفقات‭ ‬ذات‭ ‬صلة‭ ‬بشركات‭ ‬يملكها‭ ‬أو‭ ‬يملك‭ ‬أسهما‭ ‬في‭ ‬رأس‭ ‬مالها‭.‬

ويشغل‭ ‬المشيشي‭ ‬حاليا‭ (‬من‭ ‬مواليد‭ ‬جانفي‭ ‬1974‭)‬،‭ ‬منصب‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬حكومة‭ ‬إلياس‭ ‬الفخفاخ،‭ ‬كما‭ ‬تولى‭ ‬خطة‭ ‬مستشار‭ ‬أول‭ ‬لدى‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬مكلفا‭ ‬بالشؤون‭ ‬القانونية‭. ‬وقد‭ ‬تعهّد‭ ‬إثر‭ ‬تسلمه‭ ‬رسالة‭ ‬التكليف‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬سعيّد‭ ‬بالعمل‭ ‬على‭ ‬تكوين‭ ‬‮«‬حكومة‭ ‬تستجيب‭ ‬لانتظارات‭ ‬كل‭ ‬التونسيين‭ ‬واستحقاقاتهم‭ ‬المشروعة‭ ‬التي‭ ‬طال‭ ‬انتظارهم‭ ‬لها‭ ‬منذ‭ ‬سنين‮»‬‭.‬

 

◗‭ ‬رفيق‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬

إضافة تعليق جديد