الكتلة الديمقراطية تطرح مبادرة جديدة لتسهيل تركيز المحكمة الدستورية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 5 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
5
2020

في لجنة التشريع العام

الكتلة الديمقراطية تطرح مبادرة جديدة لتسهيل تركيز المحكمة الدستورية

الخميس 9 جويلية 2020
نسخة للطباعة
◄ الأستاذة سلوى الحمروني تقترح أن يقع انتخاب الأعضاء بصفة علنية

عقدت‭ ‬لجنة‭ ‬التشريع‭ ‬العام‭ ‬أمس‭ ‬بقصر‭ ‬باردو‭ ‬جلسة‭ ‬خصصتها‭ ‬للاستماع‭ ‬إلى‭ ‬النائبين‭ ‬عن‭ ‬الكتلة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬فرحات‭ ‬الراجحي‭ ‬وليلى‭ ‬الحداد‭ ‬حول‭ ‬مبادرة‭ ‬تشريعية‭ ‬جديدة‭ ‬قدمتها‭ ‬هذه‭ ‬الكتلة‭ ‬بهدف‭ ‬تسهيل‭ ‬عملية‭ ‬تركيز‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭. ‬وتتمثل‭ ‬المبادرة‭ ‬حسب‭ ‬ما‭ ‬أشار‭ ‬إليه‭ ‬الراجحي‭ ‬في‭ ‬مقترح‭ ‬قانون‭ ‬أساسي‭ ‬يتعلق‭ ‬بتنقيح‭ ‬القانون‭ ‬الأساسي‭ ‬عدد‭ ‬50‭ ‬لسنة‭ ‬2015‭ ‬المؤرخ‭ ‬في‭ ‬3‭ ‬ديسمبر‭ ‬2015‭ ‬المتعلق‭ ‬بالمحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬تعديل‭ ‬الفصل‭ ‬العاشر‭ ‬منه،‭ ‬ونصت‭ ‬على‭ ‬فصل‭ ‬وحيد‭ ‬جاء‭ ‬فيه‭ ‬ما‭ ‬يلي‭: ‬تُحذف‭ ‬عبارة‭ ‬‮«‬تباعا‮»‬‭ ‬من‭ ‬الفصل‭ ‬10‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬الأساسي‭ ‬عدد‭ ‬50‭ ‬لسنة‭ ‬2015‭ ‬المُؤرّخ‭ ‬في‭ ‬3‭ ‬ديسمبر‭ ‬2015‭ ‬المُتعلّق‭ ‬بالمحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬وتُعوّض‭ ‬بـ‭ ‬فصل‭ ‬10‭ (‬جديد‭): ‬يتم‭ ‬تعيين‭ ‬أعضاء‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬والمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للقضاء‭ ‬ورئيس‭ ‬الجمهورية،‭ ‬وفقا‭ ‬للشروط‭ ‬المنصوص‭ ‬عليها‭ ‬بالفصلين‭ ‬8‭ ‬و9‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬مع‭ ‬السعي‭ ‬إلى‭ ‬احترام‭ ‬مبدأ‭ ‬التناصف‭.‬

‭ ‬وذكر‭ ‬الراجحي‭ ‬أن‭ ‬الفصلين‭ ‬8‭ ‬و9‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬المذكور‭ ‬نصا‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬يشترط‭ ‬في‭ ‬عضو‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬حاملا‭ ‬للجنسية‭ ‬التونسية‭ ‬منذ‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬خمس‭ ‬سنوات،‭ ‬بالغا‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬خمسة‭ ‬وأربعين‭ ‬سنة‭ ‬على‭ ‬الأقل،‭ ‬له‭ ‬خبرة‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬عن‭ ‬عشرين‭ ‬سنة،‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الكفاءة‭ ‬والاستقلالية‭ ‬والحياد‭ ‬والنزاهة،‭ ‬ألاّ‭ ‬يكون‭ ‬قد‭ ‬تحمّل‭ ‬مسؤولية‭ ‬حزبية‭ ‬مركزية‭ ‬أو‭ ‬جهوية‭ ‬أو‭ ‬محلية،‭ ‬أو‭ ‬كان‭ ‬مرشح‭ ‬حزب‭ ‬أو‭ ‬ائتلاف‭ ‬لانتخابات‭ ‬رئاسية‭ ‬أو‭ ‬تشريعية‭ ‬أو‭ ‬محلية‭ ‬خلال‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬قبل‭ ‬تعيينه‭ ‬في‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية،‭ ‬متمتعا‭ ‬بالحقوق‭ ‬المدنية‭ ‬و‭ ‬السياسية،‭ ‬ممن‭ ‬لم‭ ‬يتعرّضوا‭ ‬لعقوبة‭ ‬تأديبية،‭ ‬نقي‭ ‬السوابق‭ ‬العدلية‭ ‬في‭ ‬الجرائم‭ ‬القصدية‭. ‬ويشترط‭ ‬في‭ ‬العضو‭ ‬المختص‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ :‬من‭ ‬المدرسين‭ ‬الباحثين‭ ‬التابعين‭ ‬للجامعات‭ ‬منذ‭ ‬عشرين‭ ‬سنة‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬برتبة‭ ‬أستاذ‭ ‬تعليم‭ ‬عال،‭ ‬أو‭ ‬قاضيا‭ ‬مباشرا‭ ‬للقضاء‭ ‬منذ‭ ‬عشرين‭ ‬سنة‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬ومنتميا‭ ‬إلى‭ ‬أعلى‭ ‬رتبة،‭ ‬أو‭ ‬محاميا‭ ‬مباشرا‭ ‬للمحاماة‭ ‬منذ‭ ‬عشرين‭ ‬سنة‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬مرسما‭ ‬بجدول‭ ‬المحامين‭ ‬لدى‭ ‬التعقيب،‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬التجربة‭ ‬في‭ ‬الميدان‭ ‬القانوني‭ ‬منذ‭ ‬عشرين‭ ‬سنة‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬بشرط‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬حاملا‭ ‬لشهادة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يعادلها‭. ‬ويشترط‭ ‬في‭ ‬العضو‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬المختصين‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬حاملا‭ ‬لشهادة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يعادلها‭.‬

وذكر‭ ‬الراجحي‭ ‬أن‭ ‬الانتقال‭  ‬الديمقراطي‭ ‬والخروج‭ ‬من‭ ‬منظومة‭ ‬الاستبداد‭ ‬يقتضيان‭ ‬بالضرورة‭ ‬تركيز‭ ‬الهيئات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬التي‭ ‬أقرها‭ ‬الدستور‭ ‬للقطع‭ ‬مع‭ ‬التسلط‭ ‬ولإرساء‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬وأضاف‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬العجز‭ ‬عن‭ ‬إرساء‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬الحال‭ ‬اليوم،‭ ‬فإن‭ ‬الانتقال‭ ‬الديمقراطي‭ ‬يبقى‭ ‬منقوصا‭ ‬ومهددا‭ ‬بالانهيار‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬تعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بالمحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬لأن‭ ‬هذه‭ ‬المحكمة‭ ‬أوكلت‭ ‬لها‭ ‬مهمة‭ ‬حماية‭ ‬النظام‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬يستمد‭ ‬أسسه‭ ‬من‭ ‬الإرادة‭ ‬الشعبية‭ ‬والديمقراطية‭ ‬والتداول‭ ‬السلمي‭ ‬على‭ ‬السلطة‭. ‬

و‭ ‬تعد‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬قوله‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬المؤسسات‭ ‬المكونة‭ ‬للنظام‭ ‬السياسي‭ ‬التونسي‭ ‬في‭ ‬شكله‭ ‬الديمقراطي‭ ‬المكرس‭ ‬بدستور‭ ‬2014‭ ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬المشرع‭ ‬التأسيسي‭ ‬اختيار‭ ‬الرقابة‭ ‬القضائية‭ ‬على‭ ‬دستورية‭ ‬القوانين‭ ‬نظرا‭ ‬لما‭ ‬توفره‭ ‬من‭ ‬رقابة‭ ‬مشددة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الآليات‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الطبيعة‭ ‬القضائية‭ ‬فهو‭ ‬يحمي‭ ‬النص‭ ‬الدستوري‭ ‬من‭ ‬الخرق‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬تونس‭ ‬عاشت‭ ‬سابقا‭ ‬تجربة‭ ‬الرقابة‭ ‬السياسية‭ ‬عبر‭ ‬المجلس‭ ‬الدستوري،‭ ‬وأثبتت‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬فشلها‭ ‬إذ‭ ‬تم‭ ‬إفراغ‭ ‬دستور‭ ‬1959‭ ‬من‭ ‬محتواه‭. ‬وتعد‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬حسب‭ ‬الراجحي‭ ‬صمام‭ ‬أمان‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬الاستقرار‭ ‬السياسي‭ ‬والنظام‭ ‬الديمقراطي‭ ‬فهي‭ ‬تتمتع‭ ‬منفردة‭  ‬بصلاحية‭ ‬إقرار‭ ‬الشغور‭ ‬الوقتي‭ ‬والنهائي‭ ‬لمنصب‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬وصلاحية‭ ‬القضاء‭ ‬بعزل‭ ‬الرئيس‭ ‬من‭ ‬مهامه‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬الخرق‭ ‬الجسيم‭ ‬للدستور‭ ‬وذلك‭ ‬بطلب‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭. ‬

وأضاف‭ ‬الراجحي‭ ‬أن‭ ‬الفصل‭ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬حدد‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬بتعيين‭ ‬أعضاء‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬وعددهم‭ ‬12‭ ‬وهذه‭ ‬الجهات‭ ‬هي‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬والمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للقضاء‭ ‬ورئيس‭ ‬الجمهورية‭. ‬ولاحظ‭ ‬النائب‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬وجود‭ ‬هذا‭ ‬الترتيب‭ ‬الملزم‭ ‬فان‭ ‬تعطل‭ ‬تعيين‭ ‬أعضاء‭ ‬المحكمة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أي‭ ‬طرف‭ ‬من‭ ‬الأطراف‭ ‬الثلاثة‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬التأخير‭ ‬في‭ ‬تركيز‭ ‬هذه‭ ‬الهيئة‭ ‬الهامة‭. ‬وذكر‭ ‬أن‭ ‬الترتيب‭ ‬المحدد‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬قد‭ ‬يقيم‭ ‬ترتيبا‭ ‬تفاضليا‭ ‬والحال‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬السياسي‭ ‬التونسي‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬الفصل‭ ‬بين‭ ‬السلط‭ ‬بشكل‭ ‬تكون‭ ‬فيه‭ ‬كل‭ ‬سلطة‭ ‬متساوية‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الأهمية‭ ‬مع‭ ‬السلطة‭ ‬الأخرى‭ ‬وأي‭ ‬مقارنة‭ ‬بينها‭ ‬تكون‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تحديد‭ ‬الصلاحيات‭ ‬والاختصاصات‭ ‬لا‭ ‬بشكل‭ ‬يفضي‭ ‬إلى‭ ‬التمييز‭ ‬والتفاضلية‭. ‬وتهدف‭ ‬المبادرة‭ ‬حسب‭ ‬قوله‭ ‬إلى‭ ‬إلغاء‭ ‬الترتيب‭ ‬الملزم‭ ‬للجهات‭ ‬المعنية‭ ‬بتعيين‭ ‬أعضاء‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬شانه‭ ‬أن‭ ‬يسرع‭ ‬في‭ ‬تركيز‭ ‬هذه‭ ‬الهيئة‭ ‬الهامة‭. ‬

وفي‭ ‬نفس‭ ‬السياق‭ ‬أشارت‭ ‬النائبة‭ ‬ليلى‭ ‬الحداد‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬المستوى‭ ‬القانوني،‭ ‬فان‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬لها‭ ‬13‭ ‬اختصاصا‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬الهيئة‭ ‬الوقتية‭ ‬لمراقبة‭ ‬دستورية‭ ‬مشاريع‭ ‬القوانين‭ ‬تنظر‭ ‬في‭ ‬اختصاص‭ ‬وحيد‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يدعو‭ ‬إلى‭ ‬التساؤل‭ ‬هل‭ ‬هناك‭ ‬إرادة‭ ‬حقيقية‭ ‬في‭ ‬تركزي‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬أم‭ ‬لا؟‭ ‬وفي‭ ‬صورة‭ ‬توفر‭ ‬الإرادة‭ ‬فيجب‭ ‬على‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬إزالة‭ ‬العوائق‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬تركيز‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسة‭ ‬الدستورية‭. ‬وستسمح‭ ‬المبادرة‭ ‬التشريعية‭ ‬وفق‭ ‬قولها‭ ‬بربح‭ ‬الوقت‭ ‬وفسرت‭ ‬الحداد‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬سيعقد‭ ‬فيه‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬جلسات‭ ‬انتخابية‭ ‬لأعضاء‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬يمكن‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للقضاء‭ ‬أن‭ ‬ينتخب‭ ‬أربعة‭ ‬أعضاء‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬ويمكن‭ ‬لرئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬أن‭ ‬يعين‭ ‬أربعة‭ ‬أعضاء‭  ‬فالمبادرة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬الآجال‭ ‬في‭ ‬تركيز‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭. ‬

الحسم‭ ‬بسرعة‭   

‭ ‬بعد‭ ‬الاستماع‭ ‬إلى‭ ‬أصحاب‭ ‬المبادرة‭ ‬التشريعية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تنقيح‭ ‬قانون‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬أشارت‭ ‬رئيسة‭ ‬لجنة‭ ‬التشريع‭ ‬العام‭ ‬سامية‭ ‬عبو‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬الحسم‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬المتعلق‭ ‬بتنقيح‭ ‬قانون‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬المقدم‭ ‬من‭ ‬الحكومة‭ ‬والمبادرة‭ ‬التشريعية‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬قريب‭ ‬لأنه‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬المقبول‭ ‬ترك‭ ‬مشاريع‭ ‬قوانين‭ ‬في‭ ‬الرفوف‭ ‬مدة‭ ‬أربع‭ ‬وخمس‭ ‬سنوات‭. ‬وذكرت‭ ‬أنه‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬اللجنة‭ ‬مصادرة‭ ‬دور‭ ‬الجلسة‭ ‬العامة‭ ‬لذلك‭ ‬عليها‭ ‬أن‭ ‬تناقش‭ ‬مشاريع‭ ‬القوانين‭ ‬وتقدم‭ ‬تقاريرها‭ ‬للجلسة‭ ‬العامة،‭ ‬والجلسة‭ ‬العامة‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تحسم‭ ‬فيها‭ ‬بالقبول‭ ‬أو‭ ‬بالرفض‭. ‬وفي‭ ‬علاقة‭ ‬بمضمون‭ ‬المبادرة‭ ‬التشريعية‭ ‬المقدمة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الكتلة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬بينت‭ ‬عبو‭ ‬أن‭ ‬عبارة‭ ‬تباعا‭ ‬غير‭ ‬دستورية‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬للقانون‭ ‬أن‭ ‬يقيد‭ ‬مسألة‭ ‬وسعها‭ ‬المشرع‭ ‬التأسيسي‭ ‬وفسرت‭ ‬أن‭ ‬عبارة‭ ‬تباعا‭ ‬فيها‭ ‬تقييد‭ ‬لمسألة‭ ‬كان‭ ‬فيها‭ ‬المشرع‭ ‬الدستوري‭ ‬طليقا‭ ‬وإضافة‭  ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬الترتيب‭ ‬الوارد‭ ‬في‭ ‬قانون‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬جاء‭ ‬مخالفا‭ ‬للترتيب‭ ‬الذي‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬الدستور‭. ‬

ولاحظت‭ ‬عبو‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬فصولا‭ ‬خطيرة‭ ‬جدا‭ ‬في‭ ‬قانون‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬خاصة‭ ‬الفصل‭ ‬الأول‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬يهمها‭ ‬اليوم‭ ‬هو‭ ‬التسريع‭ ‬في‭ ‬إرساء‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬لأن‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬مصادر‭ ‬لحق‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية،‭ ‬والحال‭ ‬أن‭ ‬الدستور‭ ‬قال‭ ‬إنه‭ ‬يجب‭ ‬إرساء‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬سنة‭ ‬من‭ ‬انتخابات‭ ‬2014‭ ‬لكن‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يمضي‭ ‬في‭ ‬تركيز‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬لان‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬قيد‭ ‬بالقانون‭ ‬الذي‭ ‬سنه‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬وأضافت‭ ‬أن‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬القانون‭ ‬طالبوا‭ ‬بحذف‭ ‬عبارة‭ ‬تباعا‭ ‬من‭ ‬الفصل‭ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬لأنها‭ ‬معرقلة‭ ‬لتركيز‭ ‬هذه‭ ‬المحكمة‭.‬

أما‭ ‬فريدة‭ ‬العبيدي‭ ‬النائبة‭ ‬عن‭ ‬النهضة‭ ‬ومقررة‭ ‬اللجنة‭ ‬فقد‭ ‬احتجت‭ ‬بشدة‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬عبو‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬الجلسة‭ ‬وفي‭ ‬علاقة‭ ‬بمضمون‭ ‬المبادرة‭ ‬التشريعية‭ ‬بينت‭ ‬أنها‭ ‬غير‭ ‬موافقة‭ ‬عليها‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬غير‭ ‬موافقة‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬المقدم‭ ‬من‭ ‬الحكومة‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬انتخاب‭ ‬عضوة‭ ‬للمحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬بمائة‭ ‬وخمسة‭ ‬وأربعين‭ ‬صوتا‭ ‬وهي‭ ‬روضة‭ ‬الورسيغني‭ ‬وانتخاب‭ ‬بقية‭ ‬الأعضاء‭ ‬بمائة‭ ‬وتسعة‭ ‬أصوات‭. ‬واعتبرت‭ ‬أن‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬عدم‭ ‬مساواة‭ ‬بين‭ ‬أعضاء‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية،‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭  ‬التنقيح‭ ‬لا‭ ‬يليق‭ ‬بمحكمة‭ ‬دستورية‭ ‬ودعت‭ ‬جميع‭ ‬الأطراف‭ ‬السياسية‭ ‬للتنازل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التسريع‭ ‬في‭ ‬تركيز‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭. 

وذكرت‭ ‬آمال‭ ‬الورتتاني‭ ‬النائبة‭ ‬عن‭ ‬قلب‭ ‬تونس‭ ‬أن‭ ‬التعديل‭ ‬المقترح‭ ‬يثير‭ ‬إشكالا‭ ‬وبينت‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تتفق‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬قالوا‭ ‬إن‭ ‬عبارة‭ ‬تباعا‭ ‬المعتمدة‭ ‬في‭ ‬قانون‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬مخالفة‭ ‬للدستور،‭ ‬لكنها‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬موافقة‭ ‬على‭ ‬المبادرة‭ ‬التشريعية‭ ‬وتعتبرها‭ ‬وجيهة‭ ‬لأنها‭ ‬تسرع‭ ‬في‭ ‬تركيز‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬وتحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬لنواب‭ ‬الشعب‭.. ‬وشددت‭ ‬الورتتاني‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬وقالت‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬ترى‭ ‬مانعا‭ ‬دستوريا‭ ‬أو‭ ‬قانونيا‭ ‬أو‭ ‬واقعيا‭ ‬في‭ ‬تنقيح‭ ‬قانون‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬حذف‭ ‬عبارة‭ ‬تباعا‭ ‬لأن‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تحميلا‭ ‬للمسؤوليات‭ ‬وأضافت‭ ‬أنها‭ ‬تتبنى‭ ‬أي‭ ‬إجراء‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يسهل‭ ‬تركيز‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭.‬

وقال‭ ‬النائب‭ ‬عن‭ ‬الحزب‭ ‬الدستوري‭ ‬الحر‭ ‬علي‭ ‬البجاوي‭ ‬إنه‭ ‬كان‭ ‬بالإمكان‭ ‬التنصيص‭ ‬في‭ ‬قانون‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬انتخاب‭ ‬الأعضاء‭ ‬يكون‭ ‬بمائة‭ ‬وتسعة‭ ‬أصوات‭ ‬لا‭ ‬بمائة‭ ‬وخمسة‭ ‬وأربعين‭ ‬صوتا‭ ‬وذلك‭ ‬لتسهيل‭ ‬المهمة‭.. ‬وذكر‭ ‬أنه‭ ‬موافق‭ ‬على‭ ‬حذف‭ ‬عبارة‭ ‬تباعا‭ ‬لكنه‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬احترام‭ ‬نفس‭ ‬الترتيب‭ ‬الذي‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬الدستور‭ ‬أي‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬والمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للقضاء‭ ‬ومجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬لا‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬فالمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للقضاء‭ ‬وأخيرا‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬وطالب‭ ‬البجاوي‭ ‬بالعودة‭ ‬إلى‭ ‬الترتيب‭ ‬الموجود‭ ‬في‭ ‬الدستور‭ ‬

‮«‬مخزن‭ ‬مسكر‭ ‬ولا‭ ‬كرية‭ ‬مشومة‮»‬

ولاحظ‭ ‬مصطفى‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬رئيس‭ ‬كتلة‭ ‬تحيا‭ ‬تونس‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تناقضا‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬وقال‭ ‬إنه‭ ‬يحمد‭ ‬الله‭ ‬لأن‭ ‬انتخاب‭ ‬أعضاء‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬يتم‭ ‬بمائة‭ ‬وخمسة‭ ‬وأربعين‭ ‬صوتا‭ ‬‮«‬مخزن‭ ‬مسكر‭ ‬ولا‭ ‬كرية‭ ‬مشومة‮»‬‭ ‬وفسر‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬تم‭ ‬اعتماد‭ ‬أغلبية‭ ‬مائة‭ ‬وتسعة‭ ‬أصوات‭ ‬كانت‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬ستكون‭ ‬ذات‭ ‬تمثيل‭ ‬حزبي‭ ‬لا‭ ‬قضائي‭.. ‬وذكر‭ ‬أن‭ ‬المشكل‭ ‬يكمن‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬لم‭ ‬يحترم‭ ‬الترتيب‭ ‬الذي‭ ‬اقره‭ ‬الدستور‭ ‬وذكر‭ ‬انه‭ ‬لم‭ ‬يفهم‭ ‬لماذا‭ ‬قلب‭ ‬المشرع‭ ‬الترتيب‭ ‬الذي‭ ‬نص‭ ‬عليه‭ ‬الدستور‭ ‬لأنه‭ ‬من‭ ‬المفروض‭ ‬وحسب‭ ‬الدستور‭  ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬انطلاقة‭ ‬تركيز‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬لا‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭.. ‬واقترح‭ ‬ان‭ ‬يتم‭ ‬انتهاز‭ ‬فرصة‭ ‬تنقيح‭ ‬القانون‭ ‬المتعلق‭ ‬بالمحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬وتغيير‭ ‬الترتيب‭.‬

وذكر‭ ‬النائب‭ ‬عن‭ ‬كتلة‭ ‬الإصلاح‭ ‬فيصل‭ ‬الطاهري‭ ‬أن‭ ‬الاستقرار‭ ‬التشريعي‭ ‬هو‭ ‬المبدأ‭ ‬والتنقيح‭ ‬هو‭ ‬الاستثناء‭ ‬وبين‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الأصل‭ ‬فإن‭ ‬جدوى‭ ‬الفصل‭ ‬غير‭ ‬دستوري‭ ‬لأن‭ ‬الدستور‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬أعلى‭ ‬الهرم‭ ‬التشريعي‭ ‬وكل‭ ‬النصوص‭ ‬التشريعية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬متلائمة‭ ‬معه‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الفصل‭ ‬العاشر‭ ‬جاء‭ ‬مضمونه‭ ‬مخالف‭ ‬للدستور،‭ ‬وذكر‭ ‬أنه‭ ‬فرضا‭ ‬لو‭ ‬يقع‭ ‬انتخاب‭ ‬أعضاء‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬تباعا‭  ‬فكيف‭ ‬سيتم‭ ‬انتخاب‭ ‬أعضاء‭ ‬بقية‭ ‬الهيئات‭ ‬ودعا‭ ‬إلى‭ ‬تمكين‭ ‬اللجة‭ ‬من‭ ‬نسخة‭ ‬من‭ ‬مداولات‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬حول‭ ‬الفصل‭ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬وذلك‭ ‬للاستئناس‭ ‬بها‭. ‬وطالب‭ ‬بإبعاد‭ ‬عمل‭ ‬اللجنة‭ ‬عن‭ ‬التجاذبات‭ ‬السياسية‭ ‬وعبر‭ ‬عن‭ ‬رغبته‭ ‬في‭ ‬تركيز‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬وقت‭ ‬لان‭ ‬الدستور‭ ‬معطل،‭ ‬وذكر‭ ‬بالإشكاليات‭ ‬التي‭ ‬طرحت‭ ‬بعد‭ ‬وفاة‭ ‬الرئيس‭ ‬الباجي‭ ‬قائد‭ ‬السبسي‭ ‬الصائفة‭ ‬الماضية‭ ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬الهيئة‭ ‬الوقتية‭ ‬لمراقبة‭ ‬دستورية‭ ‬مشاريع‭ ‬القوانين‭ ‬غير‭ ‬كافية‭ ‬لأن‭ ‬اختصاصاتها‭ ‬اقل‭ ‬من‭ ‬اختصاصات‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭.‬

آراء‭ ‬قانونية

بعد‭ ‬نقاش‭ ‬المبادرة‭ ‬التشريعية‭ ‬للكتلة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬استمعت‭ ‬لجنة‭ ‬التشريع‭ ‬العام‭ ‬ظهر‭ ‬أمس‭ ‬إلى‭ ‬رأي‭ ‬الجامعيين‭ ‬سلوى‭ ‬الحمروني‭ ‬وحمادي‭ ‬الزريبي‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة،‭ ‬وقالت‭ ‬الحمروني‭ ‬إن‭ ‬مقترح‭ ‬القانون‭ ‬تضمن‭ ‬إلغاء‭ ‬عبارة‭ ‬تباعا‭ ‬فقط‭ ‬وذكرت‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬ترى‭ ‬مانعا‭ ‬في‭ ‬حذف‭ ‬هذه‭ ‬العبارة‭ ‬حتى‭ ‬يكون‭ ‬القانون‭ ‬أكثر‭ ‬تلاؤما‭ ‬مع‭ ‬الدستور‭ ‬فالتعديل‭ ‬يسمح‭ ‬لجميع‭ ‬السلطات‭ ‬التي‭ ‬لها‭ ‬صلاحية‭ ‬تعيين‭ ‬أعضاء‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬بالقيام‭ ‬بهذه‭ ‬المهمة‭ ‬حتى‭ ‬بصفة‭ ‬متزامنة‭. ‬ولاحظت‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الأسلم‭ ‬تمرير‭ ‬المبادرة‭ ‬التشريعية‭ ‬كما‭ ‬هي‭. ‬وقالت‭ ‬إن‭ ‬عدم‭ ‬تركيز‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬لا‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬عبارة‭ ‬تباعا‭ ‬فحسب‭ ‬وإنما‭ ‬إلى‭ ‬إشكاليات‭ ‬أخرى،‭ ‬تتعلق‭ ‬بالأغلبية‭ ‬المطلوبة‭ ‬في‭ ‬التصويت‭ ‬وعدم‭ ‬احترام‭ ‬التوافقات‭ ‬وترى‭ ‬الحمروني‭ ‬انه‭ ‬من‭ ‬الأفضل‭ ‬التصويت‭ ‬العلني‭ ‬على‭ ‬أعضاء‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬حتى‭ ‬يتحمل‭ ‬الجميع‭ ‬مسؤولياتهم‭ ‬وحتى‭ ‬يعلم‭ ‬الشعب‭ ‬التونسي‭ ‬من‭ ‬صوت‭ ‬لمن‭.‬

‭ ‬أما‭ ‬حمادي‭ ‬الزريبي‭ ‬فأشار‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬عضوا‭ ‬في‭ ‬لجنة‭ ‬صياغة‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬المتعلق‭ ‬بالمحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬لكنه‭ ‬أول‭ ‬مرة‭ ‬اكتشف‭ ‬عبارة‭ ‬تباعا،‭ ‬وذكر‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬أي‭ ‬تفاضل‭ ‬بين‭ ‬السلطات‭ ‬التي‭ ‬تعين‭ ‬أعضاء‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية،‭ ‬وذكر‭ ‬انه‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬يتدخل‭ ‬المشرع‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬ستطرح‭ ‬مشكلة‭ ‬الترتيب‭ ‬وذكر‭ ‬أنه‭ ‬عند‭ ‬صياغة‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬مخيلة‭ ‬البعض‭ ‬أن‭ ‬يقع‭ ‬منح‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬فرصة‭ ‬تعيين‭ ‬من‭ ‬يريد‭ ‬تعيينهم‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬عدم‭ ‬انتخابهم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬أو‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للقضاء‭. ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬المهم‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬من‭ ‬الذي‭ ‬يعين‭ ‬الأول‭ ‬وذكر‭ ‬انه‭ ‬يمكن‭ ‬حذف‭ ‬عبارة‭ ‬تباعا‭ ‬لأنها‭ ‬مخالفة‭ ‬للدستور‭.‬

وبالتوازي‭ ‬مع‭ ‬المبادرة‭ ‬التشريعية‭ ‬لتنقيح‭ ‬قانون‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬تجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬ان‭ ‬اللجنة‭ ‬الانتخابية‭ ‬انتهت‭ ‬مساء‭ ‬الاثنين‭ ‬الماضي‭ ‬دراسة‭ ‬ملفات‭ ‬الترشيح‭ ‬لعضوية‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬وتوزعت‭ ‬الملفات‭ ‬المقبولة‭ ‬بين‭ ‬خمسة‭ ‬ترشيحات‭ ‬من‭ ‬المختصين‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬وترشيحيْن‭ ‬اثنين‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬المختصين‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬وهم‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬نور‭ ‬الدين‭ ‬الغزواني‭ ‬ومحمد‭ ‬عادل‭ ‬كعنيش‭ ‬وعبد‭ ‬الجليل‭ ‬البوراوي‭  ‬وجلال‭ ‬الدين‭ ‬علوش‭  ‬ومحمد‭ ‬قطاطة‭ ‬وعز‭ ‬الدين‭ ‬العرفاوي‭  ‬ومحمد‭ ‬بوزغيبة‭. ‬وينتظر‭ ‬أن‭ ‬ينظر‭ ‬مكتب‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬اللجنة‭ ‬ويحدد‭ ‬موعد‭ ‬الجلسة‭ ‬العامة‭ ‬الانتخابية‭ ‬لاستكمال‭ ‬انتخاب‭ ‬ثلاثة‭ ‬أعضاء‭ ‬للمحكمة‭ ‬الدستورية‭.‬

 

‭ ‬سعيدة‭ ‬بوهلال‭ ‬

إضافة تعليق جديد