اتحاد الشغل يدعو إلى التسريع بتشكيل الحكومة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 8 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
9
2020

الملفات الاجتماعية مازالت معلقة

اتحاد الشغل يدعو إلى التسريع بتشكيل الحكومة

الأربعاء 29 جويلية 2020
نسخة للطباعة

أكد‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬المساعد‭ ‬لاتحاد‭ ‬الشغل‭ ‬سامي‭ ‬الطاهري‭ ‬أن‭ ‬اتحاد‭ ‬الشغل‭ ‬يطلب‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬المكلف‭ ‬التسريع‭ ‬بتشكيل‭ ‬فريقه‭ ‬الحكومي‭ ‬للبعث‭ ‬برسائل‭ ‬طمأنة‭ ‬للتونسيين‭ ‬قبل‭ ‬انتهاء‭ ‬الآجال‭ ‬الدستورية‭ ‬في‭ ‬26‭ ‬من‭ ‬أوت‭ ‬المقبل،‭ ‬واعتبر‭ ‬الطاهري‭ ‬في‭ ‬تصريح‭  ‬لـ»الصباح‮»‬‭ ‬أن‭ ‬اختيار‭ ‬قيس‭ ‬سعيد‭ ‬لهشام‭ ‬المشيشي‭ ‬لتكوين‭ ‬الحكومة‭ ‬القادمة‭ ‬كان‭ ‬موفقا‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أن‭ ‬المشيشي‭ ‬شخصية‭ ‬مستقلة،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المركزية‭ ‬النقابية‭ ‬لا‭ ‬تهمها‭ ‬الأسماء‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يهمها‭ ‬الالتزام‭ ‬بالبرامج‭ ‬والاتحاد‭ ‬معني‭ ‬بالدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬بتطبيق‭ ‬الاتفاقات‭ ‬الكفيلة‭ ‬بالنهوض‭ ‬بالبلاد‭ ‬وليس‭ ‬معنيا‭ ‬بمسألة‭ ‬الأسماء،‭ ‬ومطلوب‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬المكلف‭ ‬العمل‭ ‬مع‭ ‬فريقه‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬الحلول‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتنموية‭ ‬للخروج‭ ‬من‭ ‬الوضع‭ ‬الصعب‭ ‬الذي‭ ‬تمر‭ ‬به‭ ‬البلاد‭.‬

وفي‭ ‬نفس‭ ‬السياق‭ ‬شدد‭ ‬الطاهري‭ ‬على‭ ‬التزام‭ ‬الاتحاد‭ ‬العام‭ ‬التونسي‭ ‬للشغل‭ ‬بعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬مسألة‭ ‬اقتراح‭ ‬الأسماء‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬الاعتراض‭ ‬عليها‭ ‬أو‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الحكم‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬الظروف،‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬تدخل‭ ‬ضمن‭ ‬مشمولاته‭ ‬حسب‭ ‬قوله،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المنظمة‭ ‬الشغيلة‭ ‬تقف‭ ‬على‭ ‬الحياد‭ ‬بخصوص‭ ‬تكليف‭ ‬هشام‭ ‬المشيشي‭ ‬بتشكيل‭ ‬الحكومة،‭ ‬مؤكدا‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬الآن‭ ‬التوجه‭ ‬نحو‭ ‬تشكيل‭ ‬الفريق‭ ‬الحكومي‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬الآجال‭ ‬لتجنب‭ ‬أي‭ ‬منزلقات‭ ‬أو‭ ‬انحرافات‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬الوضع‭ ‬العام،‭ ‬وعلى‭ ‬الأطراف‭ ‬والأحزاب‭ ‬ترك‭ ‬التجاذبات‭ ‬السياسية‭ ‬جانبا‭ ‬والالتفاف‭ ‬حول‭ ‬المصالح‭ ‬العليا‭ ‬لتونس‭ ‬بصرف‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬اسم‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬أو‭ ‬الشخصيات‭ ‬التي‭ ‬ستتولى‭ ‬الحقائب‭ ‬الوزارية‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬قوله‭.‬

في‭ ‬ظل‭ ‬تعطل‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬الملفات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وانسداد‭ ‬أفق‭ ‬المفاوضات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬على‭ ‬المستويات‭ ‬الوطنية‭ ‬والقطاعية‭ ‬والجهوية‭ ‬بين‭ ‬الاتحاد‭ ‬العام‭ ‬التونسي‭ ‬للشغل‭ ‬والحكومة‭ ‬بسبب‭ ‬تراجع‭ ‬الحكومة‭ ‬عن‭ ‬تعهداتها‭ ‬ومنها‭ ‬التزامها‭ ‬بانطلاق‭ ‬المفاوضات‭ ‬في‭ ‬الوظيفة‭ ‬العمومية‭ ‬والقطاع‭ ‬العام‭ ‬سواء‭ ‬ما‭ ‬تعلق‭ ‬بالزيادة‭ ‬في‭ ‬الأجور‭ ‬أو‭ ‬تشكيل‭ ‬لجان‭ ‬مشتركة‭ ‬للنظر‭ ‬في‭ ‬إصلاح‭ ‬المؤسسات‭ ‬العمومية‭ ‬حالة‭ ‬بحالة،‭ ‬حيث‭ ‬تتهم‭ ‬المنظمة‭ ‬الشغيلة‭ ‬الطرف‭ ‬الحكومي‭ ‬بالخضوع‭ ‬إلى‭ ‬ضغوط‭ ‬لوبيات‭ ‬المال‭ ‬وتوفر‭ ‬لهم‭ ‬التعويضات‭ ‬والامتيازات‭ ‬والتحفيزات‭ ‬والإعفاءات‭ ‬الجبائية‭ ‬وتوجد‭ ‬لهم‭ ‬اعتمادات‭ ‬التمويل‭ ‬والدعم‭ ‬اللازمة‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يسهموا‭ ‬لا‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬مواطن‭ ‬الشغل‭ ‬ولا‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭ ‬ولا‭ ‬في‭ ‬التنمية،‭ ‬مقابل‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬جيب‭ ‬المواطن‭ ‬واثقال‭ ‬كاهله‭ ‬بالإجراءات‭ ‬التعسفية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬إلى‭ ‬إضرابات‭ ‬قطاعية‭ ‬واحتجاجات‭ ‬اجتماعية‭ ‬واسعة‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬غضب‭ ‬الطبقات‭ ‬المتوسطة‭ ‬والفقيرة‭ ‬ورفضها‭ ‬لهذه‭ ‬الخيارات‭ ‬الحكومية‭ ‬المجحفة‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬الأجراء‭ ‬وعموم‭ ‬الشعب‭ ‬ومعدومي‭ ‬الدخل،‭ ‬حيث‭ ‬حذر‭ ‬الاتحاد‭ ‬العام‭ ‬التونسي‭ ‬للشغل‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مناسبة‭ ‬من‭ ‬النتائج‭ ‬الكارثية‭ ‬لما‭ ‬وصفها‭ ‬بالسياسة‭ ‬اللااجتماعية،‭ ‬للحكومة‭ ‬والتنصل‭ ‬من‭ ‬تعهداتها‭ ‬وضربها‭ ‬للحوار‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬معتبرا‭ ‬إصرار‭ ‬الحكومة‭ ‬على‭ ‬تجاهل‭ ‬مطالب‭ ‬الشغالين‭ ‬دفعا‭ ‬إلى‭ ‬تعميق‭ ‬التفاوت‭ ‬الاجتماعي‭ ‬ومساهمة‭ ‬مباشرة‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬منسوب‭ ‬التوتر‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬محذرا‭ ‬من‭ ‬التمادي‭ ‬في‭ ‬سياسة‭ ‬تجاهل‭ ‬انتظارات‭ ‬الأجراء‭ ‬والتأكيد‭ ‬على‭ ‬وجوب‭ ‬التسريع‭ ‬في‭ ‬إنهاء‭ ‬المفاوضات‭ ‬في‭ ‬الوظيفة‭ ‬العمومية‭ ‬العالقة‭ ‬منذ‭ ‬أفريل‭ ‬2020‭ ‬والتسريع‭ ‬بتطبيق‭  ‬الاتفاقيات‭ ‬السابقة‭ ‬في‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬والشروع‭ ‬في‭ ‬إصلاح‭ ‬المؤسسات‭ ‬العمومية‭.‬

في‭ ‬ظل‭ ‬مشاكل‭ ‬اجتماعية‭ ‬وصعوبات‭ ‬اقتصادية‭ ‬ألقت‭ ‬بظلالها‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬الأطراف‭ ‬خاصة‭ ‬المواطن‭ ‬الذي‭ ‬تدهورت‭ ‬مقدرته‭ ‬الشرائية‭ ‬أمام‭ ‬الارتفاع‭ ‬الجنوني‭ ‬للأسعار،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬عجز‭ ‬مالي‭ ‬كبير‭ ‬تعاني‭ ‬منه‭ ‬المؤسسات‭ ‬العمومية‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬الخاصة،‭ ‬حيث‭ ‬سيكون‭ ‬لهذه‭ ‬العوامل‭ ‬تأثير‭ ‬عكسي‭ ‬على‭ ‬سير‭ ‬المفاوضات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬القادمة‭ ‬التي‭ ‬ستجرى‭ ‬على‭ ‬غير‭ ‬العادة‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬تعقيدات‭ ‬الوضع‭ ‬الحرج‭ ‬الذي‭ ‬تمر‭ ‬به‭ ‬البلاد،‭ ‬وستجد‭ ‬الحكومة‭ ‬القادمة‭ ‬والساعية‭ ‬إلى‭ ‬تثبيت‭ ‬أقدامها‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬توازنها‭ ‬وسط‭ ‬عواصف‭ ‬اقتصادية‭ ‬واجتماعية،‭ ‬وسياسية‭ ‬أمام‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬المطبات،‭ ‬أبرزها‭ ‬غياب‭ ‬سند‭ ‬قوي‭ ‬يمكنها‭ ‬من‭ ‬تجاوز‭ ‬المرحلة‭ ‬بأخف‭ ‬الأضرار،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬الاتحاد‭ ‬العام‭ ‬التونسي‭ ‬للشغل‭ ‬وتحت‭ ‬ضغط‭ ‬منظوريه‭ ‬مطالب‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭ ‬بتحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬اجتماعية‭ ‬في‭ ‬القطاعين‭ ‬العمومي‭ ‬والخاص،‭ ‬وتدرك‭ ‬القيادة‭ ‬النقابية‭ ‬ان‭ ‬تحقيق‭ ‬هذه‭ ‬المكاسب‭ ‬يمر‭ ‬حتما‭ ‬عبر‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬تحمل‭ ‬الضغط‭ ‬العمالي‭ ‬ومجاراة‭ ‬مماطلة‭ ‬الشركاء‭ ‬الاجتماعيين‭.‬

 

◗‭ ‬وجيه‭ ‬الوافي

إضافة تعليق جديد