الدولة ستعول على مواردها الذاتية.. والفخفاخ يلجأ إلى الجباية وجيب المواطن - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 22 ماي 2020

تابعونا على

May.
25
2020

لتغطية العجز الناتج عن اختلال كل التوازنات المالية

الدولة ستعول على مواردها الذاتية.. والفخفاخ يلجأ إلى الجباية وجيب المواطن

الجمعة 22 ماي 2020
نسخة للطباعة
أكد رئيس الحكومة الياس الفخفاخ في كلمة توجه بها اول امس الى الشعب التونسي ان الدولة تعول على مواردها الذاتية وترشيد نفقاتها اكثر في المرحلة القادمة لتغطية العجز الحاصل بالموازنة العامة بسبب اختلال كل التوازنات المالية وأهمها تراجع نسبة النمو الاقتصادي بـ7 نقاط كاملة وتفاقم حجم التداين الذي اصبح مخيفا على حد تعبيره.
وبالرغم من عدم اعلان الفخفاخ رسميا عن الاجراءات الجديدة المرتقبة في المرحلة القادمة لمجابهة الكلفة الاقتصادية لازمة «كورونا»، الا ان توجه الحكومة بات واضحا للجميع وسيكون مركزا بالأساس على تعبئة موارد جديدة متأتية من الجباية. وبما ان الحكومة لم تحدد نقاط مشروعها في الضغط على النفقات العمومية خاصة ان الفخفاخ لم يتطرق في كلمته الى كيفية التقليص من تفاقم كتلة الاجور باعتبارها النقطة الاهم بعد ان ناهزت الـ20 مليار دينار وتجاوزت الـ40 بالمائة من حجم ميزانية الدولة، فالأكيد ان الموارد المتأتية من برنامجها للتحكم في المصاريف العمومية ستكون قليلة ولن تغطي العجز الذي لحق بتوازناتها المالية وبالتالي ستعول الحكومة على مواردها الذاتية المتأتية اساسا من الجباية.
فاليوم عرفت نسبة مساهمة الجباية في الموارد الذاتية للدولة ارتفاعا من 75 بالمائة سنة 2019  الى حدود الـ 90 بالمائة حاليا، كما شهدت نسبة استخلاص الاداءات تطورا بـ 18.1 بالمائة، وتعول الدولة حسب قانون المالية الحالي على الرفع من المداخيل الجبائية بنسبة اضافية تناهز الـ 9.2 بالمائة ليبلغ الحجم الجملي للمداخيل الجابئية 31.759 مليار دينار، وغير الجبائية  حدود الـ3.800 مليار دينار.
وبما ان الموارد الذاتية للدولة تمثل نسبة هامة تصل الى 67 بالمائة من الموارد الجملية للموازنة العامة، فالأكيد ان الحكومة ستركز جهودها على هذه المصادر التمويلية  في ظل تعطل مصادر التمويل الاخرى على غرار التصدير والإنتاج وحتى اللاقتراض باعتبار ان حجم التداين بلغ الخطوط الحمراء..
وعلى هذا الأساس من المتوقع ان ترفع الحكومة قريبا من الاداءات والمعاليم الجبائية في العديد من القطاعات تخص الاشخاص الطبيعيين والشركات وقد تفرض كذلك اجراءات استثنائية للاستخلاص من قبيل العفو الجبائي والديواني والعفو على الصرف..  من اجل تعبئة اكثر ما يمكن من الموارد الاضافية لتمويل ميزانيتها.
وككل مرة سيكون المتضرر الاكبر من هذه الاجراءات المرتقبة الاجراء والموظفين ودافعي الضرائب، لان اغلب الضغط الجبائي يوجه نحو دفع الأجور وخلاص خدمة الدين على حساب الخدمات العمومية، وتتحمل فئة ضئيلة من التونسيين هذا الضغط، تتكون من 800 الف من دافعي الضرائب.
ويبقى توجه الحكومة في تعبئة موارد اضافية لدعم ميزانيتها محل جدل بين التونسيين والأوساط الاقتصادية، لان القرارات المرتقبة ستساهم في مزيد تكريس الضغط الجبائي الذي وصل الى حدود الـ35 بالمائة وهي النسبة الاعلى افريقيا، فضلا عن تعميقها لازمة التهرب الضريبي من خلال الاجراءات المتعلقة بالعفو في الجباية والصرف...
◗وفاء بن محمد
الاجراءات الخاصة بالظرف الاقتصادي
 
تتمثل جملة الاجراءات الخاصة بالظرف الاقتصادي في الوقت الراهن في سبع نقاط من البرنامج الاقتصادي للحكومة، كان قد اعلن عنها  امس الاول رئيس الحكومة الياس الفخفاخ وهي: 
- تعزيز السيادة الوطنية والأمن
- الحفاظ على النسيج الاقتصادي خاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة
- العمل على الانعاش القطاعي والتركيز على القطاعات الاكثر تضررا
-التقليص من البيروقراطية ورقمنة الادارة
-المحافظة على مواطن الشغل وتنمية الموارد البشرية ومقاومة التشغيل الهش وخصوصا عمال الحضائر والأساتذة والمدرسين النواب
-حل المشاكل العالقة التي حالت دون انجاز المشاريع الكبرى والعودة العادية لنشاط الحوض المنجمي وحقول النفط
-مكافحة الفساد والقطع مع الافلات من العقاب.  

إضافة تعليق جديد