رحيل جيزيل حليمي.. المدافعة الشرسة عن حقوق المرأة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 11 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
12
2020

كانت وراء عدد من المكاسب الهامة للحركة النسوية في العالم

رحيل جيزيل حليمي.. المدافعة الشرسة عن حقوق المرأة

الأربعاء 29 جويلية 2020
نسخة للطباعة

فقدت‭ ‬الحركة‭ ‬النسوية‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬احدى‭ ‬علاماتها‭ ‬البارزة‭ ‬واحدى‭ ‬أبرز‭ ‬الأصوات‭ ‬المتحدثة‭ ‬باسمها،‭ ‬المحامية‭ ‬والكاتبة‭ ‬الفرنسية‭ ‬من‭ ‬اصل‭ ‬تونسي‭ ( ‬يهود‭ ‬تونس‭) ‬جيزال‭ ‬حليمي‭.‬

فقد‭ ‬توفيت‭ ‬المرأة‭ ‬التي‭ ‬كرست‭ ‬عقودا‭ ‬من‭ ‬الزمن‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬منطقة‭ ‬من‭ ‬العالم،‭ ‬أمس‭ ‬الثلاثاء‭ ‬28‭ ‬جويلية‭  ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬باريس‭ ‬عن‭ ‬عمر‭ ‬ناهز‭ ‬93‭ ‬عاماً‭.‬

وكانت‭ ‬الراحلة‭ ‬واسمها‭ ‬الكامل،‭ ‬زيزا‭ ‬جيزيل‭ ‬إليز‭ ‬الطيب‭  ‬قد‭ ‬ولدت‭ ‬في‭ ‬صائفة‭  ‬1927‭ ‬في‭ ‬جهة‭  ‬حلق‭ ‬الوادي‭ ‬بتونس‭.  ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬والدها‭ ‬إدوار‭ (‬من‭ ‬اصل‭ ‬بربري‭) ‬كان‭ ‬قد‭ ‬أخفى‭ ‬ولادتها‭ ‬عن‭ ‬أصدقائه‭ ‬عدة‭ ‬أسابيع‭ ‬لأنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يحب‭ ‬البنات،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬ستصبح‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭  ‬طفلته‭ ‬المحببة،‭ ‬وذلك‭  ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬تذكره‭ ‬السيرة‭ ‬الذاتية‭ ‬لهذه‭ ‬المدافعة‭ ‬الشرسة‭ ‬عن‭ ‬موقع‭ ‬المرأة‭ ‬وعن‭ ‬مكانتها‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭.‬

وكانت‭ ‬بوادر‭ ‬الثورة‭ ‬قد‭ ‬ظهرت‭ ‬مبكرا‭ ‬على‭ ‬جيزال‭ ‬حليمي‭ ‬التي‭ ‬تربت‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬يهودي‭ ‬تقليدي‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬تونس،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬طبيعة‭ ‬الفتاة‭ ‬التي‭ ‬ساهمت‭ ‬التنشئة‭ ‬بقسط‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬توجهاتها‭ ‬الفكرية‭ ‬والايديولوجية‭. ‬فقد‭ ‬أدت‭ ‬التربية‭ ‬التقليدية‭ ‬مفعولا‭ ‬معاكسا‭ ‬وجعلت‭ ‬جيزال‭ ‬حليمي‭ ‬تشعر‭ ‬مبكرا‭ ‬أنها‭ ‬عليها‭ ‬أن‭ ‬تقاوم‭ ‬وبالتالي‭ ‬ان‭ ‬لا‭ ‬ترضى‭ ‬بالأمر‭ ‬الواقع‭.‬

وقد‭ ‬تحدثت‭  ‬جيزال‭ ‬حليمي‭ ‬عن‭ ‬سلوكها‭ ‬وقت‭ ‬الصغر‭ ‬بدون‭ ‬تحفظ‭ ‬وتحدثت‭ ‬بالخصوص‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬قضية‭ ‬النساء‮»‬‭ (‬1974‭ )‬عن‭ ‬علاقتها‭ ‬المتوترة‭ ‬مع‭ ‬والدتها‭ ‬وعن‭ ‬تمردها‭ ‬على‭ ‬الأعراف‭ ‬الاجتماعية‭ ‬السائدة،‭ ‬حتى‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تتردد‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬اضراب‭ ‬جوع‭ ‬وهي‭ ‬طفلة‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬حقها‭ ‬في‭ ‬الكتب‭.‬

وكانت‭ ‬قد‭ ‬درست‭ ‬القانون‭   ‬في‭ ‬فرنسا،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭  ‬تلقت‭ ‬تعليمها‭ ‬الثانوي‭ ‬في‭ ‬مدرسة‭ ‬البنات‭ ‬بالعاصمة،‭ ‬لتعود‭ ‬إلى‭ ‬تونس‭ ‬وتنضم‭ ‬إلى‭ ‬نقابة‭ ‬المحامين‭ ‬عام‭ ‬1949‭.  ‬وقد‭ ‬روت‭ ‬في‭ ‬سيرتها‭ ‬الذاتية‭ ‬أنها‭ ‬رفضت‭ ‬وهي‭ ‬شابة‭ ‬زواجا‭ ‬تقليديا‭ ‬رتبته‭ ‬العائلة‭ ‬وسافرت‭ ‬للدراسة‭ ‬بالخارج‭. ‬مع‭ ‬العلم‭ ‬أنها‭ ‬استقرت‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬منذ‭ ‬1956‭. ‬وقد‭ ‬كتبت‭ ‬لقب‭ ‬حليمي‭ ‬بعد‭ ‬زواجها‭ ‬الأول‭  ‬من‭ ‬بول‭ ‬حليمي،‭ ‬وقد‭ ‬احتفظت‭ ‬باللقب‭ ‬رغم‭ ‬انفصالها‭ ‬عنه‭ ‬وزواجها‭ ‬ثانية‭ ‬من‭ ‬شخص‭ ‬يدعى‭ ‬كلود‭ ‬فو‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬محيط‭ ‬جون‭ ‬بول‭ ‬سارتر‭.‬

وكانت‭ ‬جيزيل‭ ‬حليمي،‭ ‬وهي‭ ‬أم‭ ‬ولها‭ ‬ثلاثة‭ ‬أبناء،‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الأسماء‭ ‬الأدبية‭ ‬والفكرية‭ ‬المعروفة‭ ‬التي‭ ‬أعلنت‭ ‬مناهضتها‭ ‬للحرب‭ ‬ضد‭ ‬الجزائر،‭ ‬وكانت‭ ‬ناشطة‭ ‬ضد‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬ضمن‭ ‬كوكبة‭ ‬من‭ ‬الأدباء‭ ‬والمفكرين‭ ‬المشاهير‭ ‬من‭ ‬بينها‭  ‬الفيلسوف‭ ‬الكبير‭ ‬جون‭ ‬بول‭ ‬سارتر‭ ‬والكاتبة‭ ‬والمفكرة‭ ‬النسوية‭ ‬المعروفة‭ ‬سيمون‭ ‬ديبوفوار‭.‬

وقد‭ ‬كانت‭ ‬جيزال‭ ‬حليمي‭ ‬تتميز‭ ‬بامتلاكها‭ ‬لفصاحة‭ ‬اللسان‭ ‬وسحر‭ ‬الكلمات،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬ساعدها‭ ‬على‭ ‬كسب‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القضايا‭. ‬وقد‭ ‬نجحت‭ ‬جيزال‭ ‬حليمي‭ ‬مثلا‭ ‬في‭ ‬جعل‭ ‬المحكمة‭ ‬تعترف‭ ‬بجريمة‭ ‬الاغتصاب‭.‬

كان‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬السبعينات‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬عندما‭ ‬دافعت‭ ‬عن‭ ‬فتاتين‭ ‬بلجيكيتين‭  ‬اتهمتا‭ ‬رجالا‭ ‬باغتصابهما‭. ‬وانتهت‭ ‬حليمي‭ ‬بكسب‭ ‬المعركة‭ ‬والاعتراف‭ ‬بجريمة‭ ‬الاغتصاب‭ ‬أمام‭ ‬القانون،‭ ‬تماما‭ ‬مثلما‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬فرض‭ ‬حق‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬الإجهاض‭. ‬وهي‭ ‬تعتبر‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أكبر‭ ‬المعارك‭ ‬التي‭ ‬خاضتها‭ ‬في‭ ‬مسيرتها‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬أن‭ ‬الاجهاض‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أبرز‭ ‬المحرمات‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬إلى‭ ‬وقت‭ ‬متأخر‭.‬

وكانت‭ ‬جيزال‭ ‬حليمي‭ ‬قد‭ ‬دافعت‭ ‬بقوة‭ ‬عن‭ ‬حرق‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬الحمل‭ ‬غير‭ ‬المرغوب‭ ‬فيه‭ ‬بحجج‭ ‬قوية‭ ‬منها‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بحرية‭ ‬الاختيار‭ ‬ومنها‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بأمور‭ ‬صحية‭. ‬فقد‭ ‬اوضحت‭ ‬المحامية‭ ‬والكاتبة‭ ‬أن‭ ‬مواصلة‭ ‬منع‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الاجهاض‭ ‬يعني‭ ‬السماح‭ ‬بتعريض‭ ‬حياة‭ ‬النساء‭ ‬اللواتي‭ ‬تقدمن‭ ‬على‭ ‬العملية‭ ‬سرا،‭ ‬للخطر‭. ‬ويعتبر‭ ‬هذا‭ ‬الحق‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الحقوق‭ ‬التي‭ ‬ظفرت‭ ‬بها‭ ‬نساء‭ ‬أوروبا‭ ( ‬بداية‭ ‬السبعينات‭) ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬معارك‭ ‬طاحنة‭ ‬مع‭ ‬المتشددين‭ ‬والمحافظين‭.‬

على‭ ‬المستوى‭ ‬السياسي،‭ ‬لم‭ ‬تمسك‭ ‬جيزيل‭ ‬حليمي‭ ‬مناصب‭ ‬كثيرة،‭  ‬وباستثناء‭ ‬انتخابها‭  ‬كنائبة‭ ‬اشتراكية‭ ‬عن‭ ‬إقليم‭ ‬إيزير‭ (‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬فرنسا‭)  ‬في‭ ‬زمن‭ ‬حكم‭ ‬فرنسوا‭ ‬ميتران‭ ( ‬الاشتراكي‭ ) ‬واختيارها‭  ‬سفيرة‭ ‬فرنسية‭ ‬لدى‭ ‬اليونسكو‭ ‬من‭ ‬1985‭ ‬إلى‭ ‬1986،‭  ‬فإنها‭ ‬ظلت‭ ‬بعيدة‭ ‬نسبيا‭ ‬عن‭ ‬المعترك‭ ‬السياسي،‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬لا‭ ‬تتردد‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬مواقف‭ ‬سياسية‭.  ‬وقد‭ ‬كرست‭ ‬وقتها‭ ‬للعمل‭ ‬المدني،‭ ‬إذ‭ ‬أسست‭      ‬‮«‬الحركة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬النسائية‮»‬‭   ‬كما‭ ‬اسست‭ ‬مع‭   ‬سيمون‭ ‬دو‭ ‬بوفوار‭ ‬حركة‭ ‬‮«‬اختيار‭ ‬قضية‭ ‬النساء‮»‬‭ ‬التي‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬جل‭  ‬النضالات‭ ‬النسوية‭ ‬وقاومت‭ ‬بالخصوص‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬النساء‭.‬

وبالتوازي‭ ‬مع‭ ‬عملها‭ ‬الحقوقي،‭   ‬نشرت‭ ‬جيزال‭ ‬حليمي‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭  ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬كتاباً‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭  ‬‮«‬قضية‭ ‬النساء‮»‬‭ (‬1974‭)‬،‭ ‬و»قضية‭ ‬النساء‭ ‬الجديدة‮»‬‭ (‬1997‭) ‬وكان‭ ‬آخرها‭ ‬‮«‬قصة‭ ‬شغف‮»‬‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬الـ84‭ ‬من‭ ‬عمرها‭.‬

ولم‭ ‬تتخلف‭ ‬جيزال‭ ‬حليمي‭ ‬أبدا‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬قضية‭ ‬نسوية،‭ ‬فالمسألة‭ ‬مبدئية‭ ‬بالنسبة‭ ‬لها‭ ‬والمسيرة‭ ‬النضالية‭ ‬للنساء‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتواصل،‭ ‬فجيزال‭ ‬حليمي‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬يؤمنون‭ ‬بأن‭ ‬الحقوق‭ ‬تفتك‭ ‬وأن‭ ‬المعركة‭ ‬متواصلة‭ ‬على‭ ‬الدوام‭ ‬مادام‭ ‬هناك‭ ‬محاولات‭ ‬للعودة‭ ‬إلى‭ ‬الوراء‭.‬

وقد‭ ‬كانت‭ ‬الراحلة‭ ‬شخصية‭  ‬محترمة‭ ‬في‭ ‬الأوساط‭ ‬النسوية‭ ‬والثقافية‭ ‬في‭ ‬تونس،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬كثيرا‭ ‬ما‭ ‬تتردد‭ ‬عليها‭ ‬وتشارك‭ ‬في‭ ‬الندوات‭ ‬والملتقيات‭ ‬التي‭ ‬تدافع‭ ‬عن‭ ‬القيم‭ ‬الانسانية‭. ‬فجيزال‭ ‬حليمي‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مناضلة‭ ‬نسوية‭ ‬فقط،‭  ‬وإنما‭ ‬كانت‭ ‬مناضلة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬تحرر‭ ‬الكائن‭ ‬البشري‭ ‬وانعتاقه‭. ‬لأن‭ ‬حرية‭ ‬المرأة‭ ‬تعني‭ ‬حرية‭ ‬الرجل‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬عقده‭ ‬ومن‭ ‬الأفكار‭ ‬التي‭ ‬تكبله‭.‬

وقد‭ ‬سعت‭ ‬هذه‭ ‬المرأة‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬عهدها‭ ‬بالحياة،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تصدح‭ ‬بمواقفها‭ ‬بوضوح‭. ‬فقضية‭ ‬المرأة‭ ‬وقضية‭ ‬الحريات،‭ ‬ليست‭ ‬قضية‭ ‬عرضية‭ ‬بالنسبة‭ ‬لها،‭ ‬وإنما‭ ‬قضية‭ ‬مبدئية‭ ‬لم‭ ‬تتردد‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عنها‭   ‬من‭ ‬الطفولة‭ ‬المبكرة‭ ‬ولم‭ ‬تنسحب‭ ‬من‭ ‬الساحة‭ ‬إلا‭ ‬عندما‭ ‬حل‭ ‬موعد‭ ‬الرحيل‭.‬

فقد‭  ‬غادرت‭ ‬جيزال‭ ‬حليمي‭ ‬الساحة،‭ ‬تاركة‭ ‬بدون‭ ‬تأكيد‭ ‬فراغا‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تحتاج‭ ‬فيه‭ ‬البشرية‭ ‬إلى‭ ‬عقول‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬عقلها،‭ ‬ذلك‭ ‬الذي‭ ‬أدرك‭ ‬مبكرا‭  ‬متى‭ ‬تخوض‭ ‬المعركة‭ ‬وكيف‭ ‬تنهيها‭ ‬لصالح‭ ‬نساء‭ ‬العالم‭.‬

 

‭ ‬ح‭ ‬س

إضافة تعليق جديد