مشروع قانون حوكمة المؤسسات والمنشآت العمومية لن يغير الواقع.. وهو في حاجة إلى التعديل - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 4 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
5
2020

كمال العيادي رئيس الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية:

مشروع قانون حوكمة المؤسسات والمنشآت العمومية لن يغير الواقع.. وهو في حاجة إلى التعديل

الخميس 18 جوان 2020
نسخة للطباعة
◄ على الحكومة توضيح رؤيتها حتى يفهم الجميع ما هي المؤسسات التي يمكن خوصصتها والمؤسسات التي يجب الإبقاء

دعا‭ ‬كمال‭ ‬العيادي‭ ‬رئيس‭ ‬الهيئة‭ ‬العليا‭ ‬للرقابة‭ ‬الإدارية‭ ‬والمالية‭ ‬الحكومة‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬صياغة‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬المتعلق‭ ‬بحوكمة‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمنشآت‭ ‬والمساهمات‭ ‬العمومية‭ ‬وتشريك‭ ‬مختلف‭ ‬الأطراف‭ ‬الاجتماعية‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬الصياغة،‭ ‬وطالبها‭ ‬بتوضيح‭ ‬رؤيتها‭ ‬وكشف‭ ‬استراتجيتها‭ ‬بخصوص‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمنشآت‭ ‬العمومية‭ ‬حالة‭ ‬بحالة‭ ‬حتى‭ ‬يفهم‭ ‬الجميع‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬المؤسسات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬خوصصتها‭ ‬والمؤسسات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬بحث‭ ‬شريك‭ ‬استراتيجي‭ ‬لها‭ ‬والمؤسسات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬المحافظة‭ ‬عليها‭ ‬والمؤسسات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتخلى‭ ‬الدولة‭ ‬عن‭ ‬مساهمتها‭ ‬فيها‭.. ‬

                  ‬كمال‭ ‬العيادي‭ ‬رئيس‭ ‬الهيئة‭ ‬العليا‭ ‬للرقابة‭ ‬الإدارية‭ ‬والمالية‭:‬

        ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬حوكمة‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمنشآت‭ ‬العمومية‭ ‬لن‭ ‬يغير‭ ‬الواقع‭.. ‬وهو‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬التعديل‭ ‬

 

وأشار‭  ‬العيادي‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬عقدتها‭ ‬لجنة‭ ‬تنظيم‭ ‬الإدارة‭ ‬وشؤون‭ ‬القوات‭ ‬الحاملة‭ ‬للسلاح‭ ‬أمس‭ ‬بمجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬لنقاش‭ ‬مشروع‭ ‬القانون،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬يدخل‭ ‬ثورة‭ ‬على‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمنشآت‭ ‬العمومية،‭ ‬إذ‭ ‬فيه‭ ‬ايجابيات‭ ‬وأحكام‭ ‬جديدة‭ ‬تقطع‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬موجودا‭ ‬فيها،‭ ‬لكن‭ ‬التغييرات‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬قطيعة‭ ‬تستدعي‭ ‬الحذر‭ ‬لتلافي‭ ‬الانعكاسات‭ ‬غير‭ ‬المنتظرة‭. ‬وذكر‭ ‬أنه‭ ‬يأسف‭ ‬كثيرا‭ ‬عند‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمنشآت‭ ‬العمومية‭ ‬لأنه‭ ‬واكب‭ ‬الفترة‭ ‬الذهبية‭ ‬لهذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬إحداث‭ ‬أغلبها‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬السبعينات،‭ ‬وبين‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬وقتها‭ ‬التحول‭ ‬من‭ ‬مفهوم‭ ‬الإدارة‭ ‬الكلاسيكية‭ ‬إلى‭ ‬مفهوم‭ ‬مؤسساتي‭ ‬جديد‭ ‬يتسم‭ ‬بالمرونة،‭ ‬وقد‭ ‬نجحت‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬أدورها‭ ‬حتى‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬الثمانيات‭ ‬والتسعينات‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬يؤكد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬تخلي‭ ‬الدولة‭ ‬عن‭ ‬القطاعات‭ ‬التي‭ ‬تقدم‭ ‬خدمات‭ ‬للمواطنين‭ ‬من‭ ‬ماء‭ ‬وكهرباء‭ ‬وتطهير‭ ‬كانت‭ ‬تونس‭ ‬تقنعه‭ ‬بأنه‭ ‬بالإمكان‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬مؤسسات‭ ‬عمومية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬القطاعات‭ ‬التي‭ ‬تسدي‭ ‬الخدمات،‭ ‬مؤسسات‭ ‬رابحة‭ ‬وفي‭ ‬التسعينات‭ ‬بدأت‭ ‬المؤسسات‭ ‬تعيش‭ ‬موجة‭ ‬تصدير‭ ‬الخبرات‭ ‬التي‭ ‬راكمتها‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬متنوعة‭ ‬من‭ ‬ماء‭ ‬وتطهير‭ ‬وكهرباء‭ ‬وسياحة‭ ‬وصحة‭ ‬إنجابية‭ ‬وغيرها‭ ‬وكانت‭ ‬تسوق‭ ‬خبراتها‭ ‬في‭ ‬إفريقيا،‭ ‬أما‭ ‬اليوم‭ ‬فقد‭ ‬أضحت‭ ‬وضعيات‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمنشآت‭ ‬العمومية‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬وصف‭ ‬العيادي‭ ‬كارثية‭. ‬

ولاحظ‭  ‬العيادي‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬فيه‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الايجابيات‭ ‬منها‭ ‬تعزيز‭ ‬دور‭ ‬مجالس‭ ‬الإدارات‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬المجالس‭ ‬صورية‭ ‬ومنها‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتعيين‭ ‬المديرين‭ ‬العاميين‭ ‬للمؤسسات‭ ‬العمومية‭ ‬وفق‭ ‬مبدأ‭ ‬التناظر‭ ‬وتعيين‭ ‬المديرين‭ ‬العامين‭ ‬مع‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬الكفاءات‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬بمعنى‭ ‬انه‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الرئيس‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬للشركة‭ ‬التونسية‭ ‬للكهرباء‭ ‬والغاز‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬من‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬ومن‭ ‬الإيجابيات‭ ‬أيضا‭ ‬تحميل‭ ‬أعضاء‭ ‬مجالس‭ ‬الإدارة‭ ‬المسؤولية‭ ‬الجزائية‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬قرارات‭ ‬يتخذونها‭. ‬

وتعقيبا‭ ‬على‭ ‬استفسارات‭ ‬النواب‭ ‬بين‭ ‬العيادي‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬بإمكان‭ ‬الحكومة‭ ‬تسهيل‭ ‬مهمة‭ ‬النواب‭ ‬في‭ ‬دراسة‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إجابتها‭ ‬عن‭ ‬أسئلتهم‭ ‬حول‭ ‬نواياها‭ ‬واستراتيجيتها‭  ‬حيال‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمنشآت‭ ‬العمومية،‭ ‬فهناك‭ ‬أسئلة‭ ‬حول‭ ‬نوايا‭ ‬الحكومة‭ ‬ومشروع‭ ‬القانون‭ ‬لا‭ ‬يعطي‭ ‬إجابة‭ ‬عنها‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬معرفة‭ ‬خططها‭ ‬بالنسبة‭ ‬للخطوط‭ ‬التونسية‭ ‬مثلا‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬العمومية‭ ‬وبالنسبة‭ ‬للمؤسسات‭ ‬التي‭ ‬ستصلحها‭ ‬والمؤسسات‭ ‬التي‭ ‬ستخوصصها‭ ‬أو‭ ‬التي‭ ‬سيقع‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬أسهم‭ ‬الدولة‭ ‬فيها‭ ‬إذ‭ ‬هناك‭ ‬إجماع‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أنشطة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬مشمولات‭ ‬الدولة،‭ ‬وعلى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أنشطة‭ ‬يمكن‭ ‬اختار‭ ‬شريك‭ ‬استراتيجي‭ ‬فيها‭.‬

‭ ‬وخلص‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬حوكمة‭ ‬المؤسسات‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يعالج‭ ‬وضعية‭ ‬كل‭ ‬مؤسسة‭ ‬على‭ ‬حدة‭ ‬وإلى‭ ‬أنه‭ ‬أحال‭ ‬على‭ ‬39‭ ‬أمرا‭ ‬تطبيقيا‭ ‬وتنفيذه‭ ‬قد‭ ‬يتطلب‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭.. ‬وشدد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬ضبط‭ ‬المسؤولية‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬وفسر‭ ‬أن‭ ‬الأطراف‭ ‬الاجتماعية‭ ‬من‭ ‬المفروض‭ ‬أن‭ ‬دورها‭ ‬محدد‭ ‬بالقانون‭ ‬فهي‭ ‬ليست‭ ‬شريكة‭ ‬في‭ ‬التصرف‭ ‬أي‭ ‬أنه‭ ‬يمكن‭ ‬التشاور‭ ‬معها‭ ‬إذا‭ ‬تعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بالمسائل‭ ‬الاجتماعية‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمسائل‭ ‬أخرى‭ ‬فالمتصرف‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يتحمل‭ ‬المسؤولية،‭ ‬وذكر‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬عقد‭ ‬اجتماعي‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬إصلاح‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمنشآت‭ ‬العمومية‭ ‬لأن‭ ‬القانون‭ ‬وما‭ ‬تضمنه‭ ‬من‭ ‬أحكام‭ ‬لا‭ ‬يمكنه‭ ‬أن‭ ‬يغير‭ ‬لوحده‭ ‬واقع‭ ‬المؤسسة‭. ‬وبين‭ ‬العيادي‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬محاذير‭ ‬وهي‭ ‬إفراغ‭ ‬سلطة‭ ‬الاشراف‭ ‬من‭ ‬محتواها‭ ‬وفسر‭ ‬أن‭ ‬وزير‭ ‬الطاقة‭ ‬مثلا‭ ‬هو‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬تنفيذ‭ ‬سياسة‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يسمي‭ ‬ولا‭ ‬يقيل‭ ‬ولا‭ ‬يصادق‭ ‬ويظل‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬المتفرج‭  ‬لان‭ ‬هناك‭ ‬هيئة‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬ستقوم‭ ‬بكل‭ ‬هذه‭ ‬الأعمال،‭  ‬ونبه‭ ‬الى‭ ‬ضرورة‭ ‬توضيح‭ ‬علاقة‭ ‬هيئة‭ ‬حوكمة‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمنشآت‭ ‬العمومية‭ ‬بالحكومة‭ ‬لأن‭ ‬الهيئة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مستقلة‭ ‬تماما‭ ‬لأنها‭ ‬آلية‭ ‬من‭ ‬آليات‭ ‬السلطة‭ ‬التنفيذية‭ ‬وبين‭ ‬انه‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬السير‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬فان‭ ‬الوزارات‭ ‬سيكون‭ ‬وجودها‭ ‬صوريا‭. ‬

فصول‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬تعديل

قدم‭ ‬سامي‭ ‬قعيش‭ ‬مراقب‭ ‬عام‭ ‬ومكلف‭ ‬بمأمورية‭ ‬بالهيئة‭ ‬العليا‭ ‬للرقابة‭ ‬الإدارية‭ ‬والمالية‭ ‬مقترحات‭ ‬الهيئة‭ ‬لتعديل‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬المتعلق‭ ‬بحوكمة‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمنشآت‭ ‬والمساهمات‭ ‬العمومية‭ ‬ولاحظ‭ ‬انه‭ ‬تم‭ ‬إلغاء‭ ‬المجلة‭ ‬التجارية‭ ‬منذ‭ ‬سنة‭ ‬2000‭ ‬لكن‭ ‬تم‭ ‬إحياء‭ ‬فصل‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬المذكور،‭ ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬فصولا‭ ‬تتطلب‭ ‬إعادة‭ ‬صياغة‭ ‬ومزيد‭ ‬من‭ ‬التوضيح‭ ‬كما‭ ‬يمكن‭ ‬النزول‭ ‬بعدد‭ ‬فصول‭ ‬المشروع‭ ‬من‭ ‬87‭ ‬فصلا‭ ‬إلى‭ ‬40‭ ‬فصلا‭ ‬عبر‭ ‬تجميعها‭. ‬ودعا‭ ‬إلى‭ ‬الأخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬وضعيات‭ ‬أعضاء‭ ‬ورؤساء‭ ‬مجالس‭ ‬الإدارة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الخاضعة‭ ‬لرئاسة‭ ‬الجمهورية‭ ‬ومجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب،‭  ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬التسميات‭ ‬في‭ ‬الخطط‭ ‬العليا‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬تتطلب‭ ‬احترام‭ ‬الفصلين‭ ‬68‭ ‬و92‭ ‬من‭ ‬الدستور‭ ‬وكذلك‭ ‬القانون‭ ‬المتعلق‭ ‬بالتسميات‭ ‬في‭ ‬الخطط‭ ‬العليا‭ ‬في‭ ‬الدولة،‭ ‬ونبه‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تسميات‭ ‬الرؤساء‭ ‬المديرين‭ ‬العامين‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الإعلامية‭ ‬العمومية‭ ‬تخضع‭ ‬لمراسيم‭ ‬خاصة‭. ‬ولاحظ‭ ‬في‭ ‬علاقة‭ ‬بالفصل‭ ‬15‭ ‬من‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬المذكور‭ ‬عدم‭ ‬احترام‭ ‬مبدأ‭ ‬توازي‭ ‬الصيغ‭ ‬والإجراءات‭ ‬في‭ ‬علاقة‭ ‬بإعفاء‭ ‬رؤساء‭ ‬مجالس‭ ‬الإدارة،‭ ‬وفي‭ ‬الفصل‭ ‬26‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬ضبط‭ ‬المدة‭ ‬القصوى‭ ‬للتسمية‭ ‬كأن‭ ‬تكون‭ ‬ست‭ ‬سنوات‭ ‬غير‭ ‬قابلة‭ ‬للتجديد‭. ‬

وفي‭ ‬علاقة‭ ‬بالفصل‭ ‬29‭ ‬من‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬بين‭ ‬قعيش‭ ‬أن‭ ‬المبدأ‭  ‬في‭ ‬الانتدابات‭ ‬هو‭ ‬المناظرة‭ ‬لأن‭  ‬أكثر‭ ‬ما‭ ‬يرهق‭ ‬المؤسسات‭ ‬العمومية‭ ‬ارتفاع‭ ‬كتلة‭ ‬التأجير‭ ‬إذ‭ ‬أنها‭ ‬تستهلك‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭ ‬ثمانين‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬الميزانية‭ ‬فهناك‭ ‬أعوان‭ ‬زائدين‭ ‬عن‭ ‬النصاب‭ ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬دخلوا‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬دون‭ ‬احترام‭ ‬مبدأ‭ ‬التناظر‭ ‬ودون‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬أكيدة‭ ‬لانتدابهم،‭ ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬567‭ ‬لسنة‭ ‬1997‭ ‬فيه‭ ‬هنات‭ ‬وأنه‭ ‬تم‭ ‬الانحراف‭ ‬بإجراءاته‭ ‬وتم‭ ‬القيام‭ ‬بانتدابات‭ ‬عشوائية‭ ‬وغير‭ ‬مدروسة‭ ‬وشدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المصادقة‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاتها‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬لن‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬إنقاذ‭ ‬المؤسسات‭ ‬العمومية‭ ‬ففي‭ ‬صورة‭ ‬عدم‭ ‬إيجاد‭ ‬آليات‭ ‬لتطبيقه‭ ‬فيمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هذا‭ ‬النص‭ ‬متروكا‭. 

وتتمثل‭ ‬توصيات‭ ‬الهيئة‭ ‬العليا‭ ‬للرقابة‭ ‬الإدارية‭ ‬والمالية‭ ‬حسب‭ ‬قوله‭ ‬في‭ ‬وجوبية‭ ‬حوكمة‭ ‬الانتدابات‭ ‬والتحكم‭ ‬في‭ ‬كتلة‭ ‬الأجور‭ ‬أكثر‭ ‬بما‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬تحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬ورفع‭ ‬الانتاجية،‭ ‬وبين‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬إيجاد‭ ‬آلية‭ ‬لاستخلاص‭ ‬المستحقات‭ ‬والتحكم‭ ‬في‭ ‬المديونية‭ ‬وترشيد‭ ‬نفقات‭ ‬التصرف‭ ‬ودفع‭ ‬الاستثمار،‭ ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يضطلع‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬بصلاحياته‭ ‬كاملة‭ ‬ويجب‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬البيروقراطية‭ ‬المكبلة‭ ‬لأن‭ ‬الموظفين‭ ‬يخافون‭ ‬من‭ ‬الاجتهاد‭ ‬لأن‭ ‬النصوص‭ ‬القانونية‭ ‬مقدسة‭.. ‬ومن‭ ‬التوصيات‭ ‬الأخرى‭ ‬ارساء‭ ‬نظام‭ ‬رقابة‭ ‬داخلية‭ ‬فعلي‭ ‬وتدعيم‭ ‬الرقابة‭ ‬اللاحقة‭ ‬لأن‭ ‬المهم‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬التقارير‭ ‬الرقابية‭ ‬وتركها‭ ‬في‭ ‬الرفوف‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬الرقابة‭ ‬إلى‭ ‬إصلاحات‭ ‬فعلية‭ ‬وأن‭ ‬يقع‭ ‬تنفيذ‭ ‬تلك‭ ‬الإصلاحات‭. ‬

وأشار‭ ‬ممثل‭ ‬الهيئة‭ ‬العليا‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬الالتزام‭ ‬الجماعي‭ ‬بالإصلاح‭ ‬بمعنى‭ ‬أن‭ ‬الإصلاح‭ ‬يتطلب‭ ‬انخراطا‭ ‬فعليا‭ ‬من‭ ‬المؤسسة‭ ‬والطرف‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والحكومة‭ ‬والبرلمان‭ ‬وذكر‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الأفضل‭ ‬ترتيب‭ ‬الأولويات‭ ‬والتدرج‭ ‬في‭ ‬الإصلاح‭ ‬فهذا‭ ‬الأسلوب‭ ‬أنجع‭ ‬ويساعد‭ ‬على‭ ‬جعل‭ ‬العملية‭ ‬تمر‭ ‬بطريقة‭ ‬سلسة‭ ‬لا‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬قطيعة‭ ‬تامة‭ ‬في‭ ‬ويوم‭ ‬وليلة‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬وما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭. ‬ودعا‭ ‬ممثل‭ ‬الهيئة‭ ‬إلى‭ ‬إعمال‭ ‬آلية‭ ‬الأوامر‭ ‬الحكومية‭ ‬وتنقيح‭ ‬المناشير‭ ‬السابقة‭ ‬لمزيد‭ ‬حوكمة‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمنشآت‭ ‬العمومية‭ ‬لكن‭ ‬دون‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬لأنه‭ ‬ثوري‭ ‬واستباقي‭ ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬تنقيح‭ ‬الفصل‭ ‬22‭ ‬ثالثا‭ ‬الوارد‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬الشهير‭ ‬المؤرخ‭ ‬في‭ ‬12‭ ‬جوان‭ ‬2006‭ ‬الذي‭ ‬استفادت‭ ‬من‭ ‬أحكامه‭ ‬شركة‭ ‬اتصالات‭ ‬تونس‭ ‬فقط‭ ‬إذ‭ ‬يمكن‭ ‬سحبه‭ ‬على‭ ‬مؤسسات‭ ‬أخرى‭ ‬حسب‭ ‬الحالة‭ ‬وذلك‭ ‬لإطلاق‭ ‬يدها‭ ‬لكي‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬أريحية‭ ‬وتقوم‭ ‬بدورها‭ ‬في‭ ‬أحسن‭ ‬وجه‭. ‬

المسؤولية‭ ‬المجتمعية‭ ‬للمؤسسات‭ ‬

نجيب‭ ‬خبوشي‭ ‬مراقب‭ ‬عام‭ ‬للمصالح‭ ‬العمومية‭ ‬ومكلف‭ ‬بمهمة‭ ‬بالهيئة‭ ‬العليا‭ ‬للرقابة‭ ‬الإدارية‭ ‬والمالية‭ ‬فبين‭ ‬أن‭ ‬النصوص‭ ‬القانونية‭ ‬الموجودة‭ ‬حاليا‭ ‬والمنظمة‭ ‬للمؤسسات‭ ‬والمنشآت‭ ‬العمومية‭ ‬ليست‭ ‬سيئة‭ ‬لكن‭ ‬هناك‭ ‬نصوص‭ ‬متروكة‭ ‬وغير‭ ‬مطبقة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الواقع‭ ‬كأن‭ ‬يقع‭ ‬وضع‭ ‬عقود‭ ‬برامج‭ ‬وعقود‭ ‬أهداف‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬يقع‭ ‬تنفيذها‭ ‬والحال‭ ‬ان‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬عقود‭ ‬البرامج‭ ‬هو‭ ‬متابعة‭ ‬مدى‭ ‬تنفيذ‭ ‬المؤسسات‭ ‬لمشاريعها‭ ‬وبرامجها‭ . ‬وذكر‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬المتعلق‭ ‬بحوكمة‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمنشآت‭ ‬والمساهمات‭ ‬العمومية‭ ‬صمت‭ ‬عن‭ ‬المساهمات‭ ‬رغم‭ ‬أنها‭ ‬مهمة‭ ‬جدا‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الشركات‭ ‬مثل‭ ‬الشركة‭ ‬التونسية‭ ‬للأنشطة‭ ‬البترولية‭.. ‬ونبه‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الفصل‭ ‬15‭ ‬سيتسبب‭ ‬في‭ ‬إفراغ‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬من‭ ‬صلاحياته‭.. ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬الدور‭ ‬الاجتماعي‭ ‬للمؤسسة‭ ‬مهم‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬منظما‭.‬

وفي‭ ‬نفس‭ ‬السياق‭ ‬بين‭ ‬كمال‭ ‬العيادي‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬المسؤولية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والمسؤولية‭ ‬المجتمعية‭ ‬وأن‭ ‬المسؤولية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬هي‭ ‬توفير‭ ‬مناخ‭ ‬مهني‭ ‬مناسب‭ ‬وصحة‭ ‬وسلامة‭ ‬مهنية‭ ‬للعامل‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التكوين‭ ‬المستمر‭ ‬لكن‭ ‬المسؤولية‭ ‬المجتمعية‭ ‬هي‭ ‬تعبير‭ ‬عن‭ ‬إرادة‭ ‬المؤسسة‭ ‬لكي‭ ‬تكون‭ ‬مندمجة‭ ‬في‭ ‬محيطها‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬المؤسسة‭ ‬تقتنع‭ ‬لوحدها‭ ‬انه‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬تخصص‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬أرباحها‭ ‬لبناء‭ ‬مدرسة‭ ‬أو‭ ‬مستشفى‭ ‬للسكان‭ ‬المقيمين‭ ‬على‭ ‬مقربة‭ ‬من‭ ‬مقر‭ ‬الشركة،‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬نلاحظه‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬الغراسات‭ ‬والبستنة‭ ‬يعبر‭ ‬عن‭ ‬وضعية‭ ‬كارثية‭.. ‬ويرى‭ ‬العيادي‭ ‬أن‭ ‬الدولة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬سندا‭ ‬للمؤسسات‭ ‬وأن‭ ‬لا‭ ‬تثقل‭ ‬كاهلها‭ ‬وتستعملها‭ ‬لحل‭ ‬مشاكل‭ ‬البطالة‭ ‬فالمسؤولية‭ ‬المجتمعية‭ ‬إذا‭ ‬مست‭ ‬من‭ ‬المردودية‭ ‬فإنها‭ ‬ستؤدي‭ ‬إلى‭ ‬إفلاس‭ ‬المؤسسة‭ ‬واضمحلالها‭.. ‬

جمعية‭ ‬المراقبين‭ ‬العموميين

قررت‭ ‬اللجنة‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬جلستها‭ ‬مواصلة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬المتعلق‭ ‬بحوكمة‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمنشآت‭ ‬والمؤسسات‭ ‬العمومية‭ ‬وستعقد‭ ‬اليوم‭ ‬جلسة‭ ‬استماع‭ ‬إلى‭ ‬جمعية‭ ‬المراقبين‭ ‬العموميين،‭ ‬وللتذكير‭ ‬يهدف‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬إلى‭ ‬النهوض‭ ‬بالأداء‭ ‬العام‭ ‬والدائم‭ ‬للمنشآت‭ ‬والمؤسسات‭ ‬العمومية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تكتسي‭ ‬صبغة‭ ‬إدارية‭ ‬وإحكام‭ ‬التصرّف‭ ‬في‭ ‬المساهمات‭ ‬العمومية‭ ‬وذلك‭ ‬خاصة‭ ‬بتطوير‭ ‬دور‭ ‬مجالس‭ ‬الإدارة‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬وإضفاء‭ ‬المهنية‭ ‬على‭ ‬أعمالها‭ ‬وإحداث‭ ‬هيئة‭ ‬حوكمة‭ ‬المنشآت‭ ‬والمؤسسات‭ ‬العمومية‭ ‬وتطوير‭ ‬الحوار‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والمسؤولية‭ ‬المجتمعية‭ ‬والتصرّف‭ ‬في‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬بالمنشآت‭ ‬العمومية‭ ‬والمؤسسات‭ ‬العمومية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تكتسي‭ ‬صبغة‭ ‬إدارية‭.‬

ويخضع‭ ‬تسيير‭ ‬المنشآت‭ ‬العمومية‭ ‬والمؤسسات‭ ‬العمومية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تكتسي‭ ‬صبغة‭ ‬إدارية‭ ‬والمنشآت‭ ‬ذات‭ ‬المساهمات‭ ‬العمومية‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬نص‭ ‬عليه‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬إلى‭ ‬قواعد‭ ‬الحوكمة‭ ‬وخاصة‭ ‬مبادئ‭ ‬الشفافية‭ ‬والنزاهة‭ ‬والمساءلة‭ ‬والمحاسبة‭ ‬وهي‭ ‬تلتزم‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬السياسة‭ ‬العامة‭ ‬للدولة‭ ‬بالواجبات‭ ‬المُتعلقة‭ ‬بالمصلحة‭ ‬العامة‭ ‬وبالأداء‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬والبيئي‭. ‬وتحدّد‭ ‬الأهداف‭ ‬المُرتبطة‭ ‬بتحقيق‭ ‬الأداء‭ ‬العام‭ ‬حسب‭ ‬الإمكانيات‭ ‬المتاحة،‭ ‬وعند‭ ‬الاقتضاء‭ ‬بواسطة‭ ‬فروعها‭ ‬والعلاقات‭ ‬المالية‭ ‬بين‭ ‬المنشأة‭ ‬أو‭ ‬المؤسسة‭ ‬العمومية‭ ‬والدولة‭.‬

وتخضع‭ ‬المنشآت‭ ‬العمومية‭ ‬والمؤسسات‭ ‬العمومية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تكتسي‭ ‬صبغة‭ ‬إدارية‭ ‬والمنشآت‭ ‬ذات‭ ‬المساهمات‭ ‬العمومية،‭ ‬التي‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬منح‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬صيغة‭ ‬مساهمة‭ ‬في‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬أو‭ ‬منح‭ ‬أو‭ ‬قروض‭ ‬أو‭ ‬تسبيقات‭ ‬أو‭ ‬ضمانات،‭ ‬إلى‭ ‬رقابة‭ ‬هيئة‭ ‬الرقابة‭ ‬العامة‭ ‬للمصالح‭ ‬العمومية‭ ‬وهيئة‭ ‬الرقابة‭ ‬العامة‭ ‬للمالية‭ ‬وهيئة‭ ‬الرقابة‭ ‬العامة‭ ‬لأملاك‭ ‬الدولة‭ ‬والشؤون‭ ‬العقارية‭ ‬وتفقديات‭ ‬الوزارات‭. ‬تتولى‭ ‬هذه‭ ‬الهياكل‭ ‬الرقابية‭ ‬وجوبا‭ ‬تحديد‭ ‬معايير‭ ‬ومقاييس‭ ‬للرقابة‭ ‬تأخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬مبادئ‭ ‬المشروعية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬والنجاعة‭ ‬والفاعلية‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬التصرّف‭.‬

وفي‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمجالس‭ ‬الإدارة‭ ‬فقد‭ ‬حدّد‭ ‬العدد‭ ‬الأقصى‭ ‬لأعضاء‭ ‬مجالس‭ ‬إدارة‭ ‬المنشآت‭ ‬العمومية‭ ‬حسب‭ ‬ما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬بـ‭ ‬12‭ ‬عضوا‭. ‬ويتم‭ ‬اختيار‭ ‬المتصرفين‭ ‬ممثلي‭ ‬المساهمين‭ ‬العموميين،‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الأعوان‭ ‬العموميين‭ ‬المباشرين‭ ‬أو‭ ‬المتقاعدين،‭ ‬باعتماد‭ ‬مبدأ‭ ‬التناظر‭ ‬ووفقا‭ ‬لمعايير‭ ‬الخبرة‭ ‬والكفاءة‭ ‬المهنيّة‭ ‬والمؤهلات‭ ‬العلمية‭ ‬والنزاهة‭. ‬وتضم‭ ‬المجالس‭ ‬وجوبا‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أعضائها‭ ‬عضوا‭ ‬ممثلا‭ ‬عن‭ ‬سلطة‭ ‬الإشراف‭ ‬القطاعي‭ ‬وعضوا‭ ‬عن‭ ‬هيئة‭ ‬حوكمة‭ ‬المنشآت‭ ‬والمؤسسات‭ ‬العمومية،‭ ‬وتضُم‭ ‬مجالس‭ ‬الإدارة‭ ‬وجوبا‭ ‬عضوين‭ ‬مستقلين‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬عن‭ ‬المساهمين‭ ‬وعضوا‭ ‬عن‭ ‬صغار‭ ‬المساهمين‭ ‬بالنسبة‭ ‬للشركات‭ ‬المُدرجة‭ ‬ببورصة‭ ‬تونس‭ ‬للأوراق‭ ‬المالية،‭ ‬ويتم‭ ‬اختيار‭ ‬الأعضاء‭ ‬المستقلين‭ ‬باعتماد‭ ‬مبدأ‭ ‬التناظر‭.‬

ويذكر‭ ‬أن‭ ‬النواب‭ ‬أبدوا‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المخاوف‭ ‬عند‭ ‬نقاش‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬مخاوف‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬مدخلا‭ ‬إلى‭ ‬الخوصصة‭ ‬خاصة‭ ‬وأنه‭ ‬نص‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬فصوله‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬يُمكن‭ ‬تحويل‭ ‬الشكل‭ ‬القانوني‭ ‬للمنشآت‭ ‬العمومية،‭ ‬إلى‭ ‬شركات‭ ‬خفية‭ ‬الاسم‭ ‬وتبقى‭ ‬خاضعة‭ ‬إلى‭ ‬مجلة‭ ‬الشركات‭ ‬التجارية‭ ‬وتحل‭ ‬الشركات‭ ‬خفية‭ ‬الاسم‭ ‬محل‭ ‬المنشآت‭ ‬العمومية‭ ‬في‭ ‬حقوقها‭ ‬والتزاماتها‭ ‬ويتم‭ ‬الاكتتاب‭ ‬في‭ ‬رأس‭ ‬مال‭ ‬هذه‭ ‬المنشآت‭ ‬العمومية‭.‬

◗‭ ‬سعيدة‭ ‬بوهلال

إضافة تعليق جديد