بكار تعلم المناهج وخبرها ثم خرج عنها وتحرر منها - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 11 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
12
2020

الدورة الثالثة لملتقى « توفيق بكّار» للتربية والثقافة والابداع

بكار تعلم المناهج وخبرها ثم خرج عنها وتحرر منها

الثلاثاء 28 جويلية 2020
نسخة للطباعة

 

تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬تأصيل‭ ‬الحداثة‭ ‬من‭ ‬توفيق‭ ‬بكّار‭ ‬إلى‭ ‬حسين‭ ‬الواد‮»‬،‭ ‬انتظمت‭ ‬يوم‭ ‬الاحد‭ ‬26‭ ‬جويلية‭ ‬بمدينة‭ ‬الثقافة‭ ‬الشاذلي‭ ‬القليبي،‭ ‬الدورة‭ ‬الثالثة‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬ملتقى‭ ‬توفيق‭ ‬بكّار‭ ‬للتّربية‭ ‬والثّقافة‭ ‬والإبداع‮»‬،‭ ‬إحياء‭ ‬لذكراه‭ ‬وتكريما‭ ‬لإبداعاته‭ ‬البارزة‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬الأدبية‭ ‬واللّغوية‭ ‬واللّسانية‭ ‬وخاصّة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬المنهجيّة‭ ‬الحديثة‭.‬

وحسب‭ ‬ما‭ ‬صرّح‭ ‬به‭ ‬أستاذ‭ ‬الأدب‭ ‬القديم‭ ‬والنّظريات‭ ‬الأدبية‭ ‬والمناهج‭ ‬الحديثة‭ ‬بكلية‭ ‬الآداب‭ ‬والفنون‭ ‬والانسانيات‭ ‬بمنّوبة،‭ ‬العربي‭ ‬خضر،‭ ‬هذه‭ ‬الدّورة،‭ ‬نظمّتها‭ ‬الجمعية‭ ‬التونسية‭ ‬للتربية‭ ‬والثقافة،‭ ‬التي‭ ‬ترنو‭ ‬الى‭ ‬إحياء‭ ‬ذكرى‭ ‬فقيدي‭ ‬الأدب‭ ‬توفيق‭ ‬بكار‭ (‬1927-2017‭)‬،‭ ‬وحسين‭ ‬الواد‭ (‬1948‭ ‬–‭ ‬2018‭)‬،‭ ‬وكلاهما‭ ‬من‭ ‬روّاد‭ ‬الدّراسات‭ ‬النّقدية‭ ‬الحديثة‭.‬

وقد‭ ‬قدّم‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الاساتذة‭ ‬الجامعيين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الملتقى‭ ‬مداخلات‭ ‬ذات‭ ‬صلة‭ ‬بتأصيل‭ ‬الحداثة‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬القراءات‭ ‬الابداعيّة‭ ‬مهداة‭ ‬لروحي‭ ‬الاستاذين‭ ‬توفيق‭ ‬بكّار‭ ‬وحسين‭ ‬الواد‭ ‬مع‭ ‬تنظيم‭ ‬معرض‭ ‬كتب‭ ‬خاص‭ ‬بالأعمال‭ ‬الكاملة‭ ‬لحسين‭ ‬الواد‭ ‬والصادرة‭ ‬حديثا‭.‬

وبيّن‭ ‬خضر،‭ ‬أنّ‭ ‬توفيق‭ ‬بكّار،‭ ‬كان‭ ‬‮«‬‭ ‬صاحب‭ ‬درس‭ ‬‮«‬‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬السرديات‭ ‬وكوّن‭ ‬أجيالا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬خاصّة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المقدّمات‭ ‬التي‭ ‬خصصها‭ ‬لكتابي‭ ‬محمود‭ ‬المسعدي‭ ‬‮«‬‭ ‬السّد‭ ‬‮«‬‭ ‬و‭ ‬‮«‬حدّث‭ ‬ابو‭ ‬هريرة‭ ‬قال‭ ‬‮«‬،‭ ‬أمّا‭ ‬حسين‭ ‬الواد‭ ‬فهو‭ ‬أوّل‭ ‬من‭ ‬طبّق‭ ‬المنهج‭ ‬البنيوي‭ ‬او‭ ‬الدراسات‭ ‬السردية‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬والعالم‭ ‬العربي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دراسته‭ ‬‮«‬‭ ‬البنية‭ ‬القصصية‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬الغفران‭ ‬‮«‬‭.‬

وابرز‭ ‬ان‭ ‬التجديد‭ ‬الفكري‭ ‬في‭ ‬الدرس‭ ‬الادبي‭ ‬والفلسفي‭ ‬بدأت‭ ‬تظهر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دروس‭ ‬توفيق‭ ‬بكّار‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬شيئين‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬نطلق‭ ‬عليها‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬جدّة‭ ‬القديم‮»‬‭ (‬بكسر‭ ‬الجيم‭ ‬وفتح‭ ‬الدّال‭)‬،‭ ‬والحداثة‭ ‬مواجهة‭ ‬هذا‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬تقاس‭ ‬قيمته‭ ‬الا‭ ‬بالقديم‭. ‬وتابع‭ ‬بقوله‭: ‬‮«‬‭ ‬إنّ‭ ‬بكّار‭ ‬كان‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬المعرفة‭ ‬العميقة‭ ‬بالتراث‭ ‬والمعرفة‭ ‬الجيّدة‭ ‬بالمناهج‭ ‬النقدية‭ ‬الحديثة‭ ‬وقدرته‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجدل‭ ‬الذي‭ ‬يصنعه‭ ‬بين‭ ‬القديم‭ ‬والجديد‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬الدرس‭ ‬الحيّ‭ ‬يشار‭ ‬الى‭ ‬أنّ‭ ‬النّاقد‭ ‬والأكاديمي‭ ‬التونسي‭ ‬توفيق‭ ‬بكّار،‭ ‬ترك‭ ‬أثرا‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬النقد‭ ‬التونسية‭ ‬والعربية،‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬منفتحا‭ ‬على‭ ‬المناهج‭ ‬الحديثة‭ ‬وهو‭ ‬الذي‭ ‬فتح‭ ‬جامعات‭ ‬بلاده‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المناهج،‭ ‬ليحمل‭ ‬صفة‭ ‬المجدّد‭ ‬والناقد‭ ‬غير‭ ‬التقليدي‭. ‬وقد‭ ‬تعلّم‭ ‬توفيق‭ ‬بكّار‭ ‬المناهج‭ ‬وعرفها‭ ‬جيدا‭ ‬لكنه‭ ‬خرج‭ ‬عنها‭ ‬أيضا‭ ‬وتحرّر‭ ‬منها،‭ ‬فكانت‭ ‬أداة‭ ‬للمعرفة‭ ‬وليست‭ ‬طريقا‭ ‬لا‭ ‬حياد‭ ‬عنه‭.‬

إضافة تعليق جديد