للمحافظة على زخم معركة إسقاط صفقة القرن - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 3 جويلية 2020

تابعونا على

Jul.
4
2020

رأي

للمحافظة على زخم معركة إسقاط صفقة القرن

الثلاثاء 23 جوان 2020
نسخة للطباعة
بقلم: هاني مبارك

لقد‭ ‬حان‭ ‬الوقت‭ ‬للاستدارة‭ ‬قليلا‭ ‬والنظر‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬وراء‭ ‬غبار‭ ‬معركة‭ ‬الضم‭ ‬التي‭ ‬أعلنت‭ ‬اسرائيل‭ ‬عزمها‭ ‬على‭ ‬تنفيذها‭ ‬مطلع‭ ‬الشهر‭ ‬القادم‭ ‬وتشمل‭ ‬منطق‭ ‬الأغوار‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬نجحت‭ ‬القيادة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬بهذا‭ ‬القدر‭ ‬أو‭ ‬ذاك‭ ‬في‭ ‬دفعها‭ ‬للخلف‭ ‬قليلا‭ ‬حيث‭ ‬فككت‭ ‬بسرعة‭ ‬قياسية‭ ‬أنساقها‭ ‬الداخلية‭ ‬والإقليمية‭ ‬وحتى‭ ‬الدولية‭ ‬اذ‭ ‬لم‭ ‬يكتف‭ ‬الرئيس‭ ‬عباس‭ ‬بالأقدام‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬كل‭ ‬أشكال‭ ‬التنسيق‭ ‬مع‭ ‬اسرائيل‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬التنسيق‭ ‬الأمني‭ ‬ورفضه‭ ‬شرعنة‭ ‬التطبيع‭ ‬أي‭ ‬كانت‭ ‬الجهة‭ ‬التي‭ ‬تقف‭ ‬ورائه‭ ‬حتى‭ ‬ولو‭ ‬كانت‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬التي‭ ‬دفعت‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭ ‬الحاجة‭ ‬لتمرير‭ ‬خطوة‭ ‬ذات‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المستوى،‭ ‬بل‭ ‬إنه‭ ‬ذهب‭ ‬لقطع‭ ‬اي‭ ‬شك‭ ‬بيقين‭ ‬قاطع‭ ‬بأن‭ ‬زمن‭ ‬الوهم‭ ‬أو‭ ‬الخطأ‭ ‬في‭ ‬الذهاب‭ ‬نحو‭ ‬العنوان‭ ‬الخطأ‭ ‬قد‭ ‬انتهى‭.‬

فأغلب‭ ‬الظن‭ ‬ان‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬صاغها‭ ‬عباس‭ ‬بغبار‭ ‬شوارع‭ ‬رام‭ ‬الله‭ ‬عندما‭ ‬ترجل‭ ‬بكامل‭ ‬لياقته‭ ‬البدنية‭ ‬متنقلا‭ ‬بين‭ ‬ناس‭ ‬العاصمة‭ ‬المؤقتة‭ ‬للدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬سائلا‭ ‬عن‭ ‬احوالهم‭ ‬ومطمئنا‭ ‬على‭ ‬تواصل‭ ‬يقظتهم‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬كورونا‭ ‬أرادها‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬رسالة‭ ‬شديدة‭ ‬اللهجة‭ ‬إلى‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭ ‬بأن‭ ‬لا‭ ‬غير‭ ‬المقاطعة‭ ‬‘’‭ ‬القصر‭ ‬الجمهوري’’‭ ‬بساكنيها‭ ‬من‭ ‬يقرر‭ ‬الحرب‭ ‬أو‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الديار‭.‬

وبشكل‭ ‬متواز‭ ‬وعلى‭ ‬نفس‭ ‬الإيقاع‭ ‬كانت‭ ‬تتحرك‭ ‬الخيارات‭ ‬الاسرائيلية،‭ ‬حيث‭ ‬من‭ ‬السذاجة‭ ‬الذهاب‭ ‬للاعتقاد‭ ‬بأن‭ ‬نتياهو‭ ‬سيسارع‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬الراية‭ ‬البيضاء‭ ‬ويعلن‭ ‬عن‭ ‬إلغاء‭ ‬أو‭ ‬تأجيل‭ ‬تنفيذ‭ ‬نية‭ ‬حكومته‭ ‬بالاستيلاء‭ ‬على‭ ‬منطقة‭ ‬الأغوار‭ ‬التي‭ ‬منها‭ ‬يستمر‭ ‬تصاعد‭ ‬الأمل‭ ‬بإمكانية‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‭ ‬دون‭ ‬ان‭ ‬يحاول‭ ‬الالتفاف‭ ‬على‭ ‬النجاح‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬افشال‭ ‬مخطط‭ ‬الضم‭.‬

ففي‭ ‬تلك‭ ‬الأثناء‭ ‬وطوال‭ ‬الأسبوع‭  ‬الماضي‭ ‬اشتدت‭ ‬وتيرة‭ ‬التسريبات‭ ‬والحديث‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬عن‭ ‬تزايد‭ ‬حدة‭ ‬المعارضة‭ ‬الداخلية‭ ‬لهذا‭ ‬القرار‭ ‬لأسباب‭ ‬مختلفة‭ ‬وأحيانا‭ ‬متناقضة،‭ ‬إذ‭ ‬اعتبرت‭ ‬أوساط‭ ‬اليمن‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬المتطرف‭ ‬ان‭ ‬مخطط‭ ‬الضم‭ ‬لا‭ ‬يشبع‭ ‬نهمه‭ ‬بل‭ ‬إنه‭ ‬يقدم‭ ‬بعض‭ ‬المزايا‭ ‬للفلسطينيين،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تصاعد‭ ‬الرفض‭ ‬البرلماني‭ ‬والحزبي‭ ‬الامريكي‭ ‬والأوروبي‭. ‬

وعلى‭ ‬هذا‭ ‬المستوى‭ ‬أشارت‭ ‬عديد‭ ‬الأوساط‭ ‬السياسية‭ ‬والاعلامية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تركيز‭ ‬الاعلام‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬التسريبات‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬خارج‭ ‬دائرة‭ ‬نظر‭ ‬الحكومة‭ ‬ان‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬بالتنسيق‭ ‬معها‭ ‬لتوفير‭ ‬أجواء‭ ‬من‭ ‬الخداع‭ ‬تمكن‭ ‬نتنياهو‭ ‬من‭ ‬تبرير‭ ‬التراجع‭ ‬عن‭ ‬خطة‭ ‬الضم‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬وللقيام‭ ‬بتنفيذ‭ ‬عملية‭ ‬ضم‭ ‬اخرى‭ ‬ذات‭ ‬مغزى‭ ‬وواسعة‭ ‬النطاق‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تشمل‭ ‬كامل‭ ‬المساحة‭ ‬التي‭ ‬تشملها‭ ‬خطة‭ ‬الضم‭ ‬بنسختها‭ ‬الاصلية‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭.‬

وما‭ ‬قد‭ ‬يعزز‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬الانطباع‭ ‬هو‭ ‬تعمد‭ ‬يديعوت‭ ‬احرونوت‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت‭ ‬الحرج‭ ‬مما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬للإعلان‭ ‬عن‭ ‬الضم‭ ‬الرسمي‭ ‬إلى‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬قلت‭ ‬أنه‭ ‬نقلا‭ ‬عن‭ ‬أوساط‭ ‬اردنية‭ ‬أعربت‭ ‬عن‭ ‬اعتقادها‭ ‬ان‭ ‬حسن‭ ‬تصرفات‭ ‬نتنياهو‭ ‬قد‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬عملية‭ ‬الضم‭ ‬بالتنسيق‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬تعبيرها‭ ‬مما‭ ‬يحمل‭ ‬قدرا‭ ‬من‭ ‬جدية‭ ‬التوقع‭ ‬باحتمال‭ ‬استعداد‭ ‬إسرائيل‭ ‬للتراجع‭ ‬عن‭ ‬تنفيذ‭ ‬خطة‭ ‬الضم‭ ‬بصيغتها‭ ‬الاصلية‭.‬

بل‭ ‬إن‭ ‬ما‭ ‬يرشح‭ ‬صحة‭ ‬الظن‭ ‬باننا‭ ‬ذاهبون‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬القبيل‭ ‬هي‭ ‬الولادة‭ ‬المباغتة‭ ‬لمصطلح‭ ‬الضم‭ ‬التدريجي‭ ‬أو‭ ‬الضم‭ ‬على‭ ‬مراحل‭ ‬والتي‭ ‬افهمونا‭ ‬انها‭ ‬تتضمن‭ ‬مرحلتين‭ ‬الاولى‭ ‬ستشمل‭ ‬ضم‭ ‬نحو‭ ‬30‭% ‬مما‭ ‬تسمى‭ ‬بالمناطق‭ ‬الفلسطينية‭ ‬الخالية‭ ‬والمستوطنات‭ ‬النائية‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬تحظى‭ ‬بإجماع‭ ‬إسرائيلي‭ ‬على‭ ‬ضمها‭ ‬وتنطوي‭ ‬على‭ ‬ميزتين‭ ‬احداها‭ ‬أنها‭ ‬تعزز‭ ‬ما‭ ‬تسمى‭ ‬بالوحدة‭ ‬الوطنيةالاسرائيلية،اما‭ ‬الثانية‭ ‬فإنها‭ ‬ستوفر‭ ‬للأردن‭ ‬أجواء‭ ‬من‭ ‬التدرج‭ ‬النفسي‭ ‬والزمني‭ ‬لإمكانية‭ ‬التعايش‭ ‬مع‭ ‬عملية‭ ‬الضم‭.‬

وعلى‭ ‬هذا‭ ‬الصعيد‭ ‬ُنقل‭ ‬عن‭ ‬نتنياهو‭ ‬قوله‭ ‬ان‭ ‬ضم‭ ‬غور‭ ‬الأردن‭ ‬والتجمعات‭ ‬السكانية‭ ‬الكبرى‭ ‬تحظى‭ ‬بإجماع‭ ‬وطني‭ ‬ولذا‭ ‬فإنه‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬المجدي‭ ‬العجلة‭ ‬بالذهاب‭ ‬إلى‭ ‬تخوم‭ ‬الاستفزاز‭ ‬والمواجهة‭ ‬وضمها‭ ‬حيث‭ ‬يمكن‭ ‬القيام‭ ‬بذلك‭ ‬لاحقا‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭.‬

ويرى‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬ان‭ ‬من‭ ‬شأن‭ ‬استبدال‭ ‬خطة‭ ‬الضم‭ ‬الأولى‭ ‬بالخطة‭ ‬المعدلة‭ ‬ان‭ ‬يحقق‭ ‬لإسرائيل‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بمظلة‭ ‬الدعم‭ ‬الامريكي‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬تحقق‭ ‬تماسكا‭ ‬داخليا‭ ‬امتن‭ ‬ووحدة‭ ‬وطنية‭ ‬اصلب،‭ ‬والاهم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬فإنها‭ ‬ستسمح‭ ‬باستمرار‭ ‬البيئة‭ ‬الإقليمية‭ ‬الملائمة‭ ‬للأنظمة‭ ‬العربية‭ ‬للاستمرار‭ ‬ومضاعفة‭ ‬نسق‭ ‬تعاملها‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬إحراجات‭ ‬غير‭ ‬ضرورية‭.‬

والاهم‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬الخطة‭ ‬المعدلة‭ ‬بمرحلتيها‭ ‬تمسح‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬عن‭ ‬60‭% ‬من‭ ‬مساحة‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬مساحة‭ ‬منطقة‭ ‬الأغوار‭ ‬ومعها‭ ‬التجمعات‭ ‬السكانية‭ ‬الكبرى‭ ‬تتجاوز‭ ‬الـ30‭% ‬بكثير‭ ‬وإن‭ ‬إضافتها‭ ‬لمساحة‭ ‬المناطق‭ ‬الخالية‭ ‬والمستوطنات‭ ‬النائية‭ ‬التي‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬30‭% ‬يعني‭ ‬ضرورة‭ ‬مصادرة‭ ‬ما‭ ‬يتجاوز‭ ‬الـ60‭% ‬من‭ ‬مساحة‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬مما‭ ‬يعني‭ ‬استحالة‭ ‬إقامة‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬قابلة‭ ‬للحياة‭ ‬وان‭ ‬الأقرب‭ ‬للواقع‭ ‬إننا‭ ‬نتجه‭ ‬إلى‭ ‬كنتونات‭ ‬تمهد‭ ‬لنظام‭ ‬ابارتايد‭ ‬مهد‭ ‬له‭ ‬قانون‭ ‬يهودية‭ ‬الدولة‭.‬

صحيح‭ ‬أن‭ ‬ضم‭ ‬منطقة‭ ‬الأغوار‭ ‬يجهز‭ ‬على‭ ‬فكرة‭ ‬الامل‭ ‬بإقامة‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المستقلة،‭ ‬بيد‭ ‬أن‭ ‬الاستيلاء‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬60‭% ‬من‭ ‬اراضي‭ ‬الضفة‭ ‬سيحيل‭ ‬هذا‭ ‬الامل‭ ‬ليس‭ ‬إلى‭ ‬مجرد‭ ‬سراب‭ ‬في‭ ‬صحراء‭ ‬المخططات‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬بل‭ ‬إنه‭ ‬سيبيد‭ ‬قدرة‭ ‬الابداع‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬الاصرار‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬داخل‭ ‬معازل‭ ‬متباعدة‭.‬

من‭ ‬هنا‭ ‬فإنه‭ ‬قد‭ ‬صار‭ ‬ملحا‭ ‬مغادرة‭ ‬المساحة‭ ‬التي‭ ‬يحجب‭ ‬غبار‭ ‬معركة‭ ‬الضم‭ ‬بصيغتها‭ ‬التي‭  ‬تشمل‭ ‬منطقة‭ ‬الأغوار‭ ‬عنها‭ ‬الإطلالة‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬خلف‭ ‬ذلك‭ ‬الغبار‭ ‬والذهاب‭ ‬على‭ ‬عجل‭ ‬إلى‭ ‬مسرح‭ ‬العمليات‭ ‬الذي‭ ‬تعده‭ ‬حكومة‭ ‬اليمين‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬حيث‭ ‬الحيلولة‭ ‬دون‭ ‬منحها‭ ‬الوقت‭ ‬الكافي‭ ‬لوضع‭ ‬اللمسات‭ ‬الأخيرة‭ ‬عليه‭ ‬واستبدال‭ ‬خطة‭ ‬الضم‭ ‬دفعة‭ ‬واحدة‭ ‬بأخرى‭ ‬على‭ ‬مراحل‭ ‬سيكلل‭ ‬نجاحات‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬وقيادته‭ ‬طوال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬بنجاح‭ ‬أضخم‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬زخم‭ ‬معركة‭ ‬اسقاط‭ ‬صفقة‭ ‬القرن‭ ‬بكل‭ ‬استتباعاتها‭ ‬وألوانها‭ ‬ويضع‭ ‬كافة‭ ‬الأطراف‭ ‬أمام‭ ‬مسؤولياتها‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬طرزان‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬إلا‭ ‬عقل‭ ‬صاحب‭ ‬الحق‭.‬

‭* ‬استاذ‭ ‬الإعلام‭ ‬والاتصال‭ ‬

 

إضافة تعليق جديد