الاتحاد يبادر بقوة ويبقى التجاوب الإيجابي هو المطلوب ! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 3 جويلية 2020

تابعونا على

Jul.
4
2020

الاتحاد يبادر بقوة ويبقى التجاوب الإيجابي هو المطلوب !

الثلاثاء 30 جوان 2020
نسخة للطباعة

الحدث‭ ‬الوطني‭ ‬بامتياز‭ ‬خطاب‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للاتحاد‭ ‬العام‭ ‬التونسي‭ ‬للشغل‭ ‬بصفاقس‭. ‬ارتقى‭ ‬الخطاب‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬ما‭ ‬سماه‭ ‬‮«‬تعديل‭ ‬البوصلة‭ ‬التونسية‮»‬‭. ‬من‭ ‬أهم‭ ‬خصوصيات‭ ‬كلمة‭ ‬الطبوبي‭ ‬طابعها‭ ‬السياسي‭. ‬وأي‭ ‬سياسية‭! ‬من‭ ‬النوع‭ ‬الذي‭ ‬يخرجنا‭ ‬من‭ ‬الرداءات‭ ‬المقرفة‭ ‬التي‭ ‬زادت‭ ‬التونسيين‭ ‬مرضا‭ ‬على‭ ‬مرض‭. ‬الخطاب‭ ‬العمالي‭ ‬بصفاقس‭ ‬رسالة‭ ‬غير‭ ‬مشفرة‭ ‬بالمرة‭ ‬بل‭ ‬بما‭ ‬يلزمويكفي‭ ‬من‭ ‬الوضوح‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬إقرارها‭ ‬بالعجز‭ ‬السياسي‭ ‬الشامل‭ ‬المرفوق‭ ‬بالخزعبلات‭ ‬والقفز‭ ‬البلهواني‭ ‬والمسرحيات‭ ‬اللئيمة‭ ‬والفولكور‭ ‬المخجل‭ ‬والضحك‭ ‬على‭ ‬ذقون‭ ‬التونسيين‭ ‬وتحويل‭ ‬أكبر‭ ‬مؤسسة‭ ‬جاء‭ ‬بها‭ ‬دستور‭ ‬2014‭ ‬إلى‭ ‬حلبة‭ ‬ساقطة‭ ‬لمن‭ ‬لا‭ ‬يحسنون‭ ‬أي‭ ‬فن‭ ‬من‭ ‬فنون‭ ‬الحكمة‭ ‬والسياسة‭ ‬والرصانة‭ ‬والمسؤولية‭ ‬والوطنية‭. ‬خطاب‭ ‬صفاقس‭ ‬تذكير‭ ‬بموازين‭ ‬القوى‭ ‬للذين‭ ‬سولت‭ ‬لهم‭ ‬أنفسهم‭ ‬أن‭ ‬البلد‭ ‬أصبح‭ ‬قفرا‭ ‬يرتعون‭ ‬فيه‭ ‬كما‭ ‬يشاؤون‭. ‬أربعة‭ ‬أخماس‭ ‬المتعاطين‭ ‬لأي‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬أنواع‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والمهني‭ ‬والوظيفي‭ ‬هم‭ ‬أجراء‭ ‬ويرجعون‭ ‬بالنظر‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والمعنوي‭ ‬للاتحاد‭ ‬العام‭ ‬التونسي‭ ‬للشغل‭ ‬أي‭ ‬الأغلبية‭ ‬الساحقة‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬التونسي‭ ‬التي‭ ‬يريد‭ ‬الاتحاد‭ ‬التكلم‭ ‬باسمها‭ ‬بكامل‭ ‬الشرعية‭ ‬والديمقراطية‭ ‬والروح‭ ‬الوطنية،‭ ‬تلك‭ ‬الروح‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يحتاج‭ ‬الاتحاد‭ ‬أن‭ ‬يتلقى‭ ‬في‭ ‬شأنها‭ ‬أي‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬أنواع‭ ‬الدروس‭ ‬وخاصة‭ ‬عندما‭ ‬تأتي‭ ‬من‭ ‬الحثالات‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬انتخبهم‭ ‬الشعب‭ ‬المغرر‭ ‬به‭. ‬إن‭ ‬الهبوط‭ ‬إلى‭ ‬قاع‭ ‬القاع‭ ‬الذي‭ ‬وصلت‭ ‬إليه‭ ‬تونس‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يعالج‭ ‬إلا‭ ‬بمثل‭ ‬هذه‭ ‬اللغة‭ ‬للاتحاد‭. ‬وكلمة‭ ‬‮«‬بوصلة‮»‬‭ ‬توحي‭ ‬بالسفينة‭ ‬والربان‭ ‬والغياب‭ ‬التام‭ ‬لأي‭ ‬قيادة‭ ‬والضياع‭ ‬الكامل‭ ‬والتيه‭ ‬في‭ ‬خضم‭ ‬تقلبات‭ ‬الأحداث‭ ‬الداخلية‭ ‬والخارجية‭ ‬والتسيب‭ ‬وتعريض‭ ‬البلاد‭ ‬إلى‭ ‬أكبر‭ ‬مخاطر‭ ‬التلاعب‭ ‬بمصالحها‭ ‬وبيعها‭ ‬أصلا‭ ‬بالمزاد‭ ‬العلني‭ ‬لتركيا‭ ‬وقطر‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الطامعين‭ ‬وهم‭ ‬كثر‭ ‬وإضعاف‭ ‬قرارها‭ ‬إلى‭ ‬أبعد‭ ‬الحدود‭ ‬لأن‭ ‬الكل‭ ‬على‭ ‬بينة‭ ‬من‭ ‬شؤوننا‭ ‬الداخلية‭ ‬المبعثرة‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬واجهة‭. ‬ويتنزل‭ ‬الخطاب‭ ‬الاتحادي‭ ‬في‭ ‬صميم‭ ‬الموضوع‭ ‬بتعرضه‭ ‬لأكبر‭ ‬معضلة‭ ‬سياسية‭ ‬تعيشها‭ ‬تونس‭ ‬والمتمثلة‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬القطب‭ ‬الوطني‭ ‬الذي‭ ‬يرجح‭ ‬الكفة‭ ‬ويضع‭ ‬السكة‭ ‬ويعطي‭ ‬الوجهة‭ ‬والدفع‭ ‬المطلوب‭ ‬للبلاد‭ ‬لكي‭ ‬تخرج‭ ‬من‭ ‬الحفرة‭ ‬التي‭ ‬سقطت‭ ‬فيها‭ ‬ولاتزال‭ ‬تتخبط‭ ‬في‭ ‬أوحالها‭. ‬

إن‭ ‬رسالة‭ ‬الاتحاد‭ ‬العام‭ ‬التونسي‭ ‬للشغل‭ ‬المنظمة‭ ‬الوطنية‭ ‬العريقة‭ ‬والمسؤولية‭ ‬تقر‭ ‬وتصرح‭ ‬بما‭ ‬يعرفه‭ ‬الجميع‭ ‬بأن‭ ‬تونس‭ ‬بدون‭ ‬قيادة‭ ‬عبارة‭ ‬على‭ ‬سلوى‭ ‬في‭ ‬مهب‭ ‬الرياح‭. ‬وليس‭ ‬المهم‭ ‬أن‭ ‬يتعرض‭ ‬الخطاب‭ ‬إلى‭ ‬باردو‭ ‬والأسلاك‭ ‬الشائكة‭ ‬لأن‭ ‬الأسلاك‭ ‬الشائكة‭ ‬الحقيقية‭ ‬تسكن‭ ‬بالأدمغة‭ ‬وهي‭ ‬الاخطر‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬المعالجة‭ ‬وإنما‭ ‬الخطاب‭ ‬رموز‭ ‬ورسائل‭ ‬والمقصود‭ ‬هو‭ ‬حركة‭ ‬التصدي‭ ‬الشعبية‭ ‬والوطنية‭ ‬للمخاطر،‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬حتما‭ ‬بتحرير‭ ‬الطاقة‭ ‬الشاسعة‭ ‬الفكرية‭ ‬والسياسية‭ ‬والأخلاقية‭ ‬والعملية‭ ‬والنضالية‭ ‬مما‭ ‬تعيشه‭ ‬من‭ ‬تبنيج‭ ‬مخدر‭ ‬منذ‭ ‬مدة‭ ‬طويلة،‭ ‬بما‭ ‬يحول‭ ‬الأمر‭ ‬إلى‭ ‬خطر‭ ‬قاتل‭. ‬أي‭ ‬أن‭ ‬المهم‭ ‬في‭ ‬خصوص‭ ‬كلمة‭ ‬أمين‭ ‬عام‭ ‬الاتحاد‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬التفرج‭ ‬عليها‭ ‬والتسليم‭ ‬والصلاة‭ ‬على‭ ‬النبي‭ ‬في‭ ‬أمرها‭ ‬وإنما‭ ‬باعتبارها‭ ‬إشارة‭ ‬انطلاق‭ ‬لعمل‭ ‬وطني‭ ‬وجماهيري‭ ‬منظم‭ ‬يرفض‭ ‬الاستسلام‭ ‬للأمر‭ ‬الواقع‭ ‬ويعيد‭ ‬الربط‭ ‬مع‭ ‬تونس‭ ‬المشرقة‭ ‬تونس‭ ‬التحرك‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬والتعبئة‭ ‬والتفكير‭ ‬والابداع‭ ‬والتصور‭ ‬واستغلال‭ ‬الطاقات‭ ‬الهائلة‭ ‬المجمدة‭ ‬لإخراج‭ ‬البلد‭ ‬من‭ ‬المأزق‭ ‬الذي‭ ‬تردى‭ ‬فيه‭ ‬نتيجة‭ ‬لعب‭ ‬وعبث‭ ‬الهواة‭ ‬كل‭ ‬الهواة‭ ‬وهم‭ ‬كثر‭. ‬لقد‭ ‬حكمت‭ ‬كلمة‭ ‬الاتحاد‭ ‬التونسي‭ ‬للشغل‭ ‬على‭ ‬الطبقة‭ ‬السياسية‭ ‬بالفشل‭ ‬الشامل‭ ‬وهو‭ ‬حكم‭ ‬عادل‭ ‬لا‭ ‬ينجو‭ ‬منه‭ ‬أحد‭ ‬بما‭ ‬فيه‭ ‬كاتب‭ ‬السطور‭ ‬وعبرت‭ ‬عن‭ ‬استعداد‭ ‬المنظمة‭ ‬لتحمل‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬بالكامل‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬الأمر‭ ‬دائما‭ ‬وآخرها‭ ‬لما‭ ‬أعطت،‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬صفاقس‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬الضربة‭ ‬القاضية‭ ‬التي‭ ‬طوت‭ ‬مرحلة‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬المنتهية‭ ‬بطبيعتها‭. ‬خطاب‭ ‬الطبوبي‭ ‬في‭ ‬صفاقس‭ ‬يوم‭ ‬الأحد‭ ‬28‭ ‬جوان‭ ‬2020‭ ‬يجب‭ ‬اعتباره‭ ‬ورقة‭ ‬سياسية‭ ‬جديدة‭ ‬موضوعة‭ ‬على‭ ‬الطاولة‭ ‬الوطنية‭ ‬هدفها‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬الشاملة‭ ‬في‭ ‬المسيرة‭ ‬التونسية‭ ‬التي‭ ‬ليست‭ ‬فقط‭ ‬فاقدة‭ ‬للبوصلة،‭ ‬وهو‭ ‬أخف‭ ‬الأحكام‭ ‬في‭ ‬شأنها،‭ ‬وإنما‭ ‬بصدد‭ ‬الغرق‭. ‬

إن‭ ‬كل‭ ‬وطني‭ ‬غيور‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬القراءة‭ ‬الإيجابية‭ ‬المطلوبة‭ ‬لخطاب‭ ‬الطبوبي،الذي‭ ‬تكلم‭ ‬باسم‭ ‬الهيئة‭ ‬الإدارية‭ ‬كأعلى‭ ‬سلطة‭ ‬في‭ ‬الاتحاد‭ ‬بعد‭ ‬المؤتمر،‭ ‬لأن‭ ‬ما‭ ‬يغيب‭ ‬عن‭ ‬البعض‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬الاتحاد‭ ‬العام‭ ‬التونسي‭ ‬للشغل‭ ‬خيمة‭ ‬الجميع‭ ‬وهو‭ ‬الذي‭ ‬أنقذ‭ ‬الموقف‭ ‬سنة‭ ‬2013‭ ‬عندما‭ ‬فقدت‭ ‬وقتها‭ ‬تونس‭ ‬البوصلة‭ ‬وأصبحت‭ ‬سائرة‭ ‬نحو‭ ‬الغرق‭ ‬المؤكد‭. ‬إن‭ ‬المطلوب‭ ‬اليوم‭ ‬التعديل‭ ‬على‭ ‬بوصلة‭ ‬الاتحاد‭ ‬ليس‭ ‬بمفهوم‭ ‬المنظمة‭ ‬الفئوية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يهمها‭ ‬إ‭ ‬مسائل‭ ‬الأجور‭ ‬والأسعار‭ ‬رغم‭ ‬أهميتها‭ ‬القصوى‭ ‬ولكن‭ ‬كمنظمة‭ ‬وطنية‭ ‬أصيلة‭ ‬قد‭ ‬تلجأ‭ ‬إلى‭ ‬الخطاب‭ ‬الغاضب‭ ‬إذا‭ ‬لزم‭ ‬الأمر‭ ‬لكن‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬وليس‭ ‬من‭ ‬أمر‭ ‬المزايدة‭ ‬المجانية،‭ ‬لأنه‭ ‬والحق‭ ‬يقال‭ ‬ليسهناك‭ ‬ما‭ ‬يستوجب‭ ‬المزايدة‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬السياسية‭ ‬التونسية‭ ‬الغاطسة‭ ‬في‭ ‬مستنقعاتها‭ ‬والمتخبطة‭ ‬في‭ ‬أوحالها‭. ‬وبالرغم‭ ‬من‭ ‬لهجة‭ ‬الغضب‭ ‬المشروعة‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬واجهة،‭ ‬بعد‭ ‬استهداف‭ ‬الاتحاد‭ ‬بصفة‭ ‬مكشوفة،‭ ‬فإن‭ ‬كلمة‭ ‬الطبوبي‭ ‬دعوة‭ ‬إلى‭ ‬الاستفاقة‭ ‬الوطنية‭ ‬للخروج‭ ‬من‭ ‬المآزق‭ ‬المصطنعة‭ ‬لكنها‭ ‬مكلفة‭ ‬للتونسيين‭ ‬وخاصة‭ ‬المستضعفين‭ ‬منهم‭ ‬والطبقات‭ ‬الهشة‭. ‬وحتى‭ ‬الموقف‭ ‬من‭ ‬القضاء‭ ‬وبقطع‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬مبدأ‭ ‬التنزيه‭ ‬العام‭ ‬للمرفق‭ ‬فإنه‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬أي‭ ‬كان‭ ‬كما‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬أكبر‭ ‬وأعتى‭ ‬الديمقراطيات‭ ‬التنديد‭ ‬بالتداخل‭ ‬بين‭ ‬السياسي‭ ‬والقضائي‭ ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬بديهي‭ ‬لا‭ ‬يختلف‭ ‬فيه‭ ‬اثنان‭ ‬وهي‭ ‬يقظة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تبقى‭ ‬قائمة‭ ‬مهما‭ ‬تنوعت‭ ‬الحكومات‭ ‬وتقلبت‭ ‬الأغلبيات‭. ‬بحيث‭ ‬يمكن‭ ‬اعتبار‭ ‬الموقف‭ ‬الأخير‭ ‬للاتحاد‭ ‬العام‭ ‬التونسي‭ ‬للشغل‭ ‬كمدخل‭ ‬جدي‭ ‬لتحريك‭ ‬الرواكد‭ ‬وتناول‭ ‬الأمر‭ ‬الوطني‭ ‬الخطير‭ ‬بآليات‭ ‬ومقاربات‭ ‬في‭ ‬قطيعة‭ ‬مع‭ ‬السائد‭ ‬حتى‭ ‬ننجو‭ ‬بالبلاد‭ ‬من‭ ‬مواقع‭ ‬الضعف‭ ‬الكبير‭ ‬والحيرة‭ ‬والضياع‭ ‬التي‭ ‬تردت‭ ‬فيها‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬تنبؤ‭ ‬بخير‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يقع‭ ‬تلافيها‭ ‬بنفس‭ ‬النوعية‭ ‬من‭ ‬الوضوح‭ ‬ووضع‭ ‬النقاط‭ ‬على‭ ‬الحروف‭ ‬والتحمل‭ ‬الكامل‭ ‬للمسؤولية‭ ‬التي‭ ‬بادر‭ ‬بها‭ ‬الاتحاد‭.‬

 

بوجمعة‭ ‬الرميلي

إضافة تعليق جديد