الصين تغلق قنصلية أمريكية على أراضيها.. وبومبيو يدعو لتشدد مع بكين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 8 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
9
2020

"حرب باردة" بين بكين وواشنطن

الصين تغلق قنصلية أمريكية على أراضيها.. وبومبيو يدعو لتشدد مع بكين

السبت 25 جويلية 2020
نسخة للطباعة

 وجه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو سهام النقد من جديد للصين وقال إن على واشنطن وحلفائها استخدام ”طرق أكثر ابتكارا وحزما“ للضغط على الحزب الشيوعي الصيني لتغيير أساليبه، واصفا هذا بأنه ”مهمة عصرنا“.

وفي حديث أدلى به يوم الخميس بمكتبة نيكسون في مسقط رأس ريتشارد نيكسون في كاليفورنيا، قال بومبيو إن مخاوف الرئيس الأمريكي السابق من تبعات ما فعله عندما مهد الطريق أمام الحزب الشيوعي الصيني لإقامة صلات مع العالم في السبعينيات كانت في محلها.

وقال بومبيو ”الرئيس نيكسون قال ذات مرة إنه يخشى أن يكون قد خلق وحشا بفتح العالم أمام الحزب الشيوعي الصيني... وها قد وصلنا إلى هذه المرحلة“.

ومهد نيكسون، الذي توفي عام 1994 وكان رئيسا في الفترة من 1969 إلى 1974، الطريق لإقامة علاقات دبلوماسية مع الصين الشيوعية في عام 1979 من خلال سلسلة من الاتصالات تضمنت زيارة إلى بكين في عام 1972.

وفي كلمة ألقاها بعدما أمرت واشنطن بكين فجأة هذا الأسبوع بإغلاق قنصليتها في هيوستون، دعا بومبيو إلى إنهاء ”التواصل الأعمى“ مع الصين وكرر الاتهامات الأمريكية لها بأن ممارساتها التجارية غير عادلة وبانتهاك حقوق الإنسان والسعي للتغلغل في المجتمع الأمريكي.

وقال إن الجيش الصيني أصبح ”أقوى وأكثر تهديدا“ وإن نهج التعامل مع بكين يجب أن يكون ”لا تثق وتحقق“، على غرار نهج الرئيس الراحل رونالد ريجان ”ثق لكن تحقق“ في التعامل مع الاتحاد السوفيتي السابق في الثمانينيات.

وقال بومبيو ”الحقيقة هي أن سياساتنا وسياسات الدول الحرة الأخرى أعادت إحياء اقتصاد الصين المنهار، لنرى بكين بعدها تعض الأيدي الدولية التي امتدت لها“.

يأتي خطاب بومبيو في وقت تراجعت فيه العلاقات الأمريكية الصينية إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، وفيما يتنافس الرئيس دونالد ترامب مع الديمقراطي جو بايدن بشأن من سيبدو أكثر تشددا تجاه بكين قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني.

 

يأتي ذلك فيما أمرت الصين أمس الجمعة الولايات المتحدة بإغلاق قنصليتها في مدينة تشنغدو، وذلك بعدما أخطرتها واشنطن هذا الأسبوع بأن تغلق قنصليتها في هيوستون، مع تدهور العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

ويُنظر إلى أمر إغلاق القنصلية في تشنغدو الواقعة في إقليم سيتشوان بجنوب غرب الصين على أنه رد متناسب تقريبا من حيث الحجم والتأثير، لتواصل الصين بذلك أسلوب الرد بالمثل على الإجراءات الأمريكية.

كانت الصين قد حذرت من أنها سترد بعد أن أمهلتها واشنطن فجأة 72 ساعة -حتى يوم الجمعة- لإخلاء قنصليتها في هيوستون، وحثت الولايات المتحدة على إعادة النظر في الأمر.

وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان ”انتهكت الخطوة الأمريكية بقوة القانون الدولي والمعايير الأساسية للعلاقات الدولية وشروط الاتفاقية القنصلية الصينية الأمريكية. لقد أضرت بشدة بالعلاقات الصينية الأمريكية“.

وأضافت ”أبلغت وزارة الشؤون الخارجية الصينية السفارة الأمريكية في الصين بقرارها سحب موافقتها على إقامة وتشغيل القنصلية العامة الأمريكية في تشنغدو“.

ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية والسفارة الأمريكية في بكين على طلبات للتعليق.

وتدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين بشدة هذا العام بسبب مجموعة من القضايا، من بينها التجارة والتكنولوجيا وفيروس كورونا ومطالب بكين بالسيادة في بحر الصين الجنوبي، وحملتها القمعية في هونج كونج.

وذكر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في خطاب ألقاه يوم الخميس أنه يجب على الولايات المتحدة وحلفائها استخدام ”طرق أكثر ابتكارا وحزما“ للضغط على الحزب الشيوعي الصيني لتغيير أساليبه، واصفا هذا بأنه ”مهمة عصرنا“.

وقال رئيس تحرير صحيفة غلوبال تايمز الصينية يوم الجمعة إن بكين أمرت الولايات المتحدة بإغلاق قنصليتها في مدينة تشنغدو في غضون 72 ساعة.

وقال هو شي جين على تويتر إن الجانب الصيني أخطر الجانب الأمريكي بهذا الساعة العاشرة صباحا (0200 بتوقيت غرينتش) يوم الجمعة. ويعني هذا أنه سيتم إغلاق قنصلية تشنغدو الساعة العاشرة صباح يوم الاثنين.

وصحيفة غلوبال تايمز صادرة عن صحيفة الشعب اليومية، الصحيفة الرسمية للحزب الشيوعي الصيني.

إضافة تعليق جديد