متابعة فورية للسهرات تخطت 28 ألف مشاهد.. ومازال الشعر ديوان العرب وكتاب الحياة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 30 جويلية 2020

تابعونا على

Aug.
3
2020

في اختتام الدورة العربية الاستثنائية لرمضانيات بيت الشعر

متابعة فورية للسهرات تخطت 28 ألف مشاهد.. ومازال الشعر ديوان العرب وكتاب الحياة

الجمعة 22 ماي 2020
نسخة للطباعة
أشرفت وزيرة الشؤون الثقافية شيراز العتيري  يوم الثلاثاء 19 ماي 2020  على اختتام الدورة العربية الاستثنائية لرمضانيات بيت الشعر عبر تقنية البث المباشر في صفحات التواصل الاجتماعي. تظاهرة تم تنظيمها بداية من يوم 9 ماي الجاري بتقنية الانترنيت سعيا من مدير بيت الشعر التونسي الشاعر احمد شاكر بن ضية للعمل على استمرارية تظاهراته المركزية وتمكين محبي الشعر من متابعة انشطته بعد ان تم توقيف الأنشطة والتظاهرات الثقافية للتوقي من وياء الكورونا والتزاما بالحجر الصحي العام الذي فرض التباعد الاجتماعي والتواصل عن بعد على الانترنايت أ بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي. 
وفي كلمة القتها بالمناسبة عبّرت السيدة شيراز العتيري عن سعادتها بمشاركة الشعراء العرب والتونسيين اللقاء الافتراضي الاستثنائي من امام الحواسيب في اختتام رمضانيات بيت الشعر لسنة 2020 وقالت انه اختتام ليس كغيره من الاختتامات الكثيرة لهذه التظاهرة العريقة و التي تقام هنا في تونس في أول بيت شعرٍ عربي، وفي ظروف مختلفة حتمتها جائحة كورونا ، الجائحة التي و إن ألزمتنا بيوتنا وحالت دون اللقاء المباشر و أعاقت ربما التظاهرة عن الاضطلاع بدورها التقليدي في الإسهام في تنشيط مدينة تونس العتيقة وفي إحياء لياليها الرمضانية، إلا أنها لم تحل دون تنظيم التظاهرة عبر التكنولوجيات الحديثة بطابعها المميزِ المراوحِ بين الشعر و بين الفنون الأخرى و أبرزها الموسيقى التونسية الأصيلة.
وأضافت شيراز العتيري :»الشكر الجزيل لمدير بيت الشعر الشاعر أحمد شاكر بن ضية الذي عمل على تجاوز العائق المكاني و استحالة التلاقي خلال فترة الحجر الصحي ، وبادر بمعية فريقه إلى تنظيم التظاهرة لهذه السنة عن بعد، عبر تقنية البث المباشر على صفحات التواصل الاجتماعي . وبالرغم من العوائق ، نجح فريق التنظيم في التنسيق مع الضيوف لتأثيث 10 سهرات مهمة انتظمت في ظروف استثنائية. اثثها الشعراء بشعرهم ومُهَجِهم و أرواحهم و أثبتوا مرة أخرى أن الاحتفاءَ بالشعر هو احتفاءٌ بالحياة ، وأن صولجانَ الشعرِ دائم ما دامت الكلمة ، لا تنال منه حتى الجوائح.» 
تفعيل الشراكات ومنح الفرصة للأصوات الشعرية الشابة 
وتندرج هذه الدورة -حسب ما افاد به الشاعر احمد شاكر بن ضية -ضمن تصور اختصره في نقاط اهمها :
- معاضدة الجهود الوطنية في المحافظة على صحّة المواطن وترسيخ الفعل الثقافيّ بوصفه ضرورة كالغذاء والصحّة وليس مجرّد فعل ثانويّ يخفت في أوقات وينهض في أخرى، فالثقافة مأوى الذاكرة وأداة أساسيّة لبناء الذات وتحصينها من كلّ أشكال الانغلاق وليست مجرّد فعل ترفيهيّ حسب بعض التصوّرات الشائعة للأسف، وقديما سمّى أسلافنا العرب الشكل الذي يتكون من صدر وعجز «بيتا شعريا» لإيمانهم بأنّ البيت الذي تمحوه الطبيعة وصروف الزمن يعيد الشاعر بناءه عبر اللغة، وبأنّ الشعر مسكن الذاكرة ومأوى الكيان.
-الخروج بالنشاط الثقافيّ من الفضاء الكلاسيكي المغلق إلى الفضاء الافتراضي المفتوح وذلك بتوظيف التقنيات الحديثة الّتي تيسّر التواصل وتوسّع من القاعدة الجماهيريّة المستهدفة من كلّ نشاط، وبذلك لم يعد جمهور بيت الشعر مختزلا في الحضور من التونسيين وإنّما أصبح يشمل كل المهتمّين بالشعر من الجمهور العربيّ الواسع، وفي ذلك تعريف بالتجارب التونسية الرائدة، وتكريس للدور التأسيسي لبيت الشعر التونسي أوّل بيت شعر في الوطن العربيّ كما أراده له مؤسّسه الشاعر الراحل محمد الصغيّر أولاد أحمد. 
-تفعيل الشراكات مع المؤسسات الثقافية في الوطن العربي من خلال استضافة «بيت الشعر المغربي» و»بيت الشعر الجزائري» و»اتحاد الكتاب التونسيين» و»اتحاد كتاب المغرب العربي».
- التعريف بالأصوات الشعريّة الشابّة سواء من خلال تخصيص سهرة من الرمضانيات للمتوّجين بجائزة «منتدى بيت القصيد» التي يسندها بيت الشعر التونسي إلى الأصوات الشعرية الجديدة، أو من خلال الحرص على التوازن في برمجة كلّ سهرة ببرمجة صوت شعري شابّ جنبا إلى جنب مع الأسماء الشعرية العربيّة البارزة.
ولتحقيق هذه الأهداف نسق بيت الشعر لتظاهرته الاستثنائية هذه مع 76 ضيفا بين شعراء وموسيقيين وإعلاميين، من بينهم ثلة من الشعراء التونسيين المقيمين في المهجر، ونخبة من الشعراء العرب من تسع دول: (الجزائر، المغرب، ليبيا، مصر، السودان، السعودية، الإمارات، عمان، الأردن) لتأثيث عشر سهرات شعريّة/ فنيّة، شملت كلّ الأشكال الشعرية «شعر كلاسيكي/شعر تفعيلة/قصيدة نثر..» وانفتحت كذلك على الشعر الغنائيّ المحكيّ بلهجات عربيّة مختلفة عبر تخصيص أمسية بعنوان «جذور».
تنزيل السهرات على اليوتيوب للتوثيق وتسهيل المتابعة 
وقال بن ضية : «حظي هذا البرنامج طوال ليالي الرمضانيات بمتابعة فوريّة جعلت العدد الجملي  للمشاهدين المباشرين يتخطّى 28 ألف مشاهد، وهو عدد قابل للارتفاع، خاصّة بعد تنزيل هذه السهرات في قناة البيت الرسميّة على يوتيوب، في إطار العمل التوثيقي لها. كما وجد البرنامج صدى ملموسا من خلال المتابعة الصحفيّة الوطنية والعربية، لذلك فإنّ هذه الرمضانيّات تمثّل بالنسبة إلينا خطوة أولى ستعضدها خطوات أخرى لنقل كلّ أنشطة بيت الشعر التونسي إلى كلّ محبّي الشعر في الفضاء الافتراضي ومن ضمنها: تظاهرة «كلمات»، «منتدى بيت القصيد» وجوائزه، «تظاهرة مارس الشعر»، «المهرجان الصيفي للإبداع الشبابي: بحر/كلام»...
برنامج مسامرة الاختتام كان ثريا مراوحا بين الشعر والموسيقى  والغناء ربطت بين فقراته الإعلامية سونيا يونسي من قناة الحرة وتضمن مداخلة موسيقية لعازف العود خالد الخشين  والفنان أيمن جلال وفقرتان شعريتان لكل من الشعراء  الطاهر رياض (الأردن) ومنصف الوهايبي ( تونس ) ومحمد النجار (شاعر تونسي مقيم بفرنسا) وسنية الفرجاني. 
الوزيرة تتفاعل وترفض تهميش الشعر والشعراء وتعد 
هذه التظاهرة الاستثنائية نجحت من حيث التنظيم وفي استقطاب الجمهور والمتابعين بالآلاف واكدت مرة أخرى ان المستحيل ليس تونسيا ولكن المهم فيها هو ما جاء على لسان وزيرة الشؤون الثقافية من وعود اذ أكدت فيها للشاعر احمد شاكر بن ضية ان حضورها في سهرة اختتام التظاهرة ليس حضورا بروتوكوليا إنما هو حضور صدق والتزام جدّي بتحسين ظروف عمل بيت الشعر التونسي لينال مكانته وهيبته التي يستحق، وينتقل إلى مكان لائق بنشاطه ويتحصّل على الميزانيّة التي يحتاجها ويعزز فريق عمله بما يساعد على تطوير نشاطه ليشارك في إشعاع تونس كما شارك فيه منذ عقود.  وقالت :»..وإنّي أقول هذا بكل التزام وصدق لأنه من غير المعقول ألاّ يجد شعراء تونس الذين ساهموا في بناء الحياة الثقافية وتركوا بصمة فيها، الاهتمام الذي يستحقون، ومن غير المقبول أن نسمح بتهميش الشعر تحت أي ظرف من الظروف أو ألا يجد الإمكانيات التي يحتاجها.  وسيكون لنا لقاء بعد انتهاء هذه الظروف الصعبة إن شاء الله، لنتحدث عن وضعية بيت الشعر، وسننطلق في العمل على مشروع تحسين وضعيته على جميع المستويات: المالية والإدارية، وحضوركم وإشعاعكم، وأُأكّد لكم أنكم ستكونون طرفا في بناء استراتيجيّة كليّة للدبلوماسية الثقافية، إذ يجب أن تكونوا من الفاعلين في مشروع بناء دبلوماسية تعرّف بالهويّة التونسية عبر أقلامكم وكلماتكم الحرّة. وفي مشاركتكم أيضا حماية لهذه الهوية الوطنية الثريّة بخصوصياتها الجهوية، والمغاربية والعربية الإسلامية.
كما أُؤكّد لكم أنّ كامل فريق وزارة الشؤون الثقافية مهتمّ بوضعية بيت الشعر وسنعقد قريبا جلسات عمل للحديث عن تفاصيل المشروع الجديد.»
وفي انتظار ان تجد هذه الوعود طريقا لتتحقق وبعد ان امتلأت النفوس بسحر الكلام والانغام انتهت التظاهرة على امل ان يرفع عنا الله بلاء الكورونا ليتم تنظيم الدورة 21 وبقية نشاط بيت الشعر التونسي في اطاره العادي وان يلتقي الشعراء بالشعراء وبالمتيمين بحب الشعر ومتابعيه . 
◗علياء بن نحيلة

إضافة تعليق جديد