حمادة أكودة.. اعتداءات سافرة على الثروة الغابيّة ومركز التّخييم بات مقرّا للمنحرفين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 13 جويلية 2020

تابعونا على

Jul.
13
2020

حمادة أكودة.. اعتداءات سافرة على الثروة الغابيّة ومركز التّخييم بات مقرّا للمنحرفين

الثلاثاء 30 جوان 2020
نسخة للطباعة

تعتبر‭ ‬حمادة‭ ‬أكودة‭ ‬أبرز‭ ‬المناطق‭ ‬الغابيّة‭ ‬بالمعتمديّة‭ ‬و«الرئة‮»‬‭ ‬الطبيعيّة‭ ‬للمدينة‭ ‬بفضل‭ ‬ما‭ ‬تزخر‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬خصائص‭ ‬إيكولوجيّة‭ ‬وتضاريس‭ ‬طبيعيّة‭ ‬وهواء‭ ‬نقيّ‭  ‬يصعب‭ ‬جدّا‭ ‬توفّره‭ ‬ببقيّة‭ ‬أنحاء‭ ‬المدينة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬الحمادة‭ ‬قبلة‭ ‬مفضّلة‭ ‬زمن‭ ‬التّسعينات‭ ‬لعديد‭ ‬القيادات‭ ‬الكشفيّة‭ ‬الوطنيّة‭ ‬والدّولية‭ ‬للتّخييم‭ ‬بمركز‭ ‬التّخييم‭ ‬والتّدريب‭ ‬الذي‭ ‬تمّ‭ ‬تشييد‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬مكوّناته‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تمّ‭ ‬وضع‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الحمادة‭ ‬على‭ ‬ذمّة‭ ‬الكشّافة‭ ‬التّونسية‭  ‬بموجب‭ ‬محضر‭ ‬جلسة‭ ‬صادرعن‭ ‬المجلس‭ ‬البلدي‭ ‬في‭ ‬دورته‭ ‬العادية‭ ‬الثانية‭ ‬سنة‭ ‬1993‭ ‬والذي‭ ‬بموجبه‭ ‬تمّ‭ ‬التّفويت‭ ‬في‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الرّسم‭ ‬العقاري‭ ‬1753‭ ‬ووضعه‭ ‬على‭ ‬ذمّة‭ ‬القيادة‭ ‬العامة‭ ‬للكشّافة‭ ‬التونسيّة‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬به‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬البلدي‭ ‬الحالي‭ ‬نبيل‭ ‬بن‭ ‬عمر‭ ‬غير‭ ‬أنّ‭ ‬الوضع‭ ‬الذي‭ ‬تعيشه‭ ‬حمادة‭ ‬أكودة‭ ‬منذ‭ ‬الثورة‭ ‬وإلى‭ ‬حدود‭ ‬اليوم‭ ‬يرتقي‭ ‬إلى‭ ‬جريمة‭ ‬حقيقيّة‭ ‬في‭ ‬حقّ‭ ‬البيئة‭ ‬والغطاء‭ ‬النّباتي‭ ‬بدرجة‭ ‬أولى‭ ‬وفي‭ ‬حقّ‭ ‬ما‭ ‬تمّ‭ ‬تشييده‭ ‬من‭ ‬مكوّنات‭ ‬مركز‭ ‬التّدريب‭ ‬والتّخييم‭ ‬الذي‭ ‬ذاع‭ ‬صيته‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬التّسعينات‭ ‬وكان‭ ‬مسرحا‭ ‬لعديد‭ ‬الملتقيات‭ ‬الدّولية‭ ‬والدّراسات‭ ‬الوطنيّة‭ ‬والدّوليّة‭ ‬والمخيّمات‭ ‬بمشاركة‭ ‬نحو‭ ‬1200‭ ‬كشّاف‭ ‬حسب‭ ‬ما‭ ‬أكّده‭ ‬القائد‭ ‬سيف‭ ‬ابراهيم‭ ‬ممثّل‭ ‬فرع‭ ‬الكشافة‭ ‬التّونسيّة‭ ‬بأكودة‭ ‬إذ‭ ‬أنّ‭ ‬جانبا‭ ‬من‭ ‬البناءات‭ ‬المشيّدة‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬تستغلّ‭ ‬كإدارة‭ ‬ومطعم‭ ‬تصدّعت‭ ‬جدرانها‭ ‬وسرقت‭ ‬أبوابها‭ ‬ونوافذها‭ ‬وأضحت‭ ‬خرابا‭ ‬فيما‭ ‬هُدّمت‭ ‬أسقف‭ ‬الوحدات‭ ‬الصحيّة‭ ‬وسُرق‭ ‬حديدها‭.. ‬،أمّا‭ ‬فيما‭ ‬يخصّ‭ ‬الجانب‭ ‬البيئي‭ ‬والذي‭ ‬يعدّ‭ ‬الأهمّ‭  ‬فإنّ‭ ‬أشجار‭ ‬الكلاتوس‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬بعض‭ ‬أشجار‭ ‬الفستق‭ ‬التي‭ ‬تمثّل‭ ‬أهمّ‭ ‬أنواع‭ ‬الأشجارالمتوفّرة‭ ‬بالحمادة‭ ‬قد‭ ‬تعرّضت‭ ‬ولاتزال‭ ‬إلى‭ ‬اليوم‭ ‬إلى‭ ‬عمليّات‭ ‬قطع‭ ‬ممنهج‭ ‬وإعتداءات‭ ‬سافرة‭  ‬طالت‭ ‬عددا‭ ‬منها‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬أطلقه‭ ‬البعض‭ ‬من‭ ‬متساكني‭ ‬الجوار‭ ‬من‭ ‬نداءات‭ ‬وحملات‭ ‬فايسبوكيّة‭ ‬تدعو‭ ‬السّلط‭ ‬المحليّة‭ ‬والجهويّة‭ ‬ووزارة‭ ‬الفلاحة‭ ‬ممثّلة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الغابات‭ ‬للتحرّك‭ ‬والضّرب‭ ‬على‭ ‬أيادي‭ ‬العابثين‭ ‬بالثّروة‭ ‬الغابيّة‭ ‬ممّن‭ ‬يقومون‭ ‬بقطع‭ ‬الأشجار‭ ‬ليلا‭ ‬ثمّ‭ ‬يعودون‭ ‬إليها‭ ‬بعد‭ ‬أيّام‭ ‬لنقلهاعلى‭ ‬أساس‭ ‬أنّها‭ ‬بقايا‭ ‬أشجار‭ ‬يابسة‭ ‬وفق‭ ‬شهادات‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬متساكني‭ ‬المنطقة‭ ‬الذين‭ ‬أكّدوا‭ ‬على‭ ‬تدخّلهم‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مناسبة‭ ‬لإخماد‭ ‬حرائق‭ ‬مفتعلة‭  ‬تكون‭ ‬نهاية‭ ‬عقد‭ ‬جلسات‭ ‬مشبوهة‭ ‬لمعاقرة‭ ‬الخمر‭ ‬والمخدّرات‭ ‬وغيرها‭ ‬وحمّل‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬متساكني‭ ‬الحمادة‭ ‬إدارة‭ ‬الغابات‭ ‬المسؤولية‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬الإعتداءات‭ ‬الممنهجة‭ ‬والسّافرة‭ ‬التي‭ ‬تتعرّض‭ ‬لها‭ ‬‮«‬‭ ‬رئة‭ ‬المدينة‭ ‬‮«‬‭ ‬والملجأ‭ ‬الطبيعي‭ ‬الوحيد‭ ‬للعائلات‭ ‬ورأوا‭ ‬تقصيرا‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬تفاعل‭ ‬وتعاطي‭ ‬السّلط‭ ‬المحليّة‭ ‬والجهويّة‭ ‬التي‭ ‬عجزت‭ ‬وفشلت‭ ‬فشلا‭ ‬ذريعا‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬ثروة‭ ‬طبيعيّة‭ ‬كان‭ ‬بالإمكان‭ ‬استثمارها‭ ‬واستغلالها‭ ‬لتكون‭ ‬رافدا‭ ‬إيكولوجيّا‭ ‬وطبيعيا‭ ‬ومجالا‭ ‬للاستثمار‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحويلها‭ ‬إلى‭ ‬منتزه‭ ‬أو‭ ‬مسلك‭ ‬صحيّ‭ ‬وناشدوا‭ ‬نوّاب‭ ‬الجهة‭ ‬التدخّل‭ ‬للدفع‭ ‬نحو‭ ‬إعادة‭ ‬إحياء‭ ‬مركز‭ ‬التّخييم‭ ‬والتّدريب‭ ‬الذي‭ ‬في‭ ‬عودة‭ ‬نشاطه‭ ‬ضمان‭ ‬لحماية‭ ‬الثروة‭ ‬الغابيّة‭ ‬للحمادة‭ ‬،‭ ‬مطلب‭ ‬دافع‭ ‬عنه‭ ‬رئيس‭ ‬بلديّة‭ ‬المكان‭ ‬نبيل‭ ‬بن‭ ‬عمرغير‭ ‬أنّه‭ ‬رأى‭ ‬أنّ‭ ‬المسألة‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬القانونيّة‭ ‬تتجاوزالبلديّة‭ ‬بموجب‭ ‬قرار‭ ‬الوضع‭ ‬على‭ ‬الذمّة‭ ‬وأكّد‭ ‬على‭ ‬أنّ‭ ‬بداية‭  ‬إثارة‭ ‬الإشكال‭ ‬تبدأ‭ ‬بعقد‭ ‬جلسة‭ ‬يحضرها‭ ‬ممثّلون‭ ‬عن‭ ‬البلديّة‭ ‬وعن‭ ‬القيادة‭ ‬العامة‭ ‬للكشّافة‭ ‬التونسيّة‭ ‬ووزارة‭ ‬الشباب‭ ‬والرياضة‭ ‬يتمّ‭ ‬بموجبها‭ ‬إمّا‭ ‬إعادة‭ ‬تهيئة‭ ‬وصيانة‭ ‬ما‭ ‬تمّ‭ ‬تشييده‭ ‬من‭ ‬مكوّنات‭ ‬مشروع‭ ‬مركز‭ ‬التّخييم‭ ‬والتّدريب‭ ‬واستكمال‭ ‬بقية‭ ‬عناصر‭ ‬المشروع‭  ‬وإمّا‭ ‬إعادة‭ ‬العقّار‭ ‬ووضعه‭ ‬تحت‭ ‬تصرّف‭ ‬البلديّة‭ ‬للتّدارس‭ ‬والتّداول‭ ‬في‭ ‬إمكانيّات‭ ‬تحويله‭ ‬إلى‭ ‬منتزه‭ ‬للعائلات‭ ‬يسمح‭ ‬بتثمين‭ ‬الخصائص‭ ‬الطبيعية‭ ‬والإيكولوجيّة‭ ‬للمنطقة‭  ‬ويحمي‭ ‬ثروتها‭ ‬الطبيعيّة‭ .‬

◗‭ ‬أنور‭ ‬قلاّلة

إضافة تعليق جديد