الجامعة العربية تحصد ثمار خيباتها..الاسوأ لم يحدث بعد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 3 جويلية 2020

تابعونا على

Jul.
3
2020

الجامعة العربية تحصد ثمار خيباتها..الاسوأ لم يحدث بعد

الأحد 21 جوان 2020
نسخة للطباعة

لم يكن مفاجئا ان ترفض حكومة السراج دعوة جامعة الدول العربية لعقد اجتماع حول ليبيا، ولاشك ان الملف الليبي خرج من دائرة الجامعة العربية وحتى من دائرة صلاحيات الامم المتحدة منذ زمن لم يعد بالقصير وسبق  دخول اردوغان على الخط بعد ان طالب مجلس النواب في تركيا اقرار حق تدخل تركيا عسكريا في ليبيا وهو بالتاكيد ليس بالحق المشروع وما كان ان يحدث لولا اصرار الاخوة الاعداء على حرق الاخضر واليابس وتحويل  ليبيا الى جحيم مفتوح على اهلها لتثير اطماع كل  من هب ودب.. واقع الحال ان الجامعة العربية تحصد ما زرعت في ليبيا وفي غيرها ايضا من الازمات العالقة فكانت شاهدا اخرس في اغلب الاحيان فلا هي استطاعت ان تنطق بالحق ولا هي دفعت باتجاه ازالة الجليد وتصحيح العلاقات وتقريب المواقف وتجنب الاسوأ والاخطر الذي لا يمكن ان يغيب عن اعين ملاحظ..
رفض السراج دعوة الجامعة العربية كانت متوقعة لا سيما وان رئيس حكومة الوفاق كان رفض المبادرة المصرية ودخل تحت مظلة اردوغان..
الرفض الذي جاء على لسان وزير الخارجية الليبي الطاهرسيالة شكل صفعة مزدوجة للجامعة العربية التي والحق يقال تميزت بصمت القبور منذ بداية الازمة في ليبيا واختارت الحياد الذي لا ينفع في موقع لا يقبل الحياد فكان الفراغ والطبيعة تابى الفراغ الذي سيفتح المجال لقوى اقليمية ودولية متنفذة للتدخل في ليبيا وفرض موطئ قدم لها استعدادا للمرحلة القادمة والانطلاق في عملية الاعمار واستخراج الغاز والنفط..
الازمة في ليبيا تتجه الى منعرج غير مسبوق وخروج تركيا من ليبيا ومن المنطقة لن يكون بالامر السهل ولن يكون مثل دخولها فقد ادركت تركيا حجم الفراغ الحاصل وحجم الاختلافات بين الدول العربية.. تركيا العضو في الحلف الاطلسي والشريك العسكري الاساسي للكيان الاسرائيلي على اهبة الاستعداد
للانطلاق في اعادة اعمار ليبيا ..اما حرب التصريحات وما سجله الامين العام السابق للجامعة العربية امس عمرو موسى من ان تركيا خطر على العرب حاليا وهي وان كانت حقيقة لا لبس فيها فانها تبقى شهادة على عجز وفشل الجامعة التي تضيف الى سجلها مزيد الخيبات.. نعم تركيا والياتها العسكرية دمرت وتدمر العراق ودمرت وتدمر سوريا وهي بصدد التموقع في ليبيا...
الواقع ان المشهد الراهن من أسوأ واخطر ما سجله المشهد العربي..الشيء الثابت انه عندما تبدا سلطات الاحتلال مطلع الشهر القادم في تنفيذ خطة الضم للاراضي في الضفة الغربية فان تركيا وقواتها والياتها لن تتحرك لمنع ذلك ولن تخاطر دفاعا عن الاقصى ولا الخليل ولا بيت لحم ولا غزة والايام بيننا..

◗ اسيا العتروس
 

إضافة تعليق جديد